Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 :: علوم وتكنولوجيا ::   طب وصحة :: سياسية :: طريفة :: أخبار أخرى

 

القات يستنفد الماء والوقت والدخل في اليمن

العرب اونلاين

  Tuesday 29-05 -2007

القات يستنفد الماء والوقت والدخل في اليمن وقت الغداء فى صنعاء تبدأ جميع المكاتب فى إغلاق أبوابها وتختفى التجمعات من الأسواق القديمة وتعجل المطاعم بالتخلص من آخر زبائنها .. لقد جاء القات.
وبوصول شاحنة تحمل نبات القات من الريف ينتهى يوم العمل ويشرع اليمنيون فى مضغ أوراقه لفترات تصل أحيانا لأربع أو ست ساعات بل أحيانا عشر ساعات.

وبعد ظهر أى يوم يمكن للزائر أن يرى عددا كبيرا من الرجال وهم يمضغون القات وقد انتفخت إحدى وجنتيهم بحجم كرة التنس سواء كانوا جالسين أو سائرين أو يقودون سياراتهم ويبدو له للوهلة الأولى انهم يحتاجون لطبيب أسنان.

ينتقى السائق زايد الريحانى -28 عاما- بعض الأوراق ليحشو بها وجنتيه المنتفختين بالفعل ويعدد فوائد القات.

فبعد خمس ساعات من بداية الرحلة من ميناء عدن فى الجنوب الى العاصمة فى الشمال وهى رحلة تستسغرق ثمانى ساعات بالسيارة يقول "يبقينى مستيقظا 24 ساعة. اذا كنت أعمل فى دورة مسائية فانه يبقينى مستيقظا. بدأت مضغه وأنا فى الخامسة عشرة تقريبا. نزرعه فى قريتنا."

ويشيع استخدام القات فى اليمن حيث يعيش 19 مليون نسمة ولكن عددا كبيرا من الخبراء يقولون انه يدمر اقتصاد البلاد الضعيف ويستنفد ثروات المياه الثمينة.

والطلب على القات كبير واليمنيون مستعدون لانفاق جزء كبير من دخلهم الضعيف عليه حتى ان المزارعين يقتلعون الفواكه والخضروات والبن لزراعة النبات الذى يدر مكاسب على مدار العام.

وتفيد أرقام رسمية ان انتاج القات نما بما يزيد عن 41 فى المئة الى 147444 طنا فى عشر سنوات حتى 2006.

بذلك يصبح القات أكبر المحاصيل التى تُدِر دخلا بفارق كبير عن القطن أقرب منافسيه والذى بلغ انتاجه 22002 طن فى العام الماضي.

وينتشر القات على منحدرات الكثير من الجبال بشمال اليمن وبدأ يزحف الآن صوب السهول الى الجنوب.

وقال دبلوماسى غربى رفض نشر اسمه "يقول الناس ان القات سبب مشاكل اليمن ولكنه فى الواقع أحد الأعراض مثل إدمان المخدرات فى المناطق الفقيرة داخل المدن. يعانى السكان هنا من عوز شديد والقات يؤدى لتفاقم الوضع."

وتابع "ينبغى مضغه لفترة طويلة حتى يحدث تأثيره لذا فانهم يغلقون أعمالهم فى الواحدة والنصف بعد الظهر ويتأخرون فى الوصول لأعمالهم فى اليوم التالي. يتناقص الماء فى صنعاء ويستورد اليمن كميات كبيرة من المواد الغذائية لان معظم المزارعين يزرعون القات."

ويشتهر اليمن بجباله الخصبة وسط صحراء شبه الجزيرة العربية ولكنه يعانى نقصا فى المياه لأسباب منها زراعة القات ويتوقع ان تسوء الاوضاع مع نمو السكان بما يزيد عن ثلاثة بالمئة سنويا.

وقال مسؤول بوزارة الزراعة والرى ان منطقة صنعاء ستعانى من الجفاف بحلول عام 2015 نظرا لان النبات يستنفد نحو 70 فى المئة من الموارد المائية فى اليمن.

ويعتمد اليمن على الآبار للحصول على المياه العذبة ولكن المزارعين والمسؤولين يقولون ان مستوى المياه نقص كثيرا حتى انهم يضطرون للحفر بعمق مئات الامتار للوصول للمياه بعدما كان يحفرون لعمق 50 مترا فقط فى السابق.

ويقول عبد الكريم الارحبى وزير التخطيط ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية "القات مشكلة بكل تأكيد.. ما من شك فى ذلك."

وتابع انه ليس بمخدر كما يعتقد كثيرون ولكن آثاره الضارة كثيرة بصفة خاصة حين يستنفد جزءا كبيرا من دخل الاسرة على حساب المأكل والتعليم.

واليمن من أفقر الدول العربية ويرى مواطنوه فى مضغ القات مهربا من الحياة الصعبة وفى تجارته مورد دخل هم فى اشد الحاجة اليه.

وتعترف وزارة الزراعة والرى بانها تجاهلت المشكلة طويلا ولكنها بدأت فى الآونة الاخيرة توزيع محاصيل بديلة مجانا ودعم عمليات الري. كما تسعى لحظر زراعة القات فى بعض المناطق الملائمة لزراعة الحبوب.

إلا ان القات أصبح جزءا من النسيج الاجتماعى لليمن على نحو يصعب معه اقتلاعه.

ويشيع استخدامه بين المزراعين الذين ينفقون نصف دخلهم عليه وبين الساسة ورجال الاعمال الذين يقولون ان القات يسهم فى ابرام الصفقات كما هو الحال مع رياضة الجولف فى الغرب.

ويمضى اليمنيون وقتا طويلا فى الدفاع عن القات مثلما يهدرون فى مضغه وهم يصرون على نفى انه نوع من المخدر.

ويقولون انه يساعد على التنبيه والتفكير بشكل سليم وتهوين مشاكل الحياة.

ويطلق اليمنيون على مضغ القات "التخزين" اذ تمضغ الاوراق ويبلع السائل الفعال مع الاحتفاظ بالاوراق الممضوغة فى احد جانبى الفم للمساعدة على امتصاصه فى الدم.

ويجتمع الناس أثناء جلسات "التخزين" للاستماع للموسيقى ومناقشة كل شيء من السياسة الى العمل الى الفلسفة.

ومنذ فترة ليست ببعيدة لم يكن مضغ المرأة القات مقبولا اجتماعيا ولكن كثيرات الآن يعقدن جلسات خاصة بهن رغم ان أسواق القات المزدحمة لاتزال الى حد كبير حكرا على الرجال.

ويبدأ العمل فى أسواق القات -وهى الاكثر ازدحاما فى اليمن- فى الحادية عشرة صباحا وتغلق فى حوالى الثانية مع مغادرة آخر عميل يحمل كيسا من البلاستيك يحتوى على النبات الاخضر.

وتُباع أنواع من القات بما يناسب كل الدخول ويتراوح السعر من دولار واحد لأكثر من مئة دولار لأفضل الانواع.

ولا توجد حانات أو حتى دار سينما واحدة فى صنعاء ووسائل التسلية قليلة والمنزل هو محور الحياة الى كبير مما يزيد من انتشار عادة تخزين القات على حد قول بعض اليمينيين.

ويقول رفيق على بائع القات "الطلب على القات أكثر منه على السلع الأُخرى وانتشاره أوسع من أى شيء آخر. لم أحاول حتى ان أبيع سلعة أُخرى."

 


  مزيد من الأخبار :-
  دراسة .. الافلام الجنسية سبب ارتفاع حالات الطلاق
  دور البرادعي في تدمير العراق وبث الفوضى في مصر
  قواعد تجنب الإصابة بالسكتة الدماعية بنسبة 90%
  الضوضاء تؤخر تعلم الكلام عند الأطفال
  السعوديون يفضلون الزواج من اليمنيات والسوريات.. والسعوديات يفضلن اليمنيين والكويتيين
  التطور العلمي الإنساني للعالم الدكتور احمد زويل
  عام 2016 الأكثر حرارة على الإطلاق
  واشنطن بوست: تأييد داعش يرتفع بين شباب تونس
  “بوكيمون” تحول الكعبة المشرفة لساحة قتال وتجميع نقاط
  دراسة: نمط الحياة قبل أول جلطة مرتبط بخطر الإصابة بأخرى
  دراسة : ظاهرة الذئاب المنفردة هم أشخاص لفظهم المجتمع
  ياهو تبيع خدماتها الاساسية لمجموعة فيريزون لقاء 4,8 مليار دولار
  مصر تكتسب المزيد من الثقة الدولية
  وليد الحلي : يناشد مؤتمر القمة العربية بشجب ومحاصرة الفكر المتطرف الداعم للارهاب
  دراسة: الهند أرخص دولة يمكن العيش فيها في العالم



Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.