Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 :: علوم وتكنولوجيا ::   طب وصحة :: سياسية :: طريفة :: أخبار أخرى

 

الفتاة المتشبهة بالرجال..العنف يعوض الرقة

سامية فريد

  Wednesday 20-09 -2006

الفتاة المتشبهة بالرجال..العنف يعوض الرقة أكدت دراسة بريطانية أن الفتيات اللاتى ينشأن فى أسر مفكّكة أو بين أب وأم تتسم العلاقة بينهما بالوهن والضعف، غالباً ما يتحولن مع مرور السن إلى فتيات مسترجلات يفتقدن إلى الأنوثة والجاذبية، على عكس اللاّتى استمتعن بطفولة مستقرة سعيدة.
وفى الاتجاه نفسه نشرت احدى المحطات التليفزيونية العربية خبراً على موقعها الإلكترونى يؤكد التزايد المطّرد فى أعداد المقبلات من الفتيات على تقليد الرجال فى مختلف السلوكات الحياتية.

وأشار الخبر المنشور إلى أن التّشبه الذى تسعى وراءه الفتيات فى الآونة الأخيرة بات لا يقتصر على الأمور الشكلية، كارتداء البنطلون وقص الشعر بل تطور إلى السلوكيات، كأن تجد الفتاة تتحدث بلغة المذكّر وتتصرف كرجل فى حركاتها ومختلف أفعالها، وهذا كله ما يجعلها أكثر عنفاً فى تعاملها مع الآخرين صوتاً وحركة، تفتقد إلى الرقة والرومانسية الحالمة، تلك التى تميزت بها الأنثى دائماً، وهذا كله يهدّد أنوثة الفتاة العربية، بل ويهدّد المجتمع بأكمله.
تقول الدكتورة إيمان شريف، خبيرة بالمركز القومى للبحوث الاجتماعي، "هناك أسباب مختلفة لظاهرة استرجال الفتاة تختلف من حالة إلى أخرى، فمثلاً إذا تربّت الفتاة فى بيئة تجد فيها الأب مشغولاً بعمله وفاصلاً ذاته عن كيان أسرته، والأم هى التى تتحمل كل المسؤوليات الأسرية، وبالتالى تتحول إلى شخصية مسيطرة ومسؤولة، فتنقلب الأدوار، ويتبادل الزوجان أدوارهما، فتصبح الكلمة كلمة الأم والقرار قرارها، ومن ثم تلجأ الفتاة إلى هذا السلوك مقلّدة الأم وتتخلى عن هويتها وانتمائها لذاتها أو لبنى جنسها".

اضطرابات نفسية

تضيف الدكتورة إيمان انه إذا كانت الفتاة هى البنت الوحيدة فى عائلة يكون جميع أبنائها من الذكور، فهى تنشأ مقلدة إخوتها الذكور فى تصرفاتهم وفى لباسهم، خاصة إذا وجدت تشجيعاً من الوالدين على ذلك، وعدم الرفض لسلوكها الذكوري. ويخطأ كثير من الأهل عندما يعتقدون أن تربية الفتاة على سلوكيات تتّسم بالخشونة والعنف هو الأسلوب الصحيح الذى يحميها من الوقوع فى الخطأ، ويجهلون أنهم بذلك يفقدوها اعتزازها بجنسها، ويؤدى ذلك إلى إصابتها بالاضطرابات النفسية وبانحراف المشاعر، وعلى العكس تماماً، فإذا وجدت الفتاة رفضاً واستنكاراً من أهلها لسلوكياتها المتشبّهة بإخوتها الذكور، سوف تتوقف تلقائياً عن هذا السلوك. وعلاج هذه الأسباب سهل إذا اقتنعت الفتاة أن سلوكها هذا خطأ ومنفر، ولابد لها أن تتحلى بالأنوثة الكاملة التى تنتمى لها بالفطرة والطبيعة.

ترى الدكتورة إيمان أنه فى الحالات الأخرى، التى تعجز فيها الأسرة عن مواجهة هذه المشكلة بمفردها، فلابد أن تلجأ إلى دعم الطبيب النفسى أو الأخصائى التربوي، خاصة لو كانت الأسباب ترجع لتعرض الفتاة لضغوط واضطرابات نفسية منذ الطفولة نتيجة نشأتها فى أسرة غير سعيدة مما خلف آثاراً سلبية وخللاً نفسياً لا يمكن علاجه إلا من خلال مؤسسات تعليمية ونفسية، خاصة وأن هذه الظاهرة معدية، بين الفتيات صغيرات السن واللائى يقمن بتقليد بعضهن معتقدات أن الشخصية الرجالية هى الأكثر قوة وأكثر تميزاً.
وتضيف الدكتورة إيمان"لا بد من دور إيجابى لوسائل الإعلام، تعزز فيه شخصية الفتاة وتميزها وتكف عن الحديث عن إعلاء قيمة الولد وانحطاط قيمة الفتاة خاصة فى المسلسلات التى ثبت أن لها تأثير فعال على الفتيات الصغيرات".

التفكّك الأسري

تؤكد الدكتورة داليا مؤمن، أستاذة علم النفس، أن تفشى هذه الظاهرة فى المجتمع العربى بشكل خاص فى الآونة الأخيرة يرجع إلى التفكك الأسري، وفقدان الإحساس بالإدمان الاجتماعى الغالب، وعدم قيام الأسرة بدورها فى تنشئة الأبناء بطريقة سليمة، وذلك كله ينتج آثاراً واضحة فى ظل انشغال الأسرة بالسعى وراء الكسب المادي، أو بغلبة المشاحنات الأسرية ووجود الفرقة بين رب الأسرة من زوج وزوجة، وبالتالى لا تتوفر للفتاة وسائل الإشباع العاطفى والنفسى والعقلي، فتخرج مضطربة نفسياً، تعانى الحرمان العاطفي، وهنا تلجأ إلى العنف لتحقيق الأمان الذاتى والإشباع النفسى المفقود لديها، وهذا السلوك العدوانى يستوجب منها الظهور بمظهر ذكوري، وبالتالى تتحول بدون أن تشعر إلى رجل بمقوّمات النساء البيولوجية أو ما يطلق عليه مجازاً "المرأة المسترجلة".

وتوضح ان هناك أسباباً أخرى خاصة بالمجتمع ككل، الذى نعيش فيه، حيث أن السائد فى المجتمعات العربية إعلاء قيمة الولد على البنت، وتنشأ الفتاة، وهى تعلم جيداً أن مجتمعها ما هو إلاّ مجتمع ذكورى يفضل فيه الذكر على الأنثى، بما ينطوى على ذلك من حقوق زائدة للذكر يقابله تمييز ممارس ضدّ المرأة، وبالتالى أصبحت شخصية الولد هى القدوة لهؤلاء الفتيات اللاتى ينشأن على التفرقة المبالغ فيها، فتحاول الفتاة إثبات وجودها من خلال تلك الشخصية القدوة أى شخصية الذكر. وهنا تتحول الفتاة دون أن تشعر إلى ذكر، وذلك من خلال سعيها إلى محاكاته شعورياً وعاطفياً، فتنجرف بذلك سلوكياتها وانفعالاتها إلى الاتجاه الذكوري.

أما الدكتور ساهر كمال،استشارى الذكورة والعقم، فيرى أن هناك العديد من الدراسات التى أجريت فى هذا المضمار، انتهت إلى أن شكل الفتاة من الممكن أن يتأثر بسوء العلاقة بين الأبوين، نتيجة إصابتها بالنكد الدائم الذى يسبب بدوره نوعاً من الاكتئاب فى مراحله الأولى، ومن ثمّة يؤثر هذا الاكتئاب فى شكل عضلات الوجه التى تكون فى مراحل نموها الأولى، فتأخذ الشكل الذكوري، نظراً لأن المعروف عن الفتاة الرومانسية والعاطفية الزائدة، وتعرضها لهذا الاكتئاب يفقدها هذه السمة ويجعلها أقرب ما تكون للتكوين الذكورى القاسى والجامد إلى حد كبير. ويضيف الدكتور ساهر "ولذلك تتحول الفتاة بفعل ما تعيش فيه من نكد مستمر بيولوجياً إلى ما يشبه الذكور وتفقد رومانسيتها، وتتخذ الشكل الذكورى الخشن البعيد عن الأنوثة، كما أن الهرمونات تتأثر أيضاً فى مرحلة النمو بالحالة النفسية لدى الطفلة، مما يجعلها تبدو بدينة فى منطقة الخصر. وبالتالى يتأثر شكل الجسم ويأخذ الشكل الذكورى البعيد عن الأنوثة، على عكس الفتاة التى تتمتع بعلاقة حب مع والديها وتعيش فى جو من الدفء الأسري، فهناك ارتباط وثيق بين الاضطرابات النفسية، التى تمر بها الفتاة فى مراحل عمرها المبكرة وبين مستوى الهرمونات، وما يحدث من خلل نتيجة الضغوط النفسية".

تبقى الأسرة أهم وسط يتربّى فيه الصغير "الفتى أو الفتاة" لذلك يستوجب عليها الاهتمام به فى فترة الطفولة باعتبارها أهم فترة فى حياة الانسان وانطلاقا منها يتحدّد سلوكه فى المستقبل.

 


  مزيد من الأخبار :-
  استهداف السفن يُصعّد نذر المواجهة في الخليج
  دراسة .. الافلام الجنسية سبب ارتفاع حالات الطلاق
  دور البرادعي في تدمير العراق وبث الفوضى في مصر
  قواعد تجنب الإصابة بالسكتة الدماعية بنسبة 90%
  الضوضاء تؤخر تعلم الكلام عند الأطفال
  السعوديون يفضلون الزواج من اليمنيات والسوريات.. والسعوديات يفضلن اليمنيين والكويتيين
  التطور العلمي الإنساني للعالم الدكتور احمد زويل
  عام 2016 الأكثر حرارة على الإطلاق
  واشنطن بوست: تأييد داعش يرتفع بين شباب تونس
  “بوكيمون” تحول الكعبة المشرفة لساحة قتال وتجميع نقاط
  دراسة: نمط الحياة قبل أول جلطة مرتبط بخطر الإصابة بأخرى
  دراسة : ظاهرة الذئاب المنفردة هم أشخاص لفظهم المجتمع
  ياهو تبيع خدماتها الاساسية لمجموعة فيريزون لقاء 4,8 مليار دولار
  مصر تكتسب المزيد من الثقة الدولية
  وليد الحلي : يناشد مؤتمر القمة العربية بشجب ومحاصرة الفكر المتطرف الداعم للارهاب



Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.