Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

تحالف الأباليس في أنابوليس
أ.د. محمد اسحق الريفي   Thursday 29-11 -2007

تحالف الأباليس في أنابوليس بات من الواضح أن مؤتمر أنابوليس يهدف إلى إقامة تحالف جديد ضد المقاومة الفلسطينية، وأن رأس هذه المقاومة سيكون ثمناً لبدء فصل جديد من المفاوضات العبثية السرابية، وأن سلطة أوسلو ستظل تائهة في ذات النفق المظلم تلهث وراء السراب، وأن النظام الرسمي العربي سيعمل على دمج الكيان الصهيوني في العالمين العربي والإسلامي.

لقد جسد مؤتمر أنابوليس المأساة الحقيقية للشعب الفلسطيني، فالنظام الرسمي العربي المتخاذل والمتواطئ أصبح يتساوق علانية مع المخطط الصهيوأمريكي الذي يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، ويبدو أن هذا النظام قد تجاوز حالة الصمت على الممارسات الصهيوأمريكية الإجرامية ضد الشعب الفلسطيني إلى أبعد من ذلك بكثير، فقد قبل هذا النظام أن يجعل مصير الشعب الفلسطيني وقضيته وفق مزاج فريق سلطة أوسلو ورهن الإرادة الصهيونية والأمريكية.

أما سلطة أوسلو، التي لا تملك سوى التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني والتفاني في خدمة المخطط الصهيوأمريكي، والتي لا تمثل إرادة الشعب الفلسطيني ولا تعمل لمصالحه الوطنية، فهي الآن تسابق الزمن لتنفيذ مهام المرحلة الأولى لخريطة الطريق التي تنص على القضاء على المقاومة الفلسطينية، وذلك إرضاءً لأولمرت وبوش وانجراراً وراء وعودهما السرابية.

وعلاوة على تواطؤ ما يسمى «محور الاعتدال العربي» مع العدو الأمريكي والصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، فإن الحضور المشين للزعماء العرب والأمين العام لجامعة الدول العربية إلى مؤتمر أنابوليس، وطأطأة رؤوسهم أمام أولمرت وعدم اعتراضهم على خطابه المقزز وهو يتوعد المقاومة الفلسطينية بالتصفية ويتمسك بالدولة اليهودية والقدس عاصمة موحدة لها، ساعد على إظهار العدو الصهيوني أمام الرأي العالم العالمي بمظهر من يمده يده للسلام.

ومن المؤلم حقاً أن يصفق عبَّاس وفريقه وغيرهم لأولمرت وهو يشترط القضاء على المقاومة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة قبل الموافقة على السماح لعبَّاس وفريقه الجلوس معه على مائدة المفاوضات!! ولكن ليس غريباً على من حقر المقاومة وأخذ على عاتقه القضاء عليها أن يصفق لأولمرت ويقبله ويحتضنه بمجرد أن انتهى من إلقاء خطابه المقزز، ولن يكون هذا السلوك المشين غريباً على من يعُد حركة حماس قوة ظلامية عدوة له ولسلطته ويجند ميليشياته للقضاء عليها.

ومن مأساة الشعب الفلسطيني أن يرعى المؤتمر الولايات المتحدة الأمريكية، التي ترعى الشر والطغيان والاستبداد في عالمنا العربي وتجند محور الاعتدال العربي لإعادة صياغة الشرق الأوسط بطريقة تسهِّل لها قمع شعوبنا واستغلالها ونهب ثرواتها والهيمنة على بلادنا...

أما ما يسمى «المجتمع الدولي»، الذي تأخذ الولايات المتحدة الأمريكية بناصيته إلى حيث تشاء، فهو يرقب تحالف الأباليس عن كثب ويباركه ويوفر له غطاء دولياً. كما يدعم هذا المجتمع الدولي زمرة أوسلو ويوفر غطاء شرعياً زائفاً لها، ويمد ميليشيات عبَّاس وفيَّاض بكل ما تحتاجه من مال وسلاح وعتاد عسكري، لتتمكن من ملاحقة المقاومين واعتقالهم وقتلهم...

أما الشعوب العربية، التي أدمت الصمت على كل الجرائم التي يقارفها العدو الصهيوني والأمريكي ضد الشعب الفلسطيني، فهي تبارك بصمتها تحالف الأباليس في أنابوليس، ولا تقوم بواجبها في نصرة الشعب الفلسطيني وكسر الحصار التجويعي الظالم المفروض على قطاع غزة، ولا تحرك ساكناً لإجبار النظام الرسمي العربي على الكف عن تحالفه مع العدو الأمريكي والصهيوني...

ورغم تمكن راعي الشر والطغيان الأمريكي من حشد عملائه وجنوده وسحرته وعبيده، فإن تحالف الأباليس اليوم في أنابوليس ضد المقاومة الفلسطينية لن يكون مصيره سوى الفشل والخسران، فسلطة عبَّاس وحكومة فيَّاض وفريق أوسلو لا يمثلون الشعب الفلسطيني ولا يملكون إلزامه بما قد تفضي إليه مفاوضاتهم العبثية مع العدو الصهيوني.

كما لا تمثل الأنظمة العربية والإسلامية المشاركة في مؤتمر أنابوليس الشعوب العربية والإسلامية، فهي لا تمثل إلا الاستبداد والدكتاتورية، ورغم أنها لا تملك سوى الخضوع والخنوع لسيدها راعي الشر والطغيان الأمريكي، فهي لن تفلح في إقناع الشعوب العربية والإسلامية بالتطبيع مع العدو الذي يغتصب الأرض وينتهك المقدسات ويعتدي على الفلسطينيين.

ولذلك فإن أي اتفاق يتم التوصل إليه بين أولمرت وعبَّاس، حتى وإن حظي بماركة رسمية عربية وإسلامية ودولية، لن يلزم الشعب الفلسطيني إطلاقاً، فالكلمة الأولى والأخيرة ستكون للشعب الفلسطيني المجاهد عبر الاستمرار في مقاومته الباسلة ضد الاحتلال.

وستبقى حركة المقاومة الإسلامية «حماس» حاملة لواء المقاومة وحامية للثوابت الفلسطينية والحصن المنيع للأمة العربية والإسلامية، وستبقى حركة حماس رأس حربة العرب والمسلمين في الصراع بين الحق والباطل، وسيدوس الشعب الفلسطيني كل المفرطين والمتآمرين والمستسلمين، ولن يكون مصير المخطط الصهيوأمريكي إلا الفشل الذريع.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  التخابر الأمني مع العدو والقابلية للسقوط

 ::

  استشهاد الشيخ أحمد ياسين والزيارة الأخيرة لأمريكا

 ::

  من الربيع العربي إلى الحرب العالمية

 ::

  عندما يجتمع الطغيان والزندقة في قائد الثورة..!

 ::

  الولايات المتحدة في مواجهة إعصار التغيير العربي

 ::

  الدعم الأمريكي للاستبداد.. النظام المصري مثالاً

 ::

  أطلق لثورتك العنان لتستعر

 ::

  السقوط الأمريكي في طوره الثالث

 ::

  غدا يعانقني انتصاري


 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  أسرار وخفايا من تاريخ العراق المعاصر :المتصارعون على عرش العراق

 ::

  مهزلة العقل البشري

 ::

  إيران تعد لتصدير الغاز إلي إسرائيل عبر تركيا

 ::

  أرجو التكرم بإضافة توقيعى على بيان المبادرة الوطنية للإفراج عن المعتقلين

 ::

  قصصً قَصيرةً جداً

 ::

  مسرحية فلسطينية يشارك الجمهور في تمثيلها

 ::

  المرأة الإسرائيلية سلاح فعال ضد العرب!

 ::

  تحية

 ::

  الأدوية المستعملة في الأمراض المنقولة جنسياً والعدوى بفيروس نقص المناعة البشري HIV



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.