Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الحسين
السيد أحمد الراوي   Sunday 12-02 -2006

ان العين لتدمع والقلب ليحزن ولكني لا افعل ما يغضب ربي !!



تمر هذه الايام ذكرى استشهاد سيد شهداء اهل الجنه الامام الحسين (ع) . فان الحسين (ع) هو أحد أهم ثوار الاسلام في تاريخه القديم والحديث ، فلقد ثار الحسين ضد الظلم والطغيان ورفض مبايعة الحاكم الظالم وضحى بحياته من أجل وقفة حق بوجه الظالمين .

ان الاسلام بحد ذاته ، ثورةٌ ضد الظلم والظالمين ، وما النبي الكريم محمد (ص) الاّ ثائر عربي يحمل رسالة" الهية" عظيمة" ، ثار من اجل الانسانية جمعاء ، و قاد الثورة بوجه ابناء عشيرته اولا ، لأنهم كانوا أنفسهم يظلمون الآخرين ويستغلون قوتهم ويسيطرون على مقدراتهم وعرقهم .

كما ان الاسلام ومنذ نشأته غنيٌ بالشهداء العظام الذين استشدوا من أجل رفعة وعزة الاسلام . فأن الامام علي بن ابي طالب (ع) هو شهيدٌ آخرٌ من شهداء المسيرة، وكذلك الخليفة عثمان بن عفان (رض) والخليفة عمر بن الخطاب (رض) ، فكل هؤلاء الرجال العظام الذين خدموا الاسلام ورفدوه ودعموه بالمال والغالي والنفيس و بانفسهم وارواحهم قد تم قتلهم غدرا" و غيلة" واستشهدوا من اجل الاسلام وفي سبيل الله .

كل هؤلاء وآخرون كثيرون من كوكبة الشهداء الذين استشدوا بالمعارك والغزوات والفتوحات التي جعلت الاسلام قويا متماسكا" ليتمكن من الوقوف بوجه الحاقدين والطامعين.

ان المأساة التي رافقت عملية استشهاد سيدنا الحسين (ع) هي التي تجعلنا ننظر الى الواقعه بشكل يدعو للتأمل بالاسباب والنتائج ، ( ولست هنا بصدد ذلك ) ولكن يجب التاكيد على العِبَرْ والدلالات منها ، ويجب ان نأخذ من هذا الحدث التاريخي ما يفيد وما يخدم الاسلام ويؤدي الى تقدمنا الى الامام ، لا ان ندعوا من خلاله الى العودة الى الوراء وجرنا الى متاهات يراد منها تخلفنا وضعفنا وتشتيتنا .!!

ان ذكرى الحسين (ع) باقيةٌ في قلوبنا وعقولنا الى الابد ، ولا نحتاج الى قطع شراييننا لنتذكره !! . ويجب ان نتحلى بما تحلى به (ع) من الشجاعة والاقدام والاصرار والتضحيه .

اما ما يجري اليوم ( في بعض بلداننا مع الاسف ) في هذه المناسبة العظيمه هو جلدٌ للذات ولطم على الصدور وتعرية الاجسام وادماء الرؤوس والاعناق وندب وعويل وما الى ذلك من اعمال غير مستحبه في الاسلام !!
فقد اوصى (ع) النسوة وقبل الواقعة الاليمه وهو يقول لأخته (ع)، ( يا أختاه لاتلطمِ خدا" ولا تشقِ جيبا ).
و قد قال الرسول الكريم (ص) بعد موت ابنه !!! ( ان العين لتدمع والقلب ليحزن ولكني لا افعل ما يغضب ربي ) صدق رسول الله .

فيجب ان يكون لنا في رسول الله اسوة حسنة ، وان نسير على خطاه في تخطي المحن . اما القيام بمثل هذه الافعال فهو بعيد كل البعد عن الثقافه الاسلاميه العظيمه . تلك الثقافة التي تدعو الى ضبط النفس عند النوائب والمصائب وعدم الانفعال والمبالغه بردود الافعال و الاعتدال بكل الامور .

فهل هذا كله هو الذي سيذكرنا بموقف الحسين (ع) ؟؟
وهل ان ذكرى الحسين يجب ان تكون في عاشوراء فقط ؟؟
وهل ان احياء هذه الذكرى يكون باللطم وجلد الذات وكأننا نحن القاتلون؟؟؟
وهل نحن وكمؤمنين بقضية سيدنا الحسين (ع) يجب علينا ان نقطع شراييننا لنتذكر دماء الحسين ؟؟
ولماذا نشق الصدور عندما نتذكر الحسين (ع) فقط ؟؟؟ مع العلم ان الكثير قد استشهدوا معه (ع) ومنهم اخوانه غير الاشقاء ؟؟
ولماذا لا نشق الصدور عندما نتذكر مقتل الامام الحسن (ع) ؟؟؟ ألم يُقتل مسموما" ؟؟؟
وهل ان الحسين وموقفه يمر هكذا بدون استنباط للعبر ؟؟
وهل يجب ان نذكر هذه العِبَرْ وندعها خلف ظهرنا ونمر عليها مرور الكرام ؟؟

ام يجب ان نتحلى بتلك العبر ونقتدي بها وبموقف سيدنا الحسين (ع) ، وان نجعله منهجا" عمليا" نسير عليه في حياتنا اليوميه ؟؟؟

ان احياء ذكرى واقعة استشهاد الحسين يجب ان يكون يوما تاريخيا" عظيما"، لا باللطم وشق الصدور والرؤوس ، ولكن من حيث المعاني واستخلاص الدروس بما يفيد امتنا الاسلاميه .

اما ما يحدث اليوم ، فهو توجيهٌ مقصودٌ ويراد منه الهاء الامه وشق صفوفها والتأكيد على بعض النواحي الثانويه والتركيز على جانبٍ طائفيٍ بغيض يقصدون منه الاساءه للآخرين وتجريمهم.!! وبذلك يتم ابعاد الجموع المؤمنه عن القضيه الاساسيه التي تمسهم وتمس فسادهم وافسادهم وبذلك ينجحون في ابقاء هذه الجماهير بعيدة" عن التغيير والتأثير وافهامهم بأن عدوهم الرئيسي هو الذي قتل الحسين (ع) فقط !!!

فهل يجوز لنا نحن بهذا اليوم ، ان نتهم هذا او ذاك بانه قد قتل الحسين (ع) لأنه من طائفةٍ ما ؟؟؟؟!!! وهل ان الذي ينتمي الى الطائفه الاخرى هو الضحيه ؟؟ !! ولم يكن من صفوف القتله ؟؟!!! ان هذا هراء ما بعده هراء ويجب الانتباه الى المؤامرة الحقيره التي يقصد منها شق الاسلام واضعافه ، وتشتيت جهود الجموع الغفيره المستضعفه والهائها بقتال بعضنا البعض !!! أي ان نقاتل ابناء اعمامنا واخوالنا وليس التوحد والتوجه نحو عدوٍ واحد متربصٍ بنا ويريد ان يتحين الفرص ليغمد خنجره في ظهرنا !!!

ان امتنا العربيه والاسلاميه اليوم تمر بمنحنى خطيرٍ جدا ، فبدلا" من ان نثور كما ثار الحسين (ع) بوجه الظلم ونقف وقفة رجلٍ واحدٍ بوجه الاحتلال الامريكي وعملائه الخونه ، فان جماهير شعبنا تجلد نفسها وتسيل الدماء من الاجسام الطاهره . لا لأننا ندافع من اجل تحرير بلدنا وامتنا ، بل لأن البعض من الذين يسمون انفسهم قاده يُخَدِرون شباب الأمه ويوجهوهم باتجاهٍ خاطيءٍ وذلك كما قلت لابعادهم عن الحقيقه وليقوموا باستخدامهم في الوقت الذي يريدوه هم ، وحسب اهوائهم ومنافعهم الشخصيه وحسب ما يمليه عليهم اسيادهم !!!!

والعجب العجاب ان هؤلاء قد جاءوا خلف الدبابات الامريكيه ومحتمين ببسطال المحتل الامريكي ومع ذلك فانهم يدّعون انهم احفاد الحسين ويحملون رايته !!!!!! فكيف يكون ذلك ؟؟؟ ( شر البلية ما يضحك ) .

يا اخواني وابناء بلدي وامتي ، لنتوجه بكل الجهود نحو عدوٍ واحدٍ هو الذي يحتل ارضنا ويوجه سلاحه الى صدورنا ويتمنى لنا الفرقه والاختلاف ليتمكن منا .

فيجب ان نفعل كما فعل سيدنا الحسين (ع) ونثور ضد المحتل واعوانه بقوه وحزم و وضوح .

وبالله المستعان ....

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  خبر وتعليق: (مشروع بيع نفط وغاز العراق)

 ::

  هل تعلم ان النشيد الوطني الامريكي هو الوحيد في العالم الذي يتغنى بالأسلحة الفتاكة والحرب والقتال ؟؟!!

 ::

  هذيان عميل وتعليق .. جدار كونكريتي عازل حول مدينة الاعظمية !!!

 ::

  أرقام جديدة وخطيرة بعد أربعة سنوات من " التحرير" !!!!

 ::

  بدماء الشهداء ترتفع رايات الشرف والتحرير وتنير دروب المقاومة ... وأيُ شهداء

 ::

  كيف يجب ان يكون موقف العراقيين والعرب فيما لو تم توجيه ضربة عسكرية لأيران !!

 ::

  في ذكرى اربعينية القائد العظيم ... الشهداء أكرم منا جميعاً

 ::

  في الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس القوات المسلحة المجاهدة

 ::

  الى جنات الخلد يا ابو الشهداء


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.