Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حكّام العراق الجُدد والتعاطي المزدوج مع البعث والبعثيين.. وحتميّة شمولهم بالحظر الأميركي
الكاتب والباحث سمير عبيد   Tuesday 13-11 -2007

حكّام العراق الجُدد والتعاطي المزدوج مع البعث والبعثيين.. وحتميّة شمولهم بالحظر الأميركي لامني زميلي على اختياري لهذا العنوان... فأجبته: إلى متى نضع رؤوسنا في الرمال كالنعامة!.
فيجب أن نناقش جميع الملفات والقضايا إن كنّا فعلا نريد بناء العراق، ونريد الحفاظ على ما تبقى من العراق بعد الهجمة الشرسة الدولية والإقليمية على وحدة العراق الجغرافية والشعبيّة، ومن هذا المنطلق نضع الأسئلة ونطرحها بالطريقة التي تلاءم الموقف، ومن خلال المقال واللوحة والقصيدة والندوة والمحاضرة والأغنية والأهزوجة ..الخ.

فمن العيب الاستمرار في السكوت، وهناك حريقا في العراق، وهو حريق مفتعل وموجه في سبيل تخريب وحدة العراق، ووحدة الشعب العراقي خدمة لمشاريع دولية وإقليمية وفئوية، لذا لابد من طرح الأسئلة كي نجيب عليها:
أولا:
هل أن البعثيين جاءوا من كوكب المريخ أم أنهم من قبائل ومناطق وحارات ومدن العراق؟
ثانيا:
هل أن البعثيين كانوا منعزلين عن المجتمع العراقي والعراق، أم كانوا حكاما للعراق وبجميع مدنه وقصباته ولهم بعثاتهم في الخارج؟
ثالثا:
هل أن جميع البعثيين من طبقة المجرمين والجلادين؟
رابعا:
هل أن الاعتراض على نظام البعث بسبب الطائفية والمذهبية، أم بسبب الديكتاتورية السياسية؟
خامسا:
مالفرق بين البعث في بغداد والبعث في دمشق كي يتم التعامل والتلاقي والتودد مع بعث دمشق دون بعث بغداد؟

لنتوقف هنا قليلا لغرض عدم الإسهاب في الموضوع...
كي نجيب على الأسئلة التي طُرحت، ولكن بصيغة المحاججة، وقبل الإجابة يجب أن نعلن وأمام الملأ ( نزايد على من يريد المزايدة علينا ... كوننا لسنا من البعثيين، ولسنا من المترفين، بل حُكم علينا بالإعدام، وذقنا النوم في الزنازين، وتحملنا أسواط السجانين، وسال الدم من أعزائنا إعداما ونزفا .. وهُجرّنا لعقد ونصف بسبب معارضتنا للديكتاتورية) والهدف هنا ليس التبجح إطلاقا، بل لنمنع هواة توزيع الاتهامات الجاهزة ،والتي أصبحت ماركة مسجلة ومعروفة مثل ( تكفيري، بعثي ، صدّامي ، إرهابي ، وهابي ...الخ).
ج1:
البعثيون العراقيون ليسو من كوكب المريخ، أو هم قراصنة من البحر، بل هم أبناء العراق وهذه بديهية لا ينكرها عاقل، ولهم أصولهم وجذورهم القبلية والمناطقية والقومية في العراق، وأن الأميركيين ومعهم بعض المستوطنين العراقيين هم الذين جاءوا من خارج قبائل وحارات ومدن وقصبات العراق، بل أن الأميركيين جاءوا من خارج المنطقة وحتى من الإقليم والقارّة ، وبالتالي هناك قانونا اجتماعيا ووضعيا ينص على محاربة الغرباء العابثين، خصوصا عندما يبطشوا بالوطن والشعب والإنسان بشكل عام ،فما بالك أن هؤلاء الأغراب هجّروا وغيّبوا وسجنوا وقتلوا العراقيين ولا زالوا، و خربّوا ودمّروا كل شيء جميل في العراق، ناهيك عن سرقتهم لتاريخ وثروات وحضارة العراق، وسرقتهم لأفراح وابتسامة العراقيين، ولا زالوا يصرون على تفتيت وحدة العراق الجغرافية والاجتماعية على أسس طائفية وإثنية كي يكرموا بها أمراء الحرب وتجار السياسة والدين.
ج2:
لقد كان العراق تحت سلطة حزب البعث، ولكن كان هناك كثير من المستقلين الذين هم في دوائر ومؤسسات ووزارات وسفارات الدولة، وكانوا يعاملون باحترام ، وكان يعامل الشخص على ولاءه الوطني وكفاءته المهنية والوظيفية ( ولا ننكر كانت هناك استثناءات ومحسوبيات وهيمنة، ولكن وللأمانة فعندما تعلم بها القيادة العليا يُباشر في التحقيق ويُصدر الحكم الصارم)... وهذا يعني أن نظام البعث وفر للعراقيين ودون استثناء المدرسة والجامعة والوظيفة والمؤسسة والمعمل والكرامة المعنوية في الخارج، وعلى العكس من العهد الحالي الذي جلب لنا الأميّة والتخلف والتردي وبجميع المجالات.

ووفر للشعب العراقي بدل المدرسة ساحة تدريب للمليشيات الطائفية وغسيل الأدمغة وحشوها بثقافة مستوردة كي يقتل العراقي أخيه العراقي الذي يختلف معه مذهبيا ومناطقيا ، وبدل الجامعة وفروا للشعب العراقي صالات إلى اللطم والتطبير ووضع الطين على الرؤوس وإطالة الأذقان ووضع الخواتم وفرض التصرفات الطالبانية ( نسبة إلى حركة طالبان وليس نسبة لجلال الطالباني) وكلها للرياء والمزايدات الرخيصة وبعيدا عن نهج آئمة أهل البيت عليهم السلام، والذين جميعهم رفضوا التخلف والذلة والاستعباد..

وبدل الوظيفة المحترمة التي تبني العراق وفروا الوظيفة التي تهدم العراق، والتي تخدم الحزب والحركة والشخص والملا والصنم،وهي جندي أو عريف أو ضابط أو مخبر في المليشيات والخلايا السرية والشرطة الطائفية، ولهذا تولدت بطالة ولأول مرة في تاريخ العراق وهي بنسبة 77%، وأصبح العراق وبظل الحكام الجُدد في أول قائمة الدول الفاشلة التي تصدرها المؤسسة الدولية للشفافية.

وكذلك وفروا معامل الصواعق والعبوات بدلا من معامل الحليب والأدوية، أما الكرامة الداخلية والتي يُفترض أن تتوفر من خلال الحكام في المحافظات والمدن والمركز ( العاصمة) فهي غير متوفرة لأن الحكام على صنفين، فالصنف الأول جرسونا للاحتلال، والصنف الثاني جرسونا لدولة إقليمية ومعه توابع من الخدم لبعض الأنظمة العربية التي بودها إحراق العراق وأهله.

أما السمعة الخارجية للعراق والعراقيين والتي يُفترض أن توفرها وتحميها البعثات الدبلوماسية في الخارج ( السفارات والقنصليات) فلقد جلس فيها من يعمل ليل نهار على تحطيم وتشويه صورة العراق والعراقيين، ويعمل على تشتيت العراقيين ليجعلهم متناحرين طائفيا ومناطقيا وقوميا وحزبيا...

وبالتالي فنحن جميعا كنا تحت حكم البعث، وكنا نطبق قوانين البعث في المدرسة والجامعة والمؤسسة والوزارة والسفارة، ولكن كنا أقوياء بمعنوياتنا وتهابنا الدول والشعوب نتيجة هيبة حكامنا، وأن اختلفنا معهم سياسيا وهذه حقيقة لا يجب أن نقفز عليها،أما الآن فأن جميع العراقيين يشعرون بالعار والخزي من حكامهم وبعثاتهم في الخارج نتيجة الفشل السياسي والإداري، ونتيجة غياب الوطنية.
ج3:
نتحدى أي مسئول حالي، وأي باحث سواء كان عاقل أو متحامل أن يثبت لنا التعميم في هذا الموضوع، أو يُثبت لنا حتى أن الأكثرية كانت من المجرمين، فمعاذ الله ولا يجوز التشفي وركوب حصان الباطل، ومسك قلم العبيد والمستأجرين... فنعم كان هناك عددا من المجرمين والمختلسين والفاسدين، وخصوصا في المحافظات الجنوبية والفرات، وكانت نسبتهم العليا في المؤسسات الأمنية، وهناك خطأ شائع في العراق أن كل هذه الأجهزة يسميها المواطن العراقي ( المخابرات) علما أن المخابرات ليس لها واجبا داخليا على المواطن، وأن معظم العاملين فيها من النوعيات المتعلمة والذكية والمثقفة والواعية.

ولكن الخلل كان في ( أجهزة الشرطة ومديريات الأمن) فكان الفساد والإجرام فيها، أي أن نسبة الفاسدين والمجرمين موجودة في هذه المؤسسات، ونتيجة الحروب والحصار والصدمات تولد عدد من المسيئين والمجرمين في المؤسسات الحزبية، وهذه حقيقة ونعتبرها السبب الأول في ضعف النظام، والسبب الأول في اتساع الفجوة بين النظام والشعب، ولكن الذي جسّد هذه الفجوة وعمّقها هي الحاشية ( حاشية القرية) التي أحاطت بالرئيس العراقي، وبمدراء المؤسسات العليا فتحولت تلك الحاشية إلى جدار عازل بين القيادة والمواطن، فحصل التردي السياسي والإداري...

وبما أننا لا زلنا في هذه النقطة نود التأكيد بأن الجرائم ضد الإنسان والإنسانية لا تسقط بالتقادم الزمني، لهذا لابد من محاسبة المجرمين من البعثيين، ولكن لا يجوز محاسبة البعثيين بشكل عام، وكذلك لا يجوز محاسبة وحظر حزب البعث.... وحتى أن محاسبة المجرمين والمسيئين من البعثيين والمنتسبين من المؤسسات الأمنية السابقة لا يجب تعميمها على الآباء والأمهات والإخوة والأخوات والأبناء والأقارب... ولكن يجب أيضا محاسبة المجرمين من العهد الذي بدأ منذ التاسع من نيسان 2003 ولحين توفر فرصة البت بهكذا قرارات... فليس هناك مجرما أبيضا والآخر أسودا، أو هناك مجرما مؤدبا والآخر مجرما شريرا، فالإجرام واحد والفساد واحد، ولابد من محاسبة المجرمين سابقا والآن ولاحقا.
ج4:
أن كاتب المقال ومعه الآلاف من العراقيين قد عارضوا النظام، ولكننا لم نعارض العراق، ولم نعارض وحدة وشعب العراق، وأننا عارضنا النظام ليس بسبب الطائفية أو الإثنية والعرقية بل بسبب الديكتاتورية والإنفراد بالقرار، وكان هدفنا هو التطوير السياسي من أجل أن يقفز العراق من الحروب وثقافة العسكرتاريا نحو البناء وثقافة التكنلوجيا والإصلاح والتقارب مع العالم، فلم يخطر ببالنا يوما أن نقصي تكريتي أو دليمي أو حويجي أو بيكَاوي.

ولم يخطر ببالنا ولو لحظة أن نؤسس للثأر والقتل نتيجة الاختلاف السياسي، أما الطائفية والإثنية فنقسم بالله لم نناقشها يوما في تجمع أو ندوة أو محاضرة أو مؤتمر أو مقالة كي نطبقها نهجا سياسا وحكوميا....

لهذا فأن النظام السابق لم يكن طائفيا، ولم يكن إثنيا وأنه النظام الأول في المنطقة الذي أعطى الأكراد أكثر من حقهم في اتفاقية ( الحكم الذاتي) وكانت اتفاقية رائعة، ولقد فرض علينا نحن العرب تعلّم الكردية في المدارس الحكومية ،.

ولكنه كان نظاما ديكتاتوريا أسوة بالطابع الحكومي في المنطقة كلها ،وكان يتوجس من العمل السياسي المضاد، ولم يحدده بطائفة، لهذا فتجد قادة الجيش والأجهزة الأمنية وكبار البعثيين ورجال الدولة من الشيعة والسنة والكرد والتركمان والمسلمين والمسيحيين..

ولكن نعترف ..لقد كان الهرم الذي يتخذ القرارات الكبرى هو هرم تحكمه الولاء إلى شخص الرئيس، ولهذا فكان الذي لا يقترب من السياسة بإمكانه العمل أينما يريد...... ولهذا نكرر فالمشكلة العراقية كانت متجسدة بغياب الديمقراطية واستفحال الديكتاتورية، ولم تكن هناك طائفية سياسية ومذهبية، بل كانت الطائفية محصورة على مستوى الأفراد وبعض المناطق الضيقة، ويُحاسب من يلعب على وترها من قبل النظام.
ج5:
فلمن لا يعرف فأن حزب البعث توأم ( أحدهما عراقي والآخر سوري) ومهما حصلت الخلافات بينهما فيبقيان أنهما من رحم واحد، ولكن لا ننكر هناك بعض الحساسيات المتراكمة بينهما نتيجة الفراق السياسي، ولكن عندما يكون الأمر عاما، ويخص مصلحة الأمة العربي، والمواطن العربي والأمن القومي العربي فتجدهما متوحدان.... فانطلاقا من هذه النقطة نستغرب الإصرار على حظر حزب وفكر البعث العراقي من قبل الحكام الجُدد، ومن ثم حظر عمل البعثيين مع العلم هناك تلاقي وتواد ومحبة وبناء جسور وعلاقات عامة وخاصة مع البعث في سوريا ،ونعتقد أنه نوعا من الازدواجية لدى حكام العراق، وحتى لدى حكام إيران الذين يكنون الكراهية للبعث العراقي أيضا، فهناك عناقا وبالأحضان بين الإيرانيين والسوريين،وبين الحكام العراقيين الجدد وبين السوريين، ولكن بنفس الوقت هناك مؤسسات تم تأسيسها في العراق ومهمتها حظر حزب البعث ومطاردة البعثيين العراقيين وعائلاتهم من أجل جعلهم في خانة النازية.

ولو عدنا إلى النازية الهتلرية فلقد حُظرت في المانيا وجميع أوربا، ولكن حزب البعث الذي يعتبرونه الحكام في العراق بحكم النازية يطارد ويمنع ويحرم في العراق ومسموح في سوريا ،وهو نوع من الهراء السياسي ،خصوصا لو عدنا إلى الوراء وشاهدنا أن من حظر حزب البعث العراقي هو المحتل، وبقوانين فرضها المحتل، لهذا فهي قوانين وإجراءات فاشلة ولاغية وغير قانونية.

ولو جئنا للنازية فنجد أن الإدارة الأميركية ومجموعة المحافظون الجُدد هم النازيون الجُدد ودون منازع، وليس البعثيين سواء كانوا في العراق أو في سوريا، فالمحتل والنازي ليس له حق حظر حزب عمره أكثر من ستين سنة، فالحظر يأتي من خلال البديل الجديد والراقي، ومن خلال العمل السياسي الناجع والبناء أي من قبل البديل وحينها سينتخب الشعب البديل الجديد الناجح والبناء والمعطاء ولن ينتخب حزب البعث ولن ينتخب المحظورين ...

ولكن بما أن البديل سيئا للغاية بل كسيحا على المستوى الحكومي والسياسي والاجتماعي والإبداعي والوطني، لهذا حتما سينتخب الشعب العراقي الطرف الذي يعتقد أنه يوفر له وحدته الاجتماعية والجغرافية، ويوفر له كرامته الإنسانية والوطنية.

ومن هنا نستطيع أن نجزم أن مطاردة البعثيين وحظر حزب البعث في العراق هو ليس لأنه حزبا نازيا حسب منطق رامسفيلد والجوقة التي جاءت معه لتحكم العراق، بل السبب لأنهم يخافون من نجاح الحزب اجتماعيا وسياسيا وحكوميا وتنظيميا،خصوصا وأن حزب البعث عُرف عنه عدم الموت والاستسلام، بل النهوض حتى لو كان في الكفن.

لهذا فأن القضية ليست سياسية، بل القضية ثأرية جّسدها الفشل السياسي والحكومي والجماهيري عند الحكام الجُدد في العراق، فأن هؤلاء لديهم عقما سياسيا، ولم يقدموا بديلا سياسيا أو برنامجا سياسيا منافسا، بل قدموا مشاريعا بغيضة مثل الطائفية والانفصالية والإثنية، والتي ليس لها أرض صالحة في العراق، ومهما فعلوا من سياسات الترهيب والترغيب... فنتيجة عقمهم صبوا غضبهم وعملهم وإعلامهم على حزب البعث والبعثيين، لأن هؤلاء أكثر نضجا في المستوى السياسي، وأكثر تنظيما،وأكثر فهما للمواطن العراقي، ناهيك عن خبرتهم الطويلة في القيادة على مستوى الجماهير والمؤسسات.

ولو ركزنا أكثر فأن الغباء السياسي والإعلامي في التعاطي ضد حزب البعث والبعثيين خدم البعثيين كثيرا، مما جعل العراقيين يغفرون لأخطاء البعث والبعثيين، خصوصا عندما بدأوا بالمقارنة بين المؤسسات في السابق والمؤسسات الآن، وبين الميزان الوطني في السابق والميزان الوطني الآن حيث لا ميزانا وطنيا، وبين مستوى الانهيار الخدماتي والاجتماعي والأخلاقي والديني والوطني والذي كان بنسبة ضئيلة في السابق، وبين ما يحصل الآن من خراب ودمار في المجتمع العراقي على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والأخلاقي والمهني والتربوي والوطني، بحيث وصل الأمر أن تؤسس مؤسسات كاملة للترويج للمتعة الجنسية، والى نشر الرذيلة والى نشر المخدرات والى بيع تراث وخيرات وثروات العراق، فتصور كم هو حجم الكارثة عندما نخبرك بأن المخدرات أصبحت ولأول مرة في تاريخ العراق ( تُباع في الأضرحة المقدسة وعلى أبوابها) علما أن العراق حصد الجوائز الدولية لأنه البلد الذي يخلو من المخدرات والجريمة.... ولقد حصد الجوائز الدولية بالقضاء على الأمية، وجاء الحكام الجُدد ليؤسسوا للأميّة مشاريعا ورجال ومبشرين لأنهم يعتقدون بأن الأميين والبسطاء هم مصدر قوتهم وأن عدوهم يتكون من المتعلمين والمثقفين فبدأوا باجتثاثهم وتهجيرهم وحصارهم..

ولكن رغم هذا لا يجب أن ننسى الأخطاء الإستراتيجية التي ارتكبها النظام السابق، وأولها مسلسل الحروب العبثية التي نهبت ثروات العراق، وحصدت أرواح الآلاف من العراقيين، وولدت جيشا من اليتامى والأرامل والمعاقين ، ولا ننسى السوط الذي كان يُعامل به المواطن ضمن توصيات وقوانين فنتازية وخصوصا في المحافظات، والزنزانة التي كانت نصيب المعارضين وهذا بأحسن الأحوال، ولا ننسى استفحال أقارب القيادة وسكنة القرى والقبيلة التي جاءت منها القيادة والتي أسست إخطبوطا لنخر اقتصاد الدولة وتخريب مجتمعها .......!!

ولكن رغم هذا كله فأنه لا يُقارن بالذي حصل منذ التاسع من نيسان عام 2003 والذي لا زال يحصل في العراق!

وفي الختام...
لا يجوز أخذ الإملاءات من المحتل، والذي يعتقد بأن حزب البعث نازيا سواء كان في بغداد أو دمشق، وهناك تصريحا للشرير رامسفيلد بهذا الصدد عندما قال ( حزب البعث في العراق وسوريا حزبا نازيا ويجب حظره)، وكذلك لا يجوز خطف العراق والعراقيين من قبل المحتل ومعه الحكام الذين لديهم النهج الطائفي والإثني في بغداد الآن، وبحجة البعث والبعثيين، فكفى سماع هذه الحجة الباطلة، والتي أصبحت اسطوانة مشروخة.

فالرئيس صدام وأعدموه لذا من العيب الإتيان بالمفردات مثل ( الصداميين، والتكفيريين ، والإرهابيين) فالأولى قد سقطت لأن الرئيس صدام أصبح في ذمة الله، أما التهمتين المتبقيتين ( التكفيريين والإرهابيين) فتنطبقان على الحكام في بغداد ومنذ اليوم الأول، ولكنهما الآن أصبحتا تنطبقان عليهم تماما، وخصوصا بعد أن أصبح الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب.

فهذا يدل ويجب أن يدل بأن 80% من الحكام الحاليين في بغداد هم من المشمولين بهذا القرار، لأنهم من منتسبي وأصدقاء الحرس الثوري،ومن نتاج الحرس الثوري وفيلق القدس الإيراني، وبالتالي يجب حظرهم سياسيا ودبلوماسيا وحكوميا، ولا يجوز لهم ممارسة أي دور.

وبالتالي يجب أن تؤسس مؤسسة وعلى غرار مؤسسة ( اجتثاث البعث) مهمتها اجتثاث جميع الموالين والمنتسبين للحرس الثوري وفيلق القدس الإيراني( وخصوصا الذين تدربوا على يد الحرس الثوري، والذين يتقاضون مرتباتهم واستشارتهم من الحرس الثوري).

وأن هذا ينطبق على أكثر من 70% من أعضاء الحكومة الحالية، وعلى نسبة 95% من منتسبي الائتلاف الطائفي بزعامة عزيز الحكيم ومنظمة بدر ،وغيرها من الحركات والأحزاب.

كاتب ومحلل سياسي
مركز الشرق للبحوث والدراسات


* صحيفة القوة الثالثة
www.thirdpower.org

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  الكبيسيs -  لعراق       التاريخ:  02-03 -2008
  السلام عليكم....
   اتاذي الكريم ...لقد صدقت بكل كلمه كتبتها وحللت واقع لابد من الكتابه فيه.....واصبت بدقه لكل نقطه بالموضوع .... وهذا يدل وبكل فخر واعتزاز اقولها.... انك عراقي وطني شريف تحب ثرى وتراب واهل العراق بكل الوانه الزاهيه...... ويا ليت يقرؤن هؤلاء الاقزام مقالتك.... ولكن يا استاذ اسمحلي....لا حياة لمن تنادي....لان هؤلاء الاوباش جلبو المحتل وجلبو معهم اتعس من المحتل انهم جلبو سيدهم الفرس
   والان هم يحتفلون بزيارته ويقدمون له الولاء والطاعه وقدمون له ما انجزوه من مخطط..... القتل والتهجير وتقسم العراق,,,,,,, ونسوا يا سيدي الارامل واليتامى ....وتفشي الامراض والحهل وتفشي الحرمان والقهر
    وحسبنا الله عليهم


  حرير و ذهب (إنعام) -  الولايات المتحدة       التاريخ:  14-11 -2007
  مقال فيه الكثير من الصراحة والجرأة.
   تحياتي.
   ........................
   حرير و ذهب (إنعام)
   أستاذة جامعية
   الولايات المتحدة



 ::

  تصريح النائب علي شبّر :"فلسفة الجنس الممنوع..... نظير الثمن المدفوع"!!!

 ::

  قضيتان خطرتان : أختزال السنة بـ "الهاشمي" والتحالف مع القوميين المتطرفين!

 ::

  رؤية سياسية: ( الديمقراطية المُطوّبة) بساطا أحمر للأحزاب المهيمنة في العراق...أما (الديمقراطية التوافقية) فهي بوابة فساد الأحزاب نفسها!!

 ::

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!

 ::

  العلاقة الجدليّة بين آل بوش وأحذية العراقيين... وبين حذاء خورتشوف و حذاء منتظر الزيدي!

 ::

  السياسيون العراقيون عُمّالا في مقاولة أميركية اسمها "العراق" ... والإتفاقية الأمنية خاصة بـ "لصوص أمريكا" لهذا لم تُدفع للكونغرس!!

 ::

  الكاتب سمير عبيد لـ"آفاق": قد تفاجئ إيران العالم بالتفاهم مع إسرائيل مباشرة

 ::

  الإتحاد الأوربي يمنح الخيول والحمير جوازات سفر .. وحكومة العراق تمنعه على المواطنين.. وتمنحه للغرباء والمستوطنين!

 ::

  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية


 ::

  خبير تناسليات مصري: 100 مليون رجل في العالم 'ما بيعرفوش'!

 ::

  أرونا ماذا لديكم

 ::

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

 ::

  فرنسا تضيق الخناق على الكيان الصهيوني

 ::

  الانهيار المالي سينهي حرب بوش–تشيني على العراق

 ::

  نتنياهو قلق على إرث بيغن

 ::

  السيميائيات الجذور والامتـدادات

 ::

  بين قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر

 ::

  لماذا يصر السيد نجاح محمد علي على مقاومة المقاومة العراقية؟

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.