Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 
 

موجة الغضب ضد واشنطن قد تخفي بعض الحقائق
جوستن مارتن   Monday 13-02 -2006

جمعني وأصدقاء لقاء قريب في منزل أربع أخوات فلسطينيات يقطن العاصمة الأردنية عمان ، وجميعهن حاصلات على درجات علمية ما بين الأستاذة الجامعية والصيدلانية والمهندسة ووكيلة السفريات وبينما كانت تدور فناجين القهوة أخذت المناقشة توجها لم يكن منه بد لتركز على القضايا السياسية وتطرق بنا الحوار الى الحرب الأميركية في العراق والدعم الأميركي لإسرائيل واتفاقات الدفاع التي وقعتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وتجاذبنا الحديث بشكل ودي حول التشككات التي أبدتها الأخوات في النوايا الاستعمارية الأميركية واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة والروابط التي تجمع بين هاليبرتون وإدارة بوش والحقيقة انني لم أبد دهشة اوغضبا عند سماعي آرائهن ،

فقد سمعت أحاديث مشابهة لها من المخرج السينمائي مايكل مور بيد انني لم أكن مستعدا لسماع ما هو آت فبعد أن انعطف الحديث على أحداث 11 سبتمبر فاجأني ما رحن يؤكدنه بأن تلك الهجمات لم تكن سوى خدعة أميركية وعملا من اعمال هوليوود ، ثم ذهبن الى أنه إذا سلمن بأنها كانت حقيقية فالمسؤول عن تنفيذها ليس هم العرب ولكن اليهود وكنت قد قرأت في السابق أن مثل تلك التكهنات المقيتة قد طفت الى سطح مناقشات مفتوحة في بعض أروقة الحوار في العالم العربي المسلم غير أني لم يسبق لي مطلقا أن سمعتها بأذني في حوار ووجدتني أتميز من الغيظ ووددت لو أني أجبتهن بأن المذابح التي تعرض لها الفلسطينيون في مخيمات اللاجئين في دير ياسين عام 1948 وكذا مذابح صبرا وشاتيلا لم تكن سوى أعمال أتقنها مروجو الدعاية العربية غير أنني امتنعت عن ذلك فقد كنت في منزل الاخوات ، والشئ الهام ان والدهن كان قد قتل في معركة مع القوات الإسرائيلية قبل سنوات بعيدة ومن ثم فلم أرغب في صب المزيد من الوقود على اللهب المستعر ووجدتني قد أخذت على حين غرة فلم أكن متأهبا مطلقا لسماع تلك التعليقات لأنني اعتبرت أن النساء الأربعة على درجة من التعليم الذي تتميز به النخبة المثقفة في واحدة من أهم الدول المتقدمة في الشرق الاوسط، فنسبة المتعلمين في الأردن هي 90% من السكان كما ان الدولة بها شبكة جيدة من الجامعات الى جانب واحد من أكثر الأنظمة الإعلامية التي تتمتع بالحرية في الشرق الأوسط وكان توقعي أن أجد حالة من الرفض والاستنكار للولايات المتحدة واضحة في السعودية وسوريا ومصر ولكن لم أتوقع ذلك عند الطبقة المثقفة في الأردن وفي محاولة منا للمحافظة على هدوء المناقشة وانسيابها في جدول من مشاعر الود أعربت أنا وأصدقائي بطريقة مهذبة عن عدم موافقتنا على أطروحاتهن ثم غيرنا دفة الحوار عن السياسة الى السينما والموسيقى وأمضينا باقي الزيارة في سعادة وإن كانت مشاعر الحزن قد ظلت تغص في حلوقنا عقب الرأي الذي سمعناه وأصداؤه التي تتردد في العالم العربي المسلم ومما لاشك فيه أن الأخوات الفلسطينيات عبرن عن وجهة نظر شريحة من المجتمع في الشرق الأوسط ، ناهيك عن كونهن من الطبقة المثقفة ميسورة الحال في دولة لا توصف بالتطرف وتربطها علاقة صداقة مع الولايات المتحدة وقد اعتدت سماع نفي واستنكار للإرهاب من سائقي سيارات الأجرة الأردنيين أو من موظفي المتاجر ولكن ليس من أقطاب الرأي في الأردن.

فكثير من الأشخاص الذين جمعتني معهم مناقشة في الأردن لم ينكروا هجمات 11 سبتمبر أويرجعون اللوم على اسرائيل ، على الأقل بشكل معلن وعلى سبيل المثال فأصدقائي وزملائي في جامعة العاصمة عمان يعترفون بأن مجموعة من الشباب السعوديين يوصفون بالقتلة هم المسؤولون عن تنفيذ هجمات 11 سبتمبر غير أنه من المهم ان نتذكر أن رأي الشارع العربي في معظمه لا يتفق مع هذا الافتراض .

وفي الوقت الذي ينهال فيه الانتقاد على إدارة بوش وتحميلها مسؤولية تشويه صورة الولايات المتحدة والمواطنين الأميركيين امام الرأي العام العالمي خاصة في نفس المنطقة التي تتركز فيها الاستثمارات الأميركية ، من الضروري ألا يغيب عن أذهاننا طبيعة بعض تلك الأفكار وما تحمله من سموم وتطرف وقد تكون هناك موجة عاتية مضادة لأميركا من الرأي العام العالمي غير أن مياه أمواج المد لا تكون جميعها صافية حاصل على منحة فولبرايت في الأردن ومتقدم للحصول على الدكتوراة في الصحافة والاتصال الجماهيري في جامعة كارولينا الشمالية .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  زواج المسيار يثير غضبا نسويا في الخليج

 ::

  في ذكرى المسيري- دعوة لإعادة صياغة تاريخنا الفلسطيني

 ::

  خبر فلسطيني عادي جداً

 ::

  غدا إن لم نفق من إرث سباتنا..

 ::

  الفقر وسوق العمل

 ::

  فنتازيا الكوند في كركوك

 ::

  خانقين الأمس واليوم

 ::

  وجوه الألـــــــم...: قصة قصيرة

 ::

  نحن أعمى من العميان

 ::

  الديمقراطية الليبرالية لم تعد واردة كمطلب جماهيري



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا

 ::

  مراجعات الصحوة والعنف... قراءة مغايرة

 ::

  تكفير التفكير.. الصحوة والفلسفة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.