Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

و لنا في المقاومة العراقة أسوة حسنة
عنان العجاوي   Monday 12-11 -2007

و قبل ان يجف حبر قرار الكونجرس الامريكي اللذي طرح مشروعه الاسود بتقسيم العراق جآء الرد سريعاً من قبل فصائل المقاومه العراقيه البطله فأعلنت هذه الفصائل اتفاقها التاريخي على تشكيل مجلس قيادة موحده تجمعها تحت مسمى ( القيادة العليا للتحرير و الجهاد ) و أُعلن عن هذا الاتحاد الملحمي في يوم 2/10/2007 في خطوه متقدمه الى الامام على طريق توحيد كل العراق و احراق كل مؤامرات الخبث الصهيوامريكي التي تحاك ضد العراق بتنفيذ العملاء و خدم الغزاة اللذين راهنوا على التقسيم,

و الفصائل العراقيه التي توحدت تمثل كل الطوائف و الاديان و الآراء السياسيه و الفكريه التحريريه التقدميه كما ان هذه الفصائل تستأثر بنسبة 80% من عمليات المقاومه التي تدك يومياً جبروت الاحتلال الغازي, وهي ذاتها المقاومه العراقيه الحره العنيفه التي تفشل مؤامرات الكونجرس و البيت الامركي الاسود الارهابيين و رأينا أول بشائرها الخيره على الفضائيات الاجنبيه قبل العربيه لتعطينا الامل في عودة المجد العربي المظلوم و قدرته على التنكيل بظالمه و تحويل الرفض في الحناجر الى الرفض بالخناجر ,

أرتنا هذه المقاومه الجندي الامريكي المُحتل مشوياً و مذبوحاً و مسحولاً في شوارع الفلوجه الباسله و رأينا الدبابه الامريكيه تُصهر و تذاب على طرقات الرمادي و أثبت لنا شجعان العراق و مقاوميه ان الحق و عدالة القضيه و نبل الرساله يُسقط طائرة الهليكوبتر في البصره و النجف الاشرف و الموصل الطاهره,

أعادت المقاومه العراقيه الموحده ( القيادة العليا للجهاد و التحرير ) الامل في رؤية العراق حراً عائداً الى حضن العروبه موحداً من الناصرية مدينة الصمود و التحدي جنوباً الى زاخو و تلعفر في أقصى الشمال و من القائم و هيت في أقصى الغرب الى المقدادية و خانقين أرض العزة و البساله في أقصى الشرق , لتعيد ( القيادة العليا للجهاد و التحرير ) الحلم بتوحيد كل فصائل المقاومه على الارض العربيه و صهر جميع اسلاكها المتشعبه في رمح دام ٍ يوجه الى صدر العدو و العدو فقط,

عاد الينا الأمل الآن في رؤية كل الفصائل موحده ليذاب تحت برج وحدتها كل الاسقاطات الضيقه العقيمه الهدامه التي أوحلت طريق التحرير و المقاومه ابتداءاً من انقسامية الرأي و المنهج و الفرديه في المقاومه و الجهاد و انتهائاً بالفتنه الاخيره التي ادمت كل الشرفاء العاقدين الامل على المقاومه المسلحه و قدرتها على تحرير فلسطين, و أشد ساعات الليل ظلمة هي التي تسبق الفجر المضيء الوالده من رحمه شمس الحريه و سيادة الحق و لنا في ( المقاومه العليا للجهاد و التحرير ) أسوة حسنه لأن نجاح تجربة وحدة المقاومه العراقيه هو الدرس الاصعب اذا ما قارناه بخصوصيات المقاومه الفلسطينيه :
* فصائل المقاومه العراقيه الموحده ( القياده العليا للجهاد و التحرير ) تتكون من 22 فصيلاً بطلاً – يقترب من عدد الدول العربيه - و فعلاً تجاوزت كل هذا الكم العددي الهائل لتذوب في بوتقة واحده اكثر توجيهاً , بينما لا يتجاوز عدد الفصائل الفلسطينيه العشرة فصائل بكل اجنحتها المقاومه
* الفصائل العراقيه تنتمي الى طوائف إثنيه و طائفيه مختلفه , عرباً و كرداً و مسلمين و مسيحيين و تركمان , تكابروا على كل هذه الامتدادات الضيقه التي طالما أضعفت وحدتهم وقوتهم ليتجاوزوا كل تقسيمات الاحتلال ليصبح اساسهم و امتدادهم عراقياً إيماناً و ولاءاً , بينما الفصائل الفلسطينيه وليدة طائفه واحده وحيده و دين واحد و قوميه عربيه واحده لا تشابه فيها
* المقاومه العراقيه حديثة المنشأ فأقدم هذه الفصائل نشىء في ظل الاحتلال الامريكي للعراق العظيم سنة 2003 و بالرغم من انها حديثة المنشأ فقد علمت مبكراً أن فرقتها سيطيل من عمر الاحتلال و يشتت مطالبها, فيما ان الفصائل الفلسطينيه المقاومه أقدم عُمراً فأحدثها تكون قبل عشرين عاماً و بذلك تكون على خبره و علم تام بمميزات الوحده و سلبيات التجزئه , فالعمليات التي كانت تنفذها الفصائل الفلسطينيه مشتركه ضد العدو اكبر حجماً و أضخم انجازاً من العمليات الفرديه , لذلك يجب ان تكون مبررات و نوايا الوحده بينها قوى
* كثيرة ٌ هي الشرور التي تحاك ضد العراق و كثيرة ٌ هي منابعه و أقواها الشر القادم من الاحتلال الغربي و أحقدها هو الشر القادم من الشرق , تعددية الشرور و المؤآمرات جعل الفصائل العراقيه البطله تنقسم في مواجهة كل شر يحيط بوحدة العراق و عروبته فوضع كل فصيل اجتهاداته و قدراته العسكرية الردعيه في مواجهة كل من أراد بالعراق سوءاً , لذلك وجهت بعض الفصائل اسلحتها ضد ( سوس الاحتلال ) و عملائه و البعض الآخر رأى من ايران العدو الاخطر فقاوم السيطره الايرانيه في الجنوب و الغالبيه الاخرى وجهوا اسلحتهم ضد الاحتلال الامريكي الهادم , و برغم الاختلاف على وجهة العدو الاول و محاصرته الا أن المقاومه العراقيه وحدة جهودها و امكانياتها لتضرب الجميع بذات اليد , أما في فلسطين فالعدو الصهيوني التهويدي واضح و واحد و منذ القدم لم توجه المقاومه سلاحها لغيره , فوحدوية العدو و وضوحه للجميع لا يدع لأي فصيل اي مبرر في الانقسام , اذ ان وجود ( جيش احتلال صهيوني وحيد ) يجب ان يواجه بجيش دفاعي و تحريري فلسطيني موحد, و لنا في ( القياده العليا للجهاد و التحرير ) أسوة حسنه ,

ما أصدق وحدة المصير الذي نحاول عبثاً تجاوزه هنا و هنا في فلسطين العربيه و في العراق الشامخ و في لبنان النصر و سوريا الصمود و مصر العروبه و في كل خنادق الوطن العربي الذي مُزق بضعف ذاكرتنا حيناً و بسكين العدو الواحد أحياناً , هذا العدو هو نفسه يشبه البيضه لها نفس الوجه كلما دُرنا حولها محاولين رؤية وجهاً مختلفاً عن الوجه القبيح الذي نراه , هي ذاتها الظروف القاسيه التي ولدت من رحمها ( القياده العليا للجهاد و التحرير ) و هي ذاتها الظروف التي ستخرج من خلالها قيادة فلسطينيه موحده دينها الجهاد و التحرير,

و لأن توحد 22 فصيلاً عراقياً جآء رداً على قرار تشريع الكونجرس بتقسيم العراق الواحد و تجزئته الى دويلات ثلاث متناحره يسهل الاطباق عليها و السيطره و التحكم في مصيرها على المدى الطويل , و لأنها هي المؤآمره التقسيميه ذاتها التي يحاول الاحتلال الصهيوني تنفيذها في فلسطين بتقسيمها الى كنتونات سياسيه سطحيه و متنافره و الفصل في وحدة و مصير الشعب الفلسطيني الواحد و الارض الفلسطينيه الواحده منذ الازل , ولأنها ذاتها التجاذبات الاقليميه المحيطه في كل من العراق و فلسطين نجد ان دول الجوار لكلا البلدين يستأثرن طرفاً على آخر في الدعم و في اعطاء الشرعيه أو سحب الشرعيه من فصيل مقاوم على حساب فصيل مقاوم آخر شقيق, ولكن باختلاف النوايا في سياسة الدعم بين هذا الجوار و ذاك , فالدول المجاوره للعراق تمارس الدعم الطائفي في الانحياز لكسب تبعة فصيل أول طائفه لتعمل هذه الطائفه لصالح هذه الدوله و تقديم مصالحها على مصالح العراق,

أما الدول المجاوره لفلسطين فتعتمد على كيفية النهج التحريري الذي تسلكه الفصائل مع أنها جميعاً تؤمن بالتحرير و لكن تختلف في النهج و اسلوبه,

كما ان الظروف و المؤمرات التي يخلقها العدو (الامريكي و الصهيوني) في العراق و فلسطين تكاد تكون صادره من نفس المؤسسه الاحتلاليه , فكلا العدوين حاولا ايقاع الفتنه و بث سموم العداء بين فصائل المقاومه و أن كانوا نجحوا في ايقاع الفصائل الفلسطينيه في شرك التناحر فكلنا إيمان و أمل انا يكون الرد الفلسطيني مساوياً للرد العراقي على تلك الدسائس الخبيثه و رد الكيد على أهله بالوحده عملاً و ايماناً فقد جآءت ( القياده العليا للجهاد و التحرير ) في العراق لتضع النقاط على الحروف و تعلن برائتها من كل الاعمال الارهابيه و الاجراميه التي تستهدف العراقيين الامنين و لتعلن للعالم أجمع أن شرفية المقاومه و التحرير و سمو رسالتها لا يضعها في موضع الارهاب الامريكي الذي يستهدف المدنين يوميا,

فما أضيق الجغرافيا و ما أضيق الخلافات و ما اقرب وحدة المصير و وحدة العدو بين فلسطين و العراق و كأن المجاهدون هم انفسهم يتسللون في عتمة الليل ملثمين متنقلين من العراق العربي داخلين فلسطين الحبيبه حاملين راية الحق بأيديهم و اجسادهم النحيله المتعبه في اقتحام التضاريس المصطنعه ووجوهم منيره تتصبب عرق الكادحين ليزدادوا نحولاً و تتسع حدقات اعينهم لترى فيها الوان الشجاعه و النخوه و الخوف على مستقبل الاطفال الصغار الذين يلعبون بالتراب , هذا التراب الواحد الموحد ذاته الذي لعب به هؤولاه الملثمون و هم صغاراً فرحين و عندما كبروا سقوه دماً كي لا يلعب به الغرباء .

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  طحن الماء السياسي في أنابوليس

 ::

  لكم فكركم ولي فكر

 ::

  وأسام منك...

 ::

  ألمحافظة على "صحة" الشركة !

 ::

  ورد الانفس الحيرى

 ::

  يومٌ في الناقورة على تخوم الوطن

 ::

  في ضوء الانتخابات الفلسطينية

 ::

  إدارة الصراع التنظيمي

 ::

  كلكم مجانين ..وحدي العاقل2-2

 ::

  ويطول الدوار..!!



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!

 ::

  التنظيمات النقابية والحياة السياسية فى مصر

 ::

  قصة ثلاثة شهداء والتهمة حب فلسطين

 ::

  زمن التحولات الكبيرة

 ::

  الفساد في لبنان أقصر الطرق إلى السلطة

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.