Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

جنون الحليب أم جنون الغنم ؟؟
د.عائشة الخواجا الرازم   Friday 09-11 -2007

جنون الحليب أم جنون الغنم ؟؟ لماذا الحليب ؟؟؟ وما هي أسرار التسلط المستمر على حليب البودرة وغيره في الأردن ؟؟ ومن الذي يقف حائلاً دون تأمين لقمة الحليب للأطفال ؟؟ ومن هو ذاك المسحور اللامرئي في بلادنا الذي يصعد على منبر الأسعار رافعاً راية النصر المبين على الأطفال ؟؟ ثم بين الحين والآخر ليعلن سعر النار والسعار على الحليب ؟؟ ؟؟
لا أدري هل هي بطولة التفوق الكبير على الصغير ؟؟ وهل هي حاجة الوطن لحلب أضعف مواطنيه لينتصر في الاستثمار ورفع الأسعار وتحقيق أعلى نسب في الضرائب ؟؟
وهل بلغت بنا حماقة الصمت والتنازل عن كل شيء حتى وقفنا بصمت الحداد على أطفالنا المرضى بفقر الدم ونحول الجسم وترقق العظام ؟؟ ومن يحمل حقيبة الكتب المكدسة بالأرطال عن أطفالنا الموغلين في المسير نحو المدارس ؟؟ ومن يمسك عن أصابعهم الهشة تلك الأقلام ليرتجف بدلاً عنهم وهم في فقدان كوب حليب الصباح ؟؟ ألا يكفي أنهم في حرمان من الحليب الطازج من ثدي الماعز وثدي البقرة الحلوب ؟؟ وقد أصبحت البقرة الحلوب غامضة لا وجود لها إلا بالصور على علب الكرتون في السوبر ماركت ؟؟ تلك التي لا يتناولها سوى ذوي سعة من الشراء والتمتع بالحليب الطازج ؟؟ هذا إذا كان فعلاً طازجاً !! وكل مسئول في البلاد يدرك طريق الحياد والمحايدة لهذه الموضوعات السالبة لصحة أطفالنا ؟؟ ويدرك أماكن المراعي والحظائر والقطعان واين هي ؟؟ وعلى ماذا تعتاش ؟؟ وقد دخلت قطعان الأغنام والماعز في سبات لا يعود ؟؟ ألا يكفي أن أطفالنا يعيشون حرمان الطريق من الأمن المروري حين يتلوعون على الطرق امام المركبات المجنونة دون احترام لحقهم في المسير ؟؟ وألا يكفي أن قوانين السير المتتابعة حتى الآن منذ خمسين عاماً وحتى ثورة قوانين السير المعاصرة في الأردن لم تستطع إجبار السائقين للتوقف لطفل يعتل حقيبته على ظهره المنزوع الكلس للوصول لمدرسته ؟؟
ثم من أي المصادر سيحصل الطفل على الكلس وفيتامين أ ؟؟؟ وفيتامين د وبعض مقويات الحليب امام البنكرياس وقدرة الأنسولين على المقاومة ؟؟؟
ثمن من هو الذي يشرب الحليب ؟؟ أهو البطل الغضنفر أو مدير الشركة ؟؟ أو رئيس مجلس إدارة المستشفى أو الشركة الذي اشتد عوده وصلب وقد فاز بالإبل ؟؟ ومن هو الواقف على مائدة الجوع ينتظر زجاجة حليب البودرة بدون الأسنان اللبنية وأسنان الحليب ؟؟ أهو المسؤول والمدير والوزير والثري وصاحب راس المال ؟؟ أو المستثمر والمضارب في بورصة المال ؟
لا .. هؤلاء يشربون بطاقات مصغرة مكثفة ومبسترة ومبردة في عينات ممزوجة بالعسل ؟؟ وهؤلاء لا يقبلون شرب حليب البودرة في براميل بالكيلو أو الأرطال الثلاثة !!
هؤلاء واقصد الساهرين ليلهم بالتفكير الخلاق والإبداع في رفع الأسعار ، يشربون النسكافيه مع الكافي ميت بالعسل ، ويشربون الحليب والكريما الطازجة بزبدتها ورغوتها ، والمستورد ة من باريس وسويسرا وهولندا بالطائرة مع عسل الملكات !!
إذن فالحليب المرفوع الأسعار بجنون الفقر هو الضربة الموجهة لمن لا يستطيع رفع صرخته، والذي سيذهب لمدرسته فاتحاً فمه باتجاه الله ، وملتوياً بساقيه الرفيعتين تحت صرير العجلات ، حيث لا قوة تدفعه للجري والهروب من عجلات الدهس ، والركض نحو الطريق المقابل ، ولن أقول للتوجه للتفكير والتحصيل العلمي والاستناد على مقعد الدرس بقوة العظم والكلس والعقل ... ! فتلك أصبحت بعيدة والمطلب هو كوب حليب صباحي يوزع على أفراد عائلة من الأطفال والرضع في الصباح ( كوب حليب بودرة ) وليس الشرط أن يكون بودرة نيدو أو كاو أند جيت ، لا فممكن حليب مؤن وكالة غوث من ذاك الذي توزعه الدول الموسرة مجاناً على الدول أمثالنا وفي حالنا !!! ونبيعه كما نبيع تمر الصدقات على الشعب في الشبع الوهمي ، ونبيعه في رمضان وفي الأعياد والتمر يأتي لنا في قفف من سعف النخيل ، و يباع امام الفقراء بالمال العليل في أسواقنا !!
فالطفل لا يشرب البديل كما قلنا مع أن الدولة مشكورة قامت بتأمين البديل من التفاح وأنواع الفاكهة المختلفة مثل الكويوي والمانجا المستوردة والعسل بالخلايا واللحم المدخن والكافيار واسماك الانشوجا والطيور الصغيرة كمازات للويسكي والمشروبات الروحية ، وبعض الاجبان الفرنسية المتعفنة والكاشو والفستق الوهمي ؟؟
ففي ظل فقدان الحليب الطازج من أثداء الماعز والبقر والغنم والكلاب والنوق ؟؟ جاء التكميل بالضغط على حلمات صدور الأطفال لأنهم أكثر فئة فاقدة للحيلة !! ويا للهول ! لم يبق على الدولة سوى بيع دماء الأطفال لتنمو بلا أمل للشعب المحروم ؟؟ ؟؟
أو ليس عيباً كبيراً أن نتفن بحرمان الصغار والأطفال حتى من حليب البودرة ؟؟ والرضع من حليب الوجبة حين تحرم الأم المرضعة من لقمة القمح ؟؟ ويصبح القمح مكسرات غالية الثمن لا يحصل عليه سوى عشاق البورصة العالمية وتجار الحروب ؟؟؟


[email protected]


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  HASSAN -  طبعا الاردن       التاريخ:  10-11 -2007
  نشكر الكاتبة عائشة وهذا ليس مستغربا منها ولكن الاردن الان يئن تحت وطأة الفقر والهم والغم وسوء الحال وقصر ذات اليد الخ من هو السبب الله اعلم ويمكن احد يعلم وشكرا


 ::

  صلاة الخوف في وادي جعجع

 ::

  الصورة ومعنى الدعسة

 ::

  هل الخيانة صراع بقاء ...( 1 ) ؟؟

 ::

  ترانيم غيرمكسورة

 ::

  يومان للغجر

 ::

  الجيران لا يسرقون بعضهم

 ::

  اسق العطاش .... الرئيس غول ورزقه من الماء !!

 ::

  لماذا تسمي تركيا شارعاً باسم عائشة الرازم ؟

 ::

  إنهم يضحكون


 ::

  طحن الماء السياسي في أنابوليس

 ::

  لكم فكركم ولي فكر

 ::

  وأسام منك...

 ::

  ألمحافظة على "صحة" الشركة !

 ::

  ورد الانفس الحيرى

 ::

  يومٌ في الناقورة على تخوم الوطن

 ::

  في ضوء الانتخابات الفلسطينية

 ::

  إدارة الصراع التنظيمي

 ::

  كلكم مجانين ..وحدي العاقل2-2

 ::

  ويطول الدوار..!!



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!

 ::

  التنظيمات النقابية والحياة السياسية فى مصر

 ::

  قصة ثلاثة شهداء والتهمة حب فلسطين

 ::

  زمن التحولات الكبيرة

 ::

  الفساد في لبنان أقصر الطرق إلى السلطة

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.