Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

المسرح السياسي ولاعبي الأدوار
محمد غنيم اديب   Tuesday 23-10 -2007

كل شعوب العالم تعلم ما يدور بداخل الكواليس لأنها في النهاية تشاهد الخروج على خشبة المسرح لأداء الأدوار المرسومة ، كل مشهد له ملابسه ومناظره وكلمات الحوار المكتوبة ودور الملقن الذي يسعف المؤدى اذا ما تعثر في أداء دوره والكواليس هى خلفيات لا يشاهدها المتلقي يتم فيها تجهيز الممثل وتغيير وجهه ومنظره ونزع ملابسه وتغييرها وإلقائها على الكراسي الراحة والتقاط الأنفاس _ يدور فيها الكلام بالهمس وربما بالإشارة .
وبالنظر إلى المسرح السياسي الذي نراه الآن ونشاهد لاعبي الأدوار ، نعلم جميعا ما يدور في الكواليس _ فإخراج مشاهد الحرب تتطلب البقاء في الكواليس طويلا للتدبير ورسم الأدوار بعيدا عن العامة خاصة من الشعوب المغلوبة على أمرها والتي تقع تحت مطرقة حكامها وسندان الغزاة ، لا تملك لنفسها دفعا ولا حيلة لأن سيناريوهات أعدت من اجلها بأيدي من يظنون أنهم مؤلفي الصياغة العالمية ، واذا كنا نظن أنها الفرضية الوحيدة التي كتبت لتنفيذها على أرضنا فإننا لم نخطئ في هذا التصور ، لأن المحصلة النهائية هى ما نراه من تنفيذ لهذه السيناريوهات التي أعدت خصيصا لمسرحنا .
هناك كتبت لنا أدوارا لا نستطيع إن نتنصل من أدائها لأن تنصلنا سوف يقصينا بعيدا عن خشبة المسرح وسوف يجد مخرجي اللعبة من يؤدى هذه الأدوار ربما يتنصل البعض من أداء دور الشرير أو الخائن أو الخائف أو الشاذ ، الا إن هناك من يقبل للحيلولة دون فشل النص .
النص الاصلى هو القوة في مواجهة الضعف ،وهذا صراع أزلي _ الفيروس لا يسكن الا الجسد المريض _ والمرضى دائما يتشبثون بالأمل في الحياة يدعون لأنفسهم بطول البقاء وهم متشككون في الإجابة .
وإذا كان الصراع بين إسرائيل وأذنابها ، وهما" الأقوياء" وبين الضعفاء فإننا نلمس ضعفا في القوة لأنها تصارع أو تتصارع مع دول ضعيفة لا تملك سلاحا أو غطاءا تدافع به عن نفسها .ظهر جبن هذه القوة التي تحتمى في الترسانات أسلحتها وعتادها تقاوم قطعا صغيرة وتقاوم أطفالا لا يملكون سوى حجارة القوة التى تواجهنا بملايين الأطنان من القنابل والصواريخ والطائرات والبوارج وأدوات التجسس والتصنت إنما هى قوة جبانة في مواجهة الحجر أو المواسير المعبأة بالبارود والتي لا تحدث سوى فرقعات للإزعاج فقط .
هذه صورة مشهد من المشاهد الأولية وإذا ظن المتفرجون إن القوة سوف تهزم في نهاية الأمر استرشادا بالتاريخ أو أملا في ذلك فأنهم يسيرون وراء امانى "مجرد امانى " لأنه اذا كانت القوة اليوم غاشمة فهى ليست قوة ، لأنها لا تصارع أقوياء ، واذا ما واجهت هذه القوة قوة مثلها فسوف تتقهقر من على خشبة المسرح .
وطالما هناك جبناء أو أصحاب مصالح يصفقون لهذه القوة اليوم فأنهم سوف يصفق للقوة التي ستتشكل قريبا .. لأن قوى أخرى بدأت تلوح في الأفق بعد إن أصبحت هذه القوة تتخبط عشوائيا وتنفرد بالضعفاء متفننة بالنصر عليها أو على ما يسمونه بالإرهاب.
هذه القصة وهذا النص بات ممجوجا ومخجلا وباتت القوة تنطح بجبروتها في بيوت الضعفاء تهدمها على أجسادهم الهشة.هذا النص الذى كتبه شيطان من شياطين الأنس جعل ملايينا من البشر تبكى وتصرخ لا تضحك وتصفق.
لم يصبح أمام الضعفاء إلا ان ينسحبوا عن هذا النص ويبدءوا في كتابة نص جديد يجعلنا ننسى مشاهدة النص الأحمق، وحتى هذه اللحظة وهى قريبة يجب إن نصفق بحرارة و بنفس واحد لمن يقفون على خشبة المسرح. حينئذ سوف يسدل الستار.
فهل نستعد لبداية مشهد جديد نكتبه بأنفسنا.

شاعر واديب ايطالى من اصل مصرى
ورئيس مجلس ادارة جريدة الجمهورية والعالم
http://www.newsofworld.info/

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  النفط .. والوطن.. والهجرة

 ::

  العرب صناع فكر ولديهم القدرة على الحوار

 ::

  صراع المتاهات

 ::

  الإرهاب لا دين له


 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.