Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

الأمة العربية والاسلامية والرئيس الفلسطيني.."وعدت يا عيد"...!
د. صلاح عودة الله   Sunday 21-10 -2007

الأمة العربية والاسلامية والرئيس الفلسطيني.. "اتفق العرب على ألا يتفقوا":
لكل شعب ثقافته و لكل أمة تقاليدها: اختلافات وإن كانت عميقة في أصولها فإنها لا تؤدي بالضرورة إلى التنافر وانتشار الحقد والعداء بل اختلافات إنما الهدف منها هو سعي كل أمة إلى التعريف بثقافتها إلى الاخر والسعي إلى كشف ما هو مخفي ومجهول للاخر الغاية في ذلك هو تحقيق التواصل والتقارب والتعارف بين الشعوب والامم على اختلاف ألسنتهم وأديانهم.
أما نحن معشر المسلمين وقد جاوز عددنا المليار ومئتي مليون مسلم لا نزال نعاني من معضلتي الخلاف والاختلاف : خلاف بين الساسة في البلدان الاسلامية واختلاف حول نقاط الجمع والاجماع عليها من أبسط الامور وأيسرها ولعلي هنا أطرح مسألة لطالما آلمتنا ولطالما الاختلاف حولها أدخل في نفوسنا إشمئزازا وحسرة بل واستسلاما لما قيل عنا من أن" العرب اتفقوا على ألا يتفقوا". فهل سيأتي اليوم الذي توحد فيه اعيادنا؟
ما حال الأعياد في فلسطيننا؟ تمرّ خجولة، كأنها بالرياح القاسية مأهولة؟ عدت يا عيد؟؟ عدت ياعيد؟؟ عدت ونحن غارقون بالفوضى..عدت ياعيد والأحلام ومسروقة و الآمالُ مشنوقة..هاهي الأيام ..ونودع شهر رمضان المبارك..نحمد الله أن بلّغنا صيامه وقيامه ونسأله تعالى أن يتقبل الصيام والقيام ويحسن لنا الختام...ونستقبل مناسبة غالية علينا خـــص الله بها الاســــــلام والمسلــمـيـن..عــــــــــيـد الــــفــطــر الـــمــبــارك..لماذا عدت ياعيد..عدت إلينا من جديد بنفحاتك النورانية، و نسماتك الإيمانية،عدتَ ولم تخلف الميعاد..لم تخلف وعدك ...عدتَ بـموعدك رُغم الأسوار التي تحجبنا عنك، و الحواجز في طريقك إلينا، و الحدود التي تفصل بيننا..عدتَ يا عيد..عدت و ما تهيأنا بعدُ لقدومك؛ ما أعددنا أنفسنا لاستقبالك, فما زالت الوجوه شاحبة، و العيون باكية، والضحكات ميتة، و الفرحة مبتورة، و الأحلام مسروقة، و الآمالُ مشنوقة على جدرانِ انكساراتنا..عدتَ يا عيدُ و مازال الأقصى في الأسرِ يئنُ، و بغدادُ تجاهد لتضميد جراح اغتصابها، و أمتنا تنعى حالها..عدت و مازلنا غرباء في أوطاننا؛ غرباء في ديارنا..عدتَ يا عيد..عدتَ و في القلبِ ما فيه من الأحزان، و في النفسِ ما فيها من الهموم. . تسكننا إحباطاتنا، و تكسرنا جراحنا، و يفرقنا شتاتنا..عدتَ يا عيد و نحن كما نحن غارقون في فوضى الهزيمة...! لا أدري أنفرح لحلول العيد أم نحزن لأستمرار الانتكاسة العربية وضياع مجدها فوالله انه الذل والخزي فياترى إلى متى هذا الذل ولانقياد والخضوع للغرب وهل سيطيل هذا العمل فنحن محاصرون من كل مكان ونجبر على طاعة هؤلاء الخنازير ذهب المجد الضائع وبعده قدسنا وبعده عراقنا وعلى من الدور ياترى؟
ونحن نتناقل عبارات التهاني والتبريكات بمنسابة حلول الاعياد والمناسبات الخاصة والعامة ونسينا الذي لا ينسى فأي عيد هذا؟ فياليت إذا كانت جميع اعيادنا ستعود بمثل مانحن فيه من الذل والهوان أن لا تعود ابدا:
فاما حياة تسر الصديق*** وأما ممات يغيض العدا...! مرت الأيام والسنون واليوم أتساءل نفس السؤال ويتساءله معى الفلسطينيون جميعا وبالتأكيد ليس لفقد آبائهم وأمهاتهم واطفالهم ولكن لإحساسهم بالتوهان والضياع... إحساسهم بقلة الحيلة ونقص الهمة... إحساسهم بالضعف والهوان أمام غول فساد لا يرحم وجبروت نظام واستبداده وحكومة لا تهتم بهم ولا تفكر فى مصالحهم... لقد أصبح الفلسطيني يسير فى الشارع يكاد من شدة حيرته وانشغال فكره أن يكلم نفسه بل هو يكلمها بالفعل ويناجيها ويتساءل كيف العيش وكيف الحياة ويتساءل بأية حال عدت يا عيد؟ سيادة الرئيس: سيادة الرئيس, أعلم أنك لم تعد تخشى شيئا ولا تخاف أحدا فلا الجيش مصدر خوف فأنت أحد أبنائه, ولا الشعب يستطيع فعل شئ بعد أن كممت أفواهه وشللت أعضائه ولا الأحزاب قادرة على أى شئ سوى الصراخ والعويل.. ولكن ألا تخشى من هو أكبر من كل هؤلاء...ألا تخشى دعوات المواطنين البسطاء فى شهر رمضان وليلة القدر...؟
فى الجمعة الماضية عندما كان الخطيب يدعو فى خطبته لولى الأمر بالهدى والفلاح وأن يمنحه الله البطانة الصالحة توقف المصلون عن ترديد آمين... ألا تخشى هذا يا سيادة الرئيس؟ ألا تخشى أن ينقلب صمتهم عن تلبية الدعاء لك إلى الدعاء.....!
سيادة الرئيس إن الشعب يريد أن يشعر بالفرح بالسعادة لقدوم العيد الشعب يريد أن يفرح أو على الأقل يريد أن يبتسم..... يبتسم فقط لقدوم العيد...بأية حال عدت يا عيد؟
وهل أنت بشير لهذه الأمم التي تحتفل باستهلالك، وتبتهج باستقبالك، لما ترجوه من حسن الفأل وتحقيق الحرية والاستقلال، أم أنت لها نذير بدوام الشقاء واستمرار البلاء، أم أنت كما في حكم الواقع ظرف تتكيف بما لا بست، فتدور على السعداء بالسعادة وهو من كسبهم لا من كسبك، وعلى الأشقياء بالشقاء وهو من عملهم لا من عملك، أنت يا عيد ختم سنة، ورقيب أعمال سيئة وحسنة.
فقل لنا بمن أطلع هلالك، وسن في الإسلام إنزالك، ماذا حملت حقيبة العام الماضي من أعمال المسلمين وأحوالهم؟
ويمينا لو أنطقك الله الذي أنطق كل شيء لأديت شهادة الحق فيهم بنصها، ولدللت حقيقة أمرهم على فصلها، ولقلت غير كاذب : إن العام الماضي أضلهم وهم ساهون، وفارقهم بالأمس وهم لاهون، فلا رأيا نافعاً قرروا، ولا وطناً مغصوباً حرروا، وكل ما قطعوا فيه أنات أحاديث لم يملها العقل، وأقوال لم يصحهها النقل، ونزاع بينهم جدال، وغلو وتقصير ليس بينهما اعتدال، شقاق مع القريب، ووفاق مع الغريب، وكفر بالاتحاد، وإيمان بالإلحاد، لاينوا الأجنبي أكثر مما كانوا، ودانوا بطاعته أعظم مما دانوا، وأضاعوا من مصالحهم وأوطانهم وحرمانهم أضعاف ما صانوا، ولولا أربع هن في أعمالهم لمع، وفي عامهم جمع، لكانت صحائفهم في هذا العام كصحائف الفجار.
افليس فيها حسنة يا عيد: يصفك المسلمون بالسعيد والمبارك، ويستقبلونك بالبشر والطلاقة، ويتبادلون فيك التهاني والأدعية بطول الأعمار وبلوغ الآمال، فهل شاموا في مخائلك ما كان لهم حقيقة في أوائلك؟ أم هو تقليد وتصور بليد وضلال بعيد أم هو استرسال مع الفأل، واتباع عكسي للأبطال.
ولو عقلوا لعقدوا فيك المناحات على سوء حالهم وفقد استقلالهم، أأعراس في المآتم وقربات في المآثم؟ فمعذرة يا عيد إذا خرجنا عن مألوفهم، وتنكرنا لمعروفهم، وقابلناك بالتجهم والعبوس، فرأينا فيك أنك قطعة من الزمن تمر، لا تنفع ولا تضر، ولا تحزن ولا تسر وإنما عظم الله من قدرك وأوجب علينا من حقك، لعظم أعمالنا فيك وفي الشهر الذي قبلك وفي جميع الشهور التي سبقتكما، حتى إذا حللت جميلاً بالطيبات تجمل بك الطيبون والطيبات، ورأينا أن العمل في اليوم هو بعض معناه؟
فإذا خلا من العمل خلا من المعنى وما أخليت نفسك يا عيد ولكننا أخليناك، وما ظلمتنا ولكننا ظلمناك، وما عبتنا ولكننا عبناك، ولكأن القائل عنانا وعناك:
نعيب زماننا والعيب فينا*** وما لزماننا عيب سوانا..!
ومعذرة يا عيد فلو حللت بوادينا والنفوس مطمئنة، والإسلام الذي أعلى يومك وأغلى سومك مرفوع الرأس، والعروبة التي كانت تفهم معناك وتعمر مغناك شديدة البأس، والمسلمون كلمتهم مسموعة ومجموعة، وقد تعارفوا فتآلفوا فتحالفوا على الصالحات، وفلسطين التي كانت تستجلى محياك وتنتعش برؤياك موصولة الأسباب بأوطانك
لو حللت بنا يا عيد ونحن على هذه الحالة لكنت لنا جمالاً، ولكنا فيك كمالاً، أيه يا عيد إن الوهم ليخيل إلي حتى كأنّ الوهم حقيقة أنك توحي إلينا العظات وتملي علينا المثلات:
وقد تنطق الأشياء وهي صوامت*** وما كل نطق المخبرين كلام...!
لكن ما لنا ولكل هذا الآن؟ وما علاقته بالعيد؟
هنا المشكلة. ذلك أننا لم نعد نميز الحدود والفواصل أو تفرق بين الأشياء والمناسبات، فتشابهت علينا الأعياد وغيرها من الأيام العادية وحتى المحزنة فـ "كله في الهم سواء".
سيادة الرئيس:
اناشدك باسم اطفال فلسطين ان تحتكموا الى طاولة الحوار وان توقفوا نزيف الدم وتعيدوا غزة الى الضفة والضفة الى غزة..والا تنسوا جميعكم ان هناك مدينة مغتصبة ومنتهكة اسمها"القدس " تناديكم وتناجيكم لتحريرها وتحرير مقدساتها..!فلاغرابة ولا غضاضة في أن يتحاور المتعادون ويتفاوضوا، بل ويتصالحوا أيضا إذا توفرت شروط الصلح وعوامل التصافي، لكن التصالح يعني التفاعل والتعاطي "عطاء بعطاء" بين طرفين، أما أن يكون استجداء دون مقابل ومن طرف واحد، فذلك يمكن اعتباره أي شيء إلا أن يكون صلحا أو سلاما.
لذلك يحق لطيب الذكر والشعر أبي الطيب المتنبي، في قبره، أن يسخر منا ومن حالنا وهو يرى أننا ما زلنا حتى اليوم نعاني حيرته ونردد صرخته التي أطلقها منذ نحو ألف ومئة عام، وما زال صداها مدويا دون أن تجد الرد الشافي أو الجواب المقنع، حين تساءل متهكما ساخرا من حاله وحال أمته:
عيد بأي حال عدت يا عيد *** بما مضى أم لأمر فيك تجديد ؟ مع ذلك، ورغم كل ما سبق، لا نريد بالتأكيد أن نفسد على المعيّدين فرحتهم أو نسد شهيتهم ونقلب بهجتهم حزنا وأسى، لأن ظروفا قاسية فرضت عليهم، أو على الغالبية منهم، ولم تكن من اختيارهم ولا كانوا سببا فيها،بل نقول للجميع، وبلا استثناء.. عسى كل أيامكم أعيادا، وكل عام وأنتم بالف خير..راجيا منه عز وجل ان يعيد علينا هذا العيد وقد تحررت فلسطين كل فلسطين...!
د. صلاح عودة الله
القدس المحتلة

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  التاسع من نيسان..يوم محفور في ذاكرة الشعبين الفلسطيني واللبناني!

 ::

  الا الحماقة أعيت من يداويها يا"بشرى خلايلة"!

 ::

  المناضلون..اذ يرحلون

 ::

  يوم الأرض..في ذكراه الخامسة والثلاثين!

 ::

  ما بين ايناس الدغيدي ونادين البدير!

 ::

  كم نحن بحاجة اليك يا أبا ذر الغفاري!

 ::

  هل الأردن على أعتاب "هبة نيسان" ثانية؟


 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  أسرار وخفايا من تاريخ العراق المعاصر :المتصارعون على عرش العراق

 ::

  بدران وامير الانتقام



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.