Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الوصفة الخبيثة
عامر قره ناز   Thursday 18-10 -2007

الخطا السياسي الذي وقع بها ساسة الاكراد بترحيبهم بقرار الكونغرس الغير الملزم والقاضي بتقسيم العراق كان خطا فادحا وضربة قاضية لما تبقى من ماء وجههم لان الترحيب بقراريدعو علنا للتقسيم من طرف سياسي داخل العراق يصل الى مستوى محاولة اغتيال وحدة العراق ارضا وشعبا
وكما ان قرار ترحيب ساسة الاكراد خطا سياسي فادح يضفي مشروعية مفتعلة على حرب اهلية وتجديد فتنة كبيرة بين العراقيين لان القرار يهدف الى تهديد مستقبل العراق في وحدته وفي كيانه السياسي، وبالطبع في دوره العربي والاقليمي
والخطا الاكبر في الوضع الراهن في ساسة الاكراد ظنهم ان الوصفة الخبيثة التي كتبها الامريكيون بايدي اللوبي الصهيوني فكرة او فرصة ذهبية لهم وعليهم استغلالها لاعلان دولتهم او على الاقل التمهيد للانفصال
ان الوصفة الخبيثة صرفت في عيادات اعداء العراق وفي فترة حرجة من تاريخ العراق والمنطقة وفي ظل حكومة غريبة لا تحمل الهوية العراقية الوطنية الخالصة ، وبحماية قراصنة عبروا لقارات لحماية مصالحهم ، وليحولوا كل شيء في العراق( حتى كرامتنا وسيادتنا) الى سلعة قابلة للبيع وبثمن زهيد
ان المستفيد الاول والاخير من الوصفة الخبيثة هم اللذين يؤيدونها ،اللذين يكدحون ويصلون ليلهم بنهارهم من اجل (تعميق الكراهية) بين ابناء الشعب العراقي، وهم الذين تعاونوا مع الاخرين على صك شعارات مزيفة وهم ايضا الذين تخصصوا في تشويه الحقائق تشويها منهجيا ومبرمجا لزرع الفتنة من اجل اغراضهم الخبيثة ليصرفوا الانظار عن عمالتهم
ان المؤيدون لقرار لتقسيم هم من يريدون ان يكون بقية الاطراف السياسية في العراق كالاحجارعلى رقعة الشطرنج ليحركونهم متى ما شاء اهوائهم ايمانا منهم ،انهم سيستفيدون من تمزيق العراق وضرب البعض بالبعض،واشغالنا في صراعات جانبية نحن بغنى عنها، بينما العدو يتوسع وينهب المزيد من اراضينا
وهل هناك تبربر منطقي يتشبت عليها ساسة الاكراد لتاييدهم لقرار تقسيم العراق في وقت رفضها كافة القوى السياسية وبمختلف اتجاهاتها غيرالغباء وقصر النظر السياسي وتحكم عقدة الثار والخضوع لاوامر الاحتلال الأميركي لدى ساسة الاكراد
ان طرح فكرة تقسيم العراق هواساسا فكرة تخريبة يخدم جهات يعملون لمصالحهم الخاصة وما ترحيب السياسين الاكراد لها ما هوالا نقض واضح لادعاتهم المزيفة بتمسكهم بوحدة العرق وبكل موجباتها
والاخطر في ما طرح في دهاليز المحتلين ومباركة الاكراد للطرح هو توجية ضربة قاضية للافكار والطروحات للملمة المحنة العراقية والتي كانت على السياسين الاكراد ان يكونوا السند القوي لتلك الطروحات ،وكما كان من المفترض ان يكونوا على قدر المسؤولية وان يشجبوا ويدينوا القرار وبكل تفاصيلها ويعيدوا النظر في سياستهم الانفصالية
والعمل لتذليل العراقيل والمعوقات لاعادة الامن والخدمات للعراق وتامين ارضية صلبة على قاعدة الوحدة الوطنية لعراق موحد ارضا وشعبا خاصة في ظل القرار الخبيث التي اطلقها الامريكيون
والغريب اننا نلاحظ ان ساسة الاكراد يرفضون ويتهجمون على كافة الطروحات من الجهات الخارجية والتي تتدعو الى التذخل لانقاد العراق من الضياع والتقسيم ويعتبرونها تدخل سافر في الشان الداخلي العراقي
وعجبا!!!!!!
هل القرار الاخير من قبل الامريكان بتقسيم العراق ليست تدخل سافر في الشان الداخلي للعراق؟
ام ان كل قراراو توصية خارجية يدعو الى تفكيك العراق يعتبر في وجهة نظرهم ليس تدخلا في شؤون العراق الداخلية ما دام لا يتعارض مع مصالحهم الشخصية والحزبية؟
ان قبول ساسة الاكراد بتقسيم عراقنا تعني قبولهم بالمؤامرة الحقودة على العراق والمنطقة باسرها ، وسيكون ترسيخا لقوة المحتلين لتتحكم بالمنطقة وبثرواتها، وكما انها مؤامرة على الهوية العراقية
ان كافة تصريحات والمناورات السياسية للاكراد تعتبر قنبلة موقوتة قادرة على نسف اي طرح او مبادرة بناءة لاعادة الحياة للعراق وكما اننا نراهم جالسون بعيدا عن كل ما يجري للعراق والعراقييون من ويلات ومصائب ويرمون قذائفهم وحملاتهم السياسية بالدعوة او التاييد لاي تدخل اجنبي من واشنطن ومن غيرها من الدول الغربية التي تطمع الى التدخل في شؤون العراق ما دام لا يمس شؤوون اقليمهم ولا يتعارض مع افكارهم الانفصالية
ونراهم يريدون ان تدخلوا في اي حوارحول العراق ولكن في نفس الوقت نراهم هم خارج الحوار ما دام القرار المطروح لا يهم مصالحهم الفئوية ، وفي العادة يستقوون بالخارج على فرض ارائهم في الحوار
ان الخطا الاخر التي تقع فيها ساسة الاكراد هو انهم لم يستوعبوا الدروس من التاريخ او كونهم لم نسمع طرفا استقوى بقوى معادي لوطنه ووصل الى نتائج يخدم الطرف المستقوي ابدا وان الشعب الكردي لديه تجارب مريرة بهذا الخصوص
كما ان الواقع يقول ان القوى الخارجية وخاصة ان كانت معادية وعبر التاريخ لم تستطع اطلاقا ان تفرض على الشعب العراقي اوعلى غيره من الشعوب ارادتها او تعارض ارادته الوطنية
وان ارتكاب السياسين الاكراد لمثل هذه الاخطاء السياسية وخاصة فيما يتعلق بالاعتماد بالعسكر الامريكي ،وعدم فهمهم بان سياسة حليفهم الامريكان بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول بدات تتراجع وبدات تقطف ثمار فشلها في ادارة شؤون تدخلها السافر في شؤون الدول الاخرى من العالم وباتت في حالة ضعف وتحاول وبكل الوسائل المتاحة ان تلملم خسائرها
ولم يستنبطوا جيدا ان مصالح امريكا ،لا تهتم ولا تعطي معايير مهمة لرغبات الاطراف الصغيرة الا لفترة وجيزة واذا اعطوا فلا بد ان ياخدوا اضعافا مضاعفة ولكن نتيجة الاطراف الصغيرة ستكون في سلة المهملات الامريكية ،وعليهم اي ساسة الاكراد ان يعودوا الى وعيهم وهم متفهمون ان الانصياع لافكارامريكا قد اساءت الى سمعتهم السياسية داخل العراق وخارجها‏
كما ان المحللين باتوا ينظرون ويشبهون لحد ما سياسة الاكرد بسياسة النازيون ابان الحرب العالمية ، بحيت اننا لاحظنا في البدء ان نيرانهم وجم غضبهم كانت موجهة ضد الانظمة الحاكمة في العراق وجيوشها بحجة انهم مضطهدون من قبل الانظمة المتعاقبة ، ولكن بعد 2003 سرعان ما اتضح ان نار الكراهية والحقد امتدت الى كل انحاء العراق ليصبو حقدهم الدفين على العراق والعراقييون محاولين وبشتى الطرق تشتيث العراق وتمزيقها
وهم اولى واولى من ان يعلموا انهم لم يستنفدوا اغرضهم الخبيثة ابدا وهم يبذلون اقصى جهوده لايصال سياسة العنصرة والشوفينية ويريدون ان يضعوا قوانين واحكام خاصة بهم لكى يسيروا العراق بها وعلى هواهم
والوصفة السياسية الاخيرة بتقسيم ولا الفدرالية ليست الضمانتان لحقوق الكرد في العراق ، وانما خيمة العراق الموحد هي الضمانة الاكيدة للاكراد وحقوقهم وشراكتهم في صنع القرار السياسي
وعلى كافة القوى الوطنية الاستعداد ،
وليعلموا جيدا ان العراقيون وهم موحدون هم من باستطاعتهم حراسة وطنهم، وسينبذون اجلا ام عاجلا الاشرارممن يدعون بانهم (حامي العراق وهم حراميها) وكانهم افضل خلائق الله في الارض، وسيتصدون لكل من يحاول تمزيقهم ،وسيبعدون كل من يشجع على تقسمينا او تجزئتنا من محيطنا، او حتى من يستخدم الفاظا جزئية او فئوية
وستبقى قلب عراقنا الحبيب موجودا وحاضرا بداخل شعبها الذي اثبت عبر التاريخ انه شعبا متوحدا صلبا شامخا متعايشا مع بعضه البعض كالفولاذ الصلب،ففسيفساء العراق الجميل وتصاهر شعبه هو الذي سيجعل قلبا نابضا وبلا توقف
وان العراقييون الشرفاء سوف لن ينغروا بشعارات الامريكان الرنانة ، ولا يصرفوا او يستعملوا وصفاتهم الخبيثة فيعلمون ان كل الوصفات الامريكية قد اثبتث فشلها وصرفت لقتلنا لا لعلاجنا
وبالتالي فالوصفة الامريكية غير مقبولة لدى العراقيين جميعا على الاطلاق واستنكرت بشكل كامل وستبقى وحدة العراق بارضها من زاخو الى الفاو اعمق من ذلك تاريخيا وجغرافيا ولا احد يستطيع على الاطلاق ان يغير لا التاريخ ولا الجغرافيا، ولن تستطيع اي رائ او وصفة او رغبة اتية في فترة من الزمن الرديء الذي نعيشها كعراقييون ان يغير من تاريخنا او جغرافيتنا شيئا
فالعراق يبقى لاهله الطيبين الغيارى ولا يستطيع ان يحكمه الا اهله وهم ادرى بدائهم وعلاجهم ،ولم ولن ينعم بالامن والسلام ولن يرى شعبه الرفاه الا بخروج الغرباء المحتلين والكف عن تدخلاتهم السافرة
ونقول لهم اننا لسنا بحاجة لا الى قرارتكم ولاحمايتكم ولا وصفاتكم و الخبيثة

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  اطفال التركمان في رفاه ونعيم

 ::

  مفتي الديار الكردية

 ::

  اهُ على اهُ على اهُ ! حرنا يامام جلال وياك والله

 ::

  المنازلة لم تبدا لتنتهي

 ::

  اعضاء البرلمان العراق حجاج وان لم يحجوا

 ::

  حتى موتانا لم ينجو من شوفينتهم

 ::

  بيسبول اميركي في السليمانية

 ::

  محال تجارية ام احزاب ورقية ؟

 ::

  صالح وما ادراك ما صالح؟


 ::

  أرجو التكرم بإضافة توقيعى على بيان المبادرة الوطنية للإفراج عن المعتقلين

 ::

  إيران تعد لتصدير الغاز إلي إسرائيل عبر تركيا

 ::

  مسرحية فلسطينية يشارك الجمهور في تمثيلها

 ::

  الأدوية المستعملة في الأمراض المنقولة جنسياً والعدوى بفيروس نقص المناعة البشري HIV

 ::

  المرأة الإسرائيلية سلاح فعال ضد العرب!

 ::

  تحية

 ::

  المفكّر الليبي د. الفقيه: الغريب أن تتأخر الثورة الليبية.. ولا أدري كيف صبرنا على هذا الجنون 42 سنة

 ::

  الثورة الجزائرية.. من له حق التكلم عن الثورة؟

 ::

  معاقات يبحثن عن جمعيات تعمل على تزويجهن

 ::

  القيصر ذو الملابس المرقعة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.