Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

المحافظون الجُدد يختزلون المعارضة العربستانية ضد إيران ببيت وعمامة شيعية فقط؟
سمير عبيد   Monday 15-10 -2007

المحافظون الجُدد يختزلون المعارضة العربستانية ضد إيران ببيت وعمامة شيعية فقط؟ إن الغاية من كتابة هذا المقال لا تصب في خانة الجانب الإيراني، فنحن لنا موقفنا الرافض للتدخل الإيراني في العراق والدول العربية، وبنفس الوقت الرافض لتوجيه ضربات أو شن الحرب ضد إيران، لأن من يخسر أولا هما الشعب العراقي والإيراني، وشعوب المنطقة ، وفي مقدمتها الشعوب الخليجية ،لأن الحرب و بهذه الحلة ليست نزهة، وهناك ترسانة من الأسلحة المدمرة والغريبة وبحوزة الأطراف المتخاصمة ( أميركا وفرنسا والغرب من جهة ، وإيران ومخالبها من جهة أخرى)...

لهذا فأن صوت العقل هو خروج إيران من العراق، والعمل على حماية إيران ومنجزاتها من العدوان والتخريب والتدمير، وبهذا ستنقذ إيران نفسها والمنطقة من مشروع خطير جدا ، ومن ثم دعم المقاومة العراقية كي تتمكن من زيادة وتيرة المقاومة لتعجّل بطرد المحتل من العراق، وهذا هو المنطق الإسلامي إن كانت هناك حكومة إسلامية في إيران، وهذا هو موقف الجار وليس العكس.

ولا نخفي موقفنا الرافض للأساليب والممارسات الإيرانية ضد الشعب العربي في عربستان والأحواز، وهو الشعب الذي أصبح تعداد سكانه ( 8 مليون نسمه) فهناك عملية سلخ مبرمجة وبوسائل الترهيب والترغيب ضد ثقافة ولغة وتاريخ هذا الشعب العربي الذي كان ولازال ضحية لعبة دولية ومشاريع خبيثة، ناهيك أن هناك انتهاكات فضيعة بمجال حقوق الإنسان تقوم بها السلطات الإيرانية ضد الشعب العربستاني، بحيث أصبحت المشانق في الشوارع والأسواق وهو منظر كريه لا ينم عن الأخلاق الإسلامية ،خصوصا وأن تهمة هؤلاء الشباب العرب هي المطالبة بحقوقهم في الدراسة والخدمات والعمل والسفر والصحافة والحقوق الإنسانية والاجتماعية، والمطالبة بتخفيف المراقبة والحصار المفروض على الأحياء والمناطق والأسواق والمدارس.

ولكن جميع هذه المعاناة اليومية لم تحرّك الأنظمة العربية ولا الجامعة العربية لمناقشة وضع ثمانية ملايين إنسان عربي منتهك الحقوق والواجبات والكرامة ، وكذلك لم تحرك الدول والأنظمة والمنظمات العالمية والدولية، والتي تتباكى زورا على الحرية وحقوق الإنسان، وأمامهم ثمانية ملايين إنسان لا يُسمح لهم حتى من إطلاق الأسماء العربية على الأبناء والأحفاد ،ناهيك عن القمع والحصار والسجن والاعتقال وأخيرا الإعدامات الجماعية.

بل ذهب المحافظون الجُدد في الإدارة الأميركية، ومعهم المحافظون الجُدد في أوربا والذين هم مجموعات موزعة في البرلمان الأوربي، وفي الحكومات الأوربية ولهم علاقات وطيدة مع المحافظون الجدد في الإدارة الأميركية، ومع اللوبي اليهودي في أوربا وأميركا ،ذهبوا لعزل الأحزاب والحركات والتجمعات الإحوازية ليختزلوها بـ ( عمامة ورجل دين وبيت) وبعد أن تم جمعها مع مجموعة من الدبلوماسيين والموظفين الهاربين من النظام الإيراني ليكونوا جناحا مضافا إلى جناح منظمة مجاهدين خلق، وهي المنظمة التي تقودها السيدة مريم رجوي وزوجها مسعود ،وهي منظمة لا تحبذ وترفض التعامل مع الأحزاب والحركات الأحوازية المعارضة، ويلعب في هذا موضوع الإثنية ( العِرق) ويعتبرون المعارضة الإحوازية معارضة لمواطنين من الدرجة الثالثة والرابعة .

وبما أن السواد الأعظم لهذه الأحزاب والحركات العربستانية هم من السنّة، فيبدو هناك فيتو لاستبعادهم وتقريب الشخصيات والواجهات الشيعية، وحسب هوى الاستعمار الجديد الذي تقوده الولايات المتحدة، وهكذا فعلوا فقاموا بتلميع بعض الوجوه الشيعية من الذين يضعون على رؤوسهم العمائم، ويضعون في أياديهم الخواتم والمسابح ويطلقوا أذقانهم، ومعهم من الذين تنتهي ألقابهم بالنسب إلى ( أهل البيت عليهم السلام) .. مع احترامنا وتقديرنا لرجال الدين الشيعة وغيرهم والذين يفتخرون بعروبتهم ورفضهم للمغريات الأميركية والإسرائيلية والغربية.

فلقد لمّعوا بالفعل شخصية حوزوية تضع على رأسها العمامة، ونسقوا مع نجلها، وبدوره نسق مع مجموعة من العمائم واللحى والخواتم، وأن هذه الشخصية تقيم في دولة خليجية، ولها علاقات مع مجموعة تقيم في دويلة خليجية أخرى، ولقد درست هذه الشخصية في حوزة النجف، وكانت هذه الشخصية تشتم وتنتقد مواقف السيستاني والحكيم والصدر وجميع رجال المرجعية الشيعية والحوزة الذين أصبحوا مع الاحتلال ومع المشروع الأميركي الصهيوني في العراق ( وكاتب المقال لديه عدد لا بأس به من رسائل هذه الشخصية وسوف ننشرها عند الضرورة ) وكيف كان يؤجج ضد المرجعيات الشيعية التي أصبحت مع الاحتلال ، وكان يدعي العروبة والتديّن ، ولكن بقدرة قادر أصبح رجل أميركا عن عربستان.

والحكاية:

لقد تحركت المجموعة العربية التي تعمل جنب الى جانب مع اللوبي اليهودي، ولها علاقات عالية المستوى مع ( معهد أميركان إنتربرايس) وهي المجموعة التي ينتم بلها أحمد الجلبي ، وكنعان مكية، وفؤاد عجمي، ووليد فارس، وسعد الحريري، وسعد الدين إبراهيم وغيرهم ، لقد تحركت مع المحافظون الجُدد في الإدارة الأميركية، وفي المنظمة اليهودية في الولايات المتحدة ( الإيباك) على تحريك الملف الإيراني، خصوصا بعد أن فشلوا في لبنان واتجاه سوريا، وتعطل في العراق مشروع الفوضى الخلاقة تماما.

فقرروا تفتيت إيران من الداخل مقابل الحزم الإعلامي والسياسي، ظنا منهم بأن الانسحاب الإيراني نحو الداخل يعني ضعف الجانب السوري ، وتحرر لبنان من القبضة الإيرانية، وضرب العلاقة اللبنانية السورية، بل قلبها بالضد من سوريا، ومن هناك تضعضع إيران في العراق والخليج، وهذا ما لوّح به ( وليد فارس) إلى نظيره الإيراني ( محمد صادق الحسيني) في برنامج الاتجاه المعاكس والذي يقدمه الإعلامي العربي المعروف د. فيصل القاسم من قناة الجزيرة ،وكانت الحلقة بتاريخ 25/9/2007 عندما قال فارس مخاطبا الحسيني( سوف يثور الشعب الإيراني ، وسوف يسقط النظام الإيراني قريبا ومن الداخل ) فالرجل كان يراهن على المخطط الذي هو مشارك فيه، وبمساعدته ومساعدة رئيس تحرير صحيفة خليجية تصدر في دويلة خليجية وتكره سوريا، وتنتقد النظام السوري والنظام الإيراني بشكل يومي ،فلقد وفرت هذه الدويلة في الربع الأول من العام الجاري لعقد لقاءات مع أطراف شيعية دينية وتجارية محسوبة على الملف العربستاني والإيراني، ولقد شارك في هذه الزيارات مجموعة من البرلمانيين الأوربيين ومنهم من أصول يهودية، وبتكليف من الولايات المتحدة وعقدوا اتفاقا مع ( العمامة والشيخ والبيت العربستاني) ليكون له دور في عربستان .


وبالفعل تقرر نتيجة هذه الزيارات التي حملت أموالا هائلة إلى هذه ( العمامة وأبناءها ومريديها) تقرر أن يكون هناك مؤتمرا في لندن بتاريخ 20/3/2007 واشترطوا حضور العمامة الكبيرة، ولكن الذي حضر هو ( نجل هذه العمامة) ودمجوها مع القنصل الإيراني الذي كان في الأمارات وقرر الهروب نحو الخارج ، ومعه شخصيات إيرانية قررت الانشقاق والعمل المعارض .

وبالفعل أصبحت صور هذا المعمم (النجل) تتصدر المواقع والصحف التي تمولها وكالة التنمية الأميركية ،ولا تتفاجأوا عندما ترونه في الفضائيات الناطقة بالعربية قريبا ، والتي تمولها وكالة التنمية الأميركية أيضا ، وكذلك سوف يكون في الإعلام الأميركي والأوربي، وهكذا في المحافل الدولية.
فلقد سارع هذا النجل المعمم إلى فتح المكاتب، وكسب الجماعات وبدعم من الأميركيين ومن مجموعة أميركا في البرلمان الأوربي، والتي هي على صلة مباشرة مع الحريري ومجموعة 14 آذار،علما أن هذا ( النجل كان يراسل صاحب المقال طيلة عام 2002، 2003،2004) وكان ينتقد الاحتلال والمشروع الأميركي مثلما أسلفت في بداية المقال، ولكنه الآن أصبح رجل الولايات المتحدة والدويلة الخليجية، ولقد حبذ أن تكون اللقاءات والزيارات في هذه الدويلة وليست في الدولة التي يقيم بها هو، وهي دولة خليجية أيضا.

ولقد لعب إعلامي عراقي يحمل الجواز الإيراني، ويحمل الثقافة الإيرانية والنفس الإيراني وهو مقرب من هذا ( النجل) عائليا وجغرافيا ونفسيا ، فلقد لعب دور كبير في دعم وتشجيع هذه العائلة أن ترتبط بالمحافظين الجُدد ، وأن تكون جزء من المشروع الأميركي ضد إيران، وتحاصر المعارضة الإحوازية السنية وتخرجها من اللعبة، ولكنه بنفس الوقت يتجسس لمكتب مرشد الجمهورية الإيرانية علي الخامنئي لأنه مقرب من المكتب، ولقد لعب لعبة التجسس من قبل على أطراف عراقية وخليجية سياسية وإعلامية وعسكرية واقتصادية ، وبنفس الوقت نسج علاقات واسعة مع الحركات والأحزاب الإحوازية السنية ليعرف مديات تحركاتها وتشكيلاتها ليتم توزيع المعلومات وحسب الأهمية إلى (العمامة الشيعية ونجلها ومريديها والتي أصبحت تحلم بحكم عربستان أميركيا) ومن ثم إلى مكتب مرشد الجمهورية علي الخامنئي.

والسؤال:
لماذا تصر الولايات المتحدة على ارتكاب الأخطاء نفسها؟

فلقد فعلوها مع المعارضة العراقية سابقا عندما اختزلوها ب 7 فصائل معارضة من أصل 74 فصيلا بشهادة اليهودي مارتن أندك، والذي كان مسئولا على المعارضة العراقية في الخارج، ولقد أجتمع معهم الرئيس بوش في أواخر عام 2002 ووزعوا الواجبات بعد الحرب ، وهاهو العراق يغرق بالدم، وأميركا تغرق بالفشل والوحل العراقي.

فهذا يدلل بأن المشروع هو مشروعا إسرائيليا وليس أميركيا .. لأن لا يُصدق أن تقوم أميركا بأهانة نفسها بنفسها ، وها هي تهين نفسها بنفسها سياسيا وعسكريا وأنسانيا وشعبيا واقتصاديا ،وأنها ذاهبة نحو وضع وموقع لا تحسد عليهما.
وأخيرا:
على الأحزاب والحركات والتجمعات العربستانية إنقاذ نفسها وبسرعة.
ولنا عودة مع تفاصيل أخرى.

كاتب ومحلل سياسي
مركز الشرق للبحوث والدراسات

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تصريح النائب علي شبّر :"فلسفة الجنس الممنوع..... نظير الثمن المدفوع"!!!

 ::

  قضيتان خطرتان : أختزال السنة بـ "الهاشمي" والتحالف مع القوميين المتطرفين!

 ::

  رؤية سياسية: ( الديمقراطية المُطوّبة) بساطا أحمر للأحزاب المهيمنة في العراق...أما (الديمقراطية التوافقية) فهي بوابة فساد الأحزاب نفسها!!

 ::

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!

 ::

  العلاقة الجدليّة بين آل بوش وأحذية العراقيين... وبين حذاء خورتشوف و حذاء منتظر الزيدي!

 ::

  السياسيون العراقيون عُمّالا في مقاولة أميركية اسمها "العراق" ... والإتفاقية الأمنية خاصة بـ "لصوص أمريكا" لهذا لم تُدفع للكونغرس!!

 ::

  الكاتب سمير عبيد لـ"آفاق": قد تفاجئ إيران العالم بالتفاهم مع إسرائيل مباشرة

 ::

  الإتحاد الأوربي يمنح الخيول والحمير جوازات سفر .. وحكومة العراق تمنعه على المواطنين.. وتمنحه للغرباء والمستوطنين!

 ::

  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية


 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.