Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

من للأسرى والقضية؟
مصطفى إبراهيم   Wednesday 10-10 -2007

من للأسرى والقضية؟ مرت الذكرى السنوية السابعة لانتفاضة الأقصى من دون إحياء باحتفالية من أي من فصائل المقاومة الفلسطينية، التي جرت العادة لديها إحياء الأيام الوطنية الحزينة والسعيدة. وتناول عدد من الكتاب والصحافيين البحث في أسباب فشل الانتفاضة في تحقيق أهدافها حتى الأن.
ذكرى الانتفاضة تأتي في وقت أحيت فيه الأمم المتحدة ذكرى تأسيسها الثانية والستين التي تحييها كل عام، وحضرت جميع دول العالم الأعضاء الاحتفالات بمن فيها فلسطين التي تتمتع بعضوية المراقب، ومثلها في الحضور وفد رسمي يترأسه الرئيس محمود عباس، وعدد من المسؤولين الذين تعود الفلسطينيون ان يروهم في جميع المحافل الرسمية وغير الرسمية التي لم يتغير منهم احد باستثناء القليل.
جرت العادة في عدد كبير من دول العالم أثناء الزيارات الخارجية الرسمية المهمة التي يقوم بها زعماء تلك الدول على عدم اقتصار الوفود المرافقة في الزيارة على وفد رسمي من طاقم الزعيم فقط، بل تنكون تلك الوفود من عدد الشرائح المهمة في المجتمع مثل الصحافيين والاقتصاديين، وغيرهم من الشرائح، وحافظت هذه الدول على تقاليدها في ذلك.
التقليد المتبع لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي مثلاً "ورؤوساء الوزراء السابقين" عندما يخرج في زيارات خارجية ورسمية، يصطحب معه وفداً كبيراً لا يقتصر على طاقمه الخاص، بل يكون شاملا كبار الصحافيين في الصحافة المقروءة والمسموعة، سواء كانت رسمية أو خاصة، ومراسلي قنوات التلفزيون، ويكونون ضمن وفده الخاص وعلى طائرته الخاصة ويعلمون مسبقًا بجدول أعمال الزيارة واللقاءات الرسمية، وغير الرسمية التي سيعقدها والوفد المرافق له.
أولمرت اصطحب معه إضافة إلى كل هؤلاء وفداً من عائلات الجنود الاسرائيليين الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية واللبنانية. الإسرائيليون بالرغم من كرههم للأمم المتحدة ويصفونها "بالشؤم"، الا أنهم لا يستطيعوا ترك محفل أممي كهذا من دون عرض قضاياهم خاصة قضية الجنود الأسرى، والوفد الاسرائيلي لم يترك صغيرة أو كبيرة على هامش المؤتمر الا وأثارها، سواء من خلال الاجتماعات على هامش المؤتمر أو من خلال الكلمة المخصصة لكل دولة.
عائلات الجنود الأسرى منذ اسر أبنائها لم تكل ولم تمل من طرح قضيتهم أمام جميع دول العالم، خاصة دول أوروبا واجتمعوا مع أكثر من رئيس دولة أوروبية ووزراء خارجية، وكان أخر هذه الاجتماعات مع رئيس الجمهورية الفرنسية نيكولا ساركوزي ووزير خارجيته برنار كوشنير الشهر الفائت، والتقوا كذلك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أكثر من مرة، وجميع من التقوا بهم وعدوا بالمساعدة للافرج العاجل عن الجنود المختطفين، بالإضافة لتنظيم المهرجانات وجمع التبرعات لهم.
الوفد الاسرائيلي جند نفسه من اجل الدفاع عن قضايا الاسرائيليين من استهداف المدن الإسرائيلية الحدودية بالصواريخ محلية الصنع التي تطلقها المقاومة الفلسطينية، وقضية المختطفين، ففي حادثة تم تقديم تسهيلات لوالدة احد الجنود المختطفين ومساعدتها على التسلل بمساعدة الصحافي الاسرائيلي جيل تماري مراسل التلفزيون الاسرائيلي إلى القاعة التي عقد فيها الرئيس الإيراني احمدي نجاد مؤتمره الصحافي، وجلست في المقعد الأمامي المقابل له واستطاعت ان تخاطبه وتحمله مسؤولية اختطاف الجنديين في لبنان، ورفع صورة ابنها في مؤتمر خصص للصحافيين.
الإسرائيليون ذهبوا الى الأمم المتحدة بوفد واحد، سواء الحكومي أو غير الحكومي، وساهموا جميعا في تقديم قضياهم، ولم يتركوا شيئاً للصدف والحظ في تحقيق غاياتهم و بشكل منظم، وخصوصاً ما تم من عائلات الأسرى الاسرائيليين الذين بذلوا جهودا كبيرة في عقد لقاءات كثيرة مع عدد كبير من الوفود المشاركة في الاحتفالية الأممية المهمة.
الفلسطينيون ذهبوا كعادتهم بوفد رسمي جدا، وعدد من الشخصيات هي ذاتها منذ أربعة عشر عاما، وبعضهم منذ عشرات السنيين، ولم يفكروا ان يغيروا من أسلوب عملهم. وفد رسمي فقط يمثل الفلسطينيين ويشرح قضاياهم، وفد قادر على كل شيئ، "الوفد ألفلسطينيي لم يصطحب معه كاميرا توثق زيارة ولقاءات الرئيس باستثناء مصوره الفوتوغرافي الخاص ". فكيف لهذا الوفد ان يستطع عرض كل الملفات أمام هذه الوفود الكبيرة والكثيرة من جميع أنحاء العالم.
الملفات الفلسطينية كلها حساسة فلماذا لم يركز الفلسطينيون على ملف مثل الأسرى ويصطحبوا وفدا من ذوي الأسرى لشرح معاناة أبنائهم والعذابات التي يتعرضون لها من قبل سلطات الاحتلال من منع الزيارات والتفتيش العاري والعديد من القضايا التي تهم الأسرى. وهل على الفلسطينيين ان يظلوا في انتظار بادرات حسن النية من إطلاق سراح أعداد قليلة جدا من أسرى يجب ان يكون ملفهم انتهى مع التوقيع على أوسلو قبل 14 عاماً.
وعندما أسرت المقاومة الفلسطينية شاليت تفاءل الفلسطينيون جميعا، بان يعزز ذلك من سرعة الإفراج عن عدد كبير من الأسرى منهم، بالرغم من الخلاف الدائر حول الثمن الغالي الذي دفعه الفلسطينيون، خاصة في قطاع غزة على إثر اسر شاليت، تحمل الفلسطينين ذلك وضمدوا جراحهم من اجل إغلاق جزء من ملف يؤرق ألاف العائلات ويدمي قلوب الفلسطينيين جميعا، وبدلا من التوحد خلف مطالب المقاومة بالشروط التي وضعتها للإفراج عن شاليت مقابل صفقة تبادل أسرى، وقع خلاف كبير بينهم، وحاول بعضهم عرقلة المفاوضات حول صفقة تبادل كبيرة كان يجب ان تتم وترضي عائلات الأسرى.
الإسرائيليون يذهبون لأخر الدنيا لطلب العون والمساعدة وشرح قضيتهم، خاصة عائلات الأسرى، والفلسطينيون ذهبوا بوفد يتيم لم يقدم للعالم الا الخلاف والانقسام والشرذمة، وبدلاً من تقديم القضية الأكثر عدلا للعالم واستغلال احتفالية أممية والحضور أمامها متوحدين بوفد يستطيع تقديم صورة أوسع واشمل للقضية الفلسطينية وإعادة الاعتبار لها.
سيبقى لسان حال الفلسطينيين يقول من للأسرى ومن لقضيتنا، وسيبقون لفترات طويلة يعملون على ترميم ما تم تهشيمه داخليا وتشويه نضالهم وتاريخهم والبحث في قضايا جزئية والاستمرار في انتظار موافقة أجهزة الأمن الإسرائيلية ومصادقة الكنيست وان يوقع رئيس دولة الاحتلال على عفو عن أعداد قليلة من الأسرى، ليس كون شاليت لا يزال أسيراً في غزة، بل لان دولة الاحتلال تصر على معاقبة الأسرى الأبطال.


[email protected]


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  برقيــة إلـى الله ســـبحانه وتعـــــــالى

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.