Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

فؤاد نصرالله يحاور المفكر الكبير شاكر النابلسي
الاستاذ فؤاد نصر الله   Tuesday 07-02 -2006

فؤاد نصرالله يحاور المفكر الكبير شاكر النابلسي مشوار الكاتب والمفكر الدكتور شاكر النابلسي :

* الفرق بين الدكتور طه حسين وبين عباس العقاد هو فرق بين أن تصعد جبلا أو تسير في سهل !
* كان بعض الناس الذين يزورونني من الأصدقاء لا يعرفون من هو طه حسين ، فيظنون أن الصورة التي أعلقها فوق سريري لأبي !
* لم يكن العقاد في عبقرياته كاتبا أكاديميا موثقا ، بحيث أنه لم يذكر مصدرا من المصادر التي اعتمد عليها في أحكامه على هذه الشخصيات !
* كنت كاتبا أسبوعيا منتظما في صحيفة " عكاظ " ، وقد نشرت فترة وجودي بالمملكة كتاب " سعودية الغد الممكن " وهو من الكتب التي أعتز بها .
* لا توجد في الجامعات الغربية خطوط حمراء على الإطلاق ، ولا غرف سوداء للكتب الممنوعة كما هو الحال في بعض الجامعات العربية .
* أقول أن ما حصل في الثمانينات من جدل حول الحداثة في المملكة هو ظاهرة صحية ، وظاهرة ثقافية مبشرة وجميلة جدا، لكنها كانت مبكرة زمنيا .
* لم يكن الإسلام في يوم من الأيام عدوا لأحد ، وتنصيب الإسلام بهذا الشكل كعدو للرأسمالية هو استفزاز للإسلام ، ليس أكثر .
* الرابطة الجامعية الأمريكية مهمتها محاولة خلق حالة خروج من مقولة صراع الحضارات الوهمي ، و هو ليس صراع حضارات بقدر ما هو " صراع جهالات "!
* لابد من ردم الفجوة بين المثقف والأمير ، وأعني بالأمير هنا الحاكم أيا كان .
* نحن لا ننفخ في رماد ، لكننا نتكلم كلاما موضوعيا يصل إلى آذان الساسة ، وإن لم يستجب السياسيون الآن فسوف يستجيبون غدا!
* المطلوب منا الآن محاولة المعاصرة، ومحاولة فهم العالم فهما جديدا ، ومحاولة إدراك أننا لا نعيش وحدنا على سطح الكرة الأرضية !
* الغرب ليس بهذا الغباء الذي نتصوره ليطالب بإلغاء جزء من نص مقدس ، لكنه يريد منا ألا نستخدم الدين في الإساءة إليه ، بسبب أو بغير سبب .

حوار/فؤاد نصرالله
الدكتور شاكر النابلسي مثقف عربي من طراز نادر ، عصامي النشأة والتكوين ، ديناميكي الحركة ، له دور بارز في التعريف بالفكر العربي المعاصر خلال الثلاثين سنة الأخيرة ، ومنذ أن سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية كي يحصل على الماجستير ثم الدكتوراة وهو يراقب حركة الأحداث الفكرية والثقافية، ويتأمل انعكاسها في الواقع الذي عاشه عن كثب ، ثم تراه يبحث وينقب في أفكاره التي لها صفة التحولات حال ارتباطها بالحراك الفكري القائم في وطننا العربي ، فيكتب شهادته عبر سلسلة من الكتب الشهيرة التي وضعته خصما لتيارات بعينها وصديقا لتيارات أخرى مناوئة ، لكنه في كل الأحوال مهموم بالمواطن العربي ، وبقضايا هامة يرى أن الوقت قد حان لمناقشتها مثل قضية التجديد في فكرنا العربي ، وضرورة الحرية ، ومطالب الديمقراطية ،وأهمية تطوير التعليم ليتغير من صيغة التلقين إلى آفاق الابتكار والتجريب ، دون أن يلغي فكرة التنمية التي أخرج عنها كتابا من أهم كتبه فترة وجوده بالمملكة وعمله فيها ، ومساهمته كاتبا في صحيفة " عكاظ " فترة الثمانينات . وقتها ، ومع اشتداد حالة الجدل بين أنصار الحداثة ورموزها ، وبين غلاة معارضيها كان له رأي يبسطه هنا بعد طول مراجعة حين يعترف أن الطرح الحداثي كان مبكرا رغم نبل مقصده ، لذا كان من السهل إجهاضه ..
الدكتور شاكر النابلسي بجنسية أردنية وجواز سفر أردني يحمل على كاهله خمس وستين سنة ، لكنه لا يتخلى أبدا عن حماسه ودأبه كابن العشرين ، فلا يمر عام دون أن يلقي قنبلة ترتج لها الأوساط الثقافية ، وقنبلته هي " كتاب جديد" ، يسود صفحاته بنفس طريقته الحادة والجادة في بسط الأفكارالجريئة ، والانقضاض على الأفكار القديمة التي يرى ضرورة تجديدها وإلا تيبست عقولنا .
إنه يرأس حاليا الرابطة الجامعية الأمريكية، وهي رابطة تتكون من مثقفين عرب مهمتها إذكاء روح التثاقف بين العرب والغرب ، وتحويل فكرة " صدام الحضارات " إلى " حوار الحضارات " حيث أن الشعور الانساني كل لا يتجزأ ، وديننا الاسلامي الحنيف كان معطاءا ولم يتضاد مع نظرية اقتصادية بعينها ، تعالوا بنا نتعرف على رحلته الثرية ، في زاوية " بداية مشوار " ..

* نستضيف في زاوية " بداية مشوار " الكاتب والمفكر والناقد المعروف شاكر النابلسي ونبدأ معه من حيث البداية ، فليطلعنا على بداياته ، وإلماحات من سيرته الذاتية ؛ فمتى ولد شاكر النابلسي وما هي البيئة الثقافية الأولى التي نهل منها ينابيعه البكر؟
** ولدتُ في الخامس من ديسمبر عام 1940 ، وكان مولدي في مدينة تبعد عن عمان بحوالي 23 كيلومترا ، وهي مدينة السوق الأردنية ، فأنا أردني المولد ، وأردني الجنسية ، كذلك فإن أبي من مواليد نفس المدينة ، لكن أجدادي من مدينة نابلس لذلك أخذنا هذا الاسم من أجدادنا، ومن مكان ولادتهم . لم أولد في بيئة ثقافية إطلاقا ، ولم يكن أبي قارئا ولو أنه لم يكن أميا ، ولكنه لم يهتم بالقراءة ، ونفس الحال كانت عليها أمي ؛ فلم تكن أمية ، لكنها تعرف الكتابة والقراءة ، لكن في نفس الوقت لم تكن قارئة جادة .
وعلى العكس من ذلك فبعض كتبي كان يعبث بها الأطفال في هذا البيت فلا تلومهم أمي ، ولا أبي ، ولا يردونهم عن هذا العبث .
لم أولد في بيئة ثقافية ، ولكن كان عندي حس ثقافي منذ الصغر ، وهذا الحس أذكره تماما عندما كنت في العاشرة أو الثانية عشرة من عمري ، وكنت آخذ من أبي مصروفا يوميا مقداره " تعريفة " أو " قرش" ، وكان في هذا الوقت يمثل مبلغا محترما وكبيرا لكي أركب بالنقود " الأتوبيس " وأذهب إلى المدرسة ، وأشتري كذلك " سندويتشا " أو شيئا من هذا القبيل ، فكنت أوفر نصف القرش أو نصف التعريفة ، ولا أركب الأتوبيس ، ولكن أصل إلى المدرسة على قدمي ، وبهذه الطريقة كنت أوفر كل أسبوع أو كل اسبوعين مبلغا من المال ، لأشتري به كتابا وأذكر بالضبط أن أول كتاب أشتريته في حياتي كان كتاب " الله " لعباس محمود العقاد ، وكان الكتاب صادرا في ذلك الوقت عن دار الهلال ، ولا زلت أذكر لفظ الجلالة " الله" باللون الذهبي وخلفية الغلاف باللون الأزرق ، ولكني لا أعلم ما هو مصير الكتاب إلى اليوم : هل ما زال موجودا في مكتبتي أم عـُـدم أم ضاع ، أم ذهب مع عبث العابثين . طبعا حاولت أن أقرأ في ذلك الكتاب ، وتمكنت فعلا من قراءة بعض صفحاته ، لكنني لم أفهم شيئا ، لا أخفيك سرا أنني بعد أن كبرت وصرت طالبا في الجامعة حاولت ثانية أن أقرأ نفس الكتاب حيث أنني أحب العقاد جدا لأسباب كثيرة منها عصامية هذا الرجل ، حيث بنى نفسه ثقافيا بنفسه ، ومنها أن هذا الرجل لا فضل لمعلم عليه ولا لمدرسة عليه ، ولا لجهة صرفت عليه ، وإنما هو رجل عصامي بكل معنى كلمة عصامية من معان ، فلم يحصل من قسط التعليم غير المرحلة الابتدائية وبالرغم من ذلك كان علما كبيرا من أعلام الثقافة العربية التي نعتز بها إلا أنه عندما يقارن بطه حسين الذي كنت أحبه حبا جما تميل الكفة لصالح د. طه ، فلم أكن أدع مقالا له دون أن اقرأه ولا كتابا دون أن أحصل عليه ، ولا محاضرة دون أن أفهمها ، ولكن الفرق بين الدكتور طه حسين وبين العقاد هو فرق بين أن تصعد جبلا أو أن تسير في سهل .
فالفرق بين العقاد وبين د. طه حسين هو هذا الفرق فيما حتى لو ناقش الاثنان نفس الفكرة ، تجد أن العقاد يضع الفكرة في أعلى مكان ، ويطلب منك أن تصعد الجبل فيما د. طه حسين يضعك في سهل، ويقول لك : أمش . على بركة الله امض دون متاعب ودون عوائق ودون مشاكل سن وغيرها .
كان من السهل عليّ أن اقرأ طه حسين ، ومن الصعب عليّ أن أتعامل مع العقاد ، ولا أخفيك أن ثقافتي الأولى هي ثقافة ينابيعها تأتي من د. طه حسين ، ففيها تتبلور كل أفكار طه حسين ولا شيء آخر غيره ، وهي المرحلة التي كنت فيها في حدود الخامسة عشرة من عمري ، وكنت أنام في الغرفة وحيدا ، وكنت اعلق صورة طه حسين فوق سريري وكان بعض الناس الذين يزورونني من الأصدقاء لا يعرفون من هو طه حسين ، فيظنون أن هذه صورة أبي ، وقد كان طه حسين أبا ثقافيا حقيقيا لي ، ولا زلت أدين لهذا الرجل بكل ما حققته ؛ فقد علمني كيف أكتب ، وقد علمني قبل ذلك كيف أقرأ ، وكيف أفهم ما أقرأ ، فقد كان طه حسين يدعو دائما إلى أن نقرأ لكي نفهم ، ولا نفهم لكي نقرأ .
كانت هذه هي دعوته ، وقد علمني كل هذا لذا أدين بالفضل الكبير له ، فهو المعلم الأول لي كما أنه المعلم الأول لكثير من المثقفين في العالم العربي .
* وماذا عن مدارسك الأولى في بداياتك؟
** الحقيقة أن مدارسي في المرحلة الابتدائية والمرحلة الإعدادية كانت بالأردن ثم سافرت إلى مصر في مرحلة مبكرة جدا ؛ فعادة الطلبة العرب أن يسافروا إلى مصر في المرحلة الجامعية ، لكن ما حدث معي هو أنني حصلت على الثانوية في مدينة حلوان وتخرجت من هناك ، ثم التحقت بجامعة عين شمس ودرست الأدب الانجليزي ، ثم رجعت إلى الأردن فيما بعد ، حيث عملت فترة في الإذاعة الأردنية داخل القسم الثقافي ، بعدها عملت في جريدة معروفة هي " الدستور" الأردنية ، ثم كان العمل في جريدة " المنار " ، وفيما بعد أتيح لي السفر إلى المملكة العربية السعودية ، وكنت عازبا حينذاك فتزوجت في الأردن ثم سافرت مباشرة إلى السعودية حيث كانت زوجتي تعمل في حقل التعليم ، ولم أجد مجالا من المجالات الثقافية أستطيع من خلاله أن أقدم خبرتي ، فعملت في المجال التجاري الثقافي بمعنى أنني عملت مترجما في إحدى المؤسسات ثم تغير العمل على أعمال أخرى .
** وماذا تبقى من العقاد في ذاكرة الدكتور النابلسي ؟
** حقيقة لم يتبق من العقاد غير هذه العصامية ، وأنا لا أخفيك أنني حاولت أن أقرأ " العبقريات " وقد قرأتها ، وهي الأعمال التي تميز بها العقاد ، فلم أجد شيئا جديدا يضيفه العقاد حول تلك الشخصيات التي تكلم عنها ، بدءا من عبقرية الرسول عليه الصلاة والسلام ، وانتهاء بعبقرية عمرو بن العاص ، فلم أجد مقارنة بما كتبه المؤرخون الآخرون ، ولم أجد أية إضافة قدمها العقاد على ما ذكر سابقا ، حتى أن العقاد في عبقرياته لم يكن كاتبا أكاديميا موثقا ، بحيث أنه لم يذكر مصدرا من المصادر التي اعتمد عليها في أحكامه على هذه الشخصيات إلا ما قل جدا ، ربما مصدر أو مصدرين في كل ما كتبه من هذه العبقريات ، وهذا يعتبر في البحث الأكاديمي عيبا ، لو تقدم به كرسالة ماجستير أو رسالة دكتوراه لرفض منه ذلك ، وكان رأي العقاد هو رأي شخصي خالص ، غير مستند إلى وثائق تاريخية أو براهين علمية ، وكأن العقاد يعتز بعصاميته في البحث ويقول إني على استعداد أن أضع عددا كبيرا من الكتب دون الاستناد إلى مصادر خارجية ، وهذا يعتبر عيبا بحثيا علميا فيما كتبه العقاد .
* ماذا عن فترة عملك الأولى في المملكة . ماذا قدمت فيها؟ وهل تركت أثرا في مسيرتك فيما بعد؟
** في الحقيقة كانت فترة مثيرة من حياتي ، خاصة أن الدراسات العليا لم تتحقق إلا بعد خروجي من السعودية بعد عام 1990 تقريبا ، لكن الفترة السابقة كانت فترة تعاون مع بعض الصحف السعودية وخاصة صحيفة " عكاظ " ، حيث كنت فيها كاتبا أسبوعيا منتظما ، وقد نشرت فيها أحد كتبي التي أعتز بها حتى الآن ، وهو كتاب " سعودية الغد الممكن " ، وهو بحث استشرافي تنموي لمستقبل السعودية القريب ، وقد أشيد بهذا الكتاب من قبل تنمويين متخصصين رغم أنني لست متخصصا في هذا المجال ، لكن الاستشراف المستقبلي الذي بحثته كان استشرافا تعليميا، ثقافيا ، وتربويا وكمان له صلة وثيقة بما كنت أفكر فيه ، وبما كنت أعمل فيه .
فالجانب الثقافي من العمل في السعودية رغم أنه لم يكن له أي مردود مادي يذكر لكن كان عملا مكثفا ، وغزيرا حيث شاركت في الكثير من المساجلات والوقائع الثقافية خاصة فيما له صلة بقضية الحداثة والجدل الكبير الذي حدث في عدة جرائد سعودية منها جرائد " المدينة " ، " عكاظ " ، " الرياض " ، وغيرها من الصحف السعودية ، وفي الندوات الخاصة والندوات العامة .
* اذن ذهبت للولايات المتحدة الأمريكية للحصول على دراساتك العليا؟
** نعم ، ذهيت للولايات المتحدة الأمريكية سنة 1990 للحصول على الماجستير والدكتوراة من جامعة " ويستون أينو كنيدي " في ولاية كليفورنيا ، وبعد ذلك اشتغلت في العمل الثقافي الخاص بمعنى أنني أصبحت باحثا ثقافيا ومحاضرا جامعيا غير منتظم ، لكنني أكاديمي زائر . حاولت أن أركز عملي في المجال الثقافي الخالص بمعنى أنني قد ركزت في الموسوعة الثقافية التي أعتز بها كثيرا وهي " الفكر العربي في القرن العشرين " ، الفكر العربي في القرن العشرين ـ يا سيدي ـ عبارة عن كتاب ضخم من ثلاثة أجزاء في ألف وستمائة صفحة .
هذا الكتاب يعرض ويناقش ويستخلص آراء أكثر من 150 مفكر عربي عاشوا في النصف الثاني من القرن العشرين ، فالمدة محددة من سنة 1950 حتى سنة 2000. كل ما ظهر في الفكر العربي من آراء في القومية والاشتراكية، وفي الوحدة ، والحرية ، وفي الديمقراطية ، وما يطرح من نهوض المجتمع المدني ، وما يقال عن عودة الاستعمار ، والاستشراق ، وعلاقة الدين والدولة ، وموضوعات أخرى هامة جدا .
كل ما طرحه المفكرون العرب من آراء حول هذه الموضوعات من مختلف الانتماءات : من اليمين واليسار والوسط استعرض في هذا الكتاب الموسوعي ونوقشت الآراء ، لذلك يعتبر الكتاب حاليا مرجعا أساسيا في مسيرة الفكر العربي في النصف الثاني من القرن العشرين .
هذا هوالعمل الذي أخذ مني خمسة سنوات كاملة ونشر سنة 2000 عن طريق المؤسسة العربية للدراسات والنشر .
* لم تحدثنا عن مرحلة الدراسة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية ، هل كانت مميزة أم هي حياة عادية بسيطة ؟ هل تفاعلت مع الحياة الثقافية الأمريكية أم شعرت بالاغتراب؟
** لا شك أن أي دارس عربي يدرس النصف الأول من مخصصاته في الجامعات العربية ثم يدرس الجزء الثاني في الجامعات الأجنبية يجد أن هناك فرقا كبيرا بين نوعية الدراسة ، وطبيعة المناهج ، ونوعية الأساتذة ، ثم الجو العام .
مهمة الجامعات الغربية على عكس الجامعات العربية هو أن تخلق مثقف جدلي ، يفكر ويناقش ، وليس يتلقى ويستوعب فقط . هذا التثقيف هو مهمة الجامعات الأجنبية ، زيادة على ذلك بأن كل الحريات متاحة : حرية النقاش ، وحرية الفكر ، وحرية البحث ، وحرية الإطلاع ، وحرية اختيار الموضوع الذي تريد أن تبحثه في الجامعات الغربية دون وجود خطوط حمراء على الإطلاق ، ودون وجود غرف سوداء للكتب الممنوعة كما هو الحال في بعض الجامعات العربية .
هذه الأجواء كلها تتيح للمثقف العربي أن يكون على مستوى الثقافة والتعليم الذي يناله ، فيمكنه أن يعطي العطاء الأجود ؛ لذلك نرى أن معظم المثقفين الذين تخرجوا من الجامعات الغربية ـ وهذا ليس مدحا فللأسف هي الحقيقة سافرة ، وأقولها بكل ألم ـ هم أكثر إطلاعا ، وأكثر إنتاجا ، وأوسع أفقا ، وأعمق تفكيرا من المثقفين الذين تخرجوا من الجامعات العربية فقط ، ولعل المشهد الثقافي العربي المعاصر يشهد بذلك ، عندكم الدكتور عبد الله محمد الغذامي ، وهو خريج إحدى الجامعات الأمريكية على وجه الخصوص ، ولها فضل كبير علي هذا المثقف الرمز في السعودية ، ويوجد معه عدد من المثقفين الآخرين ، لكن الغذامي هو نموذج حي في الواقع .
* إذن لقد عدت بالدكتوراه بعد انتهائك منها ؟
** أبدا ، لم أعد للعالم العربي حتى هذه اللحظة ، فمنذ حصولي على الدكتوراه ، وأنا أعمل هنا في الولايات المتحدة الأمريكية ، وأرأس الآن الرابطة الجامعية الأمريكية في دنفر ، ومهمة الرابطة هي إقامة جسور تواصل بين المثقفين الغربيين والمثقفين العرب ، و بناء جسور من التفاهم والثقة بينهما ، والمشاركة بين المثقفين الغربيين وبين المثقفين العرب ، وإنهاء خرافة " صراع الحضارات " ، وبدء نقاش حي وفعال بين الثقافات .
* نعود بك إلى المملكة العربية السعودية في ثمانينات القرن العشرين حيث احتدم الجدال والصراع حول قضية " الحداثة " ، وبرزت على السطح الظاهرة التكفيرية في تلك الفترة . أنت احد شهود هذه المرحلة . أستاذنا الفاضل حدثنا عن دورك في استدراج مشروع " الحداثة الغربي " في الصحافة السعودية إلى جانب عدد من الباحثين ممن تبنوا هذا النهج وعلى رأسهم الدكتور عبد الله الغذامي .
** هذا الصراع ذكرته بالكامل في كتابي " نبت الصمت " ، والذي للأسف الشديد منع من دخول المملكة ، ولا أعرف هل سمح له بالدخول بعد ذلك أم لا .
كان الكتاب ممنوعا ولا أدري لماذا منع ، علما بأنه قد أرخ لفترة جميلة جدا ومشرقة من الثقافة العربية في القطر السعودي .
طبعا ذكرت فيه رموز من المثقفين الحداثيين في المملكة العربية السعودية ، كمحمد العلي ، وعلي الدميني ، وفوزية ابوخالد ، وعدد كبير من الحداثيين بالمملكة ، وجاء بإنتاجهم ، ونقد هذا الانتاج نقدا أدبيا ، وكانت بداية الكتاب عرضا لمفهوم الحداثة والجدل الذي حدث في هذه المرحلة .
أريد أن أقول أن ما حصل في الثمانينات من جدل حول الحداثة هو ظاهرة صحية ، وظاهرة ثقافية مبشرة وجميلة جدا ، ولكن هذا الجدل قد استغل من بعض رجال الدين المتشددين في السعودية لكي يطعنوا في الحداثيين ، ولكي يسيئوا إلى سمعة كل من تبنى الحداثة اجتماعيا وسياسيا . بمعنى انه عندما صدر كتاب " الحداثة في ميزان الإسلام " للشيخ عوض القرني . هذا الكتاب كان موجها بطريقة غير مباشرة إلي الحداثيين السعوديين ، وكان موجها بطريقة مباشرة لكافة الحداثيين في العالم العربي ، والذي أهدر هذا الكتاب دمهم ، لدرجة أنه كفرهم ، وأخرجهم عن الملة ، وقال فيهم ما قاله مالك في الخمر .
الموضوع لم يكن يحتاج إلى كل هذا الجهد ، وإلى كل هذه الرغبة في تكفير من يختلف مع الكاتب في الرأي . كانت القضية ينبغي أن تؤخذ مأخذا خفيفا ، ليس بهذه الطريقة في المواجهة بالقوة والعنف .
كان الحداثيون أصوات حضارية ، ولكن هذه الأصوات الحضارية ودعني أعترف الآن أنها كانت مبكرة زمنيا بالنسبة للسعودية ، وفي ذاك الوقت تحديدا ، بمعنى انه كان على هذه الأصوات أن تبرز في التسعينات من القرن الماضي أو في بدايات القرن العشرين ، عندما تكون الثمرة الثقافية السعودية قد نضجت ، وفيما لو أننا علمنا أن كافة العناصر الحداثية في السعودية هم من الشباب ، والشباب الطالع المتفتح ، المندفع ، الذي أراد للحداثة السعودية أن تظهر في ذاك الوقت ، وكانت هذه الإرادة نابعة عن حرص حقيقي لدفع المجتمع السعودي نحو المجتمع المدني ، ولدفع الثقافة السعودية إلى دائرة المعاصرة وميادين التجديد الحر مع الحفاظ على الثوابت التراثية ، ولكن للأسف الشديد أن التراثيين ، وبعض رجال الدين المتشددين في ذلك الوقت لم يأخذوا الحداثة على هذا المحمل ، وأخذوها على محمل آخر ، وهي أنها صليبية ، وهي أنها دعوة غربية .
لكن، هناك كثير من الدعوات الغربية المفيدة لنا، و أريد أن أقول بكل صراحة أن من هاجم الحداثة السعودية في هذه الفترة لم يعرف ما هي الحداثة ، ولم يدرك مغزاها ، ولم يتطرق لشروط الحداثة ، وربما لم يقرأ عنها شيئا ، ولم يسمع بها إلا من الكتاب السعوديين الذين تبنوا هذا الفهم .
* دعنا ننظر إلى المستقبل . غادرت من المملكة إلى الولايات المتحدة الأمريكية مباشرة ، وقد تمثل إنتاجك في تلك الفترة في الدراسة الأكاديمية العليا ، ثم الرابطة الجامعية . ماذا لو حدثتنا عن دور الرابطة بشيء من التفصيل ؟
** الحقيقة أن دور الرابطة قد أوضحته في إيجاز ، ويمكن أن أقول أنها تنظيم ناشيء وفي طور التحقق ، والدور الذي نريده لهذه الرابطة يتنامى ويتسع طبقا لحركتنا في الولايات المتحدة .
إنه دور ثقافي خاصة مع قيام هذه التشنجات والاستفزازات الثقافية في العالم الغربي ، وكذلك صدى ذلك في العالم العربي من أن هناك صراع حضارات ، خاصة بعد أن زال العدو القديم التقليدي المتمثل في الاتحاد السوفيتي وتفكك منظومته وقد كانت الخصم الرئيسي للرأسمالية ، وهنا أعتقد البعض أن الإسلام قد صار هو العدو الأول .
حقيقة لم يكن الإسلام في أي يوم من الأيام عدوا لأحد ، لا للرأسمالية ، ولا للإشتراكية ، وتنصيب الاسلام بهذا الشكل كعدو للرأسمالية هو استفزاز للإسلام ، ليس أكثر ، وهذا الأمر لم يكن صادرا عن مثقفين حقيقيين لا في أمريكا ولا في الغرب ، إنما من اشاعوا هذا الفكرة هم من أعتبرهم من المثقفين المتطرفين ، وفي كل مجتمع إنساني هناك المثقفون المتطرفون والمثقفون العقلاء ، المعتدلين ، ومن قال بعداء الإسلام للرأسمالية هو مثقف متطرف .
مهمة هذه الرابطة محاولة خلق حالة خروج من مقولة صراع الحضارات الوهمي ، و هو ليس صراع حضارات بقدر ما هو " صراع جهلات " ، كما قال إدوار سعيد في الماضي وهو يسخر من هذا المفهوم الذي يؤكد على صراع الحضارات .
هناك في العالم ومنذ زمن طويل تلاقح حضارات ، لقد انتهى صراع الحضارات منذ مدة طويلة ، وأصبحنا الآن في مرحلة تلاقح الحضارات ، ومهمة الرابطة هي أن تساهم في هذا التلاقح ، وأن تكون همزة وصل بين المثقفين في العالم العربي وأندادهم في العالم الغربي خاصة في أمريكا ، وأن تنقل وحهات النظر ، وأن تتبادل الأفكار ، وأن تقيم المؤتمرات ، وتعقد المحاضرات للشرق والغرب كي يساهم تفاعلهما في إقامة جسور من التفاهم وانهاء هذا العداء الموجود .
* دكتور شاكر : ماذا عن إنتاجك الفكري في الفترة الأخيرة ؟
** أهم المؤلفات أذكرها لك :
المؤلف الأول : الفكر العربي في القرن العشرين من سنة 1950 إلى سنة 2000، وهذا الكتاب كما أخبرتك يقع في 1600 صفحة وفي ثلاثة أجزاء واستغرق مني خمس سنوات من العمل المتواصل .
ثم صدر بعد ذلك كتاب " الشارع العربي " وهو كتاب يتحدث عن تكوين الرأي العام العربي ، وعن اتجاهات الرأي العام العربي ، وكيف يتشكل ؟ وكيفية حكمه على الأحداث السائرة ؟ ومن الذي يساهم في هذا التكوين والبناء ؟
ثم صدر كتاب " صعود المجتمع العربي العسكري " وهو كتاب يناقش كيف أن العالم العربي انتقل بعد الاستقلال من سنة 1950 إلى الآن من مجتمع كان مدنيا في عهد الاستعمار إلى مجتمع عسكري ولو أن بعض حكامه لا يلبسون البزات العسكرية ، لكنهم يفكرون تفكيرا عسكريا ، في أنظمة الحكم ويسوسون الأمم سوسا عسكريا ، وهذا الكتاب منع من الدخول في كثير من الدول العربية . ثم صدر لي كتاب أثار جدلا كبيرا وهو " ما حال العرب الآن لو لم يظهر الإسلام ؟ " وهذا الكتاب مبني على نظرية في التاريخ تسمى النظرية الافتراضية ، ويمكن عن طريقها قراءة للواقع المعاكس عبر نظرية الاحتمالات العلمية، Counterfactual وهي نظرية تقوم على تصوّر الواقع الآخر، فيما لو لم يكن الواقع الذي نعيشه قائماً، وهي نظرة علمية تتصل بعلم الرياضيات وعلم المنطق اتصالا وثيقاً، ولا تقوم على قراءة الغيب ، فهي تفترض بأن الحرب العالمية الثانية على سبيل المثال لم تقم ، فما حال العالم الان ، لو لم تقم تلك الحرب؟
فانا افترضت بأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يظهر في مكة في القرن السابع الميلادي ، وأن الإسلام بالتالي لم يظهر فما هو حال العرب الآن؟
وقدمت سيناريوهات ثلاثة لكل واقع.
بمعنى أنني أخذت الواقع الديني ، وقلت : ما حال العرب الآن فيما لو لم يظهر الاسلاك دينيا . هل سنكون حنيفيين ؟ هل سنكون يهودا ؟ أم كنا سنتبع الديانة المسيحية؟ وفي الجانب السياسي افترضت ثلاث سيناريوهات : ونفس الحال اقتصاديا ، واجتماعيا ، وثقافيا ، وقد أثار الكتاب جدلا كبيرا حال صدوره .
هناك أيضا كتاب هو " المال والهلال " ، وهو كتاب صدر عن دار الساقي ، يعتبر في رأي بعض المتشددين كتاب جانح عن فكر جانح ؛ كما وصف ، ولكنه كتاب يحوي تفسير جديد للتاريخ ، على أسس اقتصادية لا أقول بأنها أسس ماركسية ، فأنا لست ماركسي التفكير ، ولكنه شيد على أسس اقتصادية تجمع بين نظريات كثيرة جدا ، ويقول لنا ما هي الموانع والدوافع لظهور الإسلام على النحو الذي ظهر به ، وهو أيضا كتاب جدلي ، وقد أثار الكثير من ردود الفعل في العالم العربي .
هذه في الواقع أهم الكتب التي صدرت لي ، لكن هناك كتاب صدر منذ أشهر قليلة هو " زوايا حرجة في السياسة والثقافة " ، وهي مجموعة من المقالات التي نشرت في عام 2003، وهناك كتاب في " الزلزال : أوراق .. في أحوال العراق " ، وهي مجموعة من المقالات التي نشرت في موضوع الحالة العراقية ، خلال عامي 2003، 2004 تقريبا .
* نعود إلى مؤلفاتك السابقة مثل " سعودية الغد الممكن " ، ماهو موضوع هذا الكتاب ؟
** كما قلت لك هو موضوع استشرافي تنموي كان يقول لنا : كيف سيكون عليه وضع المملكة العربية السعودية في المستقبل .
* بقي عندنا موضوع هام آخر ، وهو ما يتعلق بالترجمة . ذكرت في بداية اللقاء أنه كان لكم نشاط في ميدان الترجمة . حدثنا عن هذا الجانب .
** هذا نشاط قاصر جدا ، ومقصور للغاية ، وقد لجأت إليه في بداية حياتي الجامعية حين ترجمت كتابين ، أحدهما في النقد الأدبي ، والآخر لجان بول سارتر ، وأنا لا اعتز بهذه الكتب ؛ لأنها بداية عمل ثقافي لا أكثر ، وقتها كنت أحاول أن أتلمس طريقي ، وبعد أن وثقت خطواتي لم أترجم شيئا .
* أنت تحضر مؤتمرات عديدة ، ومثل هذا المؤتمر الذي يتحدث عن " ثقافة التغيير وتغيير الثقافة " ماهو الانطباع العام الذي تركته فيك أوراق العمل والمداخلات ؟
** هذا المؤتمر ، وبالرغم من أن البعض يشعر بالإحباط ، و تستغرقه أفكار سوداوية حتى أن أصواتا ارتفعت لتقول إن المثقفين يسمعون بعضهم بعضا . أنا على عكس مما يقولون ، وأرى أن مثل هذا المؤتمر خطوة كبيرة جدا في ردم الفجوة بين المثقف والأمير ، وأعني بالأمير هنا الحاكم أيا كان .
نحن منذ زمن طويل ، ومن قبل الاستقلال ، ومن أيام الاستعمار ، وبعد الاستقلال كنا نشكو من أن هناك فجوة وهوة كبيرة جدا بين صانع القرار ، وبين من يفكر بالقرار ، لذا فإن مثل هذا المؤتمر وغيره من مؤتمرات تعالج مثل هذه الفكرة ، حينما يجمع بين المثقفين والسياسيين العرب وغير العرب ، ويجمعهم في صالة واحدة ، فهو يريد أن يسمع صوت المثقفين للسياسيين ويريد أن يردم الهوة التي كنا نشكو منها ، فلازال حتى الآن يوجد سوء فهم بين المثقف وبين الحاكم ، فهذه خطوة مهمة جدا .
نحن لا ننفخ في رماد كما يقول بعض المثقفين ، لكننا نتكلم كلاما موضوعيا يصل إلى آذان الساسة ، إن لم يستجب السياسيون الآن فسوف يستجيبون غدا ، فالاستجابة بطيئة ، وهذه حال الشعوب من قبل السياسيين ، ولكننا كمثقفين قلنا كلمتنا في هذا المؤتمر بكل حرية ، وبشجاعة مطلقة دون وجود أي خط احمر أيا كان ، ونرجو من السياسيين في العالم العربي ممن حضروا هذا المؤتمر وممن لم يحضروه أن يسمعوا ما قيل في أوراق المؤتمر ، ويتأملوه جيدا ، ويعملوا ـ إن لم يكن بكل ما جاء فيه ـ ببعضه.
* لكن كنت أود أن أستمع إلى رأيك فيما يخص المشكلة التي تثقل كاهل وطننا العربي حيث توجد أمية كبيرة تكاد تتجاوز العشرات من الملايين من مواطنين أميين ، وبالتأكيد ليس هناك عصا سحرية تحول تلك الأمية إلى عالم من العلم والمعلوماتية والمعرفة والثقافة . ماهي الحلول التي يمكن أن تخلصنا من هذه الاشكالية ، لتضعنا أمام معرفة جديدة ، وعالم مختلف؟
** أقول في هذا الشأن أن التعليم هو الكبسولة السحرية التي يمكن أن تنقلنا من شعوب القرون الوسطى إلى الشعوب المعاصرة الحديثة .
إصلاح التعليم ، وإصلاح التعليم الديني ، ولا نعني بإصلاح التعليم كما يقول بعض الجهلاء أن نلغي آية من هنا أو آية من هناك ، أو أن نحذف حديثا شريفا من هنا أو من هناك ، فلا أحد علي الإطلاق يمكنه أن يلغي آية أو كلمة أو حرفا من كتاب مقدس ، سواء هذا الكتاب هو القرآن أو الانجيل أو التوراة ؛ فهذه كتب منزلة من عند الله ، لا يستطيع احد أن يعبث بها أو يبدلها أو يغير ما بها ، لكن المطلوب الآن هو محاولة المعاصرة، ومحاولة فهم العالم فهما جديدا ، ومحاولة إدراك أننا لا نعيش وحدنا على سطح الكرة الأرضية ، لذا يجب علينا أن نراعي مصالح الآخرين ن كما نراعي مصالحنا .
هناك بعض النصوص القرآنية الكريمة التي جاءت لمناسبات تاريخية معينة ، علينا الا نستخدمها الاستخدام النفعي الآن لمصالح معينة سواء كانت هذه المصالح سياسية أو دينية أو اجتماعية . بكل وضوح علينا ألا نستغل الدين لمصالحنا الخاصة .
إصلاح التعليم ، وإصلاح التعليم الديني ، ونقلنا نقلة تعليمية تكنولوجية من عالم التلقي إلى عالم الفهم ، ومن عالم الاستيعاب فقط إلى عالم الجدل والفهم والإدراك ، ومن عالم النصوص المتوارثة إلى عالم النصوص الإبداعية . من عوالم النصوص التراثية فقط إلى عالم الفلسفة والمنطق والعلوم الطبيعية ، والتأكيد عليها ، وزيادة حصصها ، كل هذا الكلام مطلوب بالنسبة لإصلاح التعليم ، وضرب الأمية الثقافية .
ليس إصلاح التعليم هو ما تقول به بعض الغوغاء والدهماء من قولهم : ماذا يريد الغرب منا ؟ إنهم يريدون حذف الآية الفلانية والآية العلانية ..
الغرب ليس بهذا الغباء الذي نتصوره ، بحيث يطلب منا هذه المطالب البلهاء ، لكن الغرب يريد منا ألا نستخدم الدين في الإساءة إليه ، بسبب أو بغير سبب .
هذا هو ما يريده الغرب ، ولا يقتصر الأمر على النص المقدس لكنه يطلب منا ألا نستخدم أي نص آخر سواء ديني أو غير ديني في الإساءة لمجتمعه ولمواطنيه ، بدون أي مبرر .
* ما العمل الذي تعكف على إنجازه في المرحلة الحالية ؟
** في الواقع بيدي الآن عمل سوف أنهيه بعد فترة ، وهو كتاب عن حياة وفكر المفكر التونسي المعروف العفيف الأخضر . وهناك عمل آخر هو قراءة " الطبقات في بلاد الشام " ، أرجو أن انهي هذين العملين ، قبل أن اقطع تذكرة ذهابا وليس إيابا .
* يعطيك طول العمر إن شاء الله . دكتور شاكر النابلسي شكرا جزيلا لكم .
** شكرا لكم.
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  بلاغة التسامح

 ::

  فؤاد نصرالله يحاور خالد الزامل

 ::

  جولة خادم الحرمين الشريفين الآسيوية: مكاسب في كل المجالات

 ::

  فؤاد نصرالله يحاور عبد العزيز البابطين

 ::

  الاستاذ فؤاد نصر الله في لقاء مع الشاعرة سلمى الجيوسي

 ::

  فؤاد نصرالله يحاور المفكر ساسين عساف


 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  مهزلة العقل البشري

 ::

  إيران تعد لتصدير الغاز إلي إسرائيل عبر تركيا

 ::

  أرجو التكرم بإضافة توقيعى على بيان المبادرة الوطنية للإفراج عن المعتقلين

 ::

  قصصً قَصيرةً جداً

 ::

  مسرحية فلسطينية يشارك الجمهور في تمثيلها

 ::

  المرأة الإسرائيلية سلاح فعال ضد العرب!

 ::

  تحية

 ::

  الأدوية المستعملة في الأمراض المنقولة جنسياً والعدوى بفيروس نقص المناعة البشري HIV

 ::

  المفكّر الليبي د. الفقيه: الغريب أن تتأخر الثورة الليبية.. ولا أدري كيف صبرنا على هذا الجنون 42 سنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.