Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

في ظلال المجزرة
سعيد الشيخ   Sunday 07-10 -2007

في ظلال المجزرة لا ادري كم مر من وقت على حدوثها عندما بدأت تتناهى الى مسامعنا اخبار المجزرة.. كنا ما يربو على عشرة آلاف رجل خلف الاسلاك الشائكة في معتقل انصار الذي اقامته قوات الغزو الصهيونية في الشهرين الاولين من احتلالها للجنوب اللبناني امتدادا حتى العاصمة.

طيلة ايام 16و17و18 من ايلول عام 1982 ومخيمي صبرا وشاتيلا تحت سكين الذبح. لا نجاة لاحد حتى الصفيح كان ينز، والاجنّة كانت تصلها رؤوس الانصال وهي في الارحام. كل ابتكارات القتل تقوم بدورها بالفتك بكل حركة ثم يأتي البلدوزر يكمل المهمة باهالة العمران على الجثث التي باتت منتشرة في شوارع وازقة المخيمين... وكنت في حزيران من نفس العام رأيت بأم عيني كيف ان مخيم عين الحلوة شرقي مدينة صيدا في الجنوب قد مسح عن بكرة ابيه بعد صمود وبسالة قلة من الرجال في اشتباكات دامت ثمانية عشرة يوما. وقد كتب الصحفي الاسرائيلي امنون كابليوك الذي زار المخيم يعد سقوطه {الذي يرى حجم الدمار والخراب في مخيم عين الحلوة سيدرك حجم كمية الاطنان من النار والحديد التي اهيلت على هذا المخيم ثم سيظن ان ما من ناجين خرجوا من بين الانقاض }

لا تتغير كثيرا اهداف جيش الكيان الصهيوني من كل عملية عسكرية يقوم بها ضد الشعب الفلسطيني، الا وهي ابادة شعبنا ونفيه من الوجود. وكانت العملية الوحشية صيف 1982 والتي اسمتها القيادة الاسرائيلية بعملية "سلامة الجليل" أي حماية مستوطنات الاغتصاب في شمالي فلسطين من ضربات صواريخ المقاومة الفلسطينية واهدافها المعلنة ضرب البنية التحتية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، كانت في واقع الامر حرب ابادة حقيقية لا تخرج عن النهج الصهيوني في نفي الوجود الفلسطيني اينما كان واينما حل. وهو النهج الثابت وغير المتحوّل حتى في ظل ما يعتقد انه السلام حيث ظلت آلة القتل الصهيونية على مستواها الوحشي والبربري وارتكبت مجزرة جنين في الضفة الغربية في نيسان عام 2002 وقبلها مجزرة قانا الاولى في جنوب لبنان عام 1996 وبعدها مجزرة قانا الثانية في تموز 2006.

سلسلة من المجازر تتعاقب خلف بعضها منذ نشأة الكيان الاسرائيلي العنصري عام 1948 دون رادع قانوني او انساني وفي ظل سياسة المقياس بمكيالين الدولية... هذه السياسة العمياء التي تتزعمها الولايات المتحدة الامريكية والتي اطلقت يد "اسرائيل" في قذارة حيوانية متوحشة في القتل والفتك لم يشهد لها التاريخ مثيلا... وهنا لا مجال عن حديث بين ممارسات اخلاقية او لا اخلاقية طالما ان قيام هذا الكيان كان بالاساس بلا اخلاق وتم بالاغتصاب والقتل ونفي شعب كامل خارج حدود بلاده التاريخية.

وعليه فأن الكيان الصهيوني سيظل الى الأبد عار العالم الديمقراطي، فلا تبرير للضحية في ان تخلق لنفسها الكثير من الضحايا . واذا كان من تعويض وهدايا لضحايا النازية فلتكن بعيدا عن شعبنا وبلاده فلسطين.

وبالعودة الى مجزرة صبرا وشاتيلا، فان دماء الضحايا من الفلسطينيين واللبنانيين ما زالت طرية في المكان. ويجب ان تظل طرية في الذاكرة ، كي لا يفلت القاتل الذي ما زال بلا محاكمة عادلة.

الولايات المتحدة الامريكية تتحمل جزءا من المسؤولية لتقاعسها في الحفاظ على تعهدها بحماية المدنيين الفلسطينيين في المخيمين بعدما ركب الفدائيون البحر الى مهاجرهم المتفق عليها مع الموفد الامريكي فليب حبيب.

ومسؤولية مسرح الجريمة على قدر واحد يتحملها كل من اطلق اداة المجزرة من عناصر المستعربين من القوات اللبنانية المعروفة بفاشيتها ، وكل من اضاء ليل المجزرة من الجيش الصهيوني الذي ارشحه للدخول في موسوعة "غينتس" للارقام القياسية لريادته في ارتكاب المجازر.


شاعر وكاتب فلسطيني

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  العداء للقضية الفلسطينية عداء لكل الانسانية

 ::

  غسيلنا اللاثقافي عن خلاف يخلف وابو شاور

 ::

  حكاية اليكرتونية

 ::

  المحرر الثقافي.. مستبدا

 ::

  فانتازيا الحرب والسلام

 ::

  بوش والنكبة الفلسطينية

 ::

  دعوا المقاومة تعمل... دعوها تمر

 ::

  لماذا العبقرية تخون رغيف الخبز؟

 ::

  الحرب ... انها رائحة فقط!


 ::

  الاتجاة الصعب والوعر

 ::

  حال الأعراب

 ::

  بحث حول المكتبة الظاهرية بدمشق وعلمائها أنموذجا

 ::

  غزة... الانتصار التكتيكي والهدف الاستراتيجي

 ::

  ثرثرة في صالون حلاقه

 ::

  وزير كاوبوي من مخلفات رعاة البقر

 ::

  لماذا تهاجر الكفاءات العربية إلى أميركا

 ::

  3,3 مليار دولار عائد قناة السويس خلال عام

 ::

  لبنان خياره عربي

 ::

  تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها _ألن جونستون



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بلاء العراق الأعظم: صدَقْتَ يا فردوسي و قلت الحق ايها الفاروق عُمَر

 ::

  'لا تخرج قبل أن تكتب سبحان الله'.. بسطاء في الفخ

 ::

  هاكرز سعوديون يخترقون حسابات مؤسس الفيس بوك علي مواقع التواصل

 ::

  الجزائر.. كما يصفها فرنسي سنة 1911

 ::

  أعمال السيادة وحكم القضاء الإداري بشأن جزيرتي تيران وصنافير

 ::

  العدوان الغربي على العالم الإسلامي

 ::

  ثلاثة تساؤلات حول دراسة الأمريكية والأونروا عن الفلسطينيين في لبنان

 ::

  من مفاهيم الأساس في علم السياسة إلى مفاهيم الأساس في علم العلاقات الدولية

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 1

 ::

  جيشٌ في مواجهة مقاومٍ ومقاومةٌ تصارع دولةً

 ::

  سلفية المنهج والممارسة السياسية

 ::

  كوكب الشيطان

 ::

  الاتفاق التركي الاسرائيلي وتطلعات حماس

 ::

  إعادة إنتاج السلطويّة في فلسطين






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.