Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

هل آن الأوان للعودة للخيارين الأردني والمصري!
مصطفى إبراهيم   Thursday 04-10 -2007

هل آن الأوان للعودة للخيارين الأردني والمصري! الاجتماع الإقليمي الذي دعا له الرئيس الأمريكي جورج بوش لدفع العملية السلمية، بين الفلسطينيين والإسرائيليين شابه الغموض، ولا يزال، من عدم تحديد أهدافه، والمشاركين فيه، وموعده، وأجندته، الى ان أعلن الرئيس محمود عباس موعده في منتصف شهر تشرين ثاني/ نوفمبر القادم خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس الأسبوع الماضي في رام الله.
الحكومة الإسرائيلية عبرت عن موقفها من الحل المنتظر للقضية الفلسطينية، وذلك عبر التوصل لاتفاق إعلان مبادئ لن يتم البحث فيه في القضايا الأساسية، "الحدود واللاجئين والقدس". الرئيس عباس على الرغم من الاستمرار في عقد لقاءات سرية يقوم بها مسؤولون فلسطينيون ويرأسها رئيس الوزراء الفلسطيني السابق احمد قريع الذي عين رئيسا لطاقم المفاوضات الفلسطينية، وياسر عبد ربه، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورفيق الحسيني رئيس ديوان الرئيس عباس، التقوا وما يزالوا يلتقون مسؤولين إسرائيليين، عبر عن رفضه لأي إعلان مشترك فلسطيني إسرائيلي، وطالب الإسرائيليين بان يتم التوصل لاتفاق يتضمن القضايا الأساسية.
الرؤية الإسرائيلية للحل واضحة: لن يتم التوصل لأي اتفاق نهائي سوى اتفاق إعلان مبادئ أو اتفاق إطار إلا ان، الغموض يحيط بالموقف الفلسطيني الذي لا يزال يجري اللقاءات السرية التي لم تسفر حتى الآن عن شيء، ولم يعلن صراحه موقفه من اللقاءات السرية الجارية، إلا إذا كانت هناك مفاجأة سيقدمها لنا الجانب الفلسطيني.
الحسم العسكري لقطاع غزة من قبل حماس دفع أطرافاً دولية، وإقليمية للتحرك بسرعة لتطويق حماس وعزلها في غزة والتعجيل بانهيارها، والبحث عن حلول جديدة للقضية الفلسطينية، وأكثر هذه الأطراف سرعة كان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الذي عقد لقاءاً سرياً في بداية شهر تموز/ يوليو الماضي مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأرسل وفدا امنيا رفيع المستوى إلى مصر مكونا من عاموس جلعاد رئيس شعبة الاستخبارات الإسرائيلية، وعامي أيلون رئيس جهاز الأمن العام " شاباك" سابقا، وداني شفوني رئيس مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي.
وحسب بعض المصادر فان الوفد الأمني الإسرائيلي اجتمع مع المسؤولين المصريين وطرح فكرة الخيار المصري للحل والمتمثل بإعادة قطاع غزة إلى مصر وإخضاعه لسيطرتها، خاصة بعد سيطرة حماس على قطاع غزة وما يشكل ذلك من تهديد للأمن القومي المصري، وتم طرح فكرة ان الفلسطينيين ليسوا ناضجين لإدارة دولة وهذا ما أثبتته التجارب من ان الفلسطينيين لم يستطيعوا إدارة السلطة في غزة والضفة.
وحسب المعلومات أيضا فان الجانب المصري تحمس للفكرة، وان احد المسؤولين المصريين قال: " لن نسمح لان يتحول قطاع غزة إلى مركز للجماعات الأصولية المتطرفة لتصدر لنا الإرهاب، وتعمل على التوصل لاتفاقات وتحالفات مع عناصر إرهابية في مصر تستغل الفرصة للانقضاض على نظام الحكم الديمقراطي، من واجبنا ومن مقتضيات أمننا القومي ان نتواجد في قطاع غزة، لفترة محددة تحددها تطورات الأوضاع هناك لنجعل من القطاع منطقة امن واستقرار وخالية من العنف والإرهاب".
عاموس جلعاد الذي تربطه علاقات جيدة بالمسؤولين المصريين لم يفاجأ بالموقف المصري، وحسب المصادر فانه قال هذا البديل سبق وتم طرحه على مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين في شرم الشيخ في القمة التي جمعت الرئيسين عباس ومبارك ورئيس الوزراء أولمرت، قبل توجه الأخير لواشنطن.
يتوافق ذلك مع ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية حول اللقاء الذي جمع وفد حزب ميرس الممثل برئيسه يوسي بيلين، والوزير عمرو سليمان في القاهرة في بداية شهر تموز/ يوليو، الذي قال إذا كان الفلسطينيين في قطاع غزة يحتاجون 90 طناً من الوقود فيجب ان نزودهم 30 طناً فقط. وفي نهاية شهر أب/ أغسطس الماضي قام حاييم رامون النائب الأول لرئيس الوزراء الاسرائيلي بزيارة للقاهرة اجتمع فيها مع الوزير سليمان، واحمد أبو الغيط وزير الخارجية تم البحث في حل معضلة غزة وما يسمى الخيار المصري. وحسب بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية فان أغلبية في حزبي "كاديما" و"العمل" تدعمان حل القضية الفلسطينية على هذا الأساس واعتباره الأنسب لقطاع غزة.
هذا على الجانب المصري للحل على أساس إعادة طرح الخيار المصري، أما على الجانب الأخر من الوطن فقد ذكرت مصادر صحافية إسرائيلية في نهاية تموز/ يوليو الماضي، أن أولمرت التقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، على اثر سيطرة حماس على غزة وبحث الاثنان في إعادة الخيار الأردني للحل من خلال ربط الضفة الغربية بالأردن تمهيدا لتوحيدها معه، وتم طرح زيادة الدعم للرئيس عباس ماديا ومعنويا وعدم تركه وحيدا الأمر الذي سيُجعل من وصول حركة حماس إلى الضفة الغربية وسيطرتها عليها مستحيلاً ؟؟؟ وأعرب الملك عبد الله عن غضبه وخوفه من ذلك، وحسب المصادر الإعلامية أيضا فان ذلك سيشكل خطرا على المملكة خاصة وان نسبة السكان الفلسطينيين اللاجئين في الأردن عالية جداً.
أولمرت تلقى الفكرة ووعد الملك بان يطرح ذلك في لقائه مع الرئيس بوش، وحسب المعلومات الصحافية فانه وعد أيضا بإقناعه التخلي عن فكرة الحل على أساس الدولتين لشعبين، لما يشكله ذلك من خطر على إسرائيل والأردن وعليه لن يتم السماح بإقامة دولة ثالثة بين الدولتين.
المطروح خطير جدا على القضية الفلسطينية ويتوافق ذلك مع موعد انعقاد الاجتماع الإقليمي، وهذا يؤكد ان ما يتم الترتيب له ليس مؤتمراً دولياً للسلام، إذ ان المطروح هو البحث في الخيار المصري والأردني لحل القضية الفلسطينية والتخلي عن فكرة دولتين لشعبين ولن يتم البحث في القضايا الأساسية للحل، فهل آن الأوان للعودة للخيارين الأردني والمصري؟ يأتي ذلك والساحة الفلسطينية في اضعف حالاتها ما سيساعد في فرض أي حل على الفلسطينيين، لذا على الفلسطينيين التنبه والتأكد من أنه سيتم بحثه في الاجتماع الإقليمي القادم هو خيارات إقليمية جديدة قديمة.
وعلى الجانب المصري والأردني أن يبادرا الى نفي ذلك و التأكيد على الثوابت الفلسطينية للحل وان ما يجري في الساحة الفلسطينية لن يدوم طويلا وان الفلسطينيين سيعودون للحوار والتوحد والدفاع عن مشروعهم الوطني، وان أي حل عادل للقضية الفلسطينية يجب ان يكون بناء على قرارات الشرعية الدولية، لا عن طريق طرح خيارات إقليمية في اجتماع إقليمي تم تفصيله من اجل تنفيذ ذلك، ويعمل على دثر القضية الفلسطينية في ظل غياب فلسطيني وصراع اثر على موقفهم دوليا وإقليميا.

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.