Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

من كاتب مفتون الى قارىء مجنون
عبد الرحمن جادو   Thursday 09-02 -2006

سيدى القارىء لولا ان السلام يحوى معانى كثيرة لما شرعت خطابى اليك به لكن دعنى اقول لك سلام عليك سيدى القارىء اما بعد :

عفوا سيدى القارىء فهذا خطاب انهى به عهدى بك وعهدك بى فمن اليوم ساترك هذه الصفحة لغيرى يكتب فيها ما شاء لمن شاء اما انا فقد تبدلت احوالى وتغير مسارى .

عفوا سيدى القارىء لن اتحدث بعد اليوم عما يؤرقك لن اكتب عن همومك لن اثير شجونك لن استجدى عطفا لى ولك ممن لا يملك ؛ لن ارفع رأسى ولا صوتى لاندد واهدد ؛ لن احدد اتجاها مخلوطا ولن ارسم ملامحا لوجه مستقبل كان مأمولا ؛ عفوا سيدى القارىء لن ألبى لك طلبا لطالما شددت على يدى مطالبا به ؛ عفوا سيدى القارىء لن أناقش ولن أتناقش لن احاور ولن اتحاور لن أجادل ولن أتجادل .

سيدى القارىء اما وقد أبدلتك بالاحلام اوهاما وبالمحبة احقادا فلا تنتظرنى بعد اليوم فقد مللت منك كما ملت منى عصابة السلاطين ؛ لقد سئمت من قلمى كما سئمت منه اوراقى ؛ لقد تعثرت كلماتى كما تعثرت انفاسى ؛ سيدى القارىء: لطالما انشغلت بك عن ملذاتى عن احبابى عن اصدقائى ففروا منى وزادت عداواتى اما آن لى ان انشغل بهم عنك!!؟ألم يكفك ما ضاع فى سالف سنواتى؟

أترانى مفتونا!!!؟؟؟ نعم فأنا اليوم مفتون فرح بفتنتى كفرحك بجنونك ؛ تبا لعقلك حين صدق دعواتى ثم تبا لقلبك يوم اعرض عن أناتى .

أين كنت !!!؟؟؟ أين كنت اذ ناديت سلاطينا حسبتهم بشرا يفقهون حديثى فاذا بهم حجرا لايفقهون حتى ركلاتى ووجدتك مثلهم بل أنكى منهم تأخذ منى ما يغنيك ثم تتركنى فى خلوة المعتقلات دون اكتراث او امتعاض!!

سيدى القارىء... لا بل لست بسيدى فجفاؤك قد اخل بالسيادة واستعذابك لكلماتى سيدنى عليك فى الحق كما سيسيدنى عليك ان فتح الباطل لى ابوابا وسيدونى فيه على اشباهك من الصم والبكم .

أيها المجنون ( احمد ربنا انى مشتمتكش باهلك) اعلم ان أمثالى اصبحوا كثرة والباقية ستلحق بنا غدا او بعد غد ؛ حتما حتما سيلحقون طالما ظللت كما انت تنتظر من يرثى ويبكى على اطلال الوطن دون ان تحرك ساكنا الا علو ضحكاتك من هجومنا وتهكمنا على شياطين الانس لن يجدى توكيلك لى نفعا طالما لزمت مكانك ونصبتنى بكاءا على الوطن شحاذا لاصلاحه حالما بغده الافضل الذى لن يأتى ايضا طالما لزمت نفق المتلقى الخانع الذليل ؛ ذهب صوتى وعلا نحيبى من التوسل للدانى وسؤاله دون تلبية فوجهت قبلتى على مضض الى القاصى فأملى على حيثيات استعبادى فنهرته وعدت وخيبة الامل تكسو ملامحى وتأبى الا ان تتسلل الى ما تبقى من يقين فتقضى عليه قضاءا محكما وانت انت انت كمااا انت تقلب اوراقى وتتقلب بين كلماتى ثم تلقيها لتمتزج ببقايا أكلك فضلا عن قاذوراتك .

أيها المجنون ( نفسى اشتمك بس الطيب اعبط ) أيها المجنون :الآن وبعد ان اشبعت رغبتك من كلماتى وحواراتى وشعاراتى ونداءاتى فاغرب عن قلمى لا تناديه ولا تناجيه فقد اوقفته لسلاطين الدنيا وطغاتها امدحهم بما ليس فيهم فيتحسسون اوجاعى ويطيبون اسماعى بمعازفهم ويداوون قلبى المكلوم وخزائنى التى لم اعد اسمع صدى صوتها حين اناديها كما كنت اسمعه من قبل بعد ان اكتظت بأموال اختلطت فيها الالوان مكونة صورة بديعة تغنينى عن اخرة اراها بعيدة .

أيها المجنون لا طبت ولا طابت سوابق كلماتى طالما ارتضيت ما ارتضيت فتلاشت احلامك ودنت همتك وطالما ارتضيت انا عيشا رغدا أقبض فيه على قلم من ريش نعام يغنينى عن مخاطبة الانعام وسريرا يكسوه الحرير بدلا من اريكة من حديد اكتوى بها جسدى وتكسرت عليها عظامى واذهبت النوم عن عينى .

واخيرا ايها المجنون ان شئت فاتبعنى الى هنــاك الى صحف الحاذقين المارقين فقد اصبحت فى كتيبتهم جنديا أليفا و"قطا" وديعا واصبحت لى من "السرايا" نصيبا عظيما لن يحطه السيل من ( على ) و.. و.. والسلام .

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  كل سنة وانتم طيبين .. واحنا لأ !

 ::

  نموت نموت ويحيا المم

 ::

  عرق الإخوان

 ::

  بقولك ايه .. تجيش نسافر ! ؟

 ::

  فلا تسألني عن شيء

 ::

  الصحابة في الصحافة

 ::

  الغد والفجر ... عادي جداً

 ::

  زي كـل سـنـة

 ::

  قشطة.. عشان تبقى كملت


 ::

  أوجه المقارنة بين حقبتين العراق السعيد ! والعراق التعيس و ما بينهما !؟

 ::

  و من قال لكِ أني شاعر؟

 ::

  علاج لإدمان الانترنت

 ::

  جريمة المسيار

 ::

  هل للذكاء علاقة بالوراثة ؟!

 ::

  الفتاة المتشبهة بالرجال..العنف يعوض الرقة

 ::

  قضايا بيئية- عن حديقة الصوفانية

 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  المجتمع المدني والدولة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.