Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

معركة نهر البارد .. قراءات وإستخلاصات فلسطينية
ماجد عزام   Saturday 22-09 -2007

معركة نهر البارد .. قراءات وإستخلاصات فلسطينية انتهت معركة نهر البارد منذ أيام قليلة بانتصار واضح لا لبس فيه للجيش اللبناني غير أن المعركة كانت قد حسمت منذ أسابيع عدة بعدما اتضح أن نهاية مجموعة فتح الإسلام أضحت مسألة وقت ليس إلا وأن الجيش اللبناني مصر ومصمم وقادر على السير حتى النهاية في المعركة التي فرضت عليه ناهيك عن انكشاف المجموعة سياساً وحتى ايديولوجياً وفكرياً سواء في البيئة الفلسطينية أو حتى في البيئة أو الحاضنة اللبنانية.

ثمة قراءات وإجتهادات عديدة لما جرى في نهر البارد على السياقين اللبناني والفلسطيني وبعيداً عن السجالات والتجاذبات في السياق الأول أود التركيز على القراءات والتداعيات الفلسطينية لما جرى في مخيم نهر البارد أو ما يعرف إصطلاحاً بمعركة نهر البارد.

عند قراءة المعركة بكل تفصيلاتها وأبعادها وتجلياتها لا بد من التوقف عند نقطتين أساسيتين الأولى عجز الحالة السياسية الفلسطينية في لبنان عن منع ظاهرة فتح الإسلام من التمدد والتضخم وصولاً إلى إختطاف مخيم بكامله، الظاهرة بحد ذاتها ومع كل الانتباه لابعادها الأخرى دليل فشل المنظومة السياسية الفلسطينية واهترائها، فتح الاسلام هي نتاج طبيعي لفشلين فلسطنين متراكمين أولهما الفشل في تشكيل أو تأسيس مرجعية وطنية عليا تأخذ على عاتقها رسم الإستراتيجية أو الخطوط العريضة للنضال والصمود الفلسطيني بأشكاله المتباينة وأماكن تواجده المختلفه، أما الفشل الثاني فيتمثل في غياب برنامج الحد الأدنى أو القواسم المشتركة التي تحدد وترشد العمل الوطني الفلسطيني أيضاً في تجلياته المختلفة، غياب المرجعية والبرنامج أدى إلى فراغ هائل وعلى المستوى الوطنىتمظهر في أسوأ و أردأ صوره في مخيمات لبنان، هذا الفراغ شكل الحاضنة المباشرة لظهور مجموعة فتح الإسلام وإذا ما استمر على حاله فلا يجب على أي كان أن يتفاجأ بظهور فتح الإسلام جديدة أو شى آخر مستنسخ على شاكلتها.

النقطة الثانية تتعلق بحالة الإحباط التي تسود المخيمات في لبنان وإنسداد الآفاق أمام اللاجئين الفلسطينيين سياسياً وإقتصادياً واجتماعياً، لا يرى اللاجؤون اي ضوء في نهاية أنفاقهم المظلمة وللأسف الشديد تبدو الخيارات -جد- ضيقة ومحدودة أمامهم وتنحصر بين الهجرة واللجوء للخارج أو التطرف والإنسياق وراء الاطروحات والتنظيرات الإنتحارية والعدمية.

إلى جانب هاتين النقطتين يجب الإنتباه إلى حالة الإحباط الشديدة التي تسود الشعب الفلسطيني بشكل عام واللاجئين في لبنان بشكل خاص بعد الانقسام العميق الذي ضرب المشروع الوطني وأدى إلى حالة تشظي وتباعد غير مسبوق في تاريخ النضال الفلسطيني، الإحباط الذي يزداد كلما زاد التباعد وتعمقت مظاهر العداء في الداخل سيأخذ حتماً اشكالاً وتجليات مختلفة في الخارج خاصة بعد أن علق الكثيرون الآمال على حركة حماس من أجل ضخ المزيد من الحياة والحيوية في شرايين المشروع الوطني والمؤسسات المنبثقة عنه والتي شكلت تاريخياً بوتقة الصهر والإندماج والتوحد للفلسطينيين في الخارج وخاصة منظمة التحرير إحدى أهم تجليات النضال والإبداع في مواجهة التحديات الهائلة التي واجهها الشعب الفلسطيني وما زال.
في ضوء المعطيات السابقة، فان الساحة السياسية مطالبة إذا كانت جادة فعلاً في منع تكرار أو استنساخ نموذج نهر البارد بالعمل على معالجة الأسباب الجذرية وإعادة الأمل للاجئين عبر السعي الدؤوب لتحسين اوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية وهذا لا يتم إلا عبر إطار مرجعي فلسطيني موحد يمكن أن --يتشكل-- راهناً وعاجلاً على صورة وفد فلسطيني موحد إلى الحوار مع الحكومة السلطات اللبنانية، هذا الأمر يعد ملحاً وضرورياً ويقتضي تجاوز الخلافات العميقة - في الداخل الفلسطيني - لأن الساحة اللبنانية همومها ومشاكلها المعقدة لا تترك لأحد -ترف-- الانتظار إلى أن تحل المشاكل العالقة بين رأسي السلطة في الداخل أو بين فتح وحماس.

بهذه الطريقة فقط يمكن منع تكرار نموذج نهر البارد أو استنساخه في أماكن ومخيمات اخرى غير أن هذا الهدف النبيل يجب ألا يحجب الإهتمام والعمل الدؤوب والمثابر من أجل إعادة إعمار مخيم نهر البارد وعودة النازحين منه في أسرع وقت ممكن وأولى الخطوات في هذا الصدد تشكيل لجنة فلسطينية موحدة للتنسيق مع الحكومة اللبنانية والدول والجهات المانحة وخاصة منظمة الأونروا

للبدء في وضع خطط ومشاريع الإعمار والشروع في التنفيذ الفوري مع ايجاد حلول مؤقتة ومرحلية للنازحين والبرهان والتأكيد على أن تلك الحلول هي جد مرحلية وأن العودة إلى نهر البارد حتمية ولكن ليس نهائية على إعتبار أن كل الخطوات أو الأفكار السابقة تهدف إلى صيانة وحفظ حق العودة الأساسي والمركزي والاستراتيجي للاجئين الى المدن والقرى التي شردوا منها عند اغتصاب فلسطين في العام 1948.

وعموماً فإن مجمل التطورات والمستجدات التي عصفت بلبنان والمنطقة خلال الفترة الماضية تدلل على ضرورة قيام عمل سياسي فلسطيني مختلف وناهض ونوعي، عمل مرتكز على الحد الأدنى من التوافق في الشكل والجوهر، في الإطار والبرنامج، عمل مركز على ثقافة المقاومة بمضمونها الشامل وعلى حق العودة بصفته الحل الناجح والجذري لكل المشاكل والأزمات الفلسطينية، عمل لا يتجاهل الإقرار بشرعية ومصداقية السلطة اللبنانية والاحتكام إلى القانون اللبناني كمدخل طبيعي ومنطقي للمطالبة بالحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية للاجئين من أجل تحسين أوضاعهم البائسة والمأساوية التي شكلت - ولو بصورة غير مباشرة وقوداً لمعركة نهر البارد - على اعتبار أن ذلك سيساهم في تحسين الأوضاع الأمنية في لبنان ككل، وفي نفس الوقت لا ينال من الطموحات والآمال --الوطنية-- للاجئين المتمثلة في التطلع إلى تقرير المصير عبر دولة فلسطينية كاملة السيادة عاصمتها القدس وتنفذ حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفق القرار -الاممى--- 194.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم


 ::

  السنة في إيران .. وتوجهات أحمدي نجاد

 ::

  هذا هو العراقي.....( تجربتي الخاصة )

 ::

  من وراء قتل قساوسة العراق وهدم كنائسهم؟

 ::

  رؤية أدباء الانحطاط الجميل،ادوارد سعيد

 ::

  ما اروع ابحارك سيدتي

 ::

  رحيل محمود درويش أبرز الشعراء العرب بعد جراحة قلب بهيوستن

 ::

  الطريق إلي مدينة التوحيد

 ::

  خذوا اموالكم من صفاء ابو السعود

 ::

  تذكرة ركوب ضمير

 ::

  الثقافة, الأدب, الفن والسلطة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.