Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

من سيدفع فاتورة التعنت الكردي والانحيازالامريكي؟
عامر قره ناز   Monday 17-09 -2007

ليست الغاية من هذه المقالة ان اكشف سياسة الاكراد العنجهية تجاه الشعب التركماني او رصد انتهاكاتهم السابقة اوالحالية داخل كركوك والمدن الاخرى لان سياستهم والغاية منها مكشوفة وواضحة كوضوح الشمس في الظهر،انها سياسة التغيير الديموغرافي لمدينة كركوك ضمن خطة لخلق واقع جديد عن طريق تجميد الوجود الاكثرية التركمانية في المدينة واستبداله باغلبية كردية تجهد في تشجيعها للتجذر في كركوك كما حصلت في مدينة اربيل
انما الغاية الرئيسية من مقالاتي !!!
الى متى تستمر عنجيهتم وبالاتكال على المحتل الامريكي ،ومن سيدفع فاتورتها؟
بالرغم من النداءات المتكررة من قبل قادة التركمان في الجبهة التركمانية العراقية لساسة الاكراد بالكف عن استغلال الظروف التي تمر بها العراق ومحاولة طمس هوية ثالث قومية في العراق وانكارهم لوجود وحقوق الشعب التركماني والتوقف عن التحايل على التاريخ والواقع
لكن مع الاسف ان تلك النداءات المخلصة في اطارها العام كانت تفسر من قبل ساسةالاكراد على انها تعبير عن ضعف ووهن للجبهة التركمانية العراقية وادت كافة الوسائل السلمية الى تماديهم في غطرستهم واجحافهم والاستمرار في الممارسات الشوفينية ازاء التركمان
منذ احتلال العراق يحاول ساسة الاكراد تطبيق اشرس الخطط الممارسة لطمس هوية شعب كامل تعداده على ما يزيد عن 3 ملايين ، وان نداء العقل الذي وجهه ويوجهونه التركمان على مدى 4 سنوات خلت لم ولن تجدِ نفعا، لا في وقف الاجراءات الاستثنائية التعسفية الممعنة في الاضطهاد وخطط التكريد ولا في الاستجابة لحقوقها القومية في العيش بسلام وامان ضمن عراق موحد ارضا وشعبا
ان التصرفات اللامسؤولة من قبل ساسة الاكراد تجعلنا نحتار بتفسيرها وهي تصرفات تدعو لخلق العداء ودفع المنطقة الى اتوت حرب جديدة وخلق مناخ من الشك والريبة في العلاقات مع الاطراف السياسية الاخرى وما يترتب عليه من التوجه العدواني لتصعيد التوتروخلق مبررات لجر المنطقة الى الويلات والمشاحنات والتي لا مبرر لها اطلاقا
ولا ندري الى اين سيؤدي هذا التعنت الذي يبديه ساسة الاكراد بمباركة اميريكية تجاه القومية التركمانية والعربية بالمدينة ؟
علما ان ساسة الاكراد يدركون ان تعنتهم تجاه المطالب المشروعة للتركمان تعنت غير مبني على اسس منطقية ، ولم ياخذوا في الحسبان نتائج تعنتهم على المدينة خاصة والعراق بشكل عام، ولا يحاولون استنباط الدروس من تجارب مماثله انتهت باستباحة اطراف تعنتت من قبل وما الت بهم لهو خير مثال ،لانهم لم يزنوا الامور كما ينبغي
ان اختيارالجبهة التركمانية لموقف السلام ولغة الحوار نابع من حرصها على مصلحة العراق والعراقيين ككل وان على ساسة الاكراد ان ينتبهوا لمصالح الشعب العراقي بما فيها الاكراد وعدم خلط الاوراق والنفخ في القرب الفارغة وكانها مملوءة، فلا مناوراتهم السياسية ولا مظاهر القوة التي يحاولون تخويف الاخرين بها يستطيعون كسب اي شئ وكما لايستطعون من جراء سياستهم ان يمنعوا الكارثة المحيطة بالمنطقة بل العكس ستكون السبب المباشر لحدوثها
وان كافة دعوات الجبهة للاطراف السياسية الكردية صبت في العيش بسلام وامان بدلا من الخوف من المستقبل المنتظر والذي اقل ما فيه رؤية ما حصل للعراق بسبب بعض السياسات الطائشة التي اتبعها بعض السياسين سابقا والكف عن عن العنجهية والتعنت امام الشعب العراقي والتظاهر بانها قوة عسكرية كبيرة
وكما ان الجبهه التركمانية اكدت في كافة خطابتها ودعواتها لدعاة الحرب بان السير على خطى الديكتاتورية والعنجهية عبارة عن حماقة وان لغة التهديد والوعيد لم ولن تكون لمصلحة احد وان يتطلعوا لمنطق الحكمة ليكونوا اكثر واقعية بالكف عن نهج العنجهيات والتهديدات ضد الشعب التركماني بحجج واهية وخالية من منطق العقل وان لغتهم تعتبر من العوامل الاساسية لاثارة الفتنة والاقتتال التي لا يمكن ان تبقى محصورة في حدود بقعة معينة من العراق بل ستتوسع لتمتد الى البلدان المجاورة لان الاحتقان والفتنة الطائفية مهياة وتحتاج فقط حجة للتحريك وعند ذلك ستكون حجم الجريمة التي اقترفوها بحق العراق وشعبه باهظة جدا
على ساسة الاكراد ان يصغوا الى صوت العقل والسياسة الواقعية النابعة من مصالح الشعب العراقي ككل والركون الى خلق اجواء للحوار والتفاهم واعادة الحقوق المستلبة من التركمان واحقاق حقهم بالعيش بسلام في مدنهم والاعتراف بحقوقهم المشروعة والكف عن سلب حقوق الاقليات الاخرى التي تعيش في الاراضي التي تسيطر عليها الميليشيات الكردية في مدن اربيل ودهوك والموصل
. وكافة الاطراف السياسية والراي العام على وجه الخصوص،يعيش حالة ترقب وتخوف منذ صدورالمادة 140 الخاص بتطبيع الاوضاع في كركوك واجراء استفتاء على مصير مدينة كركوك وما يتعلق بنتائجها في حالة تطبيق ذلك المادة، مع اصرار ساسة الاكراد على تطبيقه خصوصا في ظل رفض كافة الاطراف الوطنية لتطبيقها، ووطننا العزيز تعيش وسط معمعة حادة، وخلافات محتدمة و يخوض في المجهول مع وجود انقسامات في كافة الاتجاهات لا عد لها ولا حصر
ان سياستهم وتصرفاتهم البائسة تهدد امن واستقرار العراق والمنطقة وتنشر الخوف والترقب والحذربين سكان المنطقة والتي كان اخرها تصريح مسعود البرزاني بشن حرب اهلية في حالة عدم تطبيق المادة 140 وكانها ردة فعل بعدما كشف الحقائق بان المادة المذكورة ما هي مخطط مدروس بدقة متناهية ومبرمجة من اطراف خارجية لها مصالح بتقسيم العراق وجرها الى ويلات الدمار والتخريب ،وبعدما ادينوا وبشكل واضح وصريح بايوائهم لحزب العمال الكردستاني التركي والايراني المتهمتين بالارهاب من قبل العالم والذين يعملون في العراق تحت اسماء ومسميات باتت معروفة للجميع
ان التخوف من المادة 140 نابع في ظاهره وباطنه انه مادة مشؤومة يهدد مستقبل العراق ككل وقضية لا تهم القومية التركمانية فقط بل كافة الاطياف والقوى الوطنية، لذلك فان الجبهة التركمانية العراقية يعلن رفضه القاطع لتطبيق تلك المادة ويصف القرار بانه جزء من مخطط شامل لتقسيم العراق واستلاب هوية الشعب التركماني والوصاية عليهم، وان مضمون المادة وغاياته يسعي الى تكريس ديكتاتورية قديمة في ثوب جديد لا غيرها
كما ان اللافت في التطورات الاخيرة التي يشهدها كركوك ،ان الضغوطات الامريكية على الكتلتين التركمانية والعربية بالعدول عن قرارهما بمقاطعة اعمال المجلس ،جاءت بعدما احس الامريكان ان الازمة الداخلية في كركوك قد اخذ منعطفا خطيرا بسبب الاخفاقات الادارية والامنية والخدمية المتلاحقة من قبل الكتلة الكردية وتسلحها بالتعنت
ان مطالب الكتلة التركمانية في مجلس محافظة كركوك المشروعة وخاصة في القضايا الرئيسية لاستئناف عملهم في المجلس، قد اصطدم وما زال يصطدم بالتعنت الكردي وعدم تقديم اي شيء من طرفهم سوى التزمت بعنجيتهم، وكما ان الانحياز الامريكي وتبنيهم للمواقف الكردية قد اثر سلبا على نتائج اي حوار لانهاء مقاطعة الكتلتين التركمانية والعربية لاعمال مجلس المحافظة
ان مكمن الخطر في الاستراتيجية التي تنتهجها ساسة الاكراد انهم يستغلون بذور التعصب والعنجهية الكامنة في ذاتهم ويقومون بتغذيتها،تارة بفتح شلالات تصريحاتهم بواسطة اعلامهم وتارة بافعالهم في ظرف يمكن من استثمارها من قبل من بعض الجماعات الموالية لهم بشكل سريع وعادة تكون تلك الجماعات كبشا للفداء ليبرروا افعالهم ولتبقى غامضة لتحقيق اهداف وضعت في مخططات من يريد تحريكها محاولين اشعال حمى التعصب
وكما ان العقل والمنطق والتاريخ قد اثبث وبشكل قاطع ان الكفاءة في ادارة الشعوب والسهرعلى مصالحها، لا يتم بالتراشق وبالتعنت والمكابرة التي ما عادت تنطلي على اي سياسي عاقل
من ابرز المخاطر المستقبلية على وحدة العراق محاولة المحتل الامريكي الاستقواء بالمليشيات الكردية ( البشمركة ) لضرب او عرقلة اي حركة وطنية داخل العراق ومن ضمنها ( الجبهة التركمانية العراقية) وهذا ما دعا بعض القيادات الوطنية لتنبيه ساسة الاكراد من مخاطر سياستهم وعدم الرهان على امريكا ووضع البيض الكردي في سلة الامريكان لم ولن يكون في صالح الاكراد في العراق او في المنطقة
كما ان هناك شعور بالمرارة من العرب من مواقف جلال طالباني الذي حظي بدعم ورعاية فائقة من قبل بعض الدول العربية في السابق ،فبين ليلة وضحاها تحول الطالباني الى اشد مناصري امريكا ضد العرب
كما ان على مسعود البرزاني ان يكون اكثر حذرا من غيره من القيادات الكردية ويشعربصعوبة تحقيق مطامعه في ظل المعطيات الراهنة وان لا ينسى تجاربهم المريرة السابقة مع الامريكان الذين تخلواعن والده في كثير من المنعطفات السابقة، ويفهم جيدا ان تعاونه مع الأمريكان سيؤدي في النهاية الى قطيعة مع العرب والتركمان ليس في العراق وحده وانما على امتداد العالم العربي والاسلامي، وعليه الاقتناع ان امريكا لن يساعده على تحقيق حلم الدولة الكردية وسياتي اليوم التي سيقطع الطرق اليها
فهل يدرك ساسة الاكراد هذه الحقيقة قبل فوات الاوان؟
ام سيستمر على نهج القوة والتهديد والوعيد والعنجهية بالاعتماد على الامريكان ؟
وانذاك من سيدفع فاتورة عنجيهتهم؟


[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  اطفال التركمان في رفاه ونعيم

 ::

  مفتي الديار الكردية

 ::

  اهُ على اهُ على اهُ ! حرنا يامام جلال وياك والله

 ::

  المنازلة لم تبدا لتنتهي

 ::

  اعضاء البرلمان العراق حجاج وان لم يحجوا

 ::

  حتى موتانا لم ينجو من شوفينتهم

 ::

  بيسبول اميركي في السليمانية

 ::

  محال تجارية ام احزاب ورقية ؟

 ::

  صالح وما ادراك ما صالح؟


 ::

  أرجو التكرم بإضافة توقيعى على بيان المبادرة الوطنية للإفراج عن المعتقلين

 ::

  إيران تعد لتصدير الغاز إلي إسرائيل عبر تركيا

 ::

  مسرحية فلسطينية يشارك الجمهور في تمثيلها

 ::

  الأدوية المستعملة في الأمراض المنقولة جنسياً والعدوى بفيروس نقص المناعة البشري HIV

 ::

  المرأة الإسرائيلية سلاح فعال ضد العرب!

 ::

  تحية

 ::

  المفكّر الليبي د. الفقيه: الغريب أن تتأخر الثورة الليبية.. ولا أدري كيف صبرنا على هذا الجنون 42 سنة

 ::

  الثورة الجزائرية.. من له حق التكلم عن الثورة؟

 ::

  معاقات يبحثن عن جمعيات تعمل على تزويجهن

 ::

  القيصر ذو الملابس المرقعة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.