Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

هل أن حكومة المالكي العميلة قامت بتفجيرات سامراء الأخيرة ؟
د. عبدالاله الراوي   Friday 14-09 -2007

هل أن حكومة المالكي العميلة قامت بتفجيرات سامراء الأخيرة ؟ ( القسم الأول )

لقد ذكرنا في نهاية مقالنا السابق ( الدكتور عبدالإله الراوي : مغاوير الداخلية.. هل قاموا بتفجيرات سامراء الأخيرة؟ . شبكة البصرة . 10/8/2007 )

كيف نستطيع التعرف على المجرم ولجان التحقيق لم تقدم لنا أي نتيجة لحد الآن ؟ قلنا : " نحن مضطرون في هذه الحالة إلى محاولة تطبيق إحدى القواعد الفقهية التي تقول : إذا أردت اكتشاف الجاني عليك معرفة من المستفيد من الجريمة.
ولكن المستفيدين أو الذين من مصلحتهم قيام حرب أهلية ويريدون تقسيم العراق كثيرون : الكيان الصهيوني، إيران، قوات الاحتلال وحكومتنا الطائفية العميلة. ولكل أهدافه التي قد تلتقي أو تتقاطع مع أهداف الآخرين فمن سيتم التركيز على اتهامه؟ "

ولذا سنحاول في هذا المقال طرح المنافع التي تتوقع حكومة المالكي تحقيقها من جراء هذه الجريمة . ولكن قبل أن نقوم بذلك نرى أنه من الأفضل توضيح الوضع الذي كانت عليه هذه الحكومة قبل التفجيرات المذكورة .

نقول بأن هذه الحكومة كانت في وضع مشابه إلى حد بعيد ما كانت عليه حكومة الجعفري عندما تم تفجير القبة الذهبية والتي ذكرناها في مقالنا عن تلك الجريمة ( الدكتور عبدالإله الراوي : من يقف وراء تفجير الروضة العسكرية في سامراء .. محاولة لكشف الحقيقة . شبكة البصرة . 25/2/2006 )
ولكن هذا الطرح يحتاج إلى أدلة . كما أن إتهام الحكومة يحتاج لنقدم الفوائد أو الباعث للقيام بالجريمة .
وهذا ما سنقدمه في الفصول التالية :
الفصل الأول : حكومة المالكي ... هل كانت مهددة بالسقوط ؟.
الفصل الثاني : مدى نجاح أو فشل الخطة الأمنية .
الفصل الثالث : أزمة الحكومة على كافة الأصعدة .
الفصل الرابع : هل أن لحكومة المنطقة السوداء يد في الجريمة .. ولماذا ؟

الفصل الأول : حكومة المالكي .... هل كانت مهددة بالسقوط :

سنعرض في هذا الفصل الأزمة التي كانت تعانيها حكومة المالكي واحتمال تشكيل حكومة بديلة عنها ، وكما ذكرنا بالنسبة لجريمة سامراء الأولى ، فإن هذا التهديد الذي عاشته هذه الحكومة ، يعتبر أحد الأسباب الرئيسة إن لم يكن الدافع الرئيس ، الذي دفعتها للبحث عن مخرج ، وبالنتيجة القيام بالجريمة النكراء .

1 - أكدت مصادر عراقية عسكرية وثيقة الصلة بعلاوي وأنقرة أن العاصمتين البريطانية والتركية تسعيان ضمن إستراتيجية تغيير خارطة العملية السياسية ونظام الحكم في العراق ، إلى وضع أُسس نظام الحكم العسكري في العراق لإنهاء حالة الاحتقان الطائفي ، ومن ثم الخروج عن سلطة المنظومة الإسلامية التي أسست لها طهران بغباء وصمت أميركيين.

وهما تقومان بوضع اللمسات الأخيرة على مشروع إعلان الحكم والنظام العسكري في العراق ليكون قاموساً تستنبط القوى السياسية والعسكرية العراقية منه روح التعامل بصرامة مع الاضطرابات الإثنية والمذهبية والفقاعات الأمنية إن ظهرت هنا أو هناك .

وأشارت المصادر إلى أن تفاصيل المشروع تتضمن منح أياد علاوي رتبة عسكرية فخرية ، و إن الاستعدادات لانبثاق هذا المشروع كاملة بعد أن عرض علاوي تشكيلة حكومة الظل التي قدمها بناء على مساندة لندن وواشنطن وحكام المنطقة والخليج ، وتحديداً السعودية وتركيا، والتي حصل خلالها على مباركتهم ودعمهم الكامل كي يُعاد بريق العراق العلماني ، شريطة أن يعلن علاوي الإحكام العُرفية فور تسلمه لمنصب رئاسة الوزراء بغية وضع حد للتوترات الأمنية والطائفية التي سببتها حكومتي الإسلاميين المتشددين إبراهيم الجعفري ونوري المالكي .

ومن ثم ربط كافة المحافظات العراقية بسلطة عسكرية عبر تسليمها لمحافظين عسكريين تكون صلاحياتهم مساوية لصلاحيات علاوي إلا في المسائل الأمنية المُعقدة والعقود النفطية ، وسياسة العراق الخارجية ، بحيث تخضع كافة سلطات المحافظات العراقية المدنية لسلطة المحافظين والقادة العسكريين على غرار النظام السابق .

أي علمنة السلطة والنظام العراقي بفصل المنظمات السرية الإسلامية عن سلطات المحافظات المحلية، شريطة أن ترتبط سلطات المجالس المحلية والبلدية للمحافظات العراقية بوزير المحافظات ومستشار رئيس الوزراء بغية قول علاوي كلمة الفصل فيها ، باعتباره المُنقذ والمُخلَص الوحيد ، كونه عمل منذ وصول المالكي إلى سدة الحكم على تشكيل حكومة ظل تضم العسكريين والتكنوقراط ، وهم يديرون شؤون حكومتهم منذ أشهر خلف الكواليس تمهيداً لحكومة إنقاذ وطني تصل إلى سدة الحكم بانقلاب برلماني سلمي على حكومة المالكي ، وأبرز أعضاء حكومة الظل هم :
1- الفريق الركن نزار الخزرجي رئيس هيئة أركان الجيش العراقي .
2- الفريق نصير العبادي الرديف لعلاوي في منصب القائد العام للقوات المسلحة في حال غياب علاوي أو انشغاله بأمور ثانوية.
3- اللواء مظهر مولى عبود المولى وزير الدفاع .
4- الفريق الركن عبود قنبر، أو الدكتور سعد عاصم الجنابي وزير الداخلية.
5- الدكتور حاجم الحسني مستشار الأمن الوطني العراقي.
6- الدكتور علي الدباغ وزير الطاقة.
7- الدكتور حسين الشهرستاني وزير الكهرباء.
8- الدكتور أيهم السامرائي وزير الاقتصاد.
9- لواء الشرطة- الدكتور نوري الراوي مدير استخبارات الجنائية.
10- الشيخ غازي الياور نائب رئيس الجمهورية.
11- الدكتور عدنان الباجه جي الرئيس الأعلى لهيئة إعداد الدستور.
12 - الدكتور نديم الجابري وزير النفط.
13 - اللواء توفيق الياسري وزير الأمن الوطني.
14- الدكتور منذر الشاوي وزير العدل، والذي شغل منصب وزير العدل في عهد صدام حسين.
15 - الفريق الركن حسن زيدان اللهيبي رئيس الهيئة العليا لإعادة تشكيل وتنظيم المؤسسات العسكرية والأمنية المنحلة.
16- اللواء الركن محمد عبد الله الشهواني مدير جهاز المخابرات.
17 - الدكتور برهم صالح نائب رئيس الوزراء للشؤون الأمنية.
18 - الفريق الركن علي اللهيبي مدير الأمن العام.
19 - الدكتور عدنان الدليمي رئيس الهيئة العليا لمشروع المصالحة والتنسيق بين حكومة الظل وبين تنظيم بعث العراق. ( حكومة الظل بقيادة علاوي تستعد لتسلم زمام الأمور في بغداد . 13/3/2007 . الرابط :
http://www.iraqsnuclearmirage.com/articles/shadow_government.html )

2 - في هذا السياق يقول أحد الكتاب :

لم يكن انسحاب حزب الفضيلة من الائتلاف العراقي الموحد الذي يقود الحكومة العراقية الحالية ، العنوان الوحيد لعودة معالم التصعيد السياسي الحاد بين الأطراف العراقية ، إذ شهدت الأسابيع الثلاث الماضية حماوة متدرجة في المواقف تنذر بتراجع الأمور إلى نقطة البدايات بعد الجمود الذي أصاب الحياة السياسية في العراق بسبب تزايد الانتقادات الموجهة لأداء الحكومة من جهات مشاركة فيها وتهديد البعض الآخر بالانسحاب منها احتجاجا على الكثير من الممارسات التي يقوم بها مسئولون كبار وبخاصة لجهة تعميق الطائفية في أوساط العراقيين.

ووسط التصعيد السياسي المتجدد من جهة وهاجس التفجيرات في ظل مسلسل العنف المتصاعد ، جاء تحذير الإدارة الأمريكية –الضمني- لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والذي مفاده أن البقاء في المنصب الرفيع يتطلب الاستجابة أكثر لتنفيذ السياسية الأمريكية في العراق وفي مقدمتها الاستمرار " الجدي في محاربة جيش المهدي " أحد أهم حلفاء المالكي .

وفي هذا الإطار، قال مراقبون إن واشنطن تحاول من جهتها استخدام علاوي كورقة ضغط ضد المالكي لتخويفه وتطويعه أكثر لتنفيذ سياستها في العراق وفرض الضغوط على المالكي لكي يستمر في محاربة جيش المهدي ، مشيرين إلى إن اصطحاب السفير الأمريكي زلماي خليل زاد لعلاوي لزيارة رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني هي محاولة للإيحاء للمالكي بان علاوي ربما يكون البديل المقبل له إذا فشل في تنفيذ الأوامر الأمريكية بضرب الميليشيات الشيعية .

وشجع إعلان حزب الفضيلة، تأييده " تشكيل تكتلات سياسية وطنية تتجاوز الإطار الطائفي وتهدف إلى إخراج العراق مما هو عليه "، القائمة العراقية بزعامة علاوي على التقارب مع حزب الفضيلة الذي عبر بوضوح عن عدم رفضه الانضواء تحت تكتل جديد بعيد عن المحاصصة الطائفية ، غير أن قياديين في الحزب أكدوا أنهم لم يتفقوا مع علاوي على شيء حتى ألان رغم أن قياديين من حركة علاوي سربوا أنباء عن اتفاق مع حزب الفضيلة.

وجاء انسحاب الفضيلة من الائتلاف العراقي الموحد الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم وسط تلميحات بانضمامه إلى جبهة سياسية وطنية تجمع كل الطوائف العراقية في إعادة لرسم التحالفات والخريطة السياسية في البلاد بعيداً عن الطائفية بما يمهد لبروز رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي من جديد ، حيث توقعت التقارير سطوع نجمه مجدداً على الساحة السياسية. ( عماد الدبك : واشنطن تستخدم علاوي كورقة ضغط ضد المالكي . شبكة البصرة . 13/3/07 )

وفي نفس السياق يقول أحد المعلقين : : وقد حظيت الخطوة التي اتخذها حزب الفضيلة الإسلامي بالانسحاب من كتلة الائتلاف العراقي لتفتح ألباب واسعا أمام تداعيات سياسية يخمن البعض إن إسقاط حكومة السيد المالكي ابرز ملامحها ، خصوصا وان قرار الانسحاب جاء متزامنا مع إعلان جبهة برلمانية جديدة تضم كتلتين برلمانيتين عرفت على الدوام بمناوئة كتلة الائتلاف وحكومة المالكي في وقت واحد، وفي حين تحدث البعض عن وجود خطة انقلاب مبرمجة يشارك فيها حزب الفضيلة الإسلامي نفسه . (الدكتور نديم عيسى الجابري : انسحابنا من قائمة الائتلاف محاولة لكسر الجمود الذي أصاب العراق . شبكة أخبار العراق . 16/3/07 )

3 - نقلت وكالة أسوشيتدبرس عن مقربين من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قولهم إن الأخير أبدى مخاوفه من أن تعمد الإدارة الأميركية إلى إسقاط حكومته ، في حال لم يصادق مجلس النواب على مشروع قانون النفط والغاز في نهاية شهر حزيران ( يونيو ) القادم .
وأضافت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها للوكالة أن المسئولين الأميركيين أخبروا المالكي أنهم يتطلعون لرؤية حكومة عراقية تحظى بقبول دول المنطقة ، وعلى رأسها السعودية والأردن ومصر ، وذلك بنهاية العام الحالي ، على أن تكون هذه الحكومة علمانية وأكثر تمثيلا لمكونات الشعب العراقي .

وأشارت الوكالة إلى أن مخاوف المالكي تعززت بزيارة كل من رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني إلى المملكة العربية السعودية مؤخرا .
وقال عزت الشابندر القيادي في القائمة العراقية إن زيارة علاوي إلى الرياض تدخل في إطار كسب الدعم السعودي للتغييرات السياسية المرتقبة .

وأكد النائب الكردي عبد الخالق زنكنه أن بارزاني وعلاوي التقيا في كردستان للتنسيق قبيل قيامهما بزيارة السعودية لتشكيل الجبهة السياسية الجديدة لمنافسة الائتلاف العراقي الموحد الذي يسيطر على مجلس النواب والحكومة.

وأشار تقرير الوكالة إلى أن الإدارة الأميركية على علم بالخطوات الانفتاحية لكل من علاوي وبارزاني . وأضاف مصدر آخر مقرب من المالكي رفض الكشف عن اسمه بسبب حساسية الموضوع ، أن الإدارة الأميركية أبدت عدم رضاها عن حكومة المالكي على الرغم من نجاحه في تحجيم معارضة التيار الصدري لخطة فرض القانون في بغداد .

وقال المصدر : " الأميركيون محبطون من الحكومة بسبب عدم تمكنها من إبعاد الصدريين وعدم تمرير قانون النفط الجديد ، وعدم بذل الجهود الكافية لتحقيق المصالحة الوطنية وبطء التحرك في تنظيم الانتخابات المحلية ".
ورفض المصدر الكشف عن أسماء المسئولين الأميركيين الذين أبلغوا المالكي دعم الرئيس بوش المشروط بإنجاز المصالحة الوطنية وتمرير قانون النفط بنهاية الدورة النيابية الحالية في 30 من شهر حزيران ( يونيو ) المقبل . وشدد المصدر على أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مصمم على الوفاء بالتزاماته لعلمه بأنه لن يصمد من دون الدعم الأميركي .
( مصادر مقربة من المالكي تكشف عن سيناريو أمريكي لإسقاط الحكومة . وكالة الأخبار العراقية . 15/3/07 )

4- حظيت الخطوة التي اتخذها حزب الفضيلة الإسلامي بالانسحاب من كتلة الائتلاف العراقي لتفتح ألباب واسعا أمام تداعيات سياسية يخمن البعض إن إسقاط حكومة السيد المالكي ابرز ملامحها ، خصوصا وان قرار الانسحاب جاء متزامنا مع إعلان جبهة برلمانية جديدة تضم كتلتين برلمانيتين عرفت على الدوام بمناوئة كتلة الائتلاف وحكومة المالكي في وقت واحد ، وفي نفس الوقت تحدث البعض عن وجود خطة انقلاب مبرمجة يشارك فيها حزب الفضيلة الإسلامي نفسه . (الدكتور نديم عيسى الجابري : انسحابنا من قائمة الائتلاف محاولة لكسر الجمود الذي أصاب العراق . شبكة أخبار العراق . 16/3/07 .)

5- كشف نائب عراقي عن وجود خطة أميركية لتغيير حكومة المالكي وتشكيل حكومة عراقية من بين أعضاء البرلمان العراقي ومن شخصيات وصفها بـ" غير المحترقة " سياسيا .

وقال النائب عن جبهة الحوار محمد الدايني ، الذي عاد من أميركا مؤخرا ، : انه تلقى دعوة من جهات حكومية وبرلمانية أميركية وامضي ثلاثة أسابيع في واشنطن ، وإن الكونغرس الأميركي استضافه لثلاثة أسابيع متتالية ، قدم خلالها شرحا وافيا عن الوضع في العراق والتدهور الذي يشهده الواقع العراقي ، مبينا أن الإدارة الأميركية قررت بشكل نهائي التخلي عن حكومة نوري المالكي وإنها تفكر في البحث عن بديل لها.

وأشار الدايني : إلى أن مسئولين أميركيين أبلغوا موفق الربيعي خلال زيارته ، التي تزامنت مع زيارة الدايني إلى واشنطن ، أنهم بصدد " صناعة " حكومة بديلة لحكومة المالكي بعد أن تيقنوا إن المالكي غير قادر على إيقاف حالة التداعي والتدهور التي يعيشها العراق رغم كل الدعم الذي قدمته لها إدارة الرئيس بوش .

ونقل الدايني عن مسئولين قولهم : إن الدعم الذي تلقته حكومة المالكي لم تتلقاه حكومة على وجه الأرض ، لكن النتائج تأتي عكسية دائما ! وأفاد الدايني : إن جهات في الكونغرس الأميركي تتدارس قرارا صادرا من المحكمة الاتحادية العليا يطعن بشرعية المادة 15 من قانون الانتخابات كونها مخالفة للمادة 39 من الدستور ، مؤكدا : إن هذا القرار الذي يحمل توقيع رئيس المحكمة الاتحادية مدحت المحمود سيكون ورقة تستخدمها الإدارة الأميركية لتبرير إطاحة المالكي ، كون البرلمان الذي انتخب الحكومة هو برلمان انبثق من عملية انتخابية غير سليمة وغير شرعية .

ولفت الدايني : إلى إن الجهات الأميركية أبدت اهتماما كبيرا بقرار المحكمة الاتحادية ، بينما تعاملت معه الجهات العراقية بـ" طمس وتجاهل " متعمدين! ولم يكشف الدايني عن الأسباب التي دفعت الكونغرس الأميركي إلى توجيه الدعوة له دون غيره من أعضاء البرلمان ، رغم انه من بين أكثر الأصوات دعوة لإخراج قوات الاحتلال الأميركي من العراق ، كما يعد أكثر أعضاء البرلمان العراقي حيازة على وثائق تدين ممارسات القوات الأميركية في العراق. ( الدايني: الإدارة الأميركية تستعد للإطاحة بحكومة المالكي . الملف . نت . 4/6/07 )

6 - من الواضح أن الحكومة العراقية وصلت ألان إلى مرحلة الترنح التي تسبق السقوط ، فهي مليئة بمسئولين ينفرون من بعضهم ويكنون الولاء لأحزابهم أكثر من الإخلاص للحكومة ، بل ثمة من يحاول منهم إزاحة المالكي عن منصبه . وليس هناك سوى عدد ضئيل من أعضاء هذه الحكومة يؤمنون بالأهداف التي حددتها هذه الحكومة لنفسها.

ولاشك أن المالكي ليس في موقف يحسد عليه ، فهذا الرجل الذي يعتمد عليه الأمريكيون في السيطرة لوضع حد للعنف الطائفي هو عاجز عن السيطرة حتى على حكومته وغير قادر على ما يبدو للخروج من هذا المأزق .

وإذا كانت مشكلات البلاد المتشابكة تشكل تحديا لأكثر رجال السياسة مهارة ، فما بالك إذا كان مثل هؤلاء الرجال غير موجودين أصلا في العراق ؟ فمعظم زعمائه الآن عاشوا كأعضاء في ميليشيات سرية ، وأتقنوا فنون التآمر بدلا من الاهتمام بالأساليب التي تتيح التواصل للتفاهم والحلول الوسط بل يؤمن الكثير من هؤلاء الزعماء على ما يبدو أن النصر في الحرب الأهلية سيكون من نصيب الفريق الذي ينتمون إليه.

ومن الواضح أن المالكي ـ 57 ـ سنة واحد من هؤلاء ، فهذا الرجل ، الذي كان من بين قياديي ، حزب الدعوة الشيعي منذ وقت طويل ، فر إلى إيران بعد وقت قصير من تولي صدام حسين السلطة ثم قضى السنوات التالية من منفاه في إيران وسورية يتآمر للإطاحة بصدام ، ولم يكن يتوقع أبدا أن يصبح رئيسا للحكومة ، فقد برز كمرشح تسوية بعدما رفض الأمريكيون والأكراد المرشحين الاثنين اللذين تقدم يهما حزب الدعوة الإسلامية الذي ينتمي إليه. وبالرغم من هذا، تولى المالكي منصبه وسط آمال بأن ينجح ما فشل الآخرون بتحقيقه.

وفي هذا المجال يقول سياسي عراقي رفيع المستوى ، طلب عدم ذكر اسمه لأنه لايزال يرتبط بعلاقات عمل رسمية مع رئيس الحكومة : لقد كان لدى المالكي فرصة مذهلة ، فقد كان يحظى بتأييد الرئيس بوش ، وتأييد حتى البلدان الإقليمية والمملكة العربية السعودية في البداية . إلا أنه لم يتخذ المسار الصحيح في التكتيك ، ولم يمكنه أولئك الذين يحيطون به من القيام بعمله فكل هؤلاء يتسمون بقصر النظر والميول الطائفية.

والآن يصف المسئولون العراقيون رئيس الحكومة بالمعزول على نحو خطير ، ويتهمونه بإغلاق الباب أمام الآخرين في المسائل التي تتعلق باتخاذ القرار ، وبإحاطة نفسه بمجموعة صغيرة من المستشارين الذين ينتمون لحزبه.

ويقول دبلوماسي غربي يعمل في بغداد : لقد خذل البرلمان العراقي رئيس الحكومة مرتين مؤخرا برفضه الموافقة على مرشحيه لشغل ستة مناصب حكومية شاغرة منذ حوالي شهرين .

ومن الملاحظ أن اللوم في ذلك يقع على المالكي نفسه فقد دفع الآخرين للنفور منه بإحاطة نفسه بزملاء له من حزب الدعوة ، وهذه مشكلة كبيرة لأنها تجعله يفقد الثقة التي يتعين أن يتمتع بها رئيس الحكومة لدى جميع الإطراف .

مؤكدا : أن نوري المالكي لا يتمتع بشخصية القائد ، فهذه -كما يقول الدبلوماسي- مزية يولد معها الشخص ولا يكتسبها . وتؤكد الصحيفة أن طبيعة العلاقة بين المالكي ونائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي واحدة من أكبر المشاكل الحالية ، ففشلهما في إيجاد صيغة للتعاون بينهما يؤدي إلى المزيد من التدهور الأمني .

ويقول طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية للصحيفة إنه يبحث الآن عن تحالفات جديدة مع الأكراد والمجلس الإسلامي العراقي الأعلى ، فالجميع مُجمعون على أن الأمور يجب أن تتغير . ومن المفترض ، وفقا للصحيفة ، أن يؤدي قيام هذه الجبهة السياسية الجديدة إلى تحييد العناصر المتطرفة من الجانبين السني والشيعي ، لتمكين الحكومة من ممارسة عملها. ولكن الصحيفة الأميركية تقول إن العديد من الشخصيات السياسية في بغداد تشك في أن ينجح هذا السيناريو .

ويتساءل الدبلوماسي الغربي قائلا : ترى ما الذي سيحدث في حال تشكيل هذه الجبهة ؟ هل ستنجح في عمل ما فشل المالكي في إنجازه ؟ فدُعاة الجبهة الجديدة يتحدثون عن جلب حزب من هنا، وتكتل من هناك والنتيجة ستكون ظهور الوجوه القديمة نفسها.

ويختتم الدبلوماسي الغربي توقعه المتشائم قائلا للصحيفة إن ما يجري في العراق حاليا هو تعزيز رجال الدين لنفوذهم ، وظهور طبقة محدودة جديدة تُضاعف ثرواتها عن طريق تهريب النفط واحتكار العقود الحكومية في مجال الإنشاءات ، وأفضل مثال على هذا، ما يحدث الآن في البصرة، حيث يتصارع رؤساء العشائر والميليشيات والأحزاب كلهم على السلطة ، والقلق الأكبر أن يبقى العراق على هذا الوضع حيث لا تستطيع أية قوة إسقاط الحكومة ولا تقديم بديل أفضل منها ، على حد قوله. ( لوس أنجلس تايمز: تتقن فن التآمر بدل التفاهم .... حكومة بغداد في مرحلة الترنح التي تسبق السقوط : ترجمة المنتدى السياسي لجبهة التوافق . صحيفة العراق الالكترونية . 9/6/2007 ) و ( سياسيون غربيون: المالكي شخصية ضعيفة ومعزولة وغير كفئة وعاجزة عن الثقة بالآخرين . الملف نت . 11/6/07 )

7 - كشفت شبكة ( سي‏.‏بي‏.‏إس ) الإخبارية الأمريكية أمس عن وجود خطة عراقية بدعم أمريكي للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع وجود شكوك قوية داخل الإدارة الأمريكية في إمكان تحقيق تلك الحكومة الأهداف الموضوعة لها ‏.

‏وأشارت ( سي‏.‏بي‏.‏إس ) إلي وجود تكتل سني عراقي في البرلمان يطلق على نفسه مشروع العراق يعتزم طرح التصويت علي سحب الثقة من الحكومة العراقية في‏15‏ تموز ( يوليو ) الحالي‏ .

‏وأكدت أن التكتل السني يسعي إلي تشكيل حكومة جديدة تضم وزراء يتم اختيارهم بناء علي خبرتهم ‏ وليس بناء على انتماءاتهم الطائفية‏. ‏وأشارت إلي أن نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني بحث برنامج التكتل مع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ‏.‏ ( تشيني يدعم تكتلا عراقيا سنيا لسحب الثقة من حكومة المالكي . الأهرام . 9/7/07 )

8 - كشفت مصادر سياسية ان وزيرة الخارجية الأمريكية كوندا ليزا رايس تشرف على تأهيل مجموعة عمل عراقية لإشراكها في أية ترتيبات مرتقبة أمريكية بشأن الملف العراقي .

واستنادا الى هذه المصادر فان المجموعة العراقية مؤلفة من "26" شخصا يضمنهم خمسة ضباط برتبه عالية تلقوا على مدى ثلاثة اشهر محاضرات وتعليمات بشأن كيفية مواجهة الأزمات والتعامل مع المتغيرات التي تشهدها العملية السياسية .
ونوهت الى ان هذه المجموعة التي خضعت الى عملية تأهيل شاملة في المعهد الدبلوماسي الأمريكي التابع لوزارة الخارجية الأمريكية هي نواة لحكومة طوارئ علمانية قد تستخدمها الإدارة الأمريكية في الوقت المناسب.

وطبقا للمصادر : فأن اعضاء المجموعة هم من حملة الشهادات العليا وضباط برتب مختلفة نصفهم كان في العراق والقسم الاخر كان يعيش في الولايات المتحدة واوربا فضلا عن شخصيات كان لها صلة بحزب البعث العراقي .

يذكر ان الادارة الامريكية وطبقا لتصريحات مسؤوليها بصدد تقييم سياستها والاوضاع الامنية والسياسية في العراق في شهر ايلول المقبل على ضوء التزام حكومة المالكي بالاملاءات الامريكية التي تستند على تحقيق المصالحة وتمرير قانون النفط وتخفيف قرارات هيئة اجتثاث البعث والتصدي لمليشيات الصدر ونزع سلاحها ووقف التدخل الايراني في الشؤون العراقية .

ويعتقد مراقبون ان حكومة الاحتلال غير قادرة على تلبية الاشتراطات الامريكية وان ايلول على الابواب خصوصا نزع سلاح مليشيات جيش المهدي والتصدي للنفوذ الايراني .

ويرى هؤلاء ان اعداد وتأهيل مجموعة العمل الامريكي التي تشرف عليها كوندليزا رايس هي بمثابة خيار قد تلجأ اليه الادارة الامركية اذ لم تستجب الحكومة المالكي لاشتراطاتها .

وما يعزز هذا الانطباع ان الادارة الامركية باتت غير مقتنعة بخطوات المالكي في تخفيف حدة العنف الطائفي خصوصا ما صرح به مسؤول امريكي رفيعا بأن المالكي فشل في توحيد العراقيين وهذا الاستنتاج الامريكي يفتح الباب برأي المحللين امام خيارات عدة من بينها اللجوء الى تشكيل حكومة طوارئ غير ان اسم المرشح لرئاسة الحكومة مازال مدار بحث ونقاش ليكون مقبولا من اطراف العملية السياسية من دون ان يكون منتميا لاي منها لتفادي انحيازه لأي طرف عراقي على حساب خر. (- واشنطن تؤهل مجموعة عراقية لتشكيل حكومة طوارئ علمانية . شبكة أخبار العراق . 22/7/07 )

9- دعا عضوا مجلس الشيوخ الأميركي السناتور الديموقراطي كارل ليفين رئيس لجنة القوات المسلحة والسناتور الجمهوري جون ورنر البرلمان العراقي إلى سحب الثقة عن الحكومة العراقية في حال فشلت جهود القادة السياسيين الحالية في الوصول إلى توافق سياسي . ( سناتوران أميركيان يدعوان البرلمان العراقي إلى سحب الثقة عن حكومة المالكي . الملف نت . 22/8/2007 )

إن المالكي كان مهددا ليس من قبل أياد علاوي ، فقط ، ولكن أيضا من قبل ، حتى ، قادة الائتلاف الشيعي كما تشير المعلومات التالية :

10- اعترف رئيس الوزراء العراقي السابق إبراهيم الجعفري لأول مرة بإقصائه عن حزب الدعوة عنوة واستئثار جناح المالكي بالسيطرة على الحزب من خلال شراء ذمم الأعضاء بالعطايا والمناصب!

وقال الجعفري خلال لقائه مجموعة من منتسبي اتحاد الطلبة والشباب في منزله في المنطقة الخضراء : أنه فوجئ بإقصائه من الحزب بينما كان في سفر خارج العراق موضحا أن الحزب عقد مؤتمرا مبيتا في غيابه وقرر انتخاب المالكي أمينا عاما للحزب وإبعاد الجعفري من دون سابق إنذار ومن دون معرفة الأسباب الحقيقية لهذا الانقلاب الذي وصفه بالأبيض !

وقال قياديون في حزب الدعوة : إن المالكي اشترى ذمم عدد كبير من ملاكات الحزب بمنحهم العطايا والمناصب حيث عين المئات من أعضاء الحزب بمناصب حكومية مديرين عامين ووكلاء وزارة ومستشارين في مكتبه ، وقد جرى ذلك قبل بدء الانتخابات . وحين عقد المؤتمر الانتخابي نجح المالكي في إبعاد الجعفري عن واجهة الحزب وتبوأ الموقع الأول فيه !

ولهذا السبب طالبت قيادات نافذة في حزب الدعوة بإعادة الانتخابات بحضور جميع القيادات في الحزب مشككة في نزاهة الانتخابات الماضية !

على صعيد آخر بينت مصادر مقربة من نائب الرئيس العراقي عادل عبدالمهدي إن مشاورات خاصة ومكثفة تجرى بين عبد المهدي والجعفري لإنضاج صفقة يتولى فيها الجعفري رئاسة كتلة الائتلاف خلفا للحكيم الذي يعاني من مرض السرطان الذي بدأ يفتك به مقابل أن يتولى عبد المهدي رئاسة الحكومة خلفا للجعفري الذي بات مرفوضا من قبل الشارع العراقي وفاشلا من وجهة نظر الأمريكان .

وأفادت المصادر أن الجعفري نجح في إزالة الجفوة بينه وبين رئيس الجمهورية جلال الطالباني وانه مستعد الآن للاستجابة لمطالب الأكراد في كركوك مقابل إطاحة المالكي وتعيين عبدالمهدي رئيسا للحكومة وتولي الجعفري قيادة كتلة الائتلاف التي كان يخطط لها حتى مع وجود الحكيم على رأسها ! ( جدار الائتلاف الشيعي يتصدع : الدعوة ينشق.. ..وصفقة بين الجعفري وعبدالمهدي على خلافة المالكي والحكيم . أخبار الخليج . 23/6/07 )

11- ذكرت مصادر عراقية فجر اليوم الاثنين ان اتصالات حثيثة تجري بين مختلف الفصائل العراقية لدعم ترشيح ابراهيم الجعفري رئيس الورزاء السابق لتولي المنصب مجدداً كواحد من الخيارات المطروحة للخروج من الازمة الخانقة التي تعاني منها الحكومة الحالية.

واشارت المصادر الى ان الجعفري حصل على تأييد كتل سياسية كانت حتى وقت قريب تتحفظ على توليه المنصب بما في ذلك التحالف الكردستاني والمجلس الاعلى الاسلامي وبعض قوى جبهة التوافق في حين يتمتع الجعفري بتأييد مطلق من التيار الصدري وجناح فعال في حزب الدعوة.

وكان الجعفري قد اجتمع مؤخراً مع كل من الرئيس العراقي جلال الطالباني ونجل رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم وممثلي الكتل البرلمانية. وعرض مشروعاَ اصلاحياً يقوم على مراجعة المرحلة السابقة والتعجيل باقامة مصالحة وطنية وتشكيل حكومة كفاءات خارج المحاصصات الطائفية والحزبية. ( توقعات بعودة الجعفري لرئاسة الحكومة . شبكة أخبار العراق . 10/7/07 )

12 - تتحدث انباء بغداد عن خطة يقال ان رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري تقدم بها إلى السفارة الأميركية في بغداد ، طارحًا نفسه بديلاً عن نوري المالكي في رئاسة الحكومة ومشددا على ضرورة أن يكون رئيس الوزراء شيعيًا وان يسمى من المرجعية الشيعية في النجف ، على أن يكون مقبولاً من قبل السنة ، ومشهودًا له بالنزاهة ونبذه للطائفية ، وأن يحظى بدعم أقليمي ويكفل اشراك المسلحين السنة في العملية السياسية.

ولم يغفل الجعفري التركيز على أهمية الدور الأميركي في دمقرطة العراق والشرق الأوسط ، ويبدو ان بعض الفصائل العراقية كالتيار الصدري وجناح محدد من حزب الدعوه تدعم ترشيح الجعفري لتولي المنصب مجددًا كواحد من الخيارات المطروحة للخروج من الأزمة الخانقة ، عبر تشكيل حكومة كفاءات خارج المحاصصات الطائفية والحزبية تقوم على مراجعة المرحلة السابقة والتعجيل بإقامة مصالحة وطنية.

غير ان الواضح ان ما يطرحه الجعفري يتميز بالتناقض ، فهو يطلب تسمية الرئيس من المرجعية الشيعية ثم يتحدث عن حكومة خارج المحاصصات الطائفية ويتغزل بالطائفة السنية التي يشترط قبولها للمرشح ويتكفل باشراك المسلحين السنة في العملية السياسية ثم يستند الى التيار الصدري المعادي للاميركيين .

هذا التيار المتنافس طائفيا مع قوى سنية ، والذي يشار الى ان الفوضى ، التي سببتها ميلشياته ، دعمت الجماعات السنية المتطرفة ، والمجاميع البعثية والقاعدية ، حيث حارب معهم ضد النظام السياسي وعطله عن العمل ، وكل هذا يؤشر الى انه يطرح افكارا غير قابلة للتطبيق متجاهلا ان الادارة الاميركية تواصل دعمها لحكومة المالكي ، رغم ان البنتاغون يعترف أن هدف تحقيق تقدم لم يتحقق على ارض الواقع .

ورغم أن التقرير الذي ستقدّمه إدارة الرئيس جورج بوش إلى الكونغرس الخميس أو الجمعة المقبليْن سيخلص إلى أن الحكومة العراقية لم تحقق أياً من إلتزاماتها الأمنية والسياسية والإقتصادية. ورغم كل ذلك فان ظروف الادارة الاميركية الداخلية تدفعها الى استبعاد أن يقوم بوش بإيقاف أو تعليق مساعداته للحكومة العراقية على خلفية هذا التقرير .

تأتي هذه التحركات في نفس الوقت الذي يعلن فيه رئيس وزراء اسبق آخر هو الدكتور اياد علاوي انه بصدد تشكيل جبهة سياسية قال إنها تمثل المشروع الوطني العراقي ومناهضة للمشروع الطائفي والمحاصصة الجهوية والطائفية وأشار : أن جهودا حثيثة تبذل واجتماعات تعقد مع اطراف من داخل مجلس النواب من بينهم اخوة من جبهة التوافق العراقية ومن حزب الفضيلة الاسلامي ومن التيارالصدري وبعض اعضاء الحكومة وقوى مهمة في البرلمان العراقي معتبرا هذا المشروع نقلة نوعية للوضع العراقي ويعيد التوازن للعملية السياسية في العراق .

ويتجاهل الرئيسان السابقان انهما كانا في الحكم لكنهما لم يقوما بشيء مما يعدان به العراقيين كما انهما يعملان في الوقت الذي انتهى فيه المالكي من ابرام تحالف جديد يضمن له البقاء على رأس الحكومة وهو تحالف يضم حزب الدعوة الاسلامية ( المالكي) والمجلس الاعلى الاسلامي (الحكيم) والحزبين الكرديين الرئيسيين ما يعطيه اغلبية برلمانية مريحة تضم 140 نائبًا في البرلمان . هذا اذا لم ينضم لهذا التحالف الحزب الاسلامي العراقي (الهاشمي). وحزب الفضيلة الذي يتفاوض معه الرئيس طالباني .

الطامحون برئاسة وزراء العراق خلفا للمالكي يتوددون لمليشيات الصدريين ولمجاميع المسلحين السنه وهؤلاء هم احد اهم اسباب فشل أي حكومة قادمة الى العراق . ( حازم مبيضين : الجعفري وعلاوي يسعيان لاطاحة المالكي . الراي الاردن . 11/7/07 )

بعد كل هذه الدلائل هل أن هناك من يستطيع التشكيك بقولنا أن المالكي وزمرته كانوا يعلمون جيدا بأن حكومتهم مهددة بالسقوط وبأن عليهم القيام بكل ما يستطيعون عمله لإنقاذها ، وإنقاذ أنفسهم من هلاك ، ليس سياسيا فقط ، ولكن جسديا أيضا عما ارتكبوه من جرائم لا تحصى بحق الشعب العراقي ؟

قد يقال بأن الكثير من هذه المواقف تمت بعد تفجيرات سامراء ، نجيب : أولا : إن تهديد واحد يكفي وإن أكثر من تهديد نشر قبل التفجيرات المذكورة . ثانيا : إن أغلب ما ورد أعلاه من أقوال ، والتي نشرت بعد أحداث سامراء ، كانت الحكومة تتوقعها نتيجة فشلها على كافة الأصعدة .
وإن أغلبها تعلم بها حكومة المالكي قبل نشرها بمدة طويلة ومنها ما يتعلق بالجعفري مثلا .

الفصل الثاني : مدى نجاح أو فشل الخطة الأمنية .

إن المالكي العميل وبعض الخونة المساندين له يدعون بان : خطة أمن بغداد والتي يطلقون عليها " خطة فرض القانون " نجحت في تحقيق أهدافها ، فلنقرأ ما ذكر هؤلاء ثم ندقق صحة أقوالهم :

1- أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ، أمس ، إن عناصر تنظيم القاعدة بدئوا يهربون إلى الدول المجاورة بفضل خطة فرض القانون التي وصفها بـ " الناجحة في تحقيق أهدافها ". وقال إن حكومته قادرة على تحمل المسؤولية في " حال تخفيض أو انسحاب مفاجئ للقوات الدولية من البلاد " .

وأوضح المالكي خلال مؤتمر صحافي : " نحن راضون عما حققته خطة ـ فرض القانون ـ من نتائج ". ( المالكي: خطة أمن بغداد نجحت .. و«القاعدة» بدأت تهرب إلى دول الجوار. الشرق الأوسط . 15/7/2007 )

2- زعم نائب رئيس الأركان للعمليات الإستراتيجية في القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال " كيفين برجنر " في لقاء صحفي عقده اليوم في المركز الإعلامي في بغداد : " إن الخطة الأمنية في العراق تحرز تقدماً. " ( الجيش الأمريكي يؤكد وجود مجموعات إيرانية تقوم بعمليات خاصة في العراق . : وكالة الأخبار الإسلامية (نبأ) . 18/7/07 )

3 - قال القائد العام لعمليات فرض القانون في بغداد ، الفريق الركن عبود هاشم قنبر في مؤتمر صحفي عقدة اليوم الثلاثاء ، : إن " خطة امن بغداد ماضية بالطريق الصحيح ، وكما رسم لها ، وقد حققت الكثير من النجاحات وامتلكنا زمام المبادرة بعد خمسة أشهر من تطبيقها ".

وبدأت خطة أمن بغداد المسماة ( فرض القانون) في منتصف شباط ( فبراير ) الماضي بمشاركة القوات الأمريكية وقوات الأمن والشرطة العراقية في بغداد وضواحيها بهدف القضاء على بؤر التوتر والجماعات المسلحة. وأضاف قنبر : إن " خطة امن بغداد حققت الكثير من المكاسب ، واستطاعت تقليل موجة العنف في بغداد والمحافظات ". ( قائد عمليات بغداد: المجموع الكلي للمعتقلين بلغ 5590 معتقلا. وكالة الأخبار العراقية. 25/7/2007 )

لا نرى داع بالتعليق على هذه الأقوال بالكلام ولكن سنقدم بعض الدلائل التي تؤكد فشل هذه الخطة من خلال :

أولا : زيادة عدد الهجمات . ثانيا : ارتفاع عدد القتلى . ثالثا : تقييم الخطة الأمنية .
أولا – زيادة عدد الهجمات :

1 - أظهرت إحصاءات لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن الهجمات في العراق وصلت في الشهر الماضي حزيران ( يونيو ) إلى اعلي متوسط يومي لها منذ أيار (مايو) عام 2003 ، في الوقت الذي استكمل فيه الرئيس الأمريكي جورج بوش تعزيزا للقوات الأمريكية.

وأظهرت البيانات التي حصلت عليها رويترز من البنتاجون اتجاها تصاعديا في الهجمات اليومية خلال الأشهر الأربعة المنصرمة في الوقت الذي عززت فيه القوات الأمريكية والعراقية العمليات ضد المسلحين .
وأظهرت أرقام حزيران (يونيو) وقوع 5335 هجوما ضد قوات الاحتلال وقوات الأمن العراقية العميلة والمدنيين والبنية الأساسية.

وكان مجمل هجمات حزيران ( يونيو ) اقل بنسبة 2.5 في المائة عن تشرين الأول (أكتوبر) عام 2006 والذي بلغت فيه الهجمات ذروتها ووصلت إلى 5472 وأكثر من عدد الهجمات التي وقعت في أيار (مايو) والتي بلغت 5365 .
ولكن لان حزيران (يونيو) 30 يوما فقط فان المتوسط اليومي لعدد الهجمات كان 177.8 هجوم وهو ما يزيد عن تشرين الأول (أكتوبر) الماضي الذي بلغ المتوسط اليومي لعدد الهجمات فيه 176.5، وأيار (مايو) والذي بلغ متوسطه 1 ر173.

وهكذا تأتي هذه الإحصائيات ، مع تزايد الضغط في الكونجرس الأمريكي لسحب القوات من العراق ، لتوضح بأن شهر حزيران ( يونيو ) 2007 ، يعتبر أعلى الشهور من حيث عدد الهجمات اليومية منذ إعلان بوش انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في أيار (مايو) عام 2003 .

وارتفع عدد الهجمات اليومية مع نشر إدارة بوش الشهر الماضي كتائب قتالية لشن حملة أمنية في بغداد في إطار إستراتيجية أمريكية مثيرة للجدل لإشاعة الاستقرار في العراق من خلال 28 إلف جندي إضافيين .

وتوقع بوش ومسئولون كبار آخرون حدوث ارتفاع في أعمال العنف من قبل المسلحين في العراق هذا الصيف مع تطبيق إستراتيجية زيادة القوات .
وقد يفرض تقرير حاسم متوقع في أيلول (سبتمبر) من السفير الأمريكي في العراق ريان كروكر والجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأمريكية في العراق تغييرا في السياسة الأمريكية إذا أشار إلى أن هذه الإستراتيجية غير ناجحة.
وسعى القادة العسكريون الأمريكيون إلى رسم صورة أكثر تفاؤلا للأحداث على الأرض في الوقت الذي دعوا فيه إلى منحهم مزيدا من الوقت لتحديد ما إذا كانت إستراتيجية بوش يمكن أن تنجح.

وكما ذكرنا أعلاه فإن زيادة عدد الهجمات في شهر حزيران الماضي تثير القلق لدى هذه القيادات . كما أن
ارتفاع مجمل عدد الهجمات الشهرية إلى ما يزيد عن خمسة ألاف هجوم من مستوى متدن في شباط (فبراير) بلغ 4561 هجوما.
وارتفعت الهجمات في الشهر الماضي بنسبة 46 في المائة عن عام مضى مع إظهار الإحصاءات وقوع 3642 هجوما أو 121.4 هجوم يومي في المتوسط في حزيران (يونيو) عام 2006.

وأكدت إحصاءات حزيران (يونيو) 2007 حدوث تراجع كبير في استهداف المدنيين العراقيين مع هبوط مثل هذه الهجمات بنسبة 18 في المائة إلى 763 هجوما مقابل 932 في أيار (مايو) 2007.

وتراجعت الهجمات على قوات الأمن العراقية إلى 889 في حزيران (يونيو) من 987 في أيار (مايو) في حين ارتفع عدد الهجمات على قوات التحالف بنسبة سبعة في المائة من 3423 إلى 3671 هجوما. . ( الهجمات اليومية في العراق وصلت إلى 177 هجوم في حزيران (يونيو ) وقوع 5335 هجوما ضد قوات الاحتلال وقوات الأمن العراقية العميلة . من ديفيد مورجان . واشنطن . رويترز. شبكة البصرة . 21/7/2007 )

2- تناقض مثل هذه الأرقام التصريحات المتفائلة لقادة عسكريين أمريكيين حيث يزعم هؤلاء من حين لآخر أن قواتهم تحقق نجاحات كبيرة في معركتها مع المقاومة العراقية وهو نفس ما يقوله بعض كبار الساسة في واشنطن وفي مقدمتهم الرئيس جورج بوش الابن.
وأظهرت الإحصاءات التي حصلت عليها وسائل إعلام أمريكية أن هجمات المقاومة العراقية في الأشهر الأربعة الماضية ، من آذار ( مارس ) إلى حزيران ( يونيو ) ، تمت بنسق تصاعدي وبلغت الشهر الماضي أعلى معدل يومي منذ الغزو الذي حدث عام 2003 وكشفت الأرقام إن العمليات المسجلة في حزيران ( يونيو ) الماضي كانت بمعدل 177.8 عملية في اليوم. ( البنتاغون يعترف : حزيران (يونيو)، كان جحيما لجنودنا في العراق . شبكة البصرة . 23/7/07 )

3 - ذكرت شبكة " آي بي سي " الإخبارية أن معدل هجمات العنف في العراق خلال الشهر الماضي شكّل ارتفاعاً بنسبة كبيرة عن معدل الهجمات في آذار ( مارس ) من العام الماضي والذي بلغ 94 هجوماً يومياً، مشيرة إلى أن 70% من الهجمات كانت ضد القوات الأمريكية. وقال مسئول عسكري أمريكي رفيع للشبكة : إنه " على الرغم من نجاحنا في القضاء على الزعماء والبنية التحتية ، يبدو أن قدرات تنظيم القاعدة العملية توسعت ".
وكشف التقييم ألاستخباري الحديث أن معدل الهجمات الانتحارية والهجمات الإرهابية وصل إلى مستويات قياسية خلال أيار (مايو ) وحزيران (يونيو ) الماضيين . واتهم تنظيم القاعدة بشن 15% من الهجمات - بما في ذلك الأكثر دموية منها. ( تقييم استخباراتي أمريكي: العنف وصل لأعلى مستوياته خلال يونيو . صحيفة الخليج . 13/7/2007 )

إن الخبراء الأمريكيين يتخبطون فعلا ، فمن جهة يذكر المسئول العسكري الأمريكي " أن قدرات تنظيم القاعدة توسعت " ثم يتهم هذا التنظيم بشن " 15% من الهجمات " . وهذا اعتراف واضح بأن القاعدة لا تقوم إلا بنسبة ضئيلة جدا من الهجمات ، في الأشهر السابقة ، قد لا تصل 10 إلى 5 بالمائة .

كما أن نسبة 70 بالمائة من الهجمات المذكورة كانت ضد القوات الأمريكية ، يعتبر نصرا كبيرا للمقاومة الوطنية . كما يدل بأن شبح الحرب الأهلية يبتعد . وهذا ما ي

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  فضيحة النواب والكيل بمكيالين

 ::

  الكيان الصهيوني في شمال العراق يمتد إلى سوريا . القسم الأول

 ::

  استغلال عبدالباري عطوان لقضية اللاجئات السوريات واغتصابهن ( متعة )

 ::

  هل عاد مقتدة إلى حظيرته ... كيف ولماذا ؟ القسم الثالث والأخير

 ::

  هل عاد مقتدة إلى حظيرته ... كيف ولماذا ؟ القسم الثاني

 ::

  هل عاد مقتدة إلى حظيرته... كيف ولماذا؟ القسم الأول

 ::

  روسيا والدعوة لمؤتمر دولي لبحث الأزمة السورية

 ::

  الاشتراكي الفرنسي هولاند والعلاقات الفرنسية – العربية .

 ::

  احتمالات حصول توتر في العلاقات بين تركيا وإيران على خلفية الملف السوري .


 ::

  أيدي احتلالية تعبث بمقدرات ومستقبل أطفال لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيو الهوية

 ::

  الإخوان المسلمون وعلاقتهم بفلسطين

 ::

  التحديات التنموية في اليمن

 ::

  علينا ان نعلم ان نواة الحضارة الانسانية بدأت من بلاد الرافدين

 ::

  الفيلم الجزائري" كارتوش غولواز" إهانة للجزائرين؟

 ::

  افساد شياطين الأنس في الارض

 ::

  تحول 'عالمي' ضد عقوبة الإعدام

 ::

  لماذا حرّم السدلان والعبيكان المقاطعة الشعبية؟

 ::

  آنَ أن يُطلَقَ العنان للصّهيل

 ::

  مقيمون غير شرعيين في منازلهم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.