Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

فضائيات الواوا والمخنثين
د. عوض السليمان   Tuesday 11-09 -2007

فضائيات الواوا والمخنثين لقد زادت الجرائم الثقافية عن حدّها، في ظل العولمة التي بشر بها صناع الموت وارهابيو الادارة الامريكية، واصبح نشر هذه الجرائم، مطلباً سياسياً امريكياً علي وجه لم يسبقه نظير، متذرعين باكذوبة حرية الراي والتعبير، وحقوق الرّضّع بمتابعة المشاهد الاباحية الفاضحة وهذا بالضبط ما تريد الادارة الامريكية تمريره.
وليس علينا الا ان ندخل الي اي موقع فيديو في المسياح، حتي نري الجنود الامريكيين وهم يتزودون في بلادهم بالمجلات الفاضحة ليوزعوها فيما بعد علي شباب العراق.
ووصلت الامور الي انتقاد الدول العربية لانها تحارب السحاق والسيدوميين، واكثر من ذلك، فقد طل علينا مسؤول سياسي غربي مؤخراً، ليقول : حتي اغتصاب الاطفال لا مشكلة فيه لان صاحبه ولد هكذا يميل الي الاطفال .
كما نأمل من حكوماتنا ان تصدر تشريعات جديدة لادانة الجرائم الثقافية وملاحقة اصحابها قضائياً امام محاكم مختصة وان كنا نميل الي ان تكون تلك المحاكم جنائية، فلا شك ان اصحاب الجرائم الثقافية جناة يستحقون الملاحقة والمطاردة في كل محفل.
وانني لا افهم حتي اليوم، لماذا يحاسب اللص الذي سرق المال علي جريمته ولا يحاسب اولئك الذين يريدون سرقة ثقافتنا وتدميرها ولا اعرف لماذا يحاسب الزاني ولا يحاسب من يدعو الي الزنا، ويحاسب المعتدي علي امن البلد، ولا يحاسب المعتدي علي تاريخ الامة وحضارتها. ونحن لا نفهم ايضاً، السرّ في ان تقوم مغنية او غانية، بالقاء كلمات مبتذلة علي الجمهور بلحن مبتذل وحركات مبتذلة، لا نفهم بالضبط رسالتها ولا نعرف ماذا تريد ان توصل لنا.
الحقيقة ان هذا السؤال محير جداً، فكل من يقوم بعمل، اي عمل من حرث الارض الي الغناء، يقصد بذلك شيئاً، اي لديه رسالة يريد ان يوصلها، فالمزارع يريد ان ياكل القمح ويطعم ابناءه، وهكذا فهمنا رسالته، واما الذي يظهر علي شاشاتنا فناناً كفنانات حطلب ايديك ، و رجب حوش صاحبك عني ما هي رسالته بالضبط ماذا يريد علي وجه التحديد. ربما يريد الشهرة، او المال، او تنفيذ فكرة ما هو نفسه مدفوع اليها، وان كان يريد المال افليس من طريقة امثل من التعري للحصول عليه، الم يسمع قول اجداده، ان الحرة تجوع ولا تاكل بنهديها.
اما ان كان مدفوعاً لارسال رسالة غيره فهذه هي المصيبة، واما ان كان شيئاً ثالثاً، فلماذا لا يخبر الناس به حتي تهدا النفوس. هل من المعقول ان اصبحت شروط الفنان، لا صوت ولا كلمة ولا لحن، وان يكون في الوقت نفسه ناعماً عارياً، والا لن يكون فناناً؟ هل صحيح اننا في زمن المخنثين، فلا مجال لصوت او كلمة او لحن ما دام صاحبه واقفاً وله رسالته؟ هل يمكن ان يكون الفن بلا رسالة ابداً ؟
الا يجب ان يستخدم الفن لنشر الروابط والتحابب بين الشعوب ؟ اذا كان ذلك صحيحاً، فليخبرنا احد من اهل التعري، ما معني فن الواوا وفي اي خانة نضعه علي وجه الدقة، وكيف نتعامل معه بالضبط. الا يتعارض هذا النوع من الفن الرخيص مع ما تقوم به الاسرة في تربية اولادها ويدمر جهود الآباء في الحفاظ علي قيم واخلاق ابنائهم ؟

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  مهزلة العقل البشري



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.