Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

ليس دفاعا عن المسلمين..بل دفاعا عن "دينهم ونبيهم"...!
د. صلاح عودة الله   Monday 10-09 -2007

ليس دفاعا عن المسلمين..بل دفاعا عن يقول المولى عز وجل "ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين" والإسلام كرامة وشرف لقوله " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين". في كل يوم جديد, تشرق فيه الشمس عل هذه ألأرض الواسعة, أدرك أكثر من اليوم الذي سبقه أن" الإسلام" ربما يكون العقيدة ألوحيدة التي لا تجد من يدافع عنها , خاصة في الأوساط والمحافل ألأوروبية. وهذا الأمر يعكس قناعة مؤكدة , أن معظم هذه "المؤسسات" و" المجالس" و" الهيئات" الإسلامية التي تنشأ بفعل أموال المسلمين.. زكاتهم وصدقاتهم, وأعمالهم الخيرية ذات النوايا الطيبة, بالتأكيد تذهب في غير أهدافها السامية المعلنة.. ويبقى الإسلام يتيما. وعرضة للطاعنين به, والمزيفين لأهدافه وممارساته ,وفريسة لذوي الأهداف والنوايا المعادية له. دون أن يجد من يدفع عنه مظالمه..!
وإذا ما تصفحنا وسائل الإعلام الغربية, سنشم على الفور الرائحة المعادية للإسلام, والتي تزداد كراهية ولؤما,واقصائية دينية, وعرقية, في العالم الغربي الذي يفترض أن تتطابق فيه قيم العدالة المنشودة مع الممارسات في الحياة اليومية.. ولربما قال قائل.. إنها الحرية الشخصية التي كفلتها الدساتير الغربية. إلا أن الملفت للنظر أن الأمر لم يتوقف عند الحرية الشخصية ,في الدين, أو المعتقد, أو التعليم, أو السكن, وما إلى ذلك من مقومات الحرية الشخصية. الا انه تعداها إلى الإساءة إلى معتقد سماوي يبلغ عدد أتباعه مليار ونصف المليارمن المسلمين, من بينهم الملايين الذين يعيشون في الغرب, ويسهمون في طاقته الإنتاجية وفي ثقافته وبناء مستقبله.
"رباط الفرس" في حديثي عن هذه المفردة الهامة في حياتنا الروحية ما أثارته العبارات الجارحة الحاقدة التي تفوه بها المذيع الأمريكي" نيل بورترز" من خلال برنامجه الإذاعي والذي اذيع في 14 آب 2007 واصفا بعبارات عنصرية حاقدة الإسلام بأنه " فيروس ينتشر في جميع العالم الغربي" . ولم يجد هذا المعتدي الآثم على الإسلام أية جهة تتصدى له لتدافع عن هذا الدين الحنيف" اليتيم" في زمن صارت فيه العقيدة السماوية في آخر سلم اهتماماتنا ! وفي وقت تصرف فيه المليارات من الدولارات من ثروات العرب والمسلمين في استثمارات "داعرة" عبر القنوات الفضائية المتخصصة بالرقص والغناء و "العترسة" .. ولقد فرضت" العولمة الإعلامية" علينا دخول هذه الفضائيات إلى بيوتنا وصار من النادر أن نجد فتاة عربية لا تجيد الرقص على أنغام " روتانا" وغيرها من مصادر الإفساد الاجتماعي.. ولو تجرأ احد ما على نقد مصادر الترويج الإعلامي هذه لقامت الدنيا ولم تقعد ذلك لأنها تجد من يدافع عنها ويبرر لها ما تعيثه في عقولنا من تخريب...!. ولو كان أصحاب هذه الفضائيات قد أدركوا واجباتهم الإسلامية لعمدوا إلى أنشاء قنوات تتخصص بالفكر الإسلامي وفق منهج يتسم بالوسطية وتأكيد روح الإسلام الحنيف مما ينسجم مع طريقة تفكير الفرد الغربي.
أما " الإسلام" الذي يشكل المقوم الأساس في صلاحية بقاء كثير من الأنظمة العربية الإسلامية متسلطة على رقاب شعوبها فهو كما تنظر إليه هذه الحكومات سترا وبرقعا تخفي تحته ممارساتها وسياساتها التي تتقاطع والأهداف القيمية للشعوب.!. ولو كانت هناك غيرة على الإسلام من قبل هؤلاء الذين يتمتعون بمسارب عمل ونشاط ديني وسياسي وإعلامي في العالم الغربي لوقفوا بوسائل مهنية أمام هذه الاعتداءات التي يتعرض لها "الإسلام" وبالتأكيد لما تجرأ هذا أل" بورترز" على شتم المسلمين والإسلام ووصف المسلمين ب" الصراصير"لأنهم يصومون في نهار رمضان ويأكلون في ليله.!. وهذا المذيع ليس نكرة في الوسط الإعلامي الأمريكي, بل أنه احد المذيعين العشرة الأشهر في أميركا الذين استقبلهم الرئيس الأمريكي"بوش" في وقت سابق مثمنا دورهم في الحياة الأمريكية.
لقد هال القوم ما رأته عيونهم، وما سمعته آذانهم من المسلمين الذين حافظوا على شكلهم الحضاري لباساً وطعاماً وثقافة، لذلك أخذ الغرب يعيد حساباته في بقاء هذه التجمعات التي يعدها اختراقات للمجتمع الغربي المسيحي العلماني.
وملكة الدنمارك وهي رئيسة الكنيسة الكاثوليكية فيها دعت إلى حمل أمر خطر الإسلام على المجتمع الدنمركي محمل الجد، بعيداً عن المجاملة والخمول و التسامح الذي تبديه الدنمرك إزاء ثاني أكبر التجمعات الدينية فيها وهي المجموعة الإسلامية.
وطبعاً الغرب الذي يعد نفسه المنتصر والقدوة يأبى أن تكون هذه المشاعر المعززة بالثقة بالنفس والاستعلاء الحضاري موجودة لدى المسلمين؛ لأن هذا يعني أن المسلمين لا ينظرون باحترام للنموذج الحضاري الغربي، وطريقة العيش الغربية، والغربيون لم يسمحوا باستقدام المسلمين إلى بلادهم إلا ليجعلوا من أنفسهم مثالاً حياً ونموذجاً محسوساً لطريقة عيشهم و تفكيرهم كي يقتدوا بهم، لا أن يحافظ المسلمون على هويتهم وخصوصياتهم، بل و الأنكى من ذلك أن يكسب المسلمون إلى جانبهم من أبناء الدول الغربية نفسها مسلمين يكونون مثلاً حياً لأبناء جلدتهم، وهكذا انقلب السحر على الساحر، وضاق الغربيون ذرعاً فيما يعدونه تسامحاً واحتراماً لحرية الرأي والدين والمعتقد، فانبروا يسخرون من نبي الإسلام في سلوك يكشف عن مشاعر العداء الدفينة التي يختزنها الغرب في "اللا وعي" و"اللاشعور" الذي فضحهم وكشف مدى كراهيتهم للإسلام وحقدهم على المسلمين، ومدى تورّطهم في الكذب فيما يزعمون من احترام حقوق الإنسان واحترام المعتقدات و الحريات.
ومرة أخرى تظهر الازدواجية، بل قل: يظهر النفاق جلياً، حين يقول "جان باتيست ماتييه"، المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، معلقاً على نشر صحيفة"فرانس سوار" الرسوم المسيئة للرسول -صلى الله عليه وسلم- على غرار ما قامت به الصحيفة الدنمركية، يقول: "لا يمكننا إعادة النظر في مبدأ حرية التعبير، الذي تدافع عنه فرنسا في أنحاء العالم كلها". ونعود لسؤال الفرنسيين من جديد: أين كانت رغبتكم في سيادة مبدأ حرية التعبير عندما انبرت الخارجية الفرنسية تحرض نظراءها الأوروبيين لوقف بث قناة "المنار" اللبنانية؛ لأنها عرضت مسلسلاً يحكي بدقة تاريخ الحركة الصهيونية الأسود، وتواطؤ الأوروبيين في اغتصاب فلسطين. وفي الوقت نفسه الذين أقاموا الدنيا، ولم يقعدوها حينما نشر المفكر الفرنسي "روجيه جارودي" كتابه "الأساطير المُؤسسة للدولة الإسرائيلية"؛ فحاكموه وصادروا كتابه بتهمة معاداة السامية.
إن اجتياح الغرب للمشاعر المعادية للإسلام والتضامن مع الصحيفة الدنمركية يحمل في طياته النذير للمسلمين في أوروبا وغيرها من العالم من أن هؤلاء الذين يزعمون ليل نهار بأنهم دعاة للحرية وحقوق الإنسان "كذابون... كذابون" بعد أن شعروا بأن هذه الحرية تسحب بساط الحقيقة من تحت أقدامهم، وتهيئ للمسلمين شرح وجهة نظرهم وطرح أفكارهم وتقديم نموذج حي عن الإسلام من خلال حياتهم ومعاشهم وسلوكهم وتعاملهم. وهذا يعني بأن الدول الغربية وغيرها من الدول التي تستضيف جاليات مسلمة ستبدأ بالتضييق على المسلمين الذين استعصوا على الذوبان والاندماج في المجتمعات التي اضطرتهم ظروفهم أن يتواجدوا فيها وتحوّلوا فيها إلى دعاة، وهذا التضييق سيستمر من أجل أن يبدأ المسلمون رحلة العودة إلى بلادهم لتتخلص أوروبا والغرب عموماً من هذا الغزو الحضاري الذي طرق أبوبهم على حين غرة، فيما تستمر حملات التنصير في أوج نشاطها في بلدان العالم الإسلامي تحت غطاء مؤسسات الإغاثة والتطبيب وتقديم المساعدات للفقراء المحرومين من أبناء المسلمين تحت سمع وبصر حكومات البلاد الإسلامية إن لم نقل بتشجيع منها ورعاية خاصة لها، في الوقت الذي تقوم هذه الدول بإغلاق الجمعيات الخيرية ومؤسسات الإغاثة الإسلامية تحت ذريعة ما يسمى بالحرب على الإرهاب.
وهناك الكثير من مشاهد التطاول على الاسلام ونبيهم محمد"صلى الله عليه وسلم", ومنها تصريحات البابا الأخيرة, وكذلك ما قام به الجيش الامريكي مؤخرا: الجيش الأمريكي ينتج كرة قدم ويختار من بين كافة الدول العربية والإسلامية علم المملكة العربية السعودية الذي يحتوي على شهادتي الإسلام ويطبعها على كرة قدم، ولم يكتف بهذا، بل وضع العلم السعودي بمحاذاة العلم الاسرائيلي في تحد صارخ لكافة القيم الدينية والوطنية لهذه الأمة، ثم تجد علم الدنمارك فوق العلم السعودي، ضمن رسالة استفزاز أخرى، هدفها النبش في ذاكرة الجريمة التي ارتكبتها الدنمارك بحق أمة محمد صلى الله عليه وسلم. وقد جاءت هذه الصفعة في إطار حملة دعائية للجيش الامريكي في أفغانستان، تضمنت توزيع كرات قدم مجانية للأطفال المولعين بهذه الرياضة في منطقة بجنوب شرق البلاد.
علينا الدفاع عن ديننا الحنيف وعن نبينا "صلى الله عليه وسلم..واليكم بعضا من اقوال العظما الغربيين في نبينا"صلعم":
مهاتما غاندي: يقول " مهاتما غاندي" في حديث لجريدة "ينج إنديا" : " أردتُ أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر.. لقد أصبحت مقتنعاً كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول، مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته.
هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب وليس السيف. بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي أسِفاً لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة".
الدكتور شبرك النمساوي:
"إنّ البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها، إذ إنّه رغم أُمّيته، استطاع قبل بضعة عشر قرنًا أنْ يأتي بتشريع، سنكونُ نحنُ الأوروبيين أسعد ما نكون، إذا توصلنا الى قمته". فيستشهد بهتلر فيقول" نادراً ما يكون رجل النظريات العظيمة قائداً عظيماً ولكن الداعية المؤثر هو أكثر احتمالاً لأن يملك هذه المتطلبات والمؤهلات ولذلك فهو دائماً ما يكون قائداً عظيماً لأن القيادة أو الزعامة تعني القدرة على تحريك الجماهير البشرية . الموهبة في تصدير الأفكار لا تشترك في شيء مع القدرة على الزعامة ويستمر هتلر في كلامه .. إن اتحاد القدرة على وضع النظريات والتنظيم والقيادة في رجل واحد ، هو أندر ظاهرة على وجه الأرض ففي تلك الحالة تكون العظمة".
توماس كارلايل يكتب عن بطولة نبي الإسلام:
توماس كارلايل فيلسوف ومؤرخ غني عن التعريف. فهو من أشهر الكتّاب الذين تمّيزوا بنظريات خاصة، إذ عرف بتفسيره التاريخ والانبعاثات الحضارية على أساس جهود الأبطال، فهو يؤكد أن تقدّم الأمم انعكاس وتطور للهمّة العالية لدى بطل يظهر في تلك الأمة.
كما عرف عن كارلايل موقفه الإيجابي المنصف عن الدين الإسلامي والنبي محمد الذي يعده من أبرز الأبطال في التاريخ ، ويخصص له ثاني فصول كتابه الذائع الصيت "الأبطال". المهم ماذا بعد؟ ماذا بعد هذا الصراخ والاحتجاج؟! هل من عمل سديد؟ هل من اتجاه للوحدة التي نستعيد بها هيبتنا، وتجعل القوم يفكرون ألف مرة قبل أن يسيئوا إلى ديننا ونبينا، ولنتذكر الأمس القريب ماذا فعل السلطان عبد الحميد حين فكرت إيطاليا وفرنسا نشر مسرحية فيها إساءة للرسول الكريم، لقد لبس البزة العسكرية وخرج بها على السفير الفرنسي ووضع السيف أمام السفير ؛ ففهم السفير رسالة خليفة المسلمين وامتنعوا عن عرض المسرحية.
لا نستعيد ريحنا وقوتنا ما دمنا مفرقين ... وهذا مربط الفرس الذي ينبغي أن يدركه المخلصون ويعملوا له.

القدس

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  التاسع من نيسان..يوم محفور في ذاكرة الشعبين الفلسطيني واللبناني!

 ::

  الا الحماقة أعيت من يداويها يا"بشرى خلايلة"!

 ::

  المناضلون..اذ يرحلون

 ::

  يوم الأرض..في ذكراه الخامسة والثلاثين!

 ::

  ما بين ايناس الدغيدي ونادين البدير!

 ::

  كم نحن بحاجة اليك يا أبا ذر الغفاري!

 ::

  هل الأردن على أعتاب "هبة نيسان" ثانية؟


 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.