Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ألوضع الفلسطيني الراهن:خلفية تاريخية..أسبابه..تداعياته..والحلول المطروحة..!
د. صلاح عودة الله   Sunday 09-09 -2007

ألوضع الفلسطيني الراهن:خلفية تاريخية..أسبابه..تداعياته..والحلول المطروحة..! خلفية تاريخية:
اقتتال عام 2007 ليس الاقتتال الوحيد بين الفلسطينيين، بل هو تكرار لاقتتال سابق امتد على فترة طويلة من الزمن، حصل اقتتال بين الفصائل الفلسطينية أثناء وجود المقاومة الفلسطينية في الأردن، خاصة بين فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بسبب التنافس الذي كان قائما بينهما.
واحتدم التنافس بعد عام 1967 بين فتح "الوطنية" والجبهة الشعبية "القومية" على قيادة المقاومة الفلسطينية التي كانت آخذة في الازدهار عقب هزيمة حزيران.
تربعت فتح على عرش منظمة التحرير عام 1968 على اعتبار أنها الفصيلة الفلسطينية المقاومة الكبيرة التي تخوض معركة التحرير، بينما كانت الجبهة الشعبية في طور التكوين بعد أن تركت فلسفتها الوحدوية القومية في سبات دون التخلي عنها. كان التنافس قائما بين فلسطنة القضية الفلسطينية وبين البحث عن البعد العربي لها.
واصل الفلسطينيون اقتتالهم أثناء وجود المقاومة في لبنان، فاقتتلت حركة فتح تقريبا مع الجميع، واقتتلت أيضا مع فئات لبنانية. حصلت بعض المعارك بين فصائل فلسطينية، لكن لوحظ أن حركة فتح كانت في الغالب الطرف الآخر.
أدت الانشقاقات التي كانت تحصل في الفصائل الفلسطينية إلى معارك بين التنظيم الأم والمنشقين. اشتبك مؤيدو الجبهة الشعبية مع الذين خرجوا عن الجبهة ليشكلوا الجبهة الديمقراطية، واقتتل أنصار فتح مع أنصار فتح المجلس الثوري.
وأشد هذه الاشتباكات كانت عام 1983 بين حركة فتح بقيادة عرفات وحركة فتح الانتفاضة بقيادة" أبو موسى" والتي انتهت بخروج عرفات ومؤيديه من منطقة طرابلس الشام.
في الضفة الغربية وقطاع غزة، كانت تحصل بعض الاحتكاكات بين مناصري الفصائل، كانت تصل أحيانا إلى حد الاشتباك بالأيدي. حصلت مثل هذه الاشتباكات بين مناصري فتح ومناصري الحركة الإسلامية (قبل حماس) في عدد من المواقع، وبين مناصري فتح وفصائل أخرى عقب اتفاق عمان لعام 1984، وبيان نبذ الإرهاب الصادر عن عرفات عام 1985؛ وقامت أطراف بمهاجمة بيوت من أيدوا حركة فتح الانتفاضة بالحجارة.
بعد اتفاق أوسلو حصل توتر كبير بين مناصري الفصائل المختلفة، ولكن الاشتباكات بقيت في حيز فردي، وضمن الأيدي التي لا تقبض على السلاح.
ولكن حصلت اشتباكات بين الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية. اشتبك الأمن الوقائي مع المخابرات، والمخابرات مع الاستخبارات، والاستخبارات مع الأمن الرئاسي.. إلخ.
يبدو أن هذه الاشتباكات كانت تدور بسبب منافسات شخصية بين قيادات في الأجهزة لا لأسباب أيديولوجية أو سياسية أو فكرية.
ألمشهد الفلسطيني الراهن: المشهد الفلسطيني يزداد عبثية وتعقيداً يوماً بعد يوم، إذ لم تعد مشكلته محصورة في الاشتباك الراهن بين حركتي فتح وحماس. وإنما بات واضحاً أن" أبو مازن" وفريقه في رام الله يبتعدون شيئاً فشيئاً عن الموقف العربي. ويقتربون بخطى حثيثة من الموقف الأمريكي والإسرائيلي. وهو تطور يضعنا في مواجهة موقف غير مألوف وغير قابل للتصديق، بمقتضاه نصبح إزاء اصطفاف فلسطيني أمريكي إسرائيلي في مواجهة فصيل فلسطيني آخر في غزة. وهو ما يتوازى مع اصطفاف آخر للتكتل الثلاثي سابق الذكر في مواجهة موقف عربي يدعو الى حوار فلسطيني فلسطيني، ويحث الجميع على العودة الى اتفاق مكة الذي أكد على أمور ثلاثة هي: تشكيل حكومة وحدة وطنية واقامة الشراكة بين فتح وحماس، وإعادة إحياء منظمة التحرير الفلسطينية.
تعيش الساحة الفلسطينية أزمة خطيرة في هذه الأيام إذ أن الصراع بين حركتي "حماس" و"فتح" بدأ يطفو على السطح وبشكل بشع، والصراع بين الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل او تجاهلها بدا واضحاً، إذ ان "حماس" تصر على تواصل المقاومة ورفض الاعتراف بإسرائيل مهما كلف الثمن في حين ان الرئاسة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس تصر على ضرورة الاعتراف والالتزام بكل ما تم من اتفاق مع الجانب الإسرائيلي من أجل مواجهة العزلة الحالية، والخروج من المأزق الصعب المفروض على شعبنا الفلسطيني بأكمله. تبدو الحالة الفلسطينية هذه الأيام بالذكرى الستين للنكبة معقدة وغامضة وعلى حافة الهاوية وتصير نحو مصير مجهول وتحتاج لمعجزة حتى تعود الأمور إلى نصابها في غزة القلعة المحررة للسلطة وآيتنا في ذلك أن حمى الاقتتال الداخلي عمرت لفترة طويلة نسبيا ولم تنجح جميع الوساطات المحلية والإقليمية والدولية لإخماد نارها فكان القتال بين الفصائل يتجدد بعد كل اتفاق هدنة ومصالحة وخلف كل ذلك الإحساس بالأسى والحزن والمرارة التي وصلت بالبعض من الفلسطينيين في الخارج إلى الشعور بالخجل من انتمائهم لمثل هذا الوطن الذي يتمزق بفعل تصارع أبنائه والعدو يتفرج على تصابيهم ومراهقتهم السياسية والعجيب أن كل طرف سواء حماس أو فتح يعتبر نفسه بريء من شبهة التهم وصادق في نواياه ومستعد لحقن الدم من أجل خدمة المشروع الوطني الفلسطيني ولكنه يطلق التصريحات الإعلامية النارية على الطرف الآخر ويتورط بسرعة في الاشتباك معه. واذا أردنا القيام بتحليل سياسي لما يحدث داخل الشارع الفلسطيني فإننا مطالبون أن نبين على التو أسباب هذا الصراع المشؤوم القريبة المباشرة والبعيدة المؤثرة ونعمل على اقتراح بعض سبل الإصلاح ورأب الصدع،فماهي الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذا الاقتتال الدامي بين الفلسطينيين؟ وكيف يمكن حفظ ماء الوجه وإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟
أسئلة كثيرة مستهجنة تُطرح حول الاقتتال الفلسطيني، في محاولة من قبل السائلين استجلاء الحيرة، خاصة أن شعب فلسطين لم يعد إلى وطنه، والاحتلال لا يزال جاثما، والدولة الفلسطينية المستقلة لا تزال بعيدة المنال، لا توجد غنائم توجب الاقتتال ولا يوجد فلسطيني داخل فلسطين لا يقع تحت طائلة الاحتلال.
:الأسباب القريبة المباشرة
- الصراع على السلطة بين حماس وفتح وتعثر التداول السلمي للحكم بينهما أو التقاسم العادل لها أو حتى العمل المشترك مع بعضهم البعض.
- التناقض بين مؤسسة الرئاسة التي يقودها محمود عباس ومؤسسة الحكومة التي يرأسها إسماعيل هنية وغياب التنسيق الجدي والفعال والمشاورة الحقيقية بينهما لحلحلة كبرى القضايا العالقة.
- التباعد في الرؤى والتصورات بين فلسطني الداخل وفلسطيني الخارج وغياب الحوار بين الطرفين وانعدام التشريك الفعلي لفسطيني الخارج في صياغة القرار الفلسطيني ويظهر ذلك في التناقض الفتحاوي بين عباس وفاروق القدومي حول مؤسسة الخارجية وفي التباين الذي قد يصل إلى التناقض في التحليل التكتيكي والاستراتيجي بين الجناح المقرب من ايران وسوريا من حماس والجناح المقرب من السعودية والأردن ومصر.
- حالة الحصار والتجويع والاحتباس التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني نتيجة الفساد المالي والإداري والنهب التي تعرضت له المؤسسات في الماضي وفشلها في الحاضر في توفير مواطن الشغل والغذاء وشروط الصحة والسكن اللائق وقد أدى ذلك إلى تكاثر أشكال التذمر والاحتجاج والإضرابات والمظاهرات الساخطة.
- سياسة القبضة الحديدية التي تمارسها إسرائيل تجاه الفلسطينيين وتكثيفها من أشكال الضغط والتهديد والتحرش عبر بنائها للسور العازل وحفر الأنفاق تحت بيت المقدس وإقامتها للمعابر ومراكز التفتيش ونقاط عالية من المراقبة وعدم اكتراثها بكل مبادرات السلام والتوجهات نحو التهدئة والهدنة وإصرارها على إسقاط حق العودة وبقية الثوابت من أي اتفاق إن حصل أصلا.
: الأسباب البعيدة المؤثرة
- ألتدخل الأمريكي في المنطقة وتوخيه مشروع الشرق الأوسط الجديد والتعامل بسياسة المكيالين مع القضايا الراهنة والحرص على نصرة إسرائيل ومعاداة العرب ورفع شعار محاربة الإرهاب الذي يتناقض جذريا مع توجه الفلسطينيين نحو المقاومة والاستثبات.
- سيطرة المعتدلين العرب من الأنظمة المتحالفة مع أمريكا والتي تقيم علاقات دبلوماسية علنية وسرية مع إسرائيل على سلطة القرار العربي وضغطها على بقية الدول من أجل المزيد من التطبيع والهرولة نحو الكيان الصهيوني والعزوف عن تبني خيار الممانعة.
- ضعف التأثير الأوروبي واكتفائه ببعض البيانات السياسية الخجولة من داخل أروقة الاتحاد الأوروبي المؤيدة للحكومة ولحماس والمنادية بضرورة رفع الحصار على الشعب الفلسطيني دون القيام بخطوات عملية لرفع هذا الحصار وتناقص الضغط الذي كان يمارسه المجتمع المدني الأوروبي على الأنظمة الحاكمة لتفريط أهل الدار في قضيتهم وغياب تعاطف إنساني معهم على غير العادة وكأن القضية الفلسطينية أسقطت إلى الأبد والصراع العربي الصهيوني انتهى بشكل عادل ومرضي للطرفين.
- بروز تيار انقلابي غير وطني داخل حركة فتح ينتهج أسلوب العلمانية الجذرية في الاستئصال والحل الأمني للقضايا الداخلية وينسق بشكل علني مع الدوائر الغربية وإسرائيل ويحاول السيطرة على السلطة بكل الوسائل واحتكارها لخدمة أجندة غير عربية وغير إسلامية.
- صعود تيار من الإسلام السياسي الفلسطيني متشدد يشرع لاستعمال العنف نحو الداخل ويبيح أسلوب القتل والتخويف من أجل المحافظة على السلطة ويتهاون في مقاومة العدو ويرى أن التناقض مع التيار الفتحاوي المتشدد يأتي أحيانا قبل التناقض مع العدو الصهيوني.
اتفاق أوسلو يؤسس للاقتتال:
كان من المتوقع منذ اليوم الأول لتوقيع اتفاق أوسلو أن يحصل اقتتال فلسطيني، بل إن رسالة عرفات إلى رابين التي أرسلت قبل توقيع الاتفاق بعدة أيام تؤسس للاقتتال لأنها تعهدت بمقاومة الإرهاب.
نصت الرسالة ".. وعليه فإن المنظمة تشجب استخدام الإرهاب وأعمال العنف الأخرى وستتولى المسؤولية على جميع عناصر المنظمة وموظفيها لضمان امتثالهم ومنع خرق هذا التعهد ومعاقبة خارقيه." لم تتحدث الرسالة عن الإرهاب الفلسطيني، لكنه لا يوجد أحد ظن أن الرسالة تتحدث عن الإرهاب في أميركا اللاتينية أو أفريقيا
أما اتفاق أوسلو فنص على: "وسيتم تنفيذ تدريجي للمزيد من إعادة التموضع في مواقع محددة بالتناسب مع تولي المسؤولية عن النظام العام والأمن الداخلي من قبل قوة الشرطة الفلسطينية وفقا للمادة 8 أعلاه". المادة 8 تتحدث عن الأمن والأمن الإجمالي الذي تتولاه السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
كانت اتفاقية طابا أكثر وضوحا وصراحة عندما تعهدت السلطة الفلسطينية بملاحقة الإرهاب والإرهابيين، وبعدم ملاحقة المتعاونين مع إسرائيل وعدم مساءلتهم.
هذه اتفاقات وتعهدات تضع الفلسطيني ضد الفلسطيني، وتحرض وتولد الكراهية والبغضاء بين الفلسطينيين، وقد حصل عمليا أن قامت السلطة الفلسطينية باعتقال مئات الفلسطينيين وزجت بهم في السجون بلا سبب واضح ودون تقديمهم لمحاكمة.
من شأن الاتفاقيات أن تزرع بذور الاقتتال في النهاية. صبرت حماس والجهاد الإسلامي كثيرا على الاعتقالات التي تمت ضد عناصرهما، لكن لم يكن من المتوقع أن يطول هذا الصبر، خاصة بعد أن تتم مراكمة قوة كافية قادرة على مواجهة أجهزة الأمن الفلسطينية.
تم التحذير كثيرا من خطورة المسألة، والآلام المنتظرة مستقبلا نتيجة الاحتكاكات المباشرة وغير المباشرة. وقد حاول بعض المثقفين القول بأن الوفاق الداخلي الفلسطيني أهم بكثير من أي اتفاق يمكن أن يوقع مع إسرائيل، لكن الآذان لم تكن مفتوحة.
التركيبة الفصائلية:
بنية الفصائل الفلسطينية تؤسس للاقتتال لأنها لا تقيم تنظيمات حديثة قادرة على استيعاب الآخر وتركز جهودها على تحقيق الهدف من خلال الإنجاز.
الفصائل الفلسطينية ليست فصائل مقاومة تماما، وهي أقرب إلى القبائل منها إلى التنظيم السياسي. وتتميز بعقلية منغلقة، وبشعور بالتفوق على الآخرين، وبظن كل فصيلة من هذه الفصائل أنها تملك الحقيقة المطلقة.
يتم تشريب أفراد كل فصيلة ثقافيا بعقلية عنصرية تمجد الذات وتحط من قيمة الفصائل الأخرى وتربي في داخلهم الحقد والبغضاء تجاه الآخرين. تربية الفصائل تقوم على التشنج ضد الآخرين وعدم قبولهم والتعامل معهم بحذر شديد.
ومثل هذه التربية لا يمكن أن تؤدي إلى سلم أهلي أو إلى تعاون بين الفصائل، ومن شأنها أن تلحق الوطن بالفصيلة فتصبح القيم الوطنية تابعة للقيم الفصائلية وتُعرف وفقها.
كل فصيلة من الفصائل تعرف المصلحة الوطنية بالطريقة التي تراها متناسبة تماما مع رؤيتها ومصالحها الخاصة. تركز الفصائل الفلسطينية كثيرا على الإسقاط على حساب الإنجاز. تبحث كل فصيلة وبالذات فتح وحماس عن أخطاء الفصيلة الأخرى لتبهرها وتضخمها وتعظمها وتصورها على أنها كارثة مرعبة ستلحق بالشعب الفلسطيني الدمار. حيث لسان الحال يقول: خطأ الفصيلة الأخرى كبير مهما كان صغيرا، وخطأ فصيلتنا صغير مهما كان كبيرا.
بيانات التشهير المتبادلة لا تحصى، والاتهامات والاتهامات المضادة في وسائل الإعلام لا تنتهي، وبث الكراهية والبغضاء في صفوف الشباب عبارة عن سياسة ثابتة.
أحزاب العالم تحاول أن تكسب شعبية من خلال الإنجاز الذي يمثل صدق الحزب في الأقوال والأعمال. صحيح أن الأحزاب تشن هجوما متبادلا في مختلف دول العالم، لكن لا تكون تعليقاتها ذات مبالغات، ولا مجرد اتهامات بدون أرضية.
في فلسطين الاتهامات تتم ليل نهار، وبسبب وبدون سبب، وعبر وسائل وأساليب متعددة. ومن شأن هذا أن يزرع بذور الفتنة والصدام.
الأجهزة الأمنية الفلسطينية:
الأجهزة الأمنية الفلسطينية منبثقة عن الاتفاقيات مع إسرائيل، وهي مسؤولة عن ملاحقة الإرهاب والإرهابيين، أي المقاومة الفلسطينية والمقاومين.
وقد سبق للأجهزة الأمنية أن أعلنت عن إحباط عمليات استشهادية، وتفكيك معامل لصناعة المتفجرات، وسبق لها أن سلمت مجاهدين مثل خلية صوريف التابعة لحماس لإسرائيل، ونقلت كما هائلا من المعلومات لأجهزة الأمن الإسرائيلية. ولهذا كانت القيادة الفلسطينية حريصة على تنصيب أشخاص لديهم إرادة تطبيق الاتفاقيات على رأس هذه الأجهزة.
لم يكن من المتوقع أن تعين القيادة الفلسطينية في قيادة الأجهزة الأمنية أناسا يلتزمون بالمقاومة، ولم يكن لإسرائيل أن توافق إلا على تعيين من تراهم مناسبين لأمنها. ولهذا فإن الأجهزة الأمنية ليست موجودة حقيقة للدفاع عن الأمن الفلسطيني وإنما عن الأمن الإسرائيلي.
تضارب الأمن الفلسطيني باستمرار مع الأمن الإسرائيلي، ووجدت الأجهزة الأمنية نفسها في مواقع جدلية دفاعية شبيهة بجدلية الأنظمة العربية التي تقول بأن الاتفاق مع إسرائيل يخدم الأمن العربي.
صحيح أن غياب المقاومة الفلسطينية يجنب الفلسطينيين عمليات الانتقام الإسرائيلية، لكن بدون مقاومة تضيع الحقوق. هنا تعددت تعريفات المصلحة الوطنية، وتبعا لها ازدادت حدة الاتهامات التخوينية في الساحة الفلسطينية.
وبهذا فتحت منذ عام 1994 الأبواب تماما أمام المخابرات الصهيونية لترسل الأسلحة والذخائر إلى سوق الضفة الغربية وغزة، إلى أن وصل الحد إلى بيع الأسلحة على بسط الباعة في الأماكن العامة.
وقد سارع الجهال والأشقياء (الزعران) في الساحة الفلسطينية إلى شراء هذه الأسلحة، وكان من الواضح أن الشعب الفلسطيني مقبل على مأساة حقيقية تتعلق بالسلم الأهلي.
أطلق العديد من الناس الصرخات من أجل أن يقوم عرفات بوقف هذا الأمر ولكن بدون جدوى. وقد حصل مرارا أن أطلق هؤلاء الزعران النار على الناس وقتلوا وجرحوا، ولم يتعرضوا لعقاب من قبل السلطة الفلسطينية، ومنهم من حصل على ترقية وحظوة.
إلا أنه لا يمكن لرئيس السلطة الفلسطينية المؤيد لاتفاق أوسلو أن يتعاون أمنيا مع أي وزير داخلية فلسطيني يريد إقامة سلم أمني بمعزل عن اتفاق أوسلو. وإذا كان سيفعل فإن عليه أولا إقالة قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وفتح المجال أمام قادة جدد يؤمنون بضرورة تصحيح الأوضاع الأمنية الفلسطينية.
في هذه الفترة بالتحديد، رئيس السلطة الفلسطينية لا يستطيع إقالة أي قائد أمني لأن جميع قادة الأجهزة الأمنية أكثر قوة ونفوذا منه، وهو يعلم أنه يغامر بنفسه إذا كان سيقدم على مثل هذه الخطوة.
إضافة إلى ذلك فإن إسرائيل وأميركا تحرضان على الاقتتال الفلسطيني، ونحن نعلم أن أميركا تمد أطرافا فلسطينية بالمال والسلاح، ولم تخف إسرائيل الأمر إذ قالت مرارا بأنها تسلم عباس وبعض الفلسطينيين أسلحة جديدة، ولم يخف بوش مساعداته المالية لبعض الفلسطينيين.
وقد أخطأت حماس عندما قامت بتشكيل الحكومة التي كان من الصواب تسليمها للمستقلين، وأخطأت عندما أنشأت القوة التنفيذية، لأن حماس ظنت أنها تستطيع أن تحقق الهدوء واستتباب المؤسسات بعد فوزها بالانتخابات من خلال إنشاء قوة ردع.
لم تدرك حماس أن القوة المسلحة الداخلية لشعب تحت الاحتلال ترتد ضده، وذلك بسبب وجود الاحتلال الذي يحاول دائما إشعال النار. ارتكبت حماس نفس الخطأ الذي ارتكبته فتح عندما أنشأت الأجهزة الأمنية.
وحتى يكون بالإمكان وقف الاقتتال الفلسطيني فإنه لا مفر من القضاء على الأسباب. أما العلاج التلفزيوني أو البروتوكولي فلا قيمة له، وتجربتنا مع اتفاق مكة الذي عالج مسألة إطلاق النار وترك أرضية اللهيب بدون بحث واضحة وباءت بالفشل.
كل هذه الأسباب أدت إلى إفشال الحكومة التي قادتها حماس وحاولت فيها الصمود في وجه التهديدات الداخلية والخارجية وتنفيذ بعض الاستحقاقات الشعبية وتنفيذ بعض الوعود التي رفعتها في حملتها الانتخابية والتي جاءت عبرها إلى الحكم بعد اقتراع ديمقراطي نزيه فريد من نوعه في الساحة العربية باعتراف عدة دوائر غربية، وكل هذه المستجدات والعوائق ستساهم في إفشال اتفاق مكة وتسقط حكومة الوحدة الفلسطينية وتفككها بعد استقالة وزير داخليتها وضياع البوصلة عن ربان المشروع الوطني الفلسطيني الذي كان يهتدي بها كل من القسام والحسيني وعرفات وأبو جهاد والشيخ ياسين والرنتيسي والشقاقي وأبو نضال وأبو على مصطفي وأبو العباس والقائمة تطول من الشهداء والرموز والمناضلين الذين قدموا حياتهم فداء الوطن ومن أجل المحافظة على الثوابت والأرض والعرض.
إذا شخصنا الحالة الفلسطينية بكل موضوعية وبعيدا عن التحيز والانتماء الحزبي والولاءات الإيديولوجية والتعاطف مع هذا أو ذاك نرى أن المنطقة توجد على شفا حفرة ومقبلة على حرب أهلية يوجه فيها الجميع فوهات بندقياته تجاه الجميع تطبيقا لما قاله بعض فلاسفة الحق الطبيعي:"إذا كان الجميع يستطيعون مهاجمتي فان لي الحق في مهاجمة الجميع"،كما نعتقد أن الجميع يتحمل مسؤولية تردي الأوضاع وضياع معظم الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وعودة أبنائه إليه وفي بناء دولته على عاصمته القدس،فالمتابع لسير الأحداث يشاهد بأم عينه الهفوات والتعثرات وزلات اللسان وأحيانا الأخطاء التاريخية الكارثية،فاتفاقات مدريد وأسلو ومعاهدة كامب ديفيد واللقاءات المتكررة بين الوفود الفلسطينية والإسرائيلية هي خالية من أية جدوى ومنح مجانية للمشروع الصهيوأمريكي من أجل المزيد من التوسع والاختراق في المنطقة العربية وإذلال كبير للشعوب العربية ومساهمة في نشر ثقافة الهزيمة والانبطاح والاستسلام وجعل أي حلم بالنهوض والترقي وأي تمتع بالسيادة والكرامة من سابع المستحيلات.
فماهي الحلول الممكنة والجائزة التي ينبغي أن تتوفر حتى يخرج الفلسطينيين من عنق الزجاجة؟
الحل لا يفرض من الخارج شرقا أو غربا حتى وان كان هذا الخارج هو المحيط العربي الإسلامي وقد أثبت التاريخ أن الحلول المستوردة هي مسكنات لأوجاع ومجرد أقراص تخدير ما إن ينتهي مفعولها حتى تشتد الأزمة وتعاود الأمراض بالظهور وتستفحل أكثر فالذين سقطوا في الاقتتال الداخلي في غزة أكثر بكثير من الذين قتلهم العدو في اقتحاماته لشهور وكل ذلك تم في النهار والليل وأمام مرأى الجميع وتنقلها شاشات التلفزات وفي ظل منع القتل عمدا في قاموس حقوق الإنسان بالنسبة للعلمانيين وفي ظل تحريم إزهاق الأرواح التي خلقها الله لأن "من قتل نفس بغير حق كأنما قتل الناس جميعا" في قاموس الإسلاميين.
: الحلول القريبة
- ضرورة إيقاف حمى التقاتل وتطويق الفتنة في مهدها حتى لا تتوسع دائرتها أكثر ويتأذى منها عدد كبير من الخلق لأن الفتنة أشد من القتل وهي السبب المؤدي إليه.
- توحيد الأجهزة الأمنية وإعطاء صلاحيات كاملة لوزير الداخلية وترشيد استعمال السلاح وإعادة النظر في العسكرة والاستقطاب التي يتعرض لها المجتمع. - التوجه بالعناية نحو اكتساب وسائل المنعة والقدرة والإعداد الجيد للشعب على الصبر والتعويل على الذات بالتربية وحسن التصرف في المدخرات الذاتية ورفض منطق التبذير والإسراف والاحتكار.
- إيجاد مرجعية عليا سياسية في الداخل تتكون من شخصيات وطنية مستقلة تتمثل مهمتها التنسيق بين الكتل والأحزاب السياسية وحل الخلافات بالطرق السلمية على غرار اللجنة العليا للانتفاضة.
- فك الحصار الإعلامي والمالي والإداري على الشعب الفلسطيني من طرف الأنظمة العربية والمجتمع الدولي وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني العالمي في توفير الغذاء والدواء والسكن للشعب المحاصر والمضطهد.
- إيقاف الاستيطان والتهديد والتحرش والاعتداءات من طرف العدوالاسرائيلي والكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للفلسطينيين من طرف دول الجوار العربي تطبيقا للآية القرآنية:"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان".
:الحلول البعيدة
إن الحل في يدي الفاعلين السياسيين أنفسهم والشعب الفلسطيني ينبغي أن يكون هو سيد القرار وليس الفصائل لأنه هو الممول الأساسي لهذه الفصائل والحركات بالمال والعتاد والرجال والعقول, فكيف تنقلب هذه الكيانات الناشئة على من كان له الفضل في نشأتها،كما أن شعار قيادة المشروع الوطني الفلسطيني من طرف الفلسطينيين التي رفعها عرفات ضد عبد الناصر لابد أن يعاد رفعه الآن ضد الابتزاز والارتهان والتوظيف الذي قد يمارس ضد القضية الفلسطينية سواء من قبل الحقائب الأمريكية الإسرائيلية أو الحقائب الخليجية العربية المعدلة أو الحقائب الفارسية المعممة شرط أن نميز بين من يؤتمن على هذا المشروع ومن هو مستعد لخيانته والغدربه، فالأمور تداخلت إلى حد كبير بحيث لم نعد نستطيع التمييز بين أجندة الفلسطينيين وأجندة الأمريكيين والاسرائليين وأجندة الخليجيين والعرب المعدلين وأجندة الإيرانيين الطامحين إلى لعب دور رئيسي في المنطقة لا ندري إن كان ذلك يخدم القضية أم يضرها.
معظم المحللين يرون الآن أن المطلوب هو بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية اندماجية تشاركية"تشارك فيها جميع الاطياف السياسية الفلسطينية وبدون استثناء", تعيد من جديد تحريك المستقبل الفلسطيني على طاولة الحوار العادل الحر الداخلي وتحديد الأولويات التي ينبغي العمل على انجازها بسرعة حتى لا ينفرط الحبل ويحصل ما لا تحمد عقباه.
إن بناء منظمة التحرير ينبغي أن يسبقه اعتراف بالخطأ وطلب المغفرة من الشعب والتوجه نحو الصفح والمصالحة والتخلي عن المآرب الشخصية الضيقة وإيثار المصلحة المشتركة والعامة لأنه دون تصافح وتصالح حقيقي بين مكونات وطوائف الشعب لا يمكن بناء أية مؤسسة دستورية ولا يمكن أن تكون قراراتها ناجزة الفعل وذات جدوى في تحريك مشروع المقاومة والتحرير والتنمية والتمدن. ربما يتحمل الإسلام السياسي في فلسطين وخصوصا حماس والجهاد مسؤولية كبيرة في هذه المصالحة إذا ما عاد إلى البيئة الاجتماعية التي أينع فيها وأعطى الأولوية للعمل الاجتماعي الإنساني والتربوي على العمل السياسوي السلطوي البغيض ويتبنى مشروع نهضوي تقدمي مدني يجعله يتصالح مع المبادئ الديمقراطية القرآنية التنويرية ويحرم العنف الموجه إلى الداخل ويوجه البندقية فقط ضد العدو في الخارج, لكن التيار العلماني أيضا ينبغي أن يعود إلى رشده وأن يكون تيارا وطنيا بحق يحترم إرادة الشعب في اختياره لمن يمثله ويصون مكاسب المقاومة ويكف عن المناورة والتربص والتساهل مع الأعداء والتشدد مع الشركاء في الولاء للوطن والحضارة والأمة، فالروابط التي تجمع بين فتح وحماس هي أقرب من تلك التي تجمع بين فتح وإسرائيل وبين حماس وإيران طالما لم تتخلى إسرائيل عن مشروعها الصهيوني الاستيطاني ولم تتخل ايران عن مشروعها الصفوي الكسروي. فمتى نرى الوحدة الوطنية الفلسطينية على أرض الواقع وعلى الجبهة وليس في الحكومة الصورية ؟ ومتى تختفي أعلام الولاء للفصائل والتنظيمات ويرتفع العلم الفلسطيني؟ أليس تحريم الدم الفلسطيني هو الخط الأحمر الذي لا ينبغي أن يتجاوزه أحد من المتخاصمين؟ هل يفهم الفلسطينيون الدرس من أن صراعهم على سلطة غير موجودة هو كمن يحول وهم أنتجه بنفسه إلى حقيقة لم يقتنع بها الآخرون فاقتنع هو فقط بصحتها؟ لا يمكن الخروج من المأزق من خلال تمسك حركة حماس بالسلطة في غزة أو بحكومة الطوارىء في صيغتها السياسية الإنفرادية في الضفة الغربية. لأن هذا الأمر يهدد بإقامة كيانين والعودة الى الوضع السابق، وهذا الأمر لا يستقيم لأن فيه ضياعاً لإنجازات القضية الفلسطينية وللقضية نفسها، وهذا الوضع يوقع الموظفين الفلسطينيين في حيرة، ويشجع على هذا الأمر التدخلات العربية الداعمة لهذا الطرف أو ذاك. وبدلاً من أن تكون القضية الفلسطينية محل إجماع وتضامن عربي، تصبح مثار مشكلة ومحاور متصارعة، ولا ينقصنا في المنطقة العربية المزيد من المشاكل.
لذلك أرى أنه لا بد من إشراف عربي مؤقت، لأن جامعة الدول العربية يجب أن تتولى الإشراف المباشر على الساحة الفلسطينية سواء لجهة ضبط المشاكل أو للحوار السياسي أو للوصول إلى برنامج موحدين للفصائل أو إتفاقات أمنية بين الأطراف، لأن استمرار الاشتباكات من دون أفق لا يجوز أن تترك مستمرة لخطورتها وتأثيراتها على القضية.
لذلك على حركة فتح أن تعلم أن حكومتها في الضفة الخالية من تمثيل حماس، وإن نالت اعجاب الأميركيين واللجنة الرباعية، ليست تعبيراً عن حالة فلسطينية عامة. وفي نفس الوقت لا يجب أن تشعر حركة حماس بالراحة لأن أغلب العرب لن يعترفوا بحكومتها، ولا يعود ذلك إلى أسباب دستورية أو ما شابه بل لأن الخط الإخواني لا يحظى بقبول عربي عام وبخاصة في مصر. فالدول العربية تساعد لتكون هناك وحدة وطنية فلسطينية أي تجمع وتحتضن التعددية السياسية الفلسطينية، ولا يستطيعوا تأييد أي طرف لوحده.
لذلك لا بد أن تدرك الأطراف الفلسطينية جميعاً أن هناك مخاطر كبيرة على التمثيل الفلسطيني، والذي صار الآن موضع تساؤلات لأن أوساطاً دولية تطرح مدى قدرة الفلسطينيين على إدارة أمورهم، وبالتالي تطرح أنه يجب أن تعود غزة الى الإدارة المصرية، وأن تكون الضفة الغربية لإدارة ذاتية فلسطينية. مثل هذه المشاريع يمكن أن تلقى صدى إذا بقي الصراع مفتوحاً بين حركتي فتح وحماس.
والآن ليس مفيداً العودة إلى تفاصيل ما جرى وإلقاء اللوم على هذا الطرف أو ذاك بالرغم من أهمية أن يعرف الرأي العام الفلسطيني العربي ذلك، ولكن الرأي العام الفلسطيني أو العربي يريد سلطة موحدة على أرض موحدة تواصل النضال من أجل تحقيق الحرية والإستقلال لفلسطين ولا تنشغل الناس بتبادل التهم.
لذلك أرى إذا كان هناك تمسك من" أبو مازن" برفض الحوار مع حماس، فهذا أمر خطأ، وأن تبقى حماس في منطقة غزة وتدعو الجميع إلى قبول هذا الواقع فهذا أمر غير منطقي أو سليم أيضاً، لذلك لا بد هنا من تدخل عربي إيجابي من أجل أن يكون هناك حوار حر من دون أي شروط من الطرفين يصل لاعادة التأكيد على إتفاق مكة سياسياً، وإشراف عربي مباشر على إعادة الاجهزة الأمنية الفلسطينية، حتى تكون هذه الأجهزة تابعة للدولة وليست تابعة لفصيل من الفصائل. هذا هو أفق الحل الذي نراه ولا وقت لتضييعه في أمور ثانوية.

ألقدس





 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  التاسع من نيسان..يوم محفور في ذاكرة الشعبين الفلسطيني واللبناني!

 ::

  الا الحماقة أعيت من يداويها يا"بشرى خلايلة"!

 ::

  المناضلون..اذ يرحلون

 ::

  يوم الأرض..في ذكراه الخامسة والثلاثين!

 ::

  ما بين ايناس الدغيدي ونادين البدير!

 ::

  كم نحن بحاجة اليك يا أبا ذر الغفاري!

 ::

  هل الأردن على أعتاب "هبة نيسان" ثانية؟


 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  مهزلة العقل البشري



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.