Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

تنويعات على رصيف الوطن
أحمد زكارنه   Thursday 06-09 -2007

تنويعات على رصيف الوطن عندما عرجت بعيدا عن السياسة ومصطلحاتها الجافة كالارض البور في مقالي الاخير " إلى إمرأة عابرة " قاصدا شواطئ الحياة والحب، عبر تناول قصة العلاقة الجدلية بين ثنائية الرجل والمرأة، الخير والشر، الليل والنهار، المد والجزر، لم أبتعد كثيرا عن مضامين الوطن، وإنما هي محاولة لاعتقال الزمن بعد إختطاف عقارب الساعة لبرهة أطلقت خلالها قافلة الكلام المخبأ في الصدور ليبوح بسر " الوطن المرأة "أو إن شئنا فلنقل المرأة الوطن، الدرس الاول في حصة حب من لم يتعلمه يبقى محدود العقل والقلب.
فمضمون الوطن لا يكمن فقط في تلك الارض، وإنما ايضا في التاريخ والتراث والحضارة، كما في العلاقة الانسانية، ففي تلك الكلمة " الوطن " التي تسكننا ونسكن فيها كالجنين في بطن أمه يسكنها وتسكن هي فيه، يكمن سر الحياة.. والرواية أو القصة كما يصنفهما الفلاسفة " هي النوع الأدبي الذي يفصح فيه المجتمع عن نفسه " علما بأنني لا أستطيع وصف ما كتبت في مقالي الاخير " إلى إمرأة عابره" بوصف القصة القصيرة، ولا أدعي أنني أتقن فنونها، وإنما هي الهواجس الكامنة حينما تعلن العصيان فتقفز من الصدور لتفضحنا في العلن أو العدم.
ذلك العدم اصبحنا نستشعره حيث نوازع الأنا تطاردنا بين الفعل ورد الفعل في وطن أنشأنا فيه بأيدينا غربتنا ومنفانا، على نحو اوصلنا إلى الاستمتاع بمذاق العار إلى حد الثمالة، وسط قبور الحواس المغتالة بفعل فاعل صوره البعض أسدا تمخض فنال من فئران الغابة.. والسؤال من منا الأسد ومن منا الفأر يا أصحاب الريادة؟؟؟.
فنحن يا سادة برغم نعتنا بالاتقياء نقف على بُعد الأفكار والمسافات مرتبطين ومنتمين لنرجسية الذات.. بأيدينا نمحي الذاكرة ونوغل في جسد الهزيمة، كلما تقدم بنا الزمن إلى الامام، تراجعت بنا عقارب التاريخ إلى الوراء، والفجيعة الكبرى أننا بتنا لا نستطع الحياة إلا في نسق متناغم مع نعيق الغربان.. والمأساة تكمن في ذلك الضمير المستتر بالاقنعة المشوهة التي تطلق فائضاً من الكلام المبتور من الفعل المضارع الذي لا حاضر له ولا ماضي.
فليقل لي أحدكم كم يلزمنا من الدم كي نجمل وجوهنا القبيحة ونمزق تلك الاقنعة التي تاجرت بما يكفي باسم الوطن والقضية، رغم أننا نحن الوطن والقضية؟؟؟.. وكم من الوشوشات يجب أن نستهلكها قبل أن نقف في لحظة صدق عراة أمام المرايا دون إدعاء العفة والطهارة؟؟؟.. ومتى ننزل ذلك الوطن المعلق من القدمين على مقصلة الفئوية المميتة، ونحن السائرون دون قدم متكيئن على العدم؟؟؟.
كم ولماذا ومتى وأين، كلها مشاريع أسئلة ممطرة في فصل الصيف حيث الكمائن المنصوبة ما بين النجوم المعلقة وتراب الأرض، وحيث أصبح قتلنا لانفسنا وكأنه مقررٌ في كتب التاريخ وخرائط الجغرافيا.. فلقد أرهقتنا السياسة حينما وشت بنا الأنا، بعد تمكن الحزن منا حيث لم نستطع يوما أن نفرح، وارتدائنا ثوب الهزيمة حيث لم نكن يوما جديرين بالانتصار.
الآن يا سادة وصلت سيجارتي إلي نهايتها فهل لي أن أطفئها في حضرة تلك المرأة العابرة؟؟؟.. أم مكتوب علي الانتظار إلى أن يعبر القطار، فما أتيت به في قصتي الاخيرة " إلى إمرأة عابرة " لم يكن سوى بعض تنويعات على رصيف الوطن المرأة أو المرأة الوطن.


[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  ضــد الــثورة

 ::

  ماسونية سلام فياض وهرطقة عبد الستار قاسم

 ::

  ماسونية سلام فياض وهرطقة عبد الستار قاسم

 ::

  وجه آخر للهزيمة

 ::

  الصياد.. والفريسة

 ::

  رسالة من مواطن فلسطيني إلى عمرو موسى .. وطنٌ من حفنة أكفان

 ::

  غزة.. وقطع لسان الحال

 ::

  الحذاء...مبتدأُ التاريخ وخبرهُ البليغ

 ::

  الرقص على أوتار الجنون


 ::

  الكتب هي الأولى في هدايا الهولنديين للنجاح والإجازات

 ::

  التدين الشيعي.. فرز بين خطابين

 ::

  العقرب ...!

 ::

  قرغيزستان , طريق المضطهدين في العالم العربي

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.