Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الطائفيون في العراق نجحوا باستعداء المالكي ضد الدكتور علاوي.. وحولوا العراق إلى جمهورية الظلام والبكاء
سمير عبيد   Monday 03-09 -2007

الطائفيون في العراق نجحوا باستعداء المالكي ضد الدكتور علاوي.. وحولوا العراق إلى جمهورية الظلام والبكاء من أي صنف هؤلاء الذين يحكمون العراق الآن؟
ومن أين جاءوا..؟
وهل حقا أن قسما منهم ينتمي إلى قبائل وحارات وقصبات ومدن العراق؟
وهل حقا أن هؤلاء الذين نهجوا نهج هؤلاء الحاكم في العراق، وأصبحوا ينفذون أوامرهم كانوا معنا في المدارس، وفي الجامعات والوحدات العسكرية، وفي العمل والمؤسسات والوزارات؟
أننا نشك بهذا...!!!.
فإن كانوا هم معنا وبيننا، فأين كانوا؟
وهل نحن أغبياء لهذه الدرجة، بحيث لم نكشف كل هذه الكراهية والعدوانية التي في صدورهم ورؤوسهم نحو الشعب العراقي والعراق؟
فأن هؤلاء الناس كارثة على العراق، وعلى المنطقة بأسرها، ومن ثم كارثة على جميع الذين تورطوا معهم في الائتلاف الحكومي والسياسي من فصائل وحركات أخرى.
فهم لا وعد ولا عهد لهم، ولهم أجندة خفيّة، وأن نسبة 90% منها ضد العراق والعراقيين، وكأنهم هم الاحتلال، وليس الولايات المتحدة ومن معها، فلهم أحلام تتعدى حدود العراق والمنطقة كلها.
فأنهم غرباء بكل شيء، وحتى بتصرفاتهم وأمانيهم وطموحاتهم وعلاقاتهم فيما بينهم ومع الناس، فالمعلومات التي تردنا من مجالسهم وندواتهم الخاصة، فهم يتصرفون وكأنهم حكام البيت الأبيض، و يضحكون ويمزحون في مجالسهم الخاصة على أنهم جند الله، والحاملين لرايات تحرير البشرية انطلاقا من العراق ،ونتيجة ذلك سخّر الله لهم الرئيس جورج بوش والإدارة الأميركية ليكونوا أفرادها خدما لهم ولمشروعهم الآلهي حسب أقوالهم وندواتهم.
ولكننا لا ندري أي مشروع الهي هذا الذي يُجيز تهجير الناس من بيوتها ومن أراضها، ويُجيز تجفيف وقطع مصادر رزقها، ويُجيز الخطف والتفجير والاعتقال العشوائي، ويفتح العراق للموبقات والمخدرات والانهيار الأخلاقي، ويرّوج للخزعبلات والأمية والتخلف وعبادة الأفراد.؟

وأي مشروع ألهي هذا الذي لا يهتم بالتعليم والمعرفة والإنسان ،والذي هو خليفة الله في الأرض، وأي مشروع ألهي هذا الذي يأخذ الصغار من بيوتهم ومن مدارسهم ليكونوا ضمن منظمات عبادة الأفراد بدلا من الله، وعبادة الطائفة بدلا من الوطن، والتثقيف على أنهم ليسوا عربا بل أنهم شيعة فقط، ويأخذونهم نحو ساحات التدريب التي لا تلائم أجسادهم وأفكارهم ليشرخوا إنسانيتهم وطفولتهم ويحوّلوهم إلى قطاع طرق وقتلة ومدمنين، ولا يعرفون إلا أصحاب المشروع الطائفي والذين بنظرهم هم أنبياء الله الجُدد.؟

مما ولد مشروعا مقابلا لهذا المشروع، أي أخذ الصغار من مدارسهم وحاراتهم نحو التثقيف على أنهم سنّة فقط أيضا ،ويدربونهم على التفجيرات الانتحارية، ولابد من نشر الخلافة الإسلامية في العراق والمنطقة والعالم.

وأي مشروع ألهي هذا الذي يستورد الفساد ضمن لعبة ( المتعة)، وأية مشروع ألهي يتم من خلاله تفجير البيوت على ساكنيها، وأي مشروع ألهي هذا الذي يعطّل الدولة والناس لخدمة الدعاية الانتخابية من خلال تجييش الناس وإعطاءها المخصصات المالية والمحفزات اللوجستية من خلال منح الغاز والنفط والبنزين من أجل حضور صلاة الجمعة خلف رموزهم، ومن أجل إحياء المناسبات الدينية وبطرق دعائية فجة تتخللها عادات وتقاليد دخيلة ومستوردة تقتل عند الإنسان التفاؤل والإبداع والنظر للمستقبل.؟

بل تجعله يغوص في بحر من الثقافة الحزينة والبكائية من خلال العادات والتقاليد والألوان المستخدمة التي تولد لدى الإنسان القنوط والجفاف العاطفي والإنساني والإبداعي ،وتغذي ذلك فضائيات فُتحت لهذه المهمة، والتي هي مسخ الإنسان العراقي ،وتعطيل رأسه وفكره وجعله يسير حيث يوجهه هؤلاء الناس، خصوصا وأن هذه الفضائيات البكائية الحزينة ذات التوجهات المبطنة والمرعبة، والتي أصبحت كالفطر المسموم في تكاثرها، تكاد تكون هي الناطقة المخولة عن أصحاب هذا المشروع المخيف والمعطّل للإنسان ، ومعها الإذاعات والمراكز التي تحمل أسم الثقافة زورا، ومعها الحسينيات والمساجد ومراكز ما يُسمى بالرعاية والإغاثة، والتي حملت أسماء أهل البيت عليهم السلام زورا وبهتانا.

فأن هؤلاء الناس لا ينظرون إلا لطموحاتهم الكارثية، وإن من ينتقدها أو يعاكسها فهو يستحق الموت والتسقيط والحصار والنفي والتغييب، وتُحرّك ضده الأقلام المأجورة، والرؤوس المعطلّة والألسنة الببغاوية ، فهم لا يؤمنون بالحوار والنقاش، بل يؤمنون بالإقصاء، وإن كان المنتقد لهم من عائلاتهم وأحزابهم وأصدقائهم، ومن المؤتلفين معهم سياسيا.

فهم يريدون العراق مشيخة خاصة لهم، ويريدون المراقد المقدسة بنوكا خاصة لهم ،أما الناس فهم يريدونهم عبيدا وخدما وعسسا للدفاع عنهم، وعن مشيخاتهم الموعودة..

فليس هناك في قاموسهم مفردة الوطن والشعب، وليس في قاموسهم العمل من أجل المعرفة والتعليم والتفكير والانفتاح والإبداع، بل هم أنانيون في السياسة، وفي العلاقات الاجتماعية، فبودهم أن يعطلوا جميع حالات الزواج لتكون النساء ملكهم ولهم ولمتعتهم، وبودهم يسيّجون العراق بالديناميت كي لا يدخلها أي عراقي يحمل مشروعا نهضويا ،وكي لا يدخلها أي عربي لأنهم يمقتون العرب والعروبة، مع العلم أنها الركن الأساسي في تثبيت وهوية ولغة الإسلام .

وبودهم الدخول إلى جميع بيوت الناس لأخذ مقتنياتهم، وبودهم اغتصاب النساء أمام ذويها ،فهم يحملون عقد الدنيا كلها ،وأمراض البشرية كلها، فهم حاقدون على كل شيء منير ومضيء، ويحبون بل يعشقون الظلام وفي جميع مراحل الحياة، ولو كان بوسعهم تفكيك أعمدة العراق لفكّكوه وحملوه إلى مكان آخر، وربما يكون حدود بحر قزوين أو قرب أصفهان أو ربما وهبوه إلى أي حاخام يحلم بحكم بابل.

فهم لا أمان لهم مع الصديق والجار والرفيق، وليس هناك علاجا لهم إلا الخوف، فالخوف هو الدواء لهم، فعندما كان شرطي الأمن البسيط ولوحده يقف في الشارع يهرول هؤلاء الذين نراهم الآن أسيادا على العراق والعراقيين، ويستعبدون الناس حسب أمزجتهم يهرولون نحو الانزواء والاختباء من هذا الشرطي البسيط والوحيد.

وأن صادف ومرّوا قرب هذا الشرطي البسيط الوحيد يسلمّون عليه بطريقة الخنوع والتوّدد، لذا فالعراق بحاجة إلى حاكم مطلق ويكون وطنيا و مخيفا، و يطبّق القانون الصارم بحق المسيء والمختلس والإرهابي والمجرم، وبحق من تاجر ويتاجر بالدين والوطن ويكون طابورا خامسا لدول وأجهزة أخرى.

فالعراق لا تليق به الديموقراطية ، بل أخذ يلعب هؤلاء المرضى على كلمة واصطلاح الديمقراطية الفضفاضة وأنهم أول أعداء الديمقراطية، ولكن الذي يحز بالنفس أن الرئيس الأميركي والإدارة الأميركية تصدق هؤلاء وتدعمهم ،وهي الأخرى تتاجر وتناور بالدموقراطية ،ولكنها تدعم تثبيت حكم هؤلاء القادمين من وراء التاريخ، ومن وراء الثورة الصناعية والتكنولوجية والفكرية والإبداعية.

فهم يتاجرون بالديمقراطية،ولكنهم لا يعرفون معناها ولا تعريفها ولا بنودها ولا أسسها، فالديمقراطية التي يتشدق بها هؤلاء ليست عملية انتخابية جاءت نتائجها بالتزوير والترهيب والتهديد والولائم والهدايا والامتيازات، ومن خلال التهديد بفتوى تطليق الزوجات، فهذه ( بلطجة ديمقراطية) وليست عملية ديمقراطية.

فالديمقراطية بناء وليست متاجرة.
والديمقراطية عمل نحو الأعلى أولا ثم الانتقال أفقيا.
والدموقراطية إيمان وعهد بين الحاكم والشعب على أن يكون العمل جماعيا وكل من موقعه.
فأين الديمقراطية في العراق؟
الجواب: لا توجد ديمقراطية في العراق ، لأنه لا توجد مؤسسات في العراق كي يتم بناء الديمقراطية من خلالها وبمساعدتها، ولا يوجد مناخ يُسهّل البناء والعمل الديمقراطي، وكيف يكون البناء الديمقراطي، وهناك فريقا من الحكم في بغداد نسبة الالتقاء بين أعضاءه لا تتعدى 10%!!!؟

ففي العراق ديكتاتورية من نوع خاص، أي ديكتاتورية تحمل في جوفها ديكتاتوريات دينية وقبليّة وإقطاعية وحزبية ومناطقية ومذهبية وطائفية وإثنية ، أي ديمقراطية القمقم، وإن حال الانسحاب الأميركي المفاجئ من العراق ستخرج هذه الديكتاتوريات من القمقم لتحتل مساحات من الأرض، ويبدأ الصراع فيما بينها ولسنوات طويلة.

أي سوف تتقسم حتى المحافظات والأقضية والنواحي العراقية، وأن أي طرف يدّعي أنه قادر على إعادة العراق إلى وضعه الطبيعي حال الانسحاب المفاجئ ، وباستطاعته منع صراعات هذه الديكتاتوريات فهو واهم وكاذب، وله أجندة خاصة هو الآخر.

ونرجو أن لا يفسّر كلامنا بأن المحتل هو من يحافظ على وحدة العراق، أو أننا نمدح المحتل البغيض، أو أنه يمنع الصراعات فالجواب كلا، لأن المحتل هو سبب البلاء كله في العراق، لأنه جاء بلا خطط بعد إزاحة النظام في العراق، لهذا عليه أي على الولايات المتحدة والدول التي جاءت معها نحو غزو العراق التزام أخلاقي بأن لا تترك العراقيين فريسة إلى هذه الديكتاتوريات البغيضة، والتي جميعها ضد المواطن العراقي، لأنها كلها تريد الموطن العراقي عبدا أو شرطيا أو جنديا يدافع عنها وعن رموزها وأشخاصها.

فالحل هو من خلال رمي قميص الرضيع الذي جاءوا به هؤلاء الذين يحكمون بالحديد والنار في بغداد الآن، أي رمي ( الدستور العراقي الجديد) والذي أرادوا وبالقوة والترهيب أن يلبسه المواطن العراقي البالغ، فالنتيجة إما يتمزق هذا الثوب الصغير ( الدستور الجديد) أو يغيّر رأس وتفكير المواطن العراقي ليكون مجنونا ويقبل ويعتقد بأن هذا الثوب ( الدستور) والذي هو للرضيع سيكون ملائما له، وهذا غير ممكن، بحيث أنهم غير قادرين على تجنين الشعب العراقي كله كي يقبل بثوبهم المسخ واللاعقلاني والذي هو سبب البلاء كله.

ولكن الذي يطرح هذا الطرح مجرم وكافر بنظرهم ، وأنه يعمل ضد المشروع الإلهي والحسيني، وأنه يجب تحجيمه وتسقيطه اجتماعيا وسياسيا وقبليا، والتخطيط لتحطيم عائلته وحزبه وكيانه والعبث بمؤيديه وقاعدته الاجتماعية، وهذا ما طبقّوه ومارسوه ضد كاتب المقال وضد كثير من الكتاب والصحفيين والسياسيين وفي مقدمتهم الدكتور أياد علاوي، والسبب لأن الرجل انتبه مبكرا وعرف أنه أرتكب الخطأ الجسيم عندما شاركهم في التركيبة السياسية، وأكتشف أنه وجميع الذين ركبوا معهم كانوا سببا بما يحصل الآن.

لهذا لم يرفع الدكتور علاوي سيفا ولا بندقية، ولم يُحرّك جيشا بل لجأ إلى العلاقات العربية والدولية، والتحرك الدبلوماسي والسياسي نحو العراق وخارجه، ومن ثم لجأ إلى وسائل الإعلام كي يكسر الحصار الإعلامي المبرمج بدقة ضد الشعب العراقي من قبل الذين هم في الحكم الآن وبوسائل اللعب على وتر الكهرباء،والتفنن بقطعها عن الناس من أجل أن يعم الظلام والحصار الفكري .

ومن ثم الماء والغاز والبنزين و والمحروقات الأخرى ضمن إستراتيجية قديمة لا تمت لحقوق الإنسان والإنسانية بصلة، وهي ( جوّع كلبك يتبعك) مع احترامنا للشعب العراقي، ولكن هذا هو الواقع في العراق، والذي قابلته إستراتيجية شعارها ( أقتل ، أخطف، فجّر ، رحّل ، هجّر ، ألطم ، أضرب رأسك ، أكسب مُصلّين جُدد ، بالغ بالعويل والصراخ ، أرفع صور رجال الدين المارينز ... سوف تكرّم وتُعزّز!!).

ولو جئنا إلى الدكتور علاوي فهو معارض سابق للنظام السابق في العراق، وكان يتمتع بامتيازات تفوق جميع امتيازات هؤلاء الذين كانوا في المعارضة، وأصبحوا الآن في الحكم ، ولكن الرجل ترك كل شيء وعارض النظام وتعرض إلى محاولة القتل، وأصبح نتيجة ذلك يمتلك الإصابة لحد يومنا هذا ( وهنا لسنا بصدد فتح هذا الملف، ولا بصدد مدح الدكتور علاوي).

وعندما تم اختزال المعارضة العراقية ذات ( 74) فصيلا بـ (7) فصائل فقط، وذلك في منتصف عام 2002 وعندما طلبهم الرئيس الأميركي جورج بوش من أجل وضع أسس الحرب على العراق، كان أقواها فصيل الدكتور علاوي، والذي يحمل اسم ( حركة الوفاق الوطني) وكان هؤلاء يتودّدون للدكتور علاوي لما له حظوة لدى الأميركان والبريطانيين والعرب.

وهكذا فعندما عادوا نحو العراق بدأ هؤلاء بنسج العلاقات الخفية مع الدوائر الأميركية والبريطانية والإيرانية والإسرائيلية من أجل التطوع في المشروع الصهيوني القديم، وهو ( تفتيت العراق، والقضاء على ملك بابل المفترض حسب التوراة،واحتلال بابل وتسوية إمبراطورية نبوخذ نصر بالأرض من خلال العبث بها بالمعاول والجرافات والدبابات، أي طُمر التاريخ والحضارة كلها ، ومن ثم الذهاب نحو تفتيت الدول العربية لتكون كيانات ودويلات متناحرة، وتطوع هؤلاء بأن يكونوا شركاء في هذا المشروع مقابل هيمنتهم على حكم العراق، مع تخصيص كيانات ودويلات لهم، ولهذا شرع هؤلاء بالخطوة الأولى ،وهي فتح مطار النجف من أجل قدوم أفواج الحجاج اليهود، وبشكل مباشر من إسرائيل نحو مدينة الكفل، حيث قبر أحد أنبيائهم وهو( ذي الكفل) وبابل والعزير وغيرها، ناهيك عن تسهيل قدوم الشركات والشخصيات الإسرائيلية نحو العراق من أجل شراء الأراضي والاستثمار في العراق، وبالمقابل تراهم يتاجرون بالدين وبقضية الإمام الحسين عليه السلام).

أنهم مستعدون لفعل أي شيء، ومهما كان نوعه من أجل أن يبقوا ويستمروا في الحكم، ومن أجل أن يثبتوا للناس والعالم بأنهم أصحاب المشروع الإلهي، علما أنهم يستعدون لمعركتهم ضد الولايات المتحدة والغرب ،لأنهم يستخدمون سياسة المسكنّة والأدب الجم، وضمن مشروع ( التقيّة التجاري) والذي أفرغوه من محتواه الأخلاقي والإنساني ،أي مبدأ التقيّة والذي جاء ضمن شعار إنساني كبير وهو ( الإدعاء بالكذب من أجل إنقاذ حياة إنسان آخر، أومن أجل وحدة المجتمع والجماعة، أو من أجل أبعاد الفتنة عن الوطن والناس فهو مشروع) وليس كما نلاحظه الآن من فوضى وتعويم.

ولقد مارس هؤلاء جميع خططهم من أجل إسقاط حكومة الدكتور علاوي، وإفشال مشروع الدكتور علاوي نحو المضي خارج المشروع الطائفي، بل وصل الأمر لحد السمسرة عند بعض الدوائر الأميركية والصهيونية، وحتى عندما جاء الجعفري ومن بعده المالكي والمسلسل مستمر وهو القضاء على جميع المنافسين لمشروعهم، وحتى وإن كانت نسبة الاعتراض 5% فهم لا يريدونها ويعتبرون صاحبها مشروع تهديد مستقبلي.

فهم يريدون من الجميع الطاعة العمياء، ورفع وتطبيق شعار ( لا أسمع لا أرى لا أتكلّم) ومن أجل بسط مشروعهم في العراق نسفوا جميع مشاريع المصالحة والوئام، وأحيط المالكي ومن جميع الجهات برجالهم وعيونهم، فلم يبق له إلا الاستسلام لهؤلاء، خصوصا عندما أوهموه بأن خصمه السياسي اللدود هو ( الدكتور علاوي) وهو أي علاوي يخطط مع دول عربية للانقلاب ضد المالكي، وتارة يقولون أن علاوي يخطط مع البعثيين ضد المالكي، وأخيرا قالوا أن علاوي يخطط مع مصر والسعودية من أجل إسقاط حكومة المالكي.

والهدف هم أبعاد أنظار المالكي عن المحيطين به، والذين هم أخطر الناس عليه وعلى مشروعه وعلى العراق، ومن ثم يجعلون هناك خصام وتباعد وكراهية بين المالكي وعلاوي و للأسف قد نجحوا بهذا نتيجة تصديق المالكي لهم ،وهكذا فعلوا عندما ورطوا المالكي بتصريحات ضد التيار الصدري، مما ولد طلاقا بين المالكي والتيار الصدري، مع العلم أن قوة نوري المالكي هي من خلال الائتلاف مع التيار الصدري وكتلة الدكتور علاوي، وهي القاعدة التي تجذب الآخرين نحوها وليس العكس.

لذا فالمالكي متورط ومسكين حقا، ولقد أنغمس في المشروع الطائفي على مضض، ولكنه أصبح جزء منه، ولا يمكن تصديق توبته بعد الآن، والسبب هو، أي نوري المالكي عندما سمح لأصحاب المشروع الطائفي، والذين يوالون دول أخرى وأجهزة عالمية خاصة جدا من تطويقه ومن جميع الجهات، وأصبح هؤلاء هم الذين يحركّون نوري المالكي.

ونصيحتنا إلى نوري المالكي أن يخاطب الشعب العراقي خطابا تاريخيا، ويعترف له بكل شيء ومن ثم يعتذر من كتلة الدكتور علاوي والتيار الصدري ويقدم استقالته، ويجعل هؤلاء أي أصحاب المكائد والمشروع الطائفي في ورطة حقيقية ،و يكون هو وحزبه ندا قويا لهم..

وأن تعذر ذلك عليه أن يكتب خطاب الإستقاله وأسبابها إلى الرئيس بوش، وعن طريق شخص مخول، ويطلب المصالحة مع علاوي كي يقلب الطاولة، أو يسافر بشخصه إلى هناك أي نحو الولايات المتحدة من أجل طلب أعادة العملية السياسية إلى مربعها الأول، والشروع بها من جديد ثم يعود نحو الرياض والقاهرة لبلورة علاقات جديدة وداعمة.

ولكن هل سيفعلها المالكي؟
الجواب: نشك بهذا !!.


كاتب ومحلل سياسي
مركز الشرق للبحوث والدراسات




 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تصريح النائب علي شبّر :"فلسفة الجنس الممنوع..... نظير الثمن المدفوع"!!!

 ::

  قضيتان خطرتان : أختزال السنة بـ "الهاشمي" والتحالف مع القوميين المتطرفين!

 ::

  رؤية سياسية: ( الديمقراطية المُطوّبة) بساطا أحمر للأحزاب المهيمنة في العراق...أما (الديمقراطية التوافقية) فهي بوابة فساد الأحزاب نفسها!!

 ::

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!

 ::

  العلاقة الجدليّة بين آل بوش وأحذية العراقيين... وبين حذاء خورتشوف و حذاء منتظر الزيدي!

 ::

  السياسيون العراقيون عُمّالا في مقاولة أميركية اسمها "العراق" ... والإتفاقية الأمنية خاصة بـ "لصوص أمريكا" لهذا لم تُدفع للكونغرس!!

 ::

  الكاتب سمير عبيد لـ"آفاق": قد تفاجئ إيران العالم بالتفاهم مع إسرائيل مباشرة

 ::

  الإتحاد الأوربي يمنح الخيول والحمير جوازات سفر .. وحكومة العراق تمنعه على المواطنين.. وتمنحه للغرباء والمستوطنين!

 ::

  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية


 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.