ثنائية الاستبداد والحرية هل تتذكرون الفيلم السينمائي (امير الإنتقام) الذي قام ببطولته الفنان الراحل انور وجدي عن قصة شهيرة للكونت دي مونت كريستو والتي تم انتاج شريطان س " > بدران وامير الانتقام :: الركن الأخضر
Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

بدران وامير الانتقام
شريف هلالي   Tuesday 31-01 -2006

ثنائية الاستبداد والحرية
هل تتذكرون الفيلم السينمائي (امير الإنتقام) الذي قام ببطولته الفنان الراحل انور وجدي عن قصة شهيرة للكونت دي مونت كريستو والتي تم انتاج شريطان سينمائيين آخرين عن هذه القصة إلى جانب هذا الفيلم ، مثل ادوار البطولة فيها كل من فريد شوقي ، نور الشريف .. باسمي ، امير الدهاء ، دائرة الإنتقام , ومن اجملها ذلك الدور الذي مثله الفنان الراحل أنور وجدي خزين المواهب المتعددة , في دور حسن الهلالي والذي سجن ظلما في احد العصور التاريخية . وما اشبه الليلة بالبارحة فهناك شعب مظلوم يئن من القمع وكبت الحريات ووالي يضع وزيره بدران حاجزا عن شعبه فلا يعرف المأساة التي يحيا فيها هذا الشعب, وكأن الفيلم يتحدث عن وضعنا الآن، هناك سجن المغول في الفيلم وهناك عشرات السجون في عصرنا الحالي مثل طرة وابو زعبل والقناطر والحضرة .

هناك عشرات الأحرار والمناضلين يقبعون في سجون بدران والاف منهم في سجون العادلي وتستمر مدد حبسهم لعشرات السنوات دون حكم قضائي تماما مثل حسن الهلالي . الفارق البسيط بين الفيلم والحقيقة ان الوالي في الفيلم لا يعرف شيئا عما يدور حوله وبدران هو المسئول وهو الذي اقام حاجزا بين الوالي وبين شعبه ، ومع ذلك فالوالي معذور وهو رجل عادل امر بالتحقيق في التجاوزات التي ارتكبها بدران عندما عرف تفاصيلها بعدما حدثه عنها حسن الهلالي .

لكن (والينا) بالتأكيد ليس له هذا العذر ، فهو بالتأكيد يعرف كل شئ بعدما انتشرت اجهزة الإتصال الرهيبة والتنصت الأمني على التليفونات إلى جانب الأنترنت وعشرات الأجهزة التي لا تترك شاردة ولا واردة الا و تحكي له كل شئ عنها وهي إمكانيات لم يكن يتملكها والي هذا العصر . ومع ذلك فلا زال بدران الحالي الصديق الصدوق لوالينا المعظم رغم كراهية كل الشعب له .

لم يتجاوز ما أرتكبه بدران في الفيلم من ظلم سوى سجن أخيه ولم يقتله كما سجن حسن الهلالي بعد ان لفق ثلاث من اصدقاءه تهمة التأمر ضد بدران للتخلص منه وابعاده عن حبيبته ياسمينه.

فهل يتساوى كل من بدران السينمائي الذي تتصاءل جرائمه إلى جانب جرائم بدران الحقيقي. فالأول لم يعتقل عشرات الالاف في معتقلاته وسجونه.

بدران السينمائي لم يتحرش أعوانه بعشرات الصحفيات والمحاميات امام قلعة الحكم او دار كبار الكتبة ، قوات بدران السينمائي لم تقتل عشرات الجيران في ليلة رأس السنة لمجرد انهم يعتصمون في احد ميادين القاهرة هربا من ظروفهم القاسية واحتجاجا على ما يلاقونه من منظمات دولية , بدران لم يسحل معارضيه ولا المختلفين معه في الراي في الشوارع لمجرد انه يقولون لا للوالي ، فبالتأكيد كان ليتعاطف معهم بدران السينمائي .

بدران السينمائي لم يسع إلى تلفيق القضايا لمعارضيه مثلما فعل بدران الحقيقي الذي لفق قضايا لرئيس أحدى الأحزاب لتحكم المحكمة بحبسه خمس سنوات . باتهامات الكل يعلم مدى زيفها لمجرد انه صاحبها فكر في منافسة الوالي وانتقد فترة حكمه .

بدران المزيف لم يقتل سيدة مثل نفيسة المراكبي لمجرد انها أعترضت على محاولة الأستيلاء على اراضيها وطردها . رجال بدران المزيف كانوا أكثر رحمة فلم يعتدوا على مواطنيهم عمالا على بطال في اقبية سجن المغول ولم يقوموا بتعذيبهم باحدث الآت التعذيب .

الفارق الثاني بين السيناريو الحقيقية في مصير بدران المزيف الذي عندما علم الوالي بجرائمه في حق اخيه وشعبه قام بعزله وطالب بالتحقيق معه واستدعى اخيه للتحقق من المعلومات التي عرفها من حسن الهلالي . (والينا) في نفس الوقت يقوم باعطاء بدرانه الأوسمة والنياشين كما يقوم بترقية رجاله مكافاة لهم على جرائمهم التي ارتكبوها ضد شعبهم .

الوالي يصم اذانه عن سماع دعوات المظلومين والمقهورين والمعتلقلين في سجون بدران الالفية الثالثة . ويتجاهل سماع آنات المصابين وأسر قتلى مئات المواطنين السوادنيين الذين قتلوا في ميدان مصطفى محمود بدون ذنب جنوه . والينا لا يعتبر هذا مهما . هل رأيتم حجم السعادة البادية على رئيس وزارة ولايتنا بمصاحبة بدران اثناء زيارته لبعض من جنود بدران الذي ساهموا في هذه المذبحة . انه يعتبر ذلك احدى مهام بدران لإرهاب الشعب وقمع الحريات واشاعة الخوف بين العباد . والينا لا يسمع اصوات عشرات من عينة حسن الهلالي رغم عشرات الأدلة والشهود والذين يصحبهم معه ، والينا لا يكتفي بالأستمرار لربع قرن بل انه يسعى إلى كسر الرقم القياسي لكل ولاة العصر وبل ويسعى إلى توريث كرسي الإمارة لولي العهد .

أخيرا حسن الهلالي في الفيلم انتصر بأصراره على نيل حريته وخلص شعبه من بدران المستبد ، فهل سنشهد يوما ننتصر فيه لأنفسنا ولحرياتنا ونتخلص فيه من استبداد بدران والوالي وحاشيتهما .


باحث وناشط حقوقي
[email protected]

عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسانhttp://www.hrinfo.net/

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  ChorefargoFef -  USA       التاريخ:  27-05 -2011
  Hello to All the Guests and Members,
    Can you help me to find actual now dating sites: mens, womens, cristians...
   Thanks,
   ChorefargoFef



 ::

  اكتشاف مصحف يعود إلي القرن الأول الهجري في سقف مسجد يمني

 ::

  رؤية قانونية للمشكلات التي يعانى منها الفلاحين جراء توريد القمح الآن

 ::

  حذاء فان غوخ قصة قصيرة

 ::

  هل أن أمريكا فعلا راضية بما حل في تونس و مصر.؟

 ::

  لن يسقط بستان الأمل

 ::

  عزام الأحمد والغيرة على القانون

 ::

  اليهودي يغتال عقل طفله

 ::

  اللهم نسألك السكينة ونعوذ بك من الاستكانة

 ::

  جثث من الولايات المتحدة الأميركية لطلبة جامعات كرواتيا

 ::

  هل بدأ العد التنازلي النهائي؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.