Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ألحرب القادمة... وسقوط الخيار السلمي...!
د. صلاح عودة الله   Thursday 30-08 -2007

ألحرب القادمة... وسقوط الخيار السلمي...! إن الأوضاع الدولية غير المستقرة وبالتحديد في المنطقة العربية وسياسة الإذلال والمهانة التي تعيشها الأمة العربية جراء سياسات الولايات المتحدة المنحازة كليا لإسرائيل.. جعلت من الشعوب العربية المحبطة قنبلة قابلة للانفجار في أي لحظة، كونها لم تعد تحتمل المعاناة والإذلال أكثر..! وهنا أجزم انه إذا ما اندلعت الحرب فلن تكن حربا تقليدية بالشكل الذي عهدناه من قبل.. بل أن للقوى الشعبية سيكون التأثير الأكبر على وجهة المعركة وحسم نتائجها, كون الجيوش العربية النظامية سوف تحيد ولن يكن لها أي دور باستثناء الدول المشاركة في هذه الحرب وبالتحديد سوريا وإيران وحزب الله وربما حركة حماس. نحن الآن امام عملية فرز واضح في المنطقة، اساسها مدى التبعية للولايات المتحدة والاستعداد للانخراط في الحرب الجديدة التي تعد لها ضد ايران وسورية وحزب الله في لبنان، او ما يسمي بمحور الشر الجديد.
المنطقة العربية منقسمة الى ثلاثة معسكرات رئيسية، الاول هو معسكر دول الاعتدال، وهي مصر والاردن ودول الخليج الست، ومعسكر محور الشر وهو سورية وايران وحزب الله وحماس وتنظيم القاعدة والمقاومة العراقية، ومعسكر ثالث هو محور المهمشين وهو يضم بقية الدول العربية مثل اليمن والسودان والجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا، مع الاخذ في الاعتبار حقيقة هامة، وهي ان دول المعسكرل يمكن وضعها في سلة واحدة، فهناك دول فيه تعتبر دولا مساندة لمحور المعتدلين الاول، مثل المغرب وموريتانيا واللتان تقيمان علاقات مع اسرائيل.
وجود "غيتس" وزير الدفاع الامريكي في صحبة "رايس" في زيارتهما الاخيرة للمنطقة وحضورهما اجتماع شرم الشيخ الاخيريؤكدان ان العد التنازلي للمواجهة مع ايران قد بدأ، وان عملية التهيئة للحرب، وتوزيع الادوار فيها قد بدأت بشكل متسارع، الامر الذي يذكرنا بجولات ديك تشيني عندما كان وزيرا للدفاع في ادارة "بوش الاب" للمنطقة قبل الحرب الاولي علي العراق. لقد استشرى الظلم والفساد فى المنطقة العربيه وتبجحت قوى الاحتلال فى غيها وظلمها, وذاقت الشعوب العربيه فى فلسطين والعراق والصومال مرارة هذا الاحتلال البغيض الذي يعيث فى الارض فسادا, بل صارت الهجمات الشرسه على الاسلام تاتيه من كل صوب وفج وباتت الولايات المتحده تعى جيدا ان انكسارها فى العراق الشقيق وانهزام اسرائيل امام قوى حزب الله في الحرب الأخيرة على لبنان وبعد ان تذوقت طعم الهزيمه وكاس الهوان وصارالشعب الاسرائيلى ولاول مره فى التاريخ يشعر بقسوة الانتقام وعاش تحت الارض تملأ قلوبه الرعب والخوف فى كل مكان, وصارت صواريخ حزب الله تدك المدن الاسرائيليه التى لم تطالها الصواريخ ابدا منذ صواريخ صدام حسين رحمة الله عليه- كل هذه الامور اضافة الى تنامى القوه الايرانيه التى اجبرت شرفاء العالم على احترامها وتقدير دورها الوطنى فى اسقاط كل المشاريع المشبوهه للسيطره على منطقة الشرق الاوسط بعد ان تحولت منطقة الخليج الى مرتع للقواعد الامريكيه, وخرجت مصر من دورها المحوري تحت تاثير الهيمنه الامريكيه والصهيونيه على قراراتها ومعاهدة السلام المشبوهه وسياستها الفاشله لجمع شمل العرب حتى اصبحت الدول العربيه تهرول سعيا وراء اقامة علاقات مشبوهه مع هذا الكيان, وبات زمام قيادة المنطقه الى دول عاجزه لغياب الزعامات القادره على ادارة الازمات واصبحت القرارات تملى على كافة هذه الدول لينعقد مؤتمر بغداد وينفض الى غير رجعه, ويعلن عن القمه العربيه التى بدت بوادر الفشل تصيبها فبل انعقادها اضافة الى تسويق العدو الجديد وهى ايران الدولة المسلمه التى كان يجب ان نقف معها ونصحح الخلل الاستراتيجى فى التوازن المفقود للمنظومه العربيه, وبدلا من ذلك اصبحنا نرى الاصوات العميله التى تطالب بحصار ايران وتشجيع العدوان عليها والمكافأه المعقوده هو الاستمرار على كراسى الحكم لهذه النمور الورقيه التى اذاقت شعوبها كل ويلات الديكتاتوريه والاستبداد والظلم الفاحش. وعلى ذلك اعدت الولايات المتحده المسرح العسكرى لتوجيه ضرباتها النوويه على منشئات ايران الاستراتيجيه اعتمادا على كل هذه النقاط ومشاركة العدو الصهيونى المنكسر فى القيام بهذه الضربات التى سوف تقوم بها من الدول العربيه المنغمسه فى الخيانه ولها تاريخ مشرف فى هذه الخيانه, وتحليلنا العسكرى لهذه المعركة القادمه نقول وبكل صدق ان ايران لن تسمح بان تكون عراقا جديدا وقد اعلن رئيسها انه لن ينتظر ليقوم برد الفعل بل سوف يبادر بالضربات الوقائيه فور علمه بذلك, ويبدو اننا لم نعى جيدا ان الدرس الذى تلقته اسرائيل... فالحرب القادمه ليست نزهه للولايات المتحده وليست رفع واغلاق الستار على مسرحية تشاهدها قوى الاحتلال الاسرائيلى. لقد تعلم الجميع من فكرة الضربات الجويه الشامله وهى تقف عاجزة تماما امام الاستعدلد القتالى التام واتخاذ الاجراءات برفع هذه الدرجه لتدمير اية اهداف معاديه, كذلك فان اقامة شبكات الدفاع الجوى الحصينه سوف تسقط الطائرات الحربيه المغيره مثل الفراشات, وقد سعت سوريا وايران لهذه النظم المتطوره بل يمكن القول ان قوات حزب الله قد اعادت عمليات الامداد التام بكافة انواع الامدادات العسكريه بعد الحرب المشرفه والتى خاضتها مع العدوالاسرائيلي. اننا نقول وباعلى صوتنا ان مراحل الضعف قد انتابت الولايات المتحده واسرائيل واصبح موقفهما الاستراتيجى غاية فى السوء وياليتنا نتعلم ادارة الازمات الحقيقفيه لان الوقت الان هو فى صالحنا ويكفى ان تعلن الاصوات الشريفة فى كل مكان وتردد: اخرجوا من بلادنا التى خربتموها وحولتم الدمار والخراب الى نهج فيها. اننا بالفعل قادرون على ايقاف طبول هذه الحرب القادمه, فالمنظمات العربيه قادره على مخاطبة كافة المنظمات الدوليه الداعيه الى السلام بل يجب على كل فرد فينا ان يرسل خطابا الى كل اصدقائه بالولايات المتحده لنسعى جميعا الى ايجاد تكتلا عادلا يقف امام هذا الظلم الذي يتشدق به الاسرائيلى جورج بوش ويكفي ان يعلن نائبه ديك تشينى فى مؤتمر الرابطه اليهوديه "ايباك" ان اسرائيل لم تحظي بدعم امريكى مثلما حظيت به فى عهد بوش, وعلى ذلك ألا نستحى من انفسنا وما زلنا نعلن السلام المزعوم و نتسوله من اعداء السلام وكلمة أخيره ان الخيانه متأصله فى الوطن العربى ولقد ضاعت فلسطين بالخيانه, واحتلت العراق بالخيانه, وسقط النظام الديموقراطي فى باكستان بالخيانه, لياتى هذا النظام العميل الذى يعادى شعبه وعلى ذلك يجب ان نسعى اولا الى ايقاف هذه الحرب تجنبا للخراب الذى سوف يحيط بمنطقتنا العربيه, اما اذا دارت طبول الحرب تحت دعوى الصلف والغرور الامريكى فيجب ان نقاوم الخونه فى كل مكان لان هذا هو واجبنا المشرف الذى يحثنا الله عليه وهو لن يخذلنا لاننا ندافع فى المقام الاول عن عقيدتنا الطاهره وتانيا عن كرامتنا التى ضاعت امام هؤلاء الخونه الذين استباحوا لاعدائنا كل هذا الظلم والبربريه التى لم نعهدها من قبل.
دول محور الاعتدال التي تستعد لخوض حرب مع امريكا ضد ايران وسورية ومنظمات المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان لم تستطع فتح معبر رفح، او تحويل بضعة ملايين من الدولارات لحكومة وحدة وطنية منتخبة في فلسطين، او حماية العرب في العراق من بطش حلفاء واشنطن وفرق موتهم. صواريخ امريكا الي دول الخليج لن تحمي هذه الدول من نظيراتها الايرانية، لان اي انتقام ايراني لن يصل الي الاراضي الامريكية، وانما الي القواعد الامريكية في البحرين وقطر والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، لان الصواريخ والطائرات القاذفة الامريكية التي ستلقي حممها فوق المدن الايرانية، وربما السورية ستنطلق من هذه القواعد.
تجاهل الخطر الاسرائيلي الحقيقي، وافتعال خطر ايراني وهمي او غير ملح هما اكبر عملية تضليل امريكية جديدة للنظام الرسمي العربي، وما يثير الغضب والغيظ ان هذا النظام سيبتلع الطعم الامريكي مرة اخري بسعادة بالغة، ويساق الي مواجهة مع ايران مفتوح العينين، ودون مقابل، مثل القطيع الذي يساق الي المسلخ، ودون ان يكون الذبح اسلاميا...! وانا لمنتظرين..!

ألقدس المحتلة
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  التاسع من نيسان..يوم محفور في ذاكرة الشعبين الفلسطيني واللبناني!

 ::

  الا الحماقة أعيت من يداويها يا"بشرى خلايلة"!

 ::

  المناضلون..اذ يرحلون

 ::

  يوم الأرض..في ذكراه الخامسة والثلاثين!

 ::

  ما بين ايناس الدغيدي ونادين البدير!

 ::

  كم نحن بحاجة اليك يا أبا ذر الغفاري!

 ::

  هل الأردن على أعتاب "هبة نيسان" ثانية؟


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.