Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

سلسلة أسواق الكاوف هوف في ألمانيا ..تقيم " أسابيع إسرائيل "
د.م.احمد محيسن   Wednesday 29-08 -2007

سلسلة أسواق الكاوف هوف  في ألمانيا ..تقيم لا بد لهذا الاستعصاء السياسي الفلسطيني من أن ينتهي .. وبأسرع وقت ... وبلا عودة ..!!

إننا في الجالية الفلسطينية لم نفاجأ من إقدام سلسلة أسواق الكاوف هوف في ألمانيا ... على أن ُتقْدِمَ في خطوة غير مسبوقة بدعمها الواضح لسياسة الاحتلال الصهيوني .... بأن تخصص في 38 فرعاً لها ما أطلقت عليه اسم " أسابيع إسرائيل " للفترة الممتدة ما بين 14 ولغاية 25 من شهر آب لهذا العام الجاري ... من الترويج للبضاعة الإسرائيلية والدعاية لها من خلال السماح لأكثر من 40 شركة إسرائيلية بعرض منتجاتها في أسواق الكاوف هوف الألمانية ... من أجل تسويقها للمستهلك الألماني وهو عصب الاقتصاد الأوروبي ... والجديد في هذا السلوك هو أن يشكل جزأ كبيراً من المعروض إسرائيلياً في الأسواق الألمانية ... منتجات لشركات صهيونية تنتج هذه السلع في المستوطنات والمستعمرات الصهيونية القائمة على الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 ... وهذا يعني بالنسبة لنا تطوراً خطيراً على طريق إيصال الرسائل للفلسطينيين بأن يقبلوا بسياسة الأمر الواقع ... بمعنى أن هذه المستعمرات القائمة على الأراضي الفلسطينية هي جزء لا يتجزأ من دولة الكيان الصهيوني ... وهنا تكمن الخطورة ... في تحول واضح من خلال ألمانيا لبداية تمرير صناعة سياسة أوروبية متغيرة .. عبر جس نبض الشارع العربي في تقبل مثل هذه التصرفات ... والسكوت عنها هو بداية مؤشر واضح للتفاوض على المستعمرات القائمة ... ولربما القبول بها وببقائها على أن تكون تابعة لدولة الكيان المغتصب ... وهذا السلوك يشكل بداية لخروج أوروبي على الشرعية الدولية التي تتعلق بقضيتنا الفلسطينية مع هذا الكيان المتغطرس ... والتي يتغنون بها ويطالبوننا بالتمسك بها .. والتي ُتقِرُ عبر قراراتها بأن ألأراضي الفلسطينية التي اغتصبت عام 1967هي أراضي فلسطينية محتلة .. ويجب زوال الاحتلال حسب كل الأعراف .. !!

نحن ندرك أن هذا الكيان المغتصب لا َيكِلُ ولا يمل في محاولاته للوصول للرأي العام وكسب تعاطفه من خلال تزوير الحقائق والظهور بمظهر الضحية ... وأنه لا يترك وسيلة إلا ويستغلها للوصول للمستهلك الأوروبي من أجل تعزيز اقتصاده ...لا سيما وأن الاقتصاد والمال هما من أهم الركائز التي يقوم عليها هذا الكيان ... ليشكل باستمرار أداة ابتزاز ضاغطة إضافية .. لما هو في الأصل متاح وموجود لديهم من أدواضاغطة على السياسات الخارجية للدول ..!!

هل يمكن تفسير هذا التصرف في ألمانيا تحديداً .. بأن يكون رداً على ما يجري في بريطانيا من قيام العديد من الجامعات البريطانية بمقاطعة الجامعات الإسرائيلية والأساتذة الجامعيين الإسرائيليين وعدم التعاطي معهم ... ومقاطعة للبضاعة الإسرائيلية المستوردة من الكيان الصهيوني والتي يتم إنتاجها في المستعمرات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 ... ؟!

نحن بدورنا في الجالية الفلسطينية .. قمنا بتسجيل اعتراضنا على مثل هذا التصرف من مؤسسة الكاوف هوف ... حيث أن الدعم المادي لهذا الكيان في ظل بقاء الأراضي الفلسطينية كما هي مغتصبة ... والفلسطيني مهجر عن دياره ... وعدم تطبيق لقرارات الشرعية الدولية ... حيث أن الفلسطيني لم يترك أرضه طواعية ... بل كانت هناك عملية تطهير عرقي وفصل عنصري من قبل هذا الكيان المغتصب ... وهذا هو لب الصراع معه ... وهذا التصرف من الكاوف هوف إنما يغذي هذا الاحتلال ويسمنه ... وهو دعم مادي ضد السلام ... الذي تريده أوروبا للمنطقة وتدعمه .. وذلك حسب تصريحات الساسة الأوروبيون .. ويساهم أيضا في إبقاء الاستمرار في سياسة الاستيطان التي تمارس من المحتل على أرض فلسطيننا ... !!

ونحن إذ نطالب الجميع ... هيئات رسمية وغير رسمية ... بان يتحملوا مسؤولياتهم في فضح هذا الكيان العنصري .. والتحذير من الانحياز له ودعمه في الاستمرار بتكريس سياسة توسيع الاستيطان على أرض فلسطين ... وفي ظلمه المستمر للشعب الفلسطيني ..!!

وعلينا أن نسأل أنفسنا كفلسطينيين بصراحة ودون تحسس أو مواربة أو مداهنة ... بكل صفاتنا التمثيلية وخاصة الرسمية منها .. ونجيب بأمانة وصدق ... لأن فلسطين أكبر من الجميع ... هل نقوم بدورنا المطلوب كما يجب علينا في تحمل المسؤوليات والتحديات التي تواجه قضيتنا ...؟! أين هم سائقي قطار الألقاب الكبيرة والمتعددة التي يرتعد الإنسان حين سماعها ..جهابذة عصرهم في تفتق الأفكار ... في أداء دورهم في التصدي لمثل هذه الأفعال التي تمس شرايين قضيتنا العادلة في الخارج ...؟! أم أننا منشغلون في التصدي لبعضنا البعض .. وفي رصد تحركات وهمسات بعضنا البعض من أجل التربص والكيد ...؟! لهذا الأخ نقول وعلى سبيل المثال " اذهب وشارك في مؤتمر برشلونة للجاليات الفلسطينية في أوروبا " ... وبعد 5 دقائق فقط نغير رأينا ونقول له " لا تذهب ولا تشارك في مؤتمر برشلونة للجاليات الفلسطينية في أوروبا " ... وكأن البشر عبيد ودمى عند البعض ... تتحرك بجهاز التحكم الريموتكنترول عن بعد ... وذلك دون الإبداء بالأسباب المنطقية المقنعة ... سوى ممارسة الهيمنة والاحتواء والفوقية والتسلط على عقول البشر ... من أجل كسب موقع عند هذا أو ذاك ..حيث يعتقد البعض بأن أبناء الجاليات الفلسطينية المقيمين خارج حدود الوطن في الشتات ... هم حالة طارئة على تطورات القضية الفلسطينية . وهم كمن جاء إلى الفرح بدون دعوة ... ولا يدركون بأن هذه الثروة البشرية الهائلة هي طاقات فاعلة ومهمة ويجب الاستفادة منها ... وهي تشكل صمام الأمان للقضية برمتها ... أو منشغلون في التزلم لهذا أو ذاك ... دون معرفة الموضوع أصلا أو مناقشته ... أو في التحرك لمنع أي عمل جاد من اجل خدمة القضية .. ويمكن أن يلملم الجراح ويوحد الجهود ويقوي لحمة الصف بين الأخوة والأشقاء ... وخلق المحاور والتمحور والتكتلات حتى داخل البيت الواحد ... وزرع بذور الفتنة بين الصفوف وزعزعتها ... لأن البعض من البشر لا يستطيعون العيش أصلا والبقاء ... إلا في وجود أجواء الفرقة والتشرذم المسمومة والتي يستفيدون من وجودها لبقائهم ... وفي النهاية لا هَمَ لهم سوى الراتب والدرجة أو اللقب أو المركز أو الشقة أو العلاقة أو الارتباط بهذا الجهاز أو مع هذه الشخصية أو تلك ... وسلامتك يا راسي ... وهنا الحديث يطول .. لنعود للموضوع مرة أخرى ..!!

نحن ندرك تماما بأن هذا التصرف من الشركات الأوروبية لن يكون الأخير اذا ما بقي حالنا الفلسطيني خاصة والعربي عامة كما هو عليه ... ولم تكن لمؤسسة ألمانية لتُقدم على مثل هذا التصرف ... لولا الظروف المؤسفة التي تمر بها القضية الفلسطينية من تمزق سياسي وجغرافي وغير ذلك من الانقسامات ... واسمترارها سيؤدي حتما إلى عواقب لا تحمد ... إن لم يكن رأب للصدع ولملمة للجراح بأسرع وقت وأقرب فرصة ... وهذه وظيفة ومهمة قيادتنا الفلسطينية بكل تلاوينها وانتماءاتها دون استثناء ... وهذا جو غريب على الشعب الفلسطيني ومعيب ... لم يشهده على الإطلاق على مدار امتداد عقود النضال ضد الاحتلال .. !!

نحن ندرك أن هذا الكيان لا يريد السلام ودفع الاستحقاقات ... وقد قالها الأخ الشهيد الراحل أبو عمار ... إنهم يضحكون على الذقون ... والكل يعرف كيف كانت نهايته رحمه الله ... لأنه رفض التنازل والتوقيع والتسليم بسياسة الأمر الواقع المذلة والمهينة .. رغم حجم وهول الضغوطات التي مورست بحقه ... إلا انه بقي صامداً صابراً ... حتى على ظلم ذوي القربى ... متمسكا بالثوابت والحقوق ... وبقي القائد والزعيم والرمز ... وقائد القوات الفلسطينية المسلحة ... حتى بعد رحيله ... وقد قبلنا بأقل ما هو لنا ... فمن يريد السلام لا يصادر 30% من مساحة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967... ولا يعتقل أكثر من 11000 فلسطيني في سجون ومعتقلات الذل والهوان الإسرائيلية ... ولا يقيم الحواجز ويبني سور الكراهية والفصل العنصري ... بل على الأصح المنظومة الأمنية ... ويقتل ويبعد في المنافي ويجتاح ويدمر ويقتلع الأشجار ولا يبقي ولا يذر .. وللرد على هذا الكيان وأعوانه ... وعلى من يفكر بالوقوف إلى جانبه ... يجب أن يكون الرد بتعزيز الوحدة الوطنية والصمود والثبات ... والتلاحم ورفع الحس الوطني والتخلص من تدني هذا الحس ...!!

ويجب أن تتحمل إسرائيل مسؤولياتها ككيان محتل في الأراضي الفلسطينية المحتلة ... وذلك حسب كل المواثيق والأعراف الدولية ... ولا يمكن للفلسطيني أن يكون دوره تصريف أعمال يومية ... وإدارة الصراع الفلسطيني الداخلي ..!!

لا بد لهذا الاستعصاء السياسي الفلسطيني من أن ينتهي وبأسرع وقت والى غير رجعة ... لأنه أمر معيب بحق نضالنا ومسيرتنا وشهداءنا وأسرانا ومعتقلينا وجرحانا ومعاناة أهلنا في كل أصقاع المعمورة ... وذلك من خلال المبادرات الفلسطينية وعلى طاولة الحوار ... حوارا يعلو على رافعة المصلحة العليا للوطن فلسطيننا ... وللوحدة الوطنية الحقيقية .. وكل شيئ يجب أن يكون قابلا للحوار ويطرح على طاولة الحوار .. ولا محرمات في ذلك ولا فيتوا على أي موضوع ... ولا بد من سيادة القانون ومحاسبة من أساء من الجميع دون استثناء ... والعودة للمؤسسة وإعادة تفعيل مؤسسات وهياكل منظمة التحرير الفلسطينية . وفي ذلك ... لا نعفي من القيادة الفلسطينية الوطنية والإسلامية أحداً ... والممتدة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار مرورا بالمستقلين من الشخصيات الوطنية ... في تحمل مسؤولياتهم بالعمل الفوري والمستمر ... في غرفة عمليات مشتركة وعلى مدار الساعة .. من أجل العمل على رأب الصدع وعودة الوحدة للصف الفلسطيني .. فالمطلوب هو تصفية القضية الفلسطينية برمتها ... فلا بد من الوحدة الوطنية ... فالوحدة الوطنية هي شرط رئيسي لتحقيق المشروع الوطني ... وعكس ذلك يعني الطامة الكبرى بكل المقاييس ... ويا ساتر تستر مما هو قادم إن بقينا على حالنا ... كفانا تمزقا...!!


رئيس الجالية الفلسطينية برلين
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  حلمي ذيـب أَلـطـيـراوي -  أَلـمـا نـيـا / بـرلـين       التاريخ:  02-02 -2008
  عزيزي الأخ الفاضـل أَلدكتور:أبو كفاح المحترم،تحياتي لك، وأبقاك الله لنا وللشعب الفلسطيني ولحركةفتح وأرجوا أن تكون متراسـآ صـلبآ ومدافعآعن وحدة وكرامة الحركه والتي قادتناطيلة العمر وخاصـه أمامالحـمسـاويين


 ::

  مع الحق بالفطرة ..ومع إرادة الشعب كما تربينا.. وشوكة في أعين المتآمرين كما نحن.!!

 ::

  الأقصى يقسم ....وغزة تنتظر العدوان المزدوج عليها

 ::

  في ردي على ما ورد من السيد عامر العظم بعنوان:أنا مع زيارة العرب للمسجد الأقصى

 ::

  محمود الطيطي..شهيد فلسطين..لا نامت أعين الجبناء!!

 ::

  إن لم تكن انتفاضة فلسطينية..فماذا تكون؟!

 ::

  الأسرى هم العنوان.. وفلسطين..هي الأرض والقدس والإنسان ..!!

 ::

  هل لامست حركة ” فتح” أزماتها الداخلية..؟!

 ::

  لأن السلطة لا معنى لها.!! أرحنا بحلها يا أبا مازن إن استطعت .!!

 ::

  انتصار فلسطين ... يهز أركان برلين .. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون...!!


 ::

  قرغيزستان , طريق المضطهدين في العالم العربي

 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.