Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

أجيالنا القادمة في بؤرة الاستهداف الأمريكي الصهيوني
أ.د. محمد اسحق الريفي   Tuesday 28-08 -2007

أجيالنا القادمة في بؤرة الاستهداف الأمريكي الصهيوني أجيالنا القادمة في بؤرة الاستهداف الأمريكي الصهيوني
الجزء الأول: الأجيال الإرهابية القادمة


ينظر الأمريكيون والصهاينة إلى الأجيال العربية والإسلامية القادمة على أنهم إرهابيون محتملون، ويتوقعون أن يتم تجنيدهم في صفوف المقاومة، ليتحولوا إلى كابوس مزعج لقواتهم الدخيلة في بلادنا، ولهذا فقد وضعوا هذه الأجيال والمؤسسات التي تربيهم على المقاومة والجهاد في بؤرة اهتمامهم وتآمرهم، وأصبحت هذه الأجيال هدفاً لدعايتهم الكاذبة ضد العرب والمسلمين وعرضة لإجراءاتهم الوقائية الاستباقية العدوانية.

ولا شك أن التوقعات الأمريكية والصهيونية حول توجهات أجيالنا القادمة ستتحقق لا محالة، فالعدوان الأمريكي والصهيوني على شعوبنا لم يترك لهذه الأجيال غير التهيؤ والاستعداد لمقاومة العدوان والدفاع عن الدين والأوطان، ورغم هذا فإن الأمريكيين والصهاينة ينفون أن يكون لعدوانهم أي دور في دفع هذه الأجيال للانضمام إلى صفوف المقاومة، وكأن على هذه الأجيال أن تتقبل المخططات الأمريكية والصهيونية العدوانية رغماً عن أنفها.

فلا يروق للأمريكيين والصهاينة أن تتربى أجيالنا القادمة على الجهاد والمقاومة وحب الاستشهاد في سبيل الله عز وجل، ولا يتقبلون من هذه الأجيال غير الاستسلام والخضوع واستقبال قواتهم المعتدية بالورود والابتسامات، ومن هنا ندرك مغزى التحريض الصهيوني للولايات المتحدة الأمريكية على وضع المؤسسات التي تنشِّئ أطفالنا تنشئة إسلامية ضمن قائمة الإرهاب الأمريكية، لتجفف منابع الدعم عنها وتحاصرها وتؤلب العالم عليها.

وفي هذا السياق، حذر البنتاغون الإدارة الأمريكية من تحول الأجيال القادمة في العراق وفلسطين وأفغانستان إلى إرهابيين يهددون الغرب وأمريكا، وعلى ما يبدو فإن الأمريكيين باتوا مقتنعين أنهم لن ينتصروا فيما يسمونه "الحرب على الإرهاب" إلا بالقضاء على ثقافة المقاومة لدى الأجيال العربية والإسلامية القادمة، ورغم أن هذه التحذيرات تدل على نية الولايات المتحدة طمس الهوية الإسلامية لأجيالنا القادمة، فإن ساحات المعارك تؤكد أن القضاء على ثقافة المقاومة لدى هذه الأجيال هو أمر مستحيل.

ومن الواضح أن الأمريكيين والغربيين والصهاينة دأبوا على التعامي عن السبب الحقيقي لانتشار ظاهرة إقبال أجيالنا الناشئة على ثقافة الجهاد والمقاومة، فهم يعزون هذه الظاهرة إلى الأحوال الاقتصادية السيئة التي تمر بها بلادنا والتي – على حد زعمهم – أدت إلى انتشار اليأس والإحباط بين هذه الأجيال، وهم ينفون أن يكون للاحتلال – الذي جلب الفقر والخراب والقتل والدمار وسلب هذه الأجيال حقها في العيش بحرية وكرامة في أوطانها – أي علاقة بهذه الظاهرة.

ففي الشهر الماضي حذر نائب وكيل الدفاع في البنتاغون "بول برينكلي" من أنه إذا فشلت جهود إعادة البناء في العراق فإن البطالة قد تدفع الجيل القادم من العمال العراقيين إلى الانضمام إلى صفوف المجاهدين، وأنه إذا حدث ذلك فمن المحتمل أن تواجه أمريكا والغرب نحو خمسة ملايين إرهابي شاب. وأشار برينكلي إلى أن العراق إلى حد كبير أمة من الأطفال وأن نحو أربعين في المئة من سكانه البالغ عددهم ستة وعشرين مليون نسمة تقل أعمارهم عن خمس عشرة سنة، مقارنة بنحو عشرين في المئة من سكان الولايات المتحدة الذين هم تحت السن ذاته.

والغريب أن الأمريكيين يعدون مقاومة العراقيين للاحتلال دليلاً على كره العراقيين لهم، وحتى ينفي العراقيون تهمة الإرهاب عنهم، عليهم أن يثبتوا حبهم للقوات المحتلة لبلادهم وترحيبهم بها، ولا يتم هذا إلا باستقبال الجيوش الصليبية بالبسمات والورود والزغاريد، حتى وأن جلبت هذه الجيوش معها للعراقيين الهلاك والفقر. وإذا لم يستجب العراقيون للأمريكيين ويثبتوا حبهم للمحتل الأمريكي، فسيرد الأمريكيون على ذلك بالاستمرار في الاحتلال والقمع والتخريب.

وقد أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش الصغير هذه السياسة الخرقاء التي تتبعها بلاده تجاه الشعوب العربية والإسلامية في خطاب له قبل نحو شهر عندما قال: "إن الولايات المتحدة يجب أن تبقى في العراق لمنع مزيد من التآكل والإحساس باليأس بين الشباب العراقي، وإلا فسيكون من السهل تجنيدهم للإرهابيين". ومعنى ذلك أن إعادة إعمار العراق وتحسين الأحوال الاقتصادية له هدف واحد، وهو استمرار الاحتلال ومنع الشعب العراقي من مقاومته بإلهاء العراقيين بتحسينات اقتصادية زائفة ووهمية، فكيف لمن أتى ليسرق ثروات العراق أن يكون منعماً على العراقيين..!!

وفي السياق ذاته قال بوش: "اعتقد أن الإحباط واليأس وعدم امتلاك الناس إحساساً بالمستقبل يمنح الحركات الراديكالية والراديكاليين القدرة على التجنيد بسهولة، وإذا كنت تعيش في مجتمع حيث لا يوجد لديك أمل، فستبحث عن شكل آخر للأمل الزائف".

ومعنى ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية تضع العراقيين بين خيارين اثنين: إما الترحيب بالاحتلال والسكوت عليه، وإما استمرار الاحتلال إذا ما استمرت المقاومة، وينسحب هذا المنطق الأمريكي الصهيوني الأعوج على فلسطين وأفغانستان.

ولا شك أن الخيار الأول يحقق للاحتلال ما يريده دون عناء أو تكلفة، أما الخيار الثاني، وهو الخيار الاستراتيجي والوحيد للشعوب العربية والإسلامية في مواجهة العدوان والاحتلال، فمن المؤكد أنه سيخلص شعوبنا من شر الأمريكيين والصهاينة وكل المعتدين، فاستمرار المقاومة سيكلف المحتل خسائر فادحة في الأموال والأنفس وسيؤدي إلى اندحار الاحتلال مهما طال الزمن.

ويفهم من تحذيرات البنتاغون والمنظمات الصهيونية أن الأجيال العربية والإسلامية القادمة قد أصبحت فعلاً في دائرة استهداف الأمريكيين والصهاينة الذين يعتقدون أن الأجيال الإرهابية القادمة قد ولدت، يقول برينكلي: "الأجيال القادمة من الإرهابيين قد ولدوا بالفعل ويجري تربيتهم على الإرهاب".

وفي الجزء الثاني، إن شاء الله عز وجل، سنسلط الضوء على الاهتمام الأمريكي والصهيوني البالغ بانتشار ظاهرة إقبال أجيالنا الناشئة على ثقافة الجهاد والمقاومة وتفسيرهم الأخرق لهذه الظاهرة.


[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  التخابر الأمني مع العدو والقابلية للسقوط

 ::

  استشهاد الشيخ أحمد ياسين والزيارة الأخيرة لأمريكا

 ::

  من الربيع العربي إلى الحرب العالمية

 ::

  عندما يجتمع الطغيان والزندقة في قائد الثورة..!

 ::

  الولايات المتحدة في مواجهة إعصار التغيير العربي

 ::

  الدعم الأمريكي للاستبداد.. النظام المصري مثالاً

 ::

  أطلق لثورتك العنان لتستعر

 ::

  السقوط الأمريكي في طوره الثالث

 ::

  غدا يعانقني انتصاري


 ::

  لماذا تبدو أصواتنا مختلفة حين نسمعها على جهاز تسجيل؟

 ::

  الإخوان المسلمون وعلاقتهم بفلسطين

 ::

  أيدي احتلالية تعبث بمقدرات ومستقبل أطفال لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيو الهوية

 ::

  التحديات التنموية في اليمن

 ::

  الفيلم الجزائري" كارتوش غولواز" إهانة للجزائرين؟

 ::

  علينا ان نعلم ان نواة الحضارة الانسانية بدأت من بلاد الرافدين

 ::

  افساد شياطين الأنس في الارض

 ::

  تحول 'عالمي' ضد عقوبة الإعدام

 ::

  لماذا حرّم السدلان والعبيكان المقاطعة الشعبية؟

 ::

  آنَ أن يُطلَقَ العنان للصّهيل



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.