Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ثلاث ورقات
د. زهير نافع   Tuesday 28-08 -2007

أسباب صحية: جسدية ونفسية، وظروف لا تختلف عن ظروف كل من يعيش في هذا الوطن العربي المقطع الأوصال في زمن الموت والقهر "القرن الحادي والعشرين" أبعدتني عن الكتابة والتواصل.

الورقة الأولى

عندما قامت حرب الأيام الستة أو الساعات الست أو حرب حزيران أو مهما كان اسمها، زجت دولة العدو الصهيوني بكل من لديها من البشر وكل ما لديها من سلاح ومعدات شر الى المعركة على جبهات الحرب المتعددة سواء ما كان مستعد للحرب أو يستعد لها، أو يضع الأصباغ والألوان ليظهر كذلك. وبدأت المعركة بقيام الطيران بتجاوز حدوده الى حرمات البلدان المجاورة، وكذلك فعلت الدبابات والأسلحة الأخرى، حتى أن كل انسان قادر في دولة العدو كان في لحظة ما خارج بيته وحارته وشارعه ومدينته بل وما كان يعتبره وطنه.
وكان الأهل والأحبة في الوطن المحتل قبيل ذلك اليوم المشؤوم وخلاله، ينظرون الى السماء والى البحر والى ما وراء الجبال وما وراء الأفق لعل هناك من سيأتي، ويضرب المطارات التي كانت تنتظر عودة طائراتها، أو يخرب الجسور والطرق التي تنتظر عودة دباباتها وآلياتها، أو يحتل البيوت والشوارع والحارات والبلدات والمدن وكامل الوطن الذي كان بشكل ما خاليا الا من ابنائه الحقيقيين الذين كانوا ينتظرون "صلاح دين" جديد، وقليل من العجّز والأطفال يموتون خوفا داخل الملاجئ، ينتظرون الموت أو البشارة. الا أن الأمة فقدت حتى كرامتها خلال الساعات الست للحرب ولا داعي لتذكيركم ما حدث؛ فليسأل الصغار آباءهم، وليجتر الكبار قليلا من معدة أدمغتهم!

الورقة الثانية

هناك أخبار في الصحافة الرسمية البريطانية والأمريكية أن انسحابا كاملا لقواتهما سيتم قبل نهاية العام الحالي.
ترى هل يفيدنا سماع هذه الأخبار في الاستعداد للآتي من الأيام والانتقام من العدو المحتل لأرضنا والذي أرانا أياما ما رأينا مثلها منذ هولاكو؟! ذلك العدو الذي نهب الثروات والتاريخ والحاضر والمستقبل، وقتل النساء والأطفال والرجال، وهدم البيوت والجسور والشوارع وكل ما وجد من بنيان، وملأ النفوس بالضغائن والشر واليأس! هل بالامكان ان انسحبا أو انسحب أحدهما قبل الآخر أن نكون على أهبة الاستعداد للآخر لنريه شيئا مما أذاقنا، فأعوانهم من الذين قدموا على ظهور دباباتهم من أهل الدار لم يزالوا في طور الخداج!

الورقة الثالثة

المنطق الوحيد الذي لا يختلف عليه اثنان على هذا الكوكب، ان حماية دولة العدو الصهيوني (أعتذر لبعض أهل العشيرة ممن يعتبون علي على هذه التسمية الغريبة عليهم!) هي غاية من غايات التواجد الأمريكي والغربي في المنطقة، رغم كل ما تكبده من خسائر بالمال والبشر. وعليه فان أي انسحاب من العراق، سيرافقه ما يضمن أمانا وسلاما لأحفاد القردة والخنازير. وعليه فلا بد من خطوات على الخطوط الموازية للعراق المجيد في كل من فلسطين ولبنان وسوريا وايران.
في سوريا وايران أنظمة تعلم ما عليها أن تعلم فهي أنظمة سياسية قائمة ولها تاريخها وفكرها وقواعدها الخاصة بها. كما أنها تعلم أن كلا من أمريكا وبريطانيا والعدو الصهيوني ما هو الا وجه من وجوه العدو الفعلي الذي لا يحمل احتمالا واحدا للشك!
في لبنان صلاة للرب أن يعطي لبنان الرسمي الحكمة والاحساس الوطني والشعور بالمسؤولية، أن يعرف أن لبنان سيكون الورقة ما قبل الأخيرة في المحافظة على بقاء المسخ الصهيوني! الورقة اللبنانية هي الورقة الثانية المهمة والتي لا بد منها من أجل الابقاء عليهم بغطرستهم الحالية فوق جروحنا المنتنة! سيلعبون بهذه الورقة بكل ما لديهم من فكر وقوة وتركيز، علّهم يفتحون ثغرة في العزّ اللبناني خاصة بعد انتصارهم العظيم في حرب العام الماضي. وهم جادون في هذه الورقة حتى يزيلوا كل أثر لأولائك الذين لا يصادقون دولة العدو ولا يساهمون بفاعلية في المحافظة على بقائها، أو قيام حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس فتقضي على الجناحين أو تضعفهما حد قبول الولايات المتحدة والغرب كوجه آخر لعدونا، أن يتدخل لفض النزاع ووقف القتال والمحافظة على الناس الأبرياء (أحد المصطلحات في قاموس ابريق الزيت الذي يمتلكون!) أي أن يقبلوا بالاستعمار الجديد عن طيب خاطر!
أما في فلسطين فالصلاة وحدها لا تكفي، بل علينا أن نقدم القرابين ونصوم ونحج ونصلي على كل أوجه الديانات والحضارات أن يقف الرب معنا في محنتنا الحالية التي عادت تؤرق كل أبناء الوطن، والتي أضفت علينا يأسا فوق يأسنا.
ان ما جرى في قطاع غزة كان سببا من أسباب القهر والاحباط الذي أقعدني عن مزاولة حياتي العادية وزاد في يأسي. لقد تراهن العالم على أبناء فلسطين ودخولهم في اقتتال داخلي، وكنت أركب الموجة حتى في أشد اللحظات قسوة. والحمد لله، فكل ما جرى ما كان ليرضي آمال أعداء فلسطين، رغم أن كل قطرة دم فلسطيني هي أغلى من كل مكان وزمان!
الا أن ما جرى أخيرا في غزة زاد الوجع في الخاصرة الفلسطينية وما ترك لنا مجالا للحديث ولا للهمس ولا حتى للأحلام؛ ما كان يحدث يومها وقبلها بعام بل وأكثر من عام، جاء متأخرا سنوات، وكان لا بد أن يحدث ليصحى الكثيرون من نومهم ويعوا ما كان قد تم في لحظات النوم واللا وعي التي مروا بها. وأكذب لو قلت أنني فوجئت بما حدث! ولكن أن ينزل العلم الفلسطيني ويرتفع مكانه علم آخر فقد أنساني ذلك كل ما حدث وكل ما كان سيحدث.. فقد وقفت بلا حراك، وقتل كل ما بداخلي من آمال وأماني وأحلام، وأحسست أننا ننزلق الى هاوية!
القضية الفلسطينية هي الورقة الأهم والأولى والأخيرة في يد الأمريكان والغرب والصهاينة، الوجوه المختلفة لعدوننا اللدود. واذا ما انسحب الامبرياليون من العراق يجرون ثوب الهزيمة والخزي والعار وتوابعهم من الجيوش بخاصة الجيش البريطاني، فلا بد قبلها أن يلعبوا بالورقة الفلسطينية بذكاء مفرط.
نداء ومناشدة للحمساويين أن يكونوا على قدر من المسؤولية في فهم ما يجري وما سيجري وأن لا يقتلوا القضية الفلسطينية. وأعلم أنهم لن يفعلوا!
نداء ومناشدة لرئيس السلطة ومن حوله ممن يمسكون خيوط اللعبة أن يعرفوها جيدا ويعوا كل ما يجري وأن لا يغرهم أن يقدم أولمرت الكرسي للرئيس (فهذا الأولمرت لص ومحتال ومغتصب ومحتل وقاتل ويداه مقترفتان لكل القتل والتدمير والتشرد في الوطن الذي يقدم لكم به كرسيا بكل لباقة أمام عدسات الأخبار العالمية)، وأن لا ينهوا القضية. وأعلم أنهم لن يفعلوا!
أما بقية شعب فلسطين، فاني أعلم أنهم لن يهنوا ولا يهونوا أمام مصائب الدهر.
وان حفظنا أوراقنا سنعلم أنهم راحلون، وأننا باقون.

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  حال الأعراب

 ::

  أم أيمن... رحمها الله

 ::

  من هناك بدأت كل الحكايا

 ::

  بوس الأيادي

 ::

  صيف الوطن!

 ::

  اليهودي الفلسطيني

 ::

  هل الحياة الا بعض العطاء؟!

 ::

  عيد ربيع فلسطيني

 ::

  من فلسطين الى الشهيدة راشيل!


 ::

  وقفة صريحة مع الذات

 ::

  الصلاة على الأموات...

 ::

  إصلاحات المغرب الدستورية.. أقل من ملكية برلمانية

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  كشٌاف فنزويلي

 ::

  منظمة التحرير هي الكيان السياسي الفلسطيني (2)

 ::

  طقوس شم النسيم عاده فرعونيه أصيله

 ::

  مفكرٌ للأمة

 ::

  حركة فتح بين الهزيمة "المنكرة" والفوز "الكاسح" في الانتخابات المحلية

 ::

  انظر للشرق واذكرني



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  أوراق السيسي

 ::

  هل انتهى تنظيم داعش حقا؟!

 ::

  الصهيونية فى العقل العربى

 ::

  30 يونيو .. تلك الأيام !!

 ::

  تداركوهم قبل لبس الأحزمة

 ::

  سوريا والعالم من حولها قراءة لما لا نعرف!

 ::

  الجنسية مقابل الخيبة

 ::

  اليمن .. الشرعية التي خذلت أنصارها

 ::

  الدستور الإيراني والإرهاب

 ::

  في إنتظار الإعلان عن وزير أول تفرزه مخابر ما وراء البحار

 ::

  الغنوشي والإخوان.. ميكافيلية تجربة أم فاتورة فشل!

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.