Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

قراءة في نصوص الشاعر التونسي شكري بوترعة
نضال نجار   Monday 27-08 -2007

قراءة في نصوص الشاعر التونسي شكري بوترعة كائنات تسبح في عتمة الرحم الكوني....
تولدُ من جنة الى جنة.. تنتقل من حلم الى رحم..
وتبكي حين تنسحق لحظة الولادة..
حين يتم يطردها من الجنة..
لكن الجنة التالية أكثر جمالاً وكمالاً ........

ونسير على ايقاع الماء.....
على ذلك الصوت الداخلي..
نسير بلا هدف.. بلا غاية.. بلا معنى..
قد نستغرب من وجود كائنات أخرى تسير في نفس الاتجاه أو عكسه.. مع ذلك تنضي وفق قوة طبيعية داخلية ..
( قانون الحركة ) ليكتمل بذلك دوران النور.........

نحن أبناء الحياة ..
نحن الليل والنهار / المد والجزر/ النور والنار/ الضوء والظل .........

فلنهدأ ونتماسك ( قلباً وعقلاً ) من أجل أن نبدعَ
كوناً ننتمي اليه وينتمي بدوره الى النور الأوليّ.. الحب
ذلك السر الذي لم يرى ماهيته / قيمته / جوهره
كونه فيه يعيش .. إنما حين أحبَّ رؤية ذلك
حدث أن ................
...............................................................

ثم سكن بعد غليان وتوتر دائمين..

فاهدأ أيها القلب....
إن كنت الحزن أنا الفرح المرتجَى
إن كنت الضياع أنا فردوسكَ المشتهَى.........
هلم نخلقُ الجنة على الأرض ..
نحميها من صحراء القيود
من صقيع العبودية
من كل ما يدمرها
ومن الزلزلة........

بالحب المطلق _ دون قيد أو شرط ـ
بالحب الذي ليس كمثله شيء
يتحرر المرء من القيود والعقبات التي تمنعه من العثور
على ذاته أو فردوسه الضائع........

كيف ؟؟ !... لاتسأل

لغة الحب لامحدودة .. لامنتهية.. تتكثر.. تتعدد..
تتنوع.. تختلف إنما تبقى تدور حول القطب
الاوحد ـ الحب ـ وابداعياً ذلك يتجلى ........

فإما الابداع / الوسيلة
وإما الابداع / المحاكاة
وحتماً الفرقُ بينهما واسع....

* الابداع / الوسيلة..........
يعتمد الفائدة وهو يرى بعين العقل فيحول الصورة
الى مالاينتهي من صور إنما مشوَّهَة ( جمالياً )........

* الابداع / المحاكاة........
ويعني الخلق والبناء لذلك هو يرى بعين القلب محوِّلاً الرؤية
الى مالايمكن حصره من صور جمالية بحيث تتداخل وتتمازج الشفافية بالكثافة / الظل بالضوء / المرئي باللامرئي
في تموجات وتدرجات الأعماق........
زهرةُ الانعتاق...



فمن ألوان الطبيعة.. من القدرة .. الرقة.. المجد والجمر
ينهل الشاعر شكري ألوانه ليصوغ الصورة ـ الفكرة ـ
مطلقاً لاحدود رؤيته للحتمية الثابتة ومستنداً كما يقول
على
( بحيرته التي لاتخون / الفودكا النبيلة ) أو
العزلة التأملية التي تلهمه كعاشق وتعشقه كملهِم.......

هذا التوحد يُلغي المسافات الزمكانية بينه وبينها
مايؤدي الى تفجير ينابيع الحب والجمال على امتداد
الأرض حيث تتعدد الصور / الألوان / الأشكال من:

نهرٍ / حديقة / شارع / حانة / خبز يومي / طفل /
حمام يهدل / شجرة / أشخاص ... إلخ..

كلٌّ يشكل لوحات ذات قيمة عظيمة ومعانٍ جميلة
دون تكرار أو تناقض لكأنها تتحدث عن قصة حب سرمدية.

ويحرث ذاكرته باحثاً عن

( أصداف تتأرجح بين غيمتين )

فتبدو الصورة أكثر وضوحاً مع تلك اللغة الابداعية التي قتلتها قوانين وأنظمة الواقع ..
مع ذلك نراه يمضي غير آبهٍ ، مجازفاً بكل شيء...
فنراه يتوقف في المحطات..
قرب الشواطىء البعيدة/ القريبة ...
وفي الموانىء،
كل شيء كان يعج بالفوضى من
صيادي السمك ، رائحة الملوحة ، دخان السجائر، بخار الأفكار
أفواه تمضغ الشفاه، شفاه بلا ملامح .. إلخ

هكذا كان يبدو له العالم أثناء رحلته الى وطنه الأم
والذي لأجله انتهج المقاومة باللغة راسماً أقواس
قزح باحاديثه مع المسافرين / المارة / الركاب/ المنتظرين والعابرين..
وبمحاكاته للطبيعة الخارجية / الداخلية
كـ النبع / البئر / الزهر/ الشجر/ المطر/ القمر ..........

ولكن ثمة شيء آخر مع هذه التي كانت تنهض قبل الشروق مرتديةً حزامها الناسف بالعطور والبخور، لتفتح نوافذ
الوطن / البيت على الشمس والهواء ومرددة أجمل الأغنيات ،
حاملةً التفاؤل ومتفائلة بالحياة حتى بعد الموت.....

فهي وحين خلعت حذاء القلب ........
حدث مايشبه التصدع أو التشظي مايسمى بـ
العزلة الباردة أو الولادة الجديدة والتي كان الشاعر
قد تنبأ بها في إحدى قصائده
التي أشار فيها الى استيقاظ الروح لحظة موت الجسد.....

والمعجزة ـ قانا ـ ونبيذ دمانا ........
كلوا واشربوا من أيامنا ولحظاتنا التي
حملناها اليكم من ماء الألوهة ..
حملناها خزامى ........

حكايةٌ لاأذكر لحظة ولادتها .. لحظة فجرها الأول..
كل ماأعرفه أن طريقها ابتدأ من حجر البراكين وأنها
كمثل اعجوبة تأرجحت بين الشك واليقين
ثم حافية رقصتْ فوق الجمر
إذ وجدت الأجمل الذي كانت تبحث عنه......
فعرفتْ كم في الحب من حرارة تلقت منها سيول الأسرار
التي كانت بمثابة تأشيرة سفر إلى قلب الحبيب والذي كان..

أكثر من فاوست..
أكثر من يسوع..
وأكثر من موت وهو يقدم حياته من أجلها..
هي أيضاً ........
كانت أكثر من أنتيغون..
من بنيلوب
ومن مريم وهي تمنحه حياتها ..

جميلٌ هذا النهر كونه لايتكرر..
جميلٌ كونه مقدس
وجميل أن يلامس المرء كنه الحقيقة
حينئذ تتفتح الألوان فتنسكب الأمطار
لتميس الحقول فتثمل الأرض والسماء في تحولات صاعدة
نحو صمت الزمن والذي يصاعد منه خليط من الأرق والخلود........

هكذا شئتُ الوصول ـ على بساط الريح ـ الى هذي المدينة المنورة بالحب والجمال..
فهذي المدينة قرأت ماركس ... محيي الدين ابن عربي..
وتلقت دروسها على الأوتار وفي السباحة والطيران
ومضت تفتتح خلودها مشيدة معابد التيه بزيوت المصابيح
الراشحة بخمور وطيوب زرادشت .. طاغور.. بوذا..
نيتشه.. اوشو.. ابن الفارض.. الحلاج ...................................................................................
.....................................................................................
..................................................................................
...................................................................................
..................................................................................
الايروس ... اللوغوس... الحدس... تشيه ـ كْواه ...................................

هاالشمس تغوص في الماء
الأشجار على امتداد السماء
السحب تخاصر الفراغ
وثلج آب ساكناً وصافياً يتطاير على مرايا القمر...........
يــــ ـتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــطاااير.................

مثل ريش المنفى... مانجو الأرق.. كافيين الخطى..
ومثل منثور الأبد فوق أرض تخضبتْ بحناء الأفكار..

يتطاير الثلج...
فتهربُ الألوان.. تصرخ.. تختفي..
تاركةً على شفتي اللحظة
قبلة حارة
كافرة.. نافرة..
ارتدتْ خلخال البرق
تدثرتْ بالرعد و
لاتزال تمطر

هل تبلل الشجر الأعلى؟!..
هل السحابةُ إلاَّ...............
...................................
.................................؟!.

ونتباهى تحت سعف الليل
نتـــــــــــ ..... ما ... هــــى
مــــــانـ ...... تــ ... هـــــى
ونــــــتــــــبــــــاهــــــــــى
و.................................

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلـــــــــــــــــــيه

 ::

  قليلاً من الكاري............

 ::

  في الطريق الى حلب .........

 ::

  حولك طافت الكواكب

 ::

  زوربا العربي .........

 ::

  البارحة خمر واليوم تمر.......

 ::

  " دندنة "

 ::

  خصر النار...........

 ::

  ملهاة الرب


 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية

 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.