Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

" ألايباك" وتأثيره على محمود عباس "أبو مازن"...!
د. صلاح عودة الله   Friday 31-08 -2007

قبل البدء بتحليل العلاقة بين محمود عباس و"الايباك" اود ان اعرف القارىء الكريم وبايجاز بهذه المجموعة والدور الذي تلعبه:
"ألايباك" وهي اللجنة الأمريكية الاسرائيلية للشئون العامة وتعرف بالانجليزية ب"AIPAC" ...American Israel Public Affairs Committee
منظمة أمريكية يهودية تأسست عام 1951 بغرض التأثير في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط بحيث تتفق هذه السياسة مع المصالح الإسرائيلية والصهيونية، وهذه المنظمة مسجلة كجماعة ضغط (لوبي) رسمية للقيام بمهمة الدعاية لدعم إسرائيل باسم الطائفة اليهودية الأمريكية، وهي في تقدير البعض من أقوى جماعات الضغط في الولايات المتحدة ومن أكثرها تأثيراً على الإطلاق. وتقود اللجنة الإسرائيلية الأمريكية للشئون العامة حملات الضغط من أجل دعم مواقف الحكومة الإسرائيلية ،كما تعمل على تقوية التحالف الإسرائيلي الأمريكي ومنع قيام تحالفات بين الولايات المتحدة والعالم العربي يمكن أن تضر بإسرائيل، وهي تعمل أيضاً على تأكيد أهمية إسرائيل الاستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة والغرب ، وعلى تأكيد قدرتها التي لا تضاهي على حماية المصالح الأمريكية سواء في ردع التوسع السوفييتي (فيما سبق) أو في التصدي للإرهاب الدولي-كما يزعمون- أو في مواجهة أية أشكال جديدة من الأخطار التي قد تظهر في هذه المنطقة الحيوية من العالم بعد سقوط المعسكر الاشتراكي.
كما تؤكد أن إسرائيل مثل الولايات المتحدة دولة ديمقراطية، وبالتالي فهي موضع ثقة في حين أن جيرانها العرب شعوب متخلفة تحكمها نظم مستبدة وغير مستقرة.
واللجنة الإسرائيلية الأمريكية للشئون العامة تضم في لجنتها التنفيذية رؤساء ثمان وثلاثين منظمة يهودية أمريكية كبرى ولها جهاز دائم للعمل، جدير بالذكر أن اللوبي المؤيد لإسرائيل في واشنطن أو ما يعرف بلجنة العمل السياسي الأميركية الإسرائيلية (إيباك) قوي جدا ويملك أموالا طائلة، ولذلك فبإمكانهم التأثير على الانتخابات أحيانا بتقديم مبالغ كبيرة بشكل قانوني لمرشح للكونغرس أو الرئاسة لمساعدته في الفوز بالانتخابات إذا رأوا أن هذا المرشح يمكن أن يكون مؤيدا لإسرائيل، أو بإمكانهم تقديم أموال لمرشح آخر في محاولة لهزيمة مرشح منافس يرون أنه غير متعاطف مع إسرائيل ، وربما يكفي للدلالة على ذلك أن نعرف أن إيباك قد قدمت ستة مليارات ونصف في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2000 ومررت 100 قرار يدعم الكيان الصهيوني في عام واحد.
وبرغم أن إيباك قد لا تنجح دائما في مساعيها هذه بيد أن المرشحين السياسيين يدركون نفوذ إيباك ولذلك يحاولون تجنب تعكير صفو العلاقة معها. فقد ذكرت مجلة "التايمز" أن الحصول على دعم اللوبيات اليهودية أمر ضروري لكل من يرغب في بناء مستقبله السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية.***انتهى التعريف بهذه المجموعة.
جاء محمود عباس إلى رئاسة السلطة الفلسطينية، بعد صراع طويل بينه وبين الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وبدلاً من أن يباشر محمود عباس إدارة الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، أصبح منهمكاً في إدارة الصراع الفلسطيني- الفلسطيني، وخوض حرب سياسية دبلوماسية بالتحالف مع المعتدلين العرب، وبالوكالة عن أمريكا وإسرائيل ضد سورية، وحزب الله، وحركة حماس.
: صراع فتح- حماس: من الوسائل العسكرية إلى الوسائل السياسية
على خلفية الوضع الميداني الذي قسم النفوذ بين حركة حماس وحركة فتح، على قطاع غزة، والضفة الغربية، على الترتيب، توقف العنف المسلح، ولكن ولما كانت الحرب يمكن أن تستمر بالوسائل السياسية بعد سكوت البنادق وتوقف الوسائل العسكرية، فقد تقدم الرئيس محمود عباس متخذاً موقف الهجوم هذه المرة، عن طريق الوسائل السياسية، وذلك عبر سلسلة من الخطوات المتتابعة، أبرزها:
- حل حكومة الوحدة الوطنية التي تم تشكيلها على ضوء اتفاقية مكة، بالتوافق بين حركتي فتح وحماس.
- تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، من (التكنوقراط) الموالين لفتح وأمريكا والأردن. - رفض أي حوار أو تفاوض يؤدي للتسوية مع حماس.
- تعزيز الروابط بين السلطة الفلسطينية (فتح)، وحكومات الأردن، ومصر، وأمريكا، والاتحاد الأوروبي، وإسرائيل.
- الاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت والاتفاق على خطة مشتركة.
؟ الانتخابات المبكرة: حل لمشكلة، أم نقل الصراع لمرحلة جديدة
تحركات محمود عباس الأخيرة أدخلت الوضع في السلطة الفلسطينية ضمن نفق الاشكاليات الدستورية والقانونية، فقد قام محمود عباس بتعيين سلام فياض رئيساً للوزراء، وفي الوقت نفسه مازال اسماعيل هنية رئيساً شرعياً للوزراء، مادام المجلس التشريعي الفلسطيني لم يؤيد قرارات محمود عباس، أو يصدر قراراً بإقصائه، وفي هذا الصدد يتفق جميع خبراء القانون داخل فلسطين وخارجها على عدم دستورية وعدم قانونية قرار تعيين سلام فياض بهذه الطريقة، ويرون أنه إذا كان محمود عباس وحركة فتح يرون في استيلاء حماس على قطاع غزة (انقلاباً عسكرياً) فإن قرار محمود عباس بحل مجلس الوزراء، وتعيين مجلس جديد برئاسة سلام فياض يعتبر في حد ذاته (انقلاباً سياسياً). وقد تزايدت التحليلات حول مصير السلطة الفلسطينية، وأيضاً مصير الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، وتأثيره على الصراع العربي- الإسرائيلي:
- نشرت وكالة يونايتيد برس تحليلاً من إعداد "جوشوا بريليانت" حمل عنوان (محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية يخطط الانتخابات المبكرة)، خلص فيه إلى أن هذه الخطوة، إذا لم تستطع سياسة العصا والجزرة تغيير موقف الرأي العام الفلسطيني الداعم لحماس حالياً، سوف تؤدي إلى هزيمة ساحقة لفتح.
- نشرت صحيفة جورنال أونلاين الالكترونية الأمريكية تحليلاً من إعداد جيمس برووك، حمل عنوان (الإيباك ومحمود عباس، الطريق اللاديمقراطي المؤدي للهزيمة)، خلص فيه إلى أن كل ما كان يقوم به محمود عباس بدءاً من لحظة حصار دبابات "شارون" لياسر عرفات في رام الله، هو من إعداد وترتيب منظمة "الإيباك"، وقال بأن "الايباك" كانت تحدد دائماً ما هو مطلوب من محمود عباس القيام به، وكان يتم تمرير تلك المخططات إلى وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض، بحيث يتم تمرير ذلك إلى المصريين والأردنيين والذين كانوا يتولون توجيه محمود عباس، وذلك على النحو الذي جعل محمود عباس يوجه مؤسسة الرئاسة الفلسطينية في الطريق الخاطئ المرسوم مسبقاً بواسطة اللوبي الإسرائيلي، وهو الطريق الذي أفضى بمحمود عباس وحركة فتح إلى الهزيمة، وبرغم ذلك مازال محمود عباس وحركة فتح تصران على المضي قدماً في طريق الايباك واللوبي الإسرائيلي. إن أزمة صراع فتح- حماس، سوف تلقي بظلالها على مبادرة السلام العربية، وأيضاً على كل من مفاوضات السلام السورية- الإسرائيلية المحتملة، وتطورات الأزمة اللبنانية، وذلك لجهة أن الأزمة الفلسطينية تؤثر كثيراً على الموقف الإسرائيلي- الأمريكي إزاء المفاوضات مع سورية، وإزاء الوضع اللبناني.
وقد ظلت إسرائيل تستخدم تعقيدات الوضع الفلسطيني كذريعة ومبرر لتأجيل التفاوض مع سورية.. وحالياً فإن تزايد الصراع الفلسطيني- الفلسطيني سوف يتم استخدامه بواسطة إسرائيل وأمريكا والمعتدلين العرب، كمبرر لإجراء بعض التعديلات في مبادرة السلام العربية، على النحو الذي يؤدي إلى تفكيك قوام المبادرة، ويحول ملف الصراع العربي- الإسرائيلي إلى عدد من الملفات الصغيرة بما يتيح لإسرائيل وأمريكا فرصة الانفراد بكل ملف على حدة وممارسة الضغوط والمناورة بين الأطراف العربية بالتقدم حيناً والتراجع حيناً آخر، بحيث تصبح كل هذه الملفات معلقة على مشجب التأجيل الذي لا يترتب عليه سوى المزيد من التأجيل.
اخواني القراء , انني اكتب هذه السطور والألم يعتصر قلبي, فمنذ عدة سنوات وفي امريكا تم انشاء مجموعة معاكسة ومناهضة للايباك وتسمى"الايباك..قف", وتقوم هذه المجموعة بعمل المستحيل لمناهضة الايباك..وأتسائل هل قامت مجموعات عربية لها ثقل دولي بعمل نفس الشيء الذي تعمله هذه المجموعة المناهضة؟ والأبلى ان هذا اللوبي الداعم لاسرائيل يملي على عباس وغيره باملائاته والتي كلها تصب في صالح اسرائيل في نهاية المطاف.


ألقدس-فلسطين المحتلة
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  التاسع من نيسان..يوم محفور في ذاكرة الشعبين الفلسطيني واللبناني!

 ::

  الا الحماقة أعيت من يداويها يا"بشرى خلايلة"!

 ::

  المناضلون..اذ يرحلون

 ::

  يوم الأرض..في ذكراه الخامسة والثلاثين!

 ::

  ما بين ايناس الدغيدي ونادين البدير!

 ::

  كم نحن بحاجة اليك يا أبا ذر الغفاري!

 ::

  هل الأردن على أعتاب "هبة نيسان" ثانية؟


 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  بدران وامير الانتقام



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.