Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 
 

مَن يتزوج مِن غير عذراء
محمد أبوعبيد   Monday 27-08 -2007

قد لا تتسع المخيلة للصور التي تجسد معاناة غير العذراء في المجتمعات العربية. أقسى هذه الصور السمعة التي تبقى مثل ظل الشخص الذي يلاصقه ويلاحقه حين الشمس ساطعة إذا عُرف عنها مفارقتها للعذرية، الأمر الذي قد يفضي إلى وأدها. وإن نجت غير العذراء من براثن الموت بعد حكم أولياء أمرها بإعدامها، فهي والزواج، في غالب الظن، خطان متوازيان لا يلتقيان.

حيث يُفضَل أن لا يزيد عدد السطور عمّا بات مألوفا للقارئ، فمباشرة إلى لب الموضوع .فتاة فقدت عذريتها بسبب حادثة خلال ممارستها الرياضة، أو بفعل اغتصاب، أو نتيجة علاقة مع حبيب دامت لسنوات ، وليس هنا نقاش حول شرعية العلاقة من عدمها كونها دينيا معروف حكمها ، ولا نقاش حول تصرف الأهل معها ، إنما من سيتزوج منها !.

لا خلاف على متعة الزوج في كونه من يجعل العروس البنت امرأة في لحظات بعد انتهاء مراسم الزفاف. يتذكر المرء كيف سادت في الماضي غير البعيد طقوس تقضي بأن يورد الزوج قطعة قماش بيضاء ويصدرها حمراء قد رويت لطمأنة الأهل والأقارب حول عذرية من دخل بها شرعاً. صحيح أن هذه الطقوس قد تلاشت بالعموم، لكن بعضها ما انفك حياً لدى بضع شرائح مجتمعية .

في ضوء هذه الأعراف والتقاليد ، تتضاءل فرص البنت "غير البنت" في العثور على ما يطلق عليه"ابن الحلال" ليتزوجها . فحتى لو رحمتها ألسن العامة ،الغالب أن لا ترحمها "دبلة الخِطبة" لما تحمله العذرية من أهمية بالنسبة إلى الرجل الشرقي الذي لا غضاضة أن نعترف أنه مؤهل جداً لممارسة ما يشاء ومتى يشاء لانعدام واقعية "عذرية الرجل" ،"فالشرف" من نصيب الأنثى ، بينما الذكر في حلٍ منه وفق تفكير مجتمعاتنا، وليس هذا كلاما أدبياً من نسج الخيال .

لو وجد شاب نفسة بين واقعيْن، أحدهما اعتراف البنت، التي يحبها ويريدها زوجة، أنها غير عذراء للأسباب سالفة الذكر، وثانيهما إخفاء الأمر بعملية جراحية تُعيد إليها بكارتها ،فحتماً ستقوده بوصلته إلى الخيار الثاني لتعليلات تقليدية وتثقيفية شرقية . فالشاب الشرقي يجد من الصعوبة بمكان أن يتقبل حقيقةً تبوح بها بنت إليه تتعلق بحياتها الخاصة ،في المقابل سهل خداعه من خلال عملية استرداد البكارة ، لذلك تلجأ الفتاة إلى مثل هذه العمليات في ضوء نمطية التفكير السائدة .

واقعان صعبان على الشاب نظرا لمنظومة العادات والتقاليد المهيمنة على سلوكنا والمسيطرة على حيّز التفكير الذي ارتضيناه لأنفسنا، والضيق أحيانا.ولأن التفكير المنطقي والموضوعي تهزمه في أغلب الآونة التقاليد المجتمعية ،فإن الشاب العربي يُؤْثر بدء مشوار عش الزوجية بما خفي على أن يقبل كشف الحقيقة ولو كانت لاسعة بالنسبة إليه . إن بنتاً غير عذراء نتيجة أسباب موضوعية ، خصوصاً تلك التي لا تندرج منطقياً في خانة سوء السمعة، هي صالحة للزواج إن صارحت من يهمه أمرها ، وهو بدوره إما أن يُحكّم عقله أو يهيج عواطفه . الصراحة وتفهمها أفضل من اللجوء إلى العمليات التي، مثلما تغير معالم الوجه كلياً ، قادرة على استرداد المفقود كما لو لم يكن مفقوداً.

**إعلامي بقناة العربية
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  سلمى -  palestine       التاريخ:  16-03 -2008
  بما انه التفكير الظالم يظلم بعض البنات ويحابي للرجل
   فانا اؤيد تلك العمليات


  نقاء المطر -  السعودية       التاريخ:  24-11 -2007
  لافض فوك نحن مزلنا تحت وطاْة الاعراف والتقاليد القاتله ولاتنسى المطلقات 00معاناة بصمت


 ::

  المدينة الفاضلة كما أراها

 ::

  مثل رَجِل أنيق لكنّه سفّاح

 ::

  بَعد رجال الدين ..سادة الحكم

 ::

  إسرائيليات ولكِنْ

 ::

  الحرام لاينفي سمة الإبداع

 ::

  كيف لو فلسطينيّ كويتيّ أو سوريّ لبنانيّ..!!

 ::

  25 عاماً على صبرا وشاتيلا...ليت الذكرى اعتكفتْ

 ::

  شريعة ذكورابي

 ::

  باِسْم الدِين ..أطبّاء،زعماء،ورجال إفتاء


 ::

  ضرورة اتخاذ موقف عربي لمجابهة مشروع قانون الاستفتاء الاسرائيلي

 ::

  قافلة الحرية هل تحرك المياه الراكدة

 ::

  جمهور الإعلام الرياضي العربي سنة 2009

 ::

  متطوعو الإغاثة الزراعية ينزلون إلى شوارع مدينة نابلس ويحرضون الجماهير ضد البضائع الإسرائيلية

 ::

  طلعت سقيرق ، صوت الغضب والامل في القصيدة الفلسطينية

 ::

  أيَّ دولة نريد؟؟

 ::

  80% من أبناء الخليج مصابون بالقولون العصبي

 ::

  السياحة العلاجية في تايلاند

 ::

  بئر زمزم.. سر نبعه الغامض وفيضانه المستمر وخواص اللبن والعسل

 ::

  أهو مغرب عربي ؟ ..... أم مغرب كبير ؟؟؟



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  موضوعات في تجاوز فشل السياسات السلطوية والإنقسامية

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو

 ::

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

 ::

  رسائل الأحزمة الناسفة في السعودية

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  انتصار الديموقراطية

 ::

  على هامش أداء شرطة المرور بغزة: لا لِحَقٍّ يراد به باطل!

 ::

  الدين والحياة الطيبة

 ::

  التشكيك بوطنية الشيعة في الخليج

 ::

  الدلالات العشر للحكم القضائى بمصرية تيران وصنافير

 ::

  جرائم أمريكا المتوحشة

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد ... لماذا نتوقف؟

 ::

  لماذا نكره إيران؟

 ::

  الانقلاب التركي بين التشكيك والحقيقة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.