Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الأعراس الفلسطينية في الإمارة الإسلامية
أحمد زكارنه   Sunday 19-08 -2007

الأعراس الفلسطينية في الإمارة الإسلامية
من الواضح تماما لكل ذي بصر وبصيرة المأزق الذي تعيشه حركة حماس في قطاع غزة بعد تحول نتائج انقلابها الغاشم الى عبء ثقيل على عاتق الحركة الفتية التي هرمت قبل ان تعطي وتأخذ من شبابها ما يقوي عضدها أمام اعاصير السياسة المتقلبة، لتأتي الرياح بما لا تشتهي السفن المحملة قصرا بجماهير شعبنا المختطف في محافظات غزة كرهينة للمساومة.. فالايام كما يقول الفلاسفة دول.. فبالامس القريب كانت حركة حماس تنتقد كل شاردة وواردة من ممارسات الاجهزة الامنية في حق عناصر الحركة الاسلامية، واليوم تقوم مليشياتها العصبوية بما هو افدح وتمارس ما هو اقبح في حق كافة ابناء الشعب بكل اطيافه السياسية، معلنين عن انفسهم " نازيون جدد " بعد مهاجمتهم للاعراس واقتحامهم البيوت واعتدائهم على النساء واعتقالهم المواطنين وترويعهم الآمنين.. كانوا ينتقدون من نعتوهم بأصحاب المشاريع الخارجية والمرتبطين كما يدعون بالعدو الاسرائيلي وحليفه الامريكي ومارسوا الفساد بمسميات وطنية، واليوم يقوم ابرز قادتهم بارتداء الوجه الاقبح لذات السياسة الخادمة لمصالح بعض القوى الاقليمية على حساب الدم الفلسطيني المراق على جنابات الوطن ويمارسون باسم الدين ما تتبرأ منه الكتب السماوية والقوانين الوضعية.. كل ذلك يجري بمساندة ماكينة إعلامية ممولة لا تكل ولا تمل من زرع بذور الفتنة بين ابناء الشعب الواحد والمصير الواحد تحت عباءة الهالة القدسية والشعار الديني في استغلال بغيض للنص بعد تحريفه وما يتوافق مع خدمة الفصيل الحزب.
أخر تلك الممارسات واكبتها حملة شرسة من الاكاذيب والافتراءات كان ابرزها استغلال السيد اسماعيل هنية للمنبر الديني " شيفرة الكوود الفاعل لسلب الوعي الجماهيري البكر" للترويج لإشاعات من شأنها إثارة الفتنة في الضفة الغربية بعد تخصيص جزء كبير من خطبة الجمعة للإدعاء بأن السلطة الوطنية وأجهزتها الأمنية وبتوجهات مباشرة من الرئيس عباس ، تفتك بالمقاومة وسلاحها وتلاحق المجاهدين في سبيل الله لزجهم في سجونها وتصفيتهم، وأخر تلك الأفعال بحسب السيد " هنية " هو تعذيب " الشاب المجاهد " في صفوف الحركة " مؤيد طايع بني عودة " حتى الموت مكررا في خطبة الجمعه " التعذيب حتى الموت " داعيا جماهير شعبنا الخروج تنديدا بتلك الفعلة الإجرامية حسب وصفه وإدعائه بحق هذا " المجاهد " الذي عدد مناقبه وتضحياته، ليعزف على نفس الوتر المشروخ المتحدث باسم الحركة المدعو " سامي أبو زهري " متهجما ومتوعدا الرئاسة وشخص الرئيس بان صبر حركة حماس قد نفذ والكيل قد طفح .. وليكمل الحبكة الدرامية زعيم الانقلاب الدموي المدعو " محمود الزهار " مدعيا أن هناك فرقا مسلحة تعمل لصالح حركة فتح لزعزعة الامن في محافظات غزة متوعدا كافة شرائح وكوادر وهياكل حركة فتح، بدفع الثمن غاليا متناسيا مجازر مليشياته السوداء في المساجد ضد مجاهدي حركة الجهاد الاسلامي قبل اسابيع قليلة.
لتقع المفاجأة الفضيحة ويسقط القناع في غفلة منهم وهم لاهثون بحثا عن مكاسب مادية سلطوية لانقلابهم على الدم الفلسطيني، عندما شاهد العالم أجمع وجماهير شعبنا صوتا وصورة جزءا يسيرا من أكاذيب وأباطيل حركة حماس حينما خرج " المجاهد " بحسب تعريف السادة هنية وابو زهري وبرهوم ، المدعو " مؤيد بني عودة " يعترف في تسجيل مصور بجرائمه بعد ارتباطه مع جهاز المخابرات الاسرائيلي الذي أوقعه جنسيا للتعاون معه في القضاء على المجاهدين والذي اورد تفاصيل إعدامهم وطريقة التنفيذ ودوره في تصفيتهم مشيرا إلى أسمائهم فردا فردا ، وتلقيه تعليمات من قبل أجهزة مخابرات العدو قبل اعتقاله باسبوع واحد باثارة الفتنة في الضفة الغربية عبر إطلاق النار على كل من عناصر حركتي فتح وحماس تلك الاخيرة التي طلبت منه بالتزامن بالبدء في تشكيل نواة للقوة التنفيذية في الضفة الغربية.
وبالرغم من المحاولات اليائسة للتشكيك في رواية " بني عودة " وبعد توعد المتحدث باسم حماس المدعو " فوزي برهوم " اللواء توفيق الطيراوي بالعقاب جراء نشره هذه الاعترافات، لن أدخل في سجالات عقيمة مع بعض من ينعتونا ب "الكتبة " أو اولئك الذين يتهمون ب " قلب جواربنا "، ولكني أدعوهم وغيرهم ممن تباروا في الدفاع عن تلك الزمرة من سفاكي الدماء، لمراجعة تلك الصور التي بثتها الفضائيات العربية بما فيها الجزيرة نقلا عن وكالة رامتان لحظة اقتحام مليشيا التنفيذية الانقلابية للأعراس الفلسطينية والاعتداء على الحضور جراء رفعهم لرايات حركة فتح والاستماع للاغاني الوطنية ، كما وأدعوهم بعد استنشاقهم رائحة الدم والبارود في اروقة المشافي للإطلاع على جرائم تلك الفئة الضالة ضد هذه المشافي الفلسطينية في القطاع وأخرها مشفى الشفاء بعد الاعتداء على بعض الطواقم الطبية واعتقال بعضهم الاخر، دون تذكيرهم بسياسة تكميم الافواه التي تتبعها حماس ضد أي صوت حر في غزة واخر إفرزاتها قبل اختطاف مصور وكالة رامتان لالتقاطه مشاهد اعتداءات التنفيذية على جماهير شعبنا، كان منع الزميل الصحفي " حسن الكاشف " من تقديم برنامجه التلفزيوني " خط أحمر " الذي كان يبث من محافظات غزة ويتناول الشأن الاجتماعي ، بل وأرجو منهم تكليف أنفسهم مصاريف مكالمة تلفونية ولو على رقم عشوائي حتى يطلعوا على مأساة فرض حظر التجوال لغير الحمساوي في ظل النظام البوليسي القمعي ، والسؤال عن أخر جرائم هذا النظام في معتقل المشتل؟؟.
إن دلالات لعبة التذاكي عبر اللعب بالكلمات المتقاطعة التي يتبعها قادة ورموز الحركة الانقلابية لاستغلال مفردة المقاومة " الشعاراتية " بالاتكاء على اريكة الشعارات الايديلوجية قد تكشفت وسقط القناع ، إذ إن القيمة الفعلية للمقاومة تكمن في تحولها إلى أدادة فاعلة وبالتالي إلى قدرة معلنة عن نفسها بقوة الحضور أمام المحتل وليس برفع السلاح صوب صدور الشعب في ترسيخ واضح لثقاقة الثأر وسايكولوجيا القهر، فهؤلاء هم أبناء الشعب الفلسطيني وتلك هي أعراسهم كما يقول شاعرنا الكبير محمود درويش في قصيدته " طوبى لشيء لم يصل " ... هذا هو العرس الذي لا ينتهي ، في ساحة لا تنتهي ، في ليلة لا تنتهي.. هذا هو العرس الفلسطيني لا يصل الحبيب إلى الحبيب ، إلا شهيدا أو شريدا.

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  abu dema -  palestine       التاريخ:  25-08 -2007
  لا يسعني الا ان اقول سلمت يداك على المعطيات والحقائق


 ::

  ضــد الــثورة

 ::

  ماسونية سلام فياض وهرطقة عبد الستار قاسم

 ::

  ماسونية سلام فياض وهرطقة عبد الستار قاسم

 ::

  وجه آخر للهزيمة

 ::

  الصياد.. والفريسة

 ::

  رسالة من مواطن فلسطيني إلى عمرو موسى .. وطنٌ من حفنة أكفان

 ::

  غزة.. وقطع لسان الحال

 ::

  الحذاء...مبتدأُ التاريخ وخبرهُ البليغ

 ::

  الرقص على أوتار الجنون


 ::

  الكتب هي الأولى في هدايا الهولنديين للنجاح والإجازات

 ::

  التدين الشيعي.. فرز بين خطابين

 ::

  العقرب ...!

 ::

  قرغيزستان , طريق المضطهدين في العالم العربي

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.