Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

دراسة تحليلية: لقد نجحت إيران و جماعة المجلس الأعلى بإستدراج حزب الدعوة وجيش المهدي فأسقطوهما سياسيا ووطنيا وشعبيا
سمير عبيد   Wednesday 15-08 -2007

دراسة تحليلية: لقد نجحت إيران و جماعة المجلس الأعلى بإستدراج حزب الدعوة وجيش المهدي فأسقطوهما سياسيا ووطنيا وشعبيا قبل الدخول بتفاصيل المقال الذي يتسم بالجرأة كونه من الواقع، وكون كاتبه لا يُجامل أحد، بل يقول الحقائق دون رتوش، ودون أن ينتظر ردود أفعال الآخرين، لأنه لا يكتب لهذه الأطراف التي إشتركت بتدمير العراق وبنسب متفاوته، بل يكتب لشرفاء الشعب العراقي والعربي، وعندما يكتب لا ينتظر مكافآة من أحد، بل ينتظر دعاء المهجرين والمحاصرين والمطاردين والمغيبين والمعتقلين في العراق وخارجه، وينتظر إستغاثة أرواح الشهداء المظلومين عند الله تعالى أن ينقذ العراق والعراقين من هذه المحنة المعقّدة.

فالكتابة بتجرّد تعطي لكاتبها الراحة في تناول المواضيع، والبحث عن الحقائق، وبما أننا من المتابعين والباحثين في الشأن العراقي ، ومن المكتوين بنار الإحتلال وطوابيره وأذنابه، لهذا لا نعتقد أن هناك من يزايد علينا ،ولكننا لا نضع على طاولتنا الفيتو ضد الناس، وضد من يكتب عن الشأن العراقي، فكل إنسان حر بتناوله للموضوع العراقي، ولكننا نستخدم الفيتو ضد الكاتب سين أو صاد من أجل أن يكون عادلا وصادقا ومفيدا في طرحه، وعندما يكون صادقا عليه الحذر من الوقوع في مربع الطائفية والإثنية والترويج للفتنة، وكذلك أن يحذر وفي جميع عباراته كي لا يخدم الإحتلال وأذنابه ودون قصد.

فلو جئنا لموضوع إيران، فنحن نرفض شن الحرب أو الغزو ضدها، لأننا سنكون ( أي شعبنا) وقودا لهذه الحرب ،ومن ثم سيكون العراق حلبة صراع قاسية ومدمّرة وعنوانها الفناء للعراق والعراقيين، وستجبر أطرافا عربية ودولية على التدخل في هذه الحرب وفي العراق ،وحينها سينطبق على العراقيين المثل العتيق والذي يقول (اللي ما قبّل بالجزّة ..قبل بالجزّة والخروف) والجزّة هي كمية الصوف المستخرجة من الخروف ،وهنا لا ندعو الى قبول الواقع الحالي والذي هو واقع سيء ومقرف ومُخجل، ولكن علينا أن لا نقع في أحابيل أميركا وإسرائيل وأذنابهما في العراق.

لقد وقع الكثير من المتابعين والمحللين والقراء بخطأ أن النظام في إيران يشبه الأنظمة العربية ،أي الحكم المركزي والشمولي، فلنكن واقعيين فأن هناك أي في إيران مساحة من الديموقراطية والتراتبية السياسية، وهنا لسنا بصدد المديح، بل بصدد التحليل، ولا خير بمحلل سياسي يعوم في المديح، ويظن نفسه أنه يحلل واقعا أو موضوعا للناس، ولكن المشكلة الكبيرة في إيران هي تعدد المرجعيات الدينية والسياسية والعسكرية.

فنعم أن جميعها تعود في القرار الأخير الى مرشد الجمهورية، والذي هو آية الله السيد علي الخامنئي ، وأن الخامنئي هنا وبهذه النقطة كرؤساء الدول النووية ،أي أن مفتاح الترسانة النووية تكون بحوزتهم، ولا يجوز لأحد التدخل بهذا الموضوع ، لذا فالسيد الخامنئي هو الوحيد الذي يمتلك قرار ( الفتوى السياسية والدينية القصوى) أي هو مالك مفتاح قرار الحرب والسلم، ومفتاح الفتوى النووية الدينية، وضمن نظام معقد ومركب بمرجعياته السياسية والدينية والعسكرية.

خارطة و طريقة الحكم في إيران

ففي داخل إيران مرجعيات رئيسية لإدارة البلاد والسياسة الخارجية، ويُحسب لها ألف حساب، ولها كوادرها و ميزانياتها و لوحدها ، ولها حرية إطلاق التصريحات الصحفية ،والمناورات السياسية ،والتخطيط اللوجستي والتكتيكي والإستراتيجي، وصنع اللوبيات والإتصالات، والتوغل داخل ساحات الخصوم وصنع العملاء والوكلاء ، ولكن تبقى مؤسسة ( مرشد الجمهورية) هي الأعلى وفوق الجميع لأنها صيغة نظام متفق عليها ...

ولو دققنا بالأمر جيدا،فنراها طريقة حكم أميركية مستنسخة على الطريقة الإيرانية، أي أن جميع المؤسسات حرة بعملها ولها ميزانياتها الخاصة ،ولكن يقودها الشعور القومي والوطني، وهي تعمل لمصلحة إيران ،وتعمل بالتنافس فيما بينها ،وعلى الطريقة الأميركية تماما .. وأن هذه المرجعيات هي:

ـــ مجموعة رجال الدين المتشددين وقاعدتهم طلبة وأساتذة حوزة قم وغيرها
ـــ مؤسسة الحرس الثوري ( الباسدران) وقاعدتها الواسعة من المتطوعين (الباسيج)
ـــ مجلس تشخيص مصلحة النظام وقاعدته رجال الأعمال ( البازار) ورجال الإقتصاد وأصحاب الأراضي الواسعة
ــ رئاسة المخابرات الإيرانية ( إطلاعات) وقاعدتها الإستخبارات المدنية ، وإستخبارات فيلق القدس التابع للحرس الثوري، والعملاء من جنسيات ومذاهب أخرى.
ــ وزارة الدفاع وملحقياتها من الصنوف الأخرى وقاعدتها صنوف القوات المسلحة
ــ مجلس الأمن القومي والمجموعة المشرفة سياسيا على البرنامج النووي الإيراني

وهناك مرجعيات فرعية أخرى ومنها التيار القومي المتشدّد وغيرها ، لهذا فأن التوغل الإيراني داخل العراق تقوده المنافسه بين هذه الصنوف، وليست بالضرورة هي سياسة الدولة ، ولكن بإمكان المرشد الخامنئي إيقاف كل شيء، ولكن لو فرضنا أنه أعطى هذا الأمر أو الفتوى، ففي هذه الحالة أما يحاصر من قبل هذه المرجعيات المتوغلة في العراق وإحراجه، أو يُقال من منصبه نتيجة الضغط ، أو يحدث تناحر سياسي داخلي فتتشظى إيران، وهذا ما تريده الولايات المتحدة، خصوصا وأن المجتمع الإيراني يتكون من ( 5) قوميات رئيسية ،وكل قومية لها أحلامها الكامنة، ولا يربطها ببعضها البعض إلا بوجود تهديد وعدو خارجي..

لذا فالقضية ليست بهذه السهولة ،وحتى ولو فرضنا أن هذه المرجعيات المتوغلة في العراق سمعت نداء المرشد الخامنئي وخرجت من العراق وعادت نحو إيران ، فالنتيجة أن العراق سيبقى ملكا للولايات المتحدة وإسرائيل، وبالتالي ستنفرد الولايات المتحدة بالمقاومة العراقية وبالمعارضين للإحتلال وستكون النتيجة القتل والإعتقال والهروب والهجرة والإستسلام لأنه لا يوجد هناك تكافؤ في العدد والسلاح بين المحتل والمقاومة.

لهذا فإيران رب ضارّة نافعة تكتيكيا ،ونتيجة هذا فالمرشد الإيراني لا يجازف بإصدار فتوى إنسحاب المرجعيات المتوغلة في العراق، لأن هذا يعني الإنكفاء نحو الداخل الإيراني وهذا يتعارض مع السياسة الإستراتيجية لإيران والتي تعتمد على صنع المخالب والمصدّات الدفاعية وخارج إيران من أجل تعطيل العدو والمساومة مه على هذه المخالب ، والأهم أنه ليس هناك ضمانا بأن لا تسارع الولايات المتحدة لملأ الفراغ مباشرة وحتى تخوم الدولة الإيرانية في حالة إنسحاب المرجعيات الإيرانية المتغلغلة في العراق ،وبهذا الأمر ستصبح إيران تحت رحمة الولايات المتحدة مباشرة، وهذا لن تفعله إيران. .

لهذا فالقضية معقدة للغاية، وليست بهذه السهولة التي يطرحها ويراها البعض، ونتيجة هذا تعقد الأمر، أي أصبح هناك عسرا أن تولد خارطة طريق لإنقاذ العراق، والسبب هو الإحتلال أي الولايات المتحدة، وهذا يعني عدم توفر الحلول إن لم يتم ملأ الفراغ من غير الولايات المتحدة عندما تقتنع إيران بالخروج من العراق، أي لابد من دور للأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وضمن سياق صارم يُتفق عليه، وبشرط أن لا تُهيمن الولايات المتحدة على قرار الأمم المتحدة وهذه المنظمات في العراق ،وبالمقابل لابد من رسم علاقة جديدة بين العراق وإيران وبإشراف الأمم المتحدة شعارها الإحترام والصدق والتعاون والدعم والمشاركة.

وبهذه الحالة لم يبق لإيران الحق بدعم المجموعات التي تواليها نهارا ،وفي الليل هي عائمة بالمستنقع الأميركي والإسرائيلي، ونرجو أن لايقع البعض بخطأ أن الساسة في إيران يعشقون عبد العزيز الحكيم ومجموعته، فلقد سمعناها من بعض السياسيين الإيرانيين الكبار والمقربين من مرشد الجمهورية بأنهم لا يحترمون هذا الرجل ومجموعته، وقالوا عنه وعنهم كلاما لا يصلح للنشر ،وإستنتجنا بأنهم يتعاملون معه ومعهم على مضض، ومن مبدأ تشغيله وتشغيلهم بوظيفة ( البوسطجية) ووظيفة إعداد الطاولات من أجل الجلوس مع الأطراف الأميركية.

لهذا فعندما نقول لقد نجحت إيران بفعل شيء ما في العراق، وسواء كان خيرا أو شرا لا نعني الخامنئي أو غيره من الكبار، بل نعني المرجعيات الإيرانية المتغلغلة في العراق والتي تعمل ضمن رؤاها هي، وعلى طريقة البنتاغون والسي أي اي الأميركيتين ،ولهذا عجز الأميركان من فهم السياسة الإيرانية في العراق.



كيف أن حزب الدعوة تآمر على نفسه وقادته ففرح خصومه؟


والآن نتطرق الى موضوع حزب الدعوة الإسلامية الذي أسسه المرحوم الشهيد آية الله محمد باقر الصدر رحمه الله في منتصف الخمسينات من القرن المنصرم، والذي تبرأ منه بعد سنتين أو أكثر بقليل ، وعندما أصدر فتواه بمنع الإنتساب لهذا الحزب لأنه خرج عن الطريق الذي تأسس من أجله ( والكاتب لديه نسخة من الفتوى، ونشرها الشيخ النعماني في كتابه).

علما أن هذا الحزب وإيران هما المسؤولان عن مقتل السيد الصدر وشقيقته العالمة بنت الهدى رحمهم الله، ومن خلال البيانات الصحفية والإذاعية التي كانت تصدر من إيران ، وتؤشر بأن هناك جمهورية إسلامية سوف تولد في العراق وعلى غرار الجمهورية الإسلامية في إيران وإن قائدها هو الشهيد الصدر ،و كانت الغاية تحريض النظام العراقي ضده، ولقد نالوا ما خططوا له عندما تم إعدامه مع شقيقته في نيسان عام 1980 وإستمر مسلسل التحريض والترويج ضد خصومهم في العراق، وكان النظام يستجيب نتيجة غباء قسم من أجهزته الأمنية ،والتي سيطر عليها أقارب وأبناء عمومة الرئيس وأقربائه في تلك الفترة.

فحزب الدعوة هو الأم التي ولدت المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وبتخطيط إيراني عندما رفضت بعض قيادات حزب الدعوة من الإنغماس بالمخطط الإيراني والأجهزة الإيرانية ،وكان المخطط أنذاك هو ( تصدير الثورة الإيرانية) نحو دول الجوار والعراق، ونتيجة ذلك إشتركت مجموعات من المجلس الأعلى بالقتال مع الجيش الإيراني ضد الجيش العراقي في حاج عمران في شمال العراق وحتى في مناطق أخرى من الجبهة ، ونتيجة هذه التداعيات هرب قسم من قيادات حزب الدعوة نحو سوريا ،ومنهم نوري المالكي وموفق الربيعي وغيرهم، فلقد هرب المالكي بجلده من إيران نحو سوريا، فلقد حورب المالكي هناك وبوسائل كثيرة، فحتى عندما أراد شراء بيتا في إيران رفض البنك الإيراني تسليفه حتى يأت بشخص إيراني كي يكفله ولقد كفله حينها ( أبو بلال الأديب / علي زندي) كون الأخير يحمل الجنسية الإيرانية ، وبعدها تم فصل الربيعي ببيان صدر في الثمانينات وبتوقيع حزب الدعوة ، و قالوا فيه ( نتيجة إرتباطاته مع جهات خارجية تم فصل موفق الربيعي من حزب الدعوة) فبقيت العلاقة متوترة جدا بين المجلس الأعلى وحزب الدعوة سياسيا وإجتماعيا ووطنيا وبكل شيء، أي كان كل طرف يسقّط الطرف الثاني وأينما حل وجلس ولسنوات طويلة ،وتخلل ذلك حملات إعلامية شرسة فيما بينهما، وبقي هناك ثأر إيراني كبير ضد مجموعة حزب الدعوة التي بقيت في سوريا، وهكذا بقي ثأرا من المجلس الأعلى ضد حزب الدعوة الإسلامية ،ولم يكونوا على وئام إطلاقا ،وحتى عندما قرر المجلس الأعلى وبفتوى إيرانية الذهاب نحو الولايات المتحدة، والجلوس مع الأميركان إضافة الى الفصائل العراقية الخمسة من أجل الإتفاق مع الأميركان على غزو العراق، والفصائل هي ( الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة البرازاني ، وحزب الإتحاد الكردستاني بزعامة الطالباني، والمؤتمر الوطني العراقي بزعامة أحمد الجلبي، وحركة الوفاق الوطني بزعامة أياد علاوي، والحركة الملكية الدستورية بزعامة الشريف علي بن الحسين، ومعهم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة باقر الحكيم).

ولقد سافرت الوفود الى الولايات المتحدة عندما تم إختزال المعارضة العراقية التي كان عدد فصائلها 74 فصيلا حسب شهادة نائب وزير الخارجية الأميركي السابق، ومسؤول ملف المعارضة العراقية أنذاك اليهودي من أصل إسترالي ( مارتن أنديك) وكان أول إعتداء على الطيف العراقي المعارض وأول ممارسة ديكتاتورية في حينها،، و كان السيد أنديك يشرف على المعارضة العراقية، وقبل أن يستلم منه المهمة السفير ( ريتشارد دوني/ سفير الولايات المتحدة الحالي في القاهرة) والذي عينته الإدارة الأميركية سفيرا لشؤون المعارضة العراقية، وجاء بعدها السفير ( خليل زاده) لشؤون المعارضة العراقية أيضا.

لقد وصلت الوفود وكان حزب الدعوة رافضا للدعوة التي وجهتها الإدارة الأميركية، لأنه كان يحمل شعار ( لا للحرب نعم لمحاصرة النظام العراقي) وكان بتحالف مع الحزب الشيوعي، ولكن تحركت وفود مكوكية من المعارضة العراقية ( من الأحزاب الستة) ومن الأطراف الأميركية الى مقر الحزب بلندن، والذي كان يشرف عليه إبراهيم الجعفري ، فتمت دعوة إبراهيم الجعفري الى ديترويت بحيلة دعوة إجتماعية، فبقي هناك فترة بحجة ألقاء المحاضرات وزيارة العراقيين هناك، ولكن الحقيقة أنه كان يحاور الوفود الأميركية من السي أي اي ومن البنتاغون ومن وزارة الخارجية حول حصة الحزب في حالة سقوط النظام، فألتحق بالفصائل الستة وأصبح الرقم السابع، وبلغوا بواجباتهم وبالبنود السرية التي لا يعرفها غيرهم ولغاية الآن، وكان كل ذلك في النصف الأول من عام 2002... وللأمانة التاريخية فكان نوري المالكي ضد ذهاب الجعفري الى إجتماع أميركا في حينها.

وكي نكون منصفين ، فأن هؤلاء القادة أي قادة حزب الدعوة لم تكن لديهم قاعدة حزبية وإجتماعية في داخل العراق بعد إجتثاث الحزب من العراق وبتخطيط من قبل النظام السابق، فلقد كانت الثقافة العراقية بزمن النظام السابق تنادي حزب الدعوة بـ ( حزب الدعوة العميل) ، وأن العراقيين الموالين للحزب والذين تمكنوا من الهروب خارج العراق تشظوا وأصبحوا مع مرجعيات سياسية كثيرة، ومن غير حزب الدعوة، والقسم الآخر طلق الحزب نتيجة ممارسات قادة الحزب الإقصائية والعنصرية والممارسات الديكتاتورية وعبادة المكاتب والمركز الحزبي ،لهذا فعندما عادوا نحو العراق بعد سقوط النظام شرعوا للإصطفاف مع الفصائل التي طرحت مشروع الطائفية والإثنية، لأنه ليس لديهم رصيدا إجتماعيا داخل العراق ، وبذلك قلبوا الطاولة السياسية على العراقيين في داخل العراق مع أصحاب المشروع الأثني والطائفي خوفا من الهزيمة السياسية والإجتماعية والوطنية، وذهب حزب الدعوة ليسن القانون البعثي نفسه الذي سُنّ ضد حزب الدعوة وهو إجتثاث حزب البعث، وتطبيق جميع ماطبق ضد الدعوة ضد حزب البعث وبطريقة الثأر والتشفي.

لهذا فعندما شعر حزب الدعوة بأن ظهره مكشوفا حاول الإقتراب من إيران ومن المجموعات التي توالي المرجعيات الإيرانية المتغلغلة في العراق، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية من أجل الأئتلاف معها من جهة ،ومن الجهة الأخرى العودة لعزف سيموفينية أن الحزب عائد الى السيد محمد باقر الصدر، والهدف اللعب على عواطف محبي ومقلدي السيد الصدر ،ولقد نجحوا في ذلك ولكن قليلا، والهدف هو الهروب من الفضيحة لأن ليس لديهم قاعدة جماهيرية باقية في العراق إلا فئات بسيطة ، وبالمقابل فرح الإيرانيون والمجلس الأعلى لأنهم كانوا يبحثون عن هذه الفرصة لإنهاء الحزب الذي تمرد عليهم من قبل، وإنهاء الشخصيات التي قادت حملات شرسة ضدهم.

ولكن وللأمانة التاريخية كان هناك خط حزب الدعوة بزعامة ( عبد الزهراء/ عز الدين سليم) والذي كان في إيران ،ولكن عندما عاد للعراق قرر العمل لصالح العراق، وتشاجر مع ـ بول بريمر ــ كثيرا وكان العضو الوحيد الذي كان يعترض على بريمر، وكذلك حاول الإبتعاد عن إيران داخل العراق وعدم الأئتلاف مع المجلس الأعلى، ولهذا تمت تصفيته ،وكان رئيسا لمجلس الحكم سيء الصيت والسيرة والسلوك، وهو الوحيد الذي رفض الذهاب نحو ( روما) عندما أخذوا أعضاء مجلس الحكم الى هناك،ـ ومن ثم ذهبوا بهم الى مهمة سرية ولمدة يومين ، وبعدما ألبسوهم الزي الموحد وكانت بدلة إنجليزية ( أفندية) ( سنتحدث عنها قريبا بعون الله!!).


كيف تقاعست قيادة التيار الصدري من إنقاذ جيش المهدي فلبس الجيش ثوب الإجرام الطائفي؟


والآن نعود الى التقارير والبيانات والأخبار التي كانت تصدر في وسائل الإعلام، وفي المراكز الإستراتيجية والبحثية وفي المجالس الخاصة وطيلة عامي 2003 و 2004 وحتى مطلع عام 2005 فكان المتهم وبجميع الجرائم والسيناريوهات هي ( قوات بدر)، والتي هي الجناح العسكري الى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ،والذي تدرب في إيران ويحمل الثقافة العسكرية الإيرانية، ولقد صدرت مئات البيانات الموقعة بأسم منظمة بدر حول تشجيع الملاحقات ، والإغتيالات، ومصادرة البنايات والمؤسسات والأراضي والأملاك، وملاحقة الطيارين والقادة العسكريين والمهندسين والمثقفين والصحفيين والشعراء والفنانيين والخبراء والبعثيين والشخصيات الوطنية من أجل أعتقالهم وتغييبهم وقتلهم .

وهناك عشرات الفتاوى التي كانت تصدر على أسس مذهبية ضد السنة ،وضد العروبيين والقوميين وبتوقيع منظمة بدر، ولقد فتكت قوات بدر فتكا بالشعب العراقي، وكان الإعلام العراقي السري والمهاجر ومعهما الإعلام العربي والغربي ينشر ويكتب ويوثق هذه الجرائم والممارسات التي كانت تقوم بها قوات بدر، وكان بالمقابل جيش المهدي يقود إنتفاضات وطنية باسلة ضد الإحتلال وضد المؤسسات التي أسسها الإحتلال في العراق ،ومن فوقه التيار الصدري الذي أثبت أنه تيارا وطنيا خالصا ولا يعرف المذهبية والإثنية بدليل العلاقة المميزة والتي كانت مع هيئة علماء المسلمين، والمواثيق الوطنية التي وقعها مع التيارات السنية، والقتال المشترك مع المقاومة في الفلوجة ، والمساعدات العينيةوالمادية التي كان يرسلها للفلوجة وللمدن السنية، والتبرع بالدعم لضحايا الأحياء السنية والفلوجة والموصل وغيرها، والإشتراك الطوعي مع الدوريات السنية في الأحياء السنية والهدف تقوية اللحمة الوطنية.

ولكن كل هذا لم يرق للمرجعيات الإيرانية المتسلله في العراق، ولم يرق للمجلس الأعلى ولجناحه العسكري وهو ( قوات بدر) ووراءهم دوائر الإحتلال ،فوضعوا إستراتيجيات قلب المعادلة والخروج من قفص الإتهام ، و كي لا يكون جيش المهدي بطلا قوميا بنظر العراقيين، ومن ثم قطع العلاقة بينه وبين التيارات السنية، ومن ثم كي لا يكون التيار الصدري تيارا جماهيريا ضد الإحتلال، وضد العملية السياسية البائسة والتي ينفذها المجلس الأعلى وقوات بدر مع الفصائل السياسية الأخرى، والتي تستند على مرجعية واشنطن، فبدأ الإندساس ومن خلال الأموال الضخمة، وسياسة توزيع المناصب والمغانم ، وسياسة الترهيب التي ساندها إعلام منظم من المجلس الأعلى وقوات بدر، ومن خلال إستغلال الضعف السياسي والمادي في المرجعية العليا للتيار الصدري، فبدأ النخر بالتيار الصدري فتبلورت مرجعيات صدرية متناحرة وأحيانا مراهقة، وأغلبها كان على علاقة سرية مع المرجعيات الإيرانية ومع المجلس الأعلى وقوات بدر ،وكان واجبها الإندساس والتشظي ونشر الإشاعات وإصدار البيانات والتصريحات المتناقضة، والهدف أسقاط التيار الصدر ي بنظر الجماهير، ولقد سجلوا في هذا إنتصارات كبيرة، ونتيجة ذلك تولدت الكتلة الصدرية التي هي في البرلمان والتي تختلف عن التيار الصدري الحقيقي، فالكتلة الصدرية كتلة نفعيّة تجارية إستغلت إسم الشهيد آية الله محمد صادق الصدر رحمه الله ،فتاجرت بهذا الأسم مع المجموعات السياسية علنا، ومع الإحتلال سرا.
أما جيش المهدي فلقد تم إختراقه تماما هو الآخر وبالمال والهبات والسفرات والمراكز والمغانم ،وتم تأسيس خلايا تابعة لقوات بدر ومهمتها تشويه وإسقاط جيش المهدي وطنيا وقوميا وإجتماعيا وسياسيا من خلال الأعمال الإجرامية والطائفية واللاأخلاقية، وبالمقابل أسسوا مواقعا على شبكة الإنترنيت (شيعية وسنية) مدفوعة الثمن من أجل تشويه جيش المهدي تشويها يوميا ومبرمجا من خلال نشر كل شيء يحدث في العراق وإلصاقه بجيش المهدي ، وهكذا تغير الإعلام العراقي والعربي والعالمي وبقدرة قادر ومن خلال شراء ذمم عدد من الصحفيين والإعلاميين والكتاب والمحللين لتُقلب المعادلة ويكون جيش المهدي هو المجرم الأول وهو الطائفي وهو خلايا الموت والبطش بدلا من قوات بدر والتي أطلق عليها العراقيون ( قوات غدر) في حينها... وبهذا أصبحت قوات بدر وطنية وجيش المهدي طائفي وقاتل !!!!.

ومن يتحمل المسؤولية في هذا أولا هو السيد مقتدى الصدر الذي لم يسارع لمعالجة الأمر، ولم يسمع الأصوات العاقلة من قيادات التيار الصدري وجيش المهدي ومن التيارات الوطنية والإجتماعية، والتي أبلغته وبالأدلة بأن هناك إختراقا كبيرا من قبل إيران والإحتلال ، ومن قبل المجلس الأعلى وقوات بدر لجيش المهدي وللتيار الصدري، فتلوثت سمعة جيش المهدي الذي كان رمزا وطنيا ،وهكذا تلوثت سمعة التيار الصدري والذي هو تيار وطني تأسس في داخل العراق، ولكن بما أن سفينة التيار الصدري بلا قبطان محنك ،وبلا قيادة ثابته أي كل فترة يصعد قادة ويختفون، ويأتون غيرهم ترهل التيار وأصبح مريضا ،فتم إختراقه وتحّمل جميع جرائم وأخطاء المليشيات الحزبية وأفواج المرتزقة وخلايا الشركات الخاصة وخلايا الموت، وأصبح كل شيء يُلصق بجيش المهدي الحقيقي ،ولهذا ترك قسم كبير من الشرفاء جيش المهدي وأسسوا مجموعات خيطية خاصة للعمل ضد الإحتلال وضد مشروع الطائفيين، وها هي أعمالهم نسمعها كل يوم في النجف وكربلاء والبصرة والسماوة والديوانية وغيرها ،ولكنهم بقوا على المرجعية الصدرية ( مرجعية الأب الشهيد) ،ولكن أوامرهم وتنظيماتهم خاصة بهم وعلى أسس وطنية، كالتي كانت في عامي 2003 و 2004 عندما كان جيش المهدي رمزا وطنيا بنظر العراقيين والعرب وشرفاء العالم.

بالمقابل دعمت المرجعيات الإيرانية المتسللة في العراق ومعها المجلس الأعلى وقوات بدر والمجموعات التي معهم قيادات حزب الدعوة لتكون على هرم السلطة والحكومة في العراق، ولهذا جاءوا بالجعفري فتم إسقاطه سياسيا ووطنيا وإجتماعيا بنظر العراقيين والعرب والمسلمين ،والسبب هو ما كانت ولازالت تقوم به المليشيات والخلايا الخاصة التابعة لقوات بدر وللمليشيات التي توالي نجل السيستاني وتوالي عبد العزيز الحكيم في الشارع العراقي ، والتي مهمتها منع أي إنتصار يحصده حزب الدعوة وقادة الحزب ، وحتى عندما ذهب الجعفري صوب التيار الصدري فكان ذهابا نفعيا من أجل الدعم والقوة، ولكن قوات بدر والمجلس وبحنكة سياسية أسقطوا هذه العلاقة ،مثلما أسقطوا علاقة المالكي والتيار الصدري قبل أسبايع أيضا وزرعوا الفرقة بينهما وكله جاء لصالح المجلس الأعلى !..

وعندما سقط الجعفري جاءوا بنوري المالكي فتمت مساندته ليكون رئيسا للحكومة والهدف هو القضاء عليه سياسيا ووطنيا ومستقبليا ، فلقد كتبنا في حينها مقالا جاء فيه ( إن إختيار المالكي جاء لفترة ماتبقى من عام 2007 فقط ومن أجل التوقيع على إعدام صدام، ومن ثم التوقيع على القررات المثيرة للجدل والمرفوضة وطنيا) ولقد صدق حدسنا وهاهو الماللكي يحاصر من جميع الجهات، وبعد أن أدى المهمة التي رسمها له خصومه،وبالفعل لقد ورطوه بالتوقيع على إعدام صدام وأعضاء القيادة العراقية السابقة علما أنها ليست مهمته بل مهمة مجلس الرئاسة، وتسللوا جماعة المجلس الأعلى وايران في داخل جلسات المحكمة وأثناء تنفيذ الإعدام ليكون طائفيا مبرمجا ليُجيّر ضد ( الصدريين ونوري المالكي) من خلال الهتافات المتفق عليها سلفا والتي عززوها بالصور التي تم ألتقاطها وبيعها ، وبعدها أجبروه على توقيع القرارات والإتفاقيات الخطرة، ومنها قانون النفط والغاز ( وهو رهن ثروات العراق لمدة خمسين عاما الى الشركات الأميركية)حتى جاء التشظي السياسي ومباشرة بعد تمرير القانون والهدف هو إسقاط قيادة حزب الدعوة والحزب نفسه، ولقد تحقق لهم هذا فها هو المالكي يترنح كترنح الجعفري الذي سبقه، وأما حزب الدعوة فسقط سياسيا وحكوميا ووطنيا بنظر الناس، وأصبح حزبا طائفيا لا برامج له إلا القتل الطائفي بنظر العراقيين، وأصبح كثير من العراقيين يردّد عبارة قاسية جدا وهي ( لقد صدق النظام السابق عندما أطلق تسمية : حزب الدعوة العميل !! والسبب هي قيادة حزب الدعوة الحالية و التي إنجرفت مع المحتل ومع المشروع الطائفي والإثني ولم تدع مجالا للتوبة الوطنية والإسلامية...

وصفة مختصرة لإنقاذ حزب الدعوة

لهذا فأن سفينة الإنقاذ التي يبحث عنها نوري المالكي ليست في إيران، وحتى وإن دعمته إيران الآن فهي تدعمه كي يكمل إستراتيجياتها هي إتجاه الإحتلال وداخل العراق، وكلما بقي مدعوما من الائتلاف الذي يتزعه عزيز الحكيم وتدعمه إيران، فهذا يعني إصرار الحكيم على أنهاء حزب الدعوة والقادة الذين بحزب الدعوة وللأبد.

لهذا فسفينة الإنقاذ هي من خلال مصالحة المالكي مع مجموعة الدكتور علاوي، ومن ثم مصالحة المالكي مع التيار الصدري الحقيقي، وليس الكتلة الصدرية التي في البرلمان، والسعي لمصالحة الدكتور علاوي مع التيار الصدري وطي صفحة الماضي في حالة توفر النضج السياسي ، لأن النضوج السياسي يجعل الشخص يتجاوز الأحقاد والثأر والضغائن من أجل أهداف كبرى تخدم الوطن والشعب.

وكلما كان السياسي أميا وبدائيا كلما تشبث برأيه، وتشبث بالثأر والضغينة والأحقاد والإقصاء ،وعندما تتبلور هذه المصالحة يتم الإنفتاح على المصالحة مع هيئة علماء المسلمين ومن معها ،وهنا سيتم تسجيل نصر وطني، وبنفس الوقت محاصرة للمحتل وقوة للحكومة ،وحينها ستخفف ضربات المقاومة بإتجاه الحكومة، وستكون ضد المحتل وخصوصا عندما تثبت الحكومة بأنها عراقية ولو بنسبة 70% وليس مثلما نراه الآن، وبهذا ستقف الحكومة ومن معها على الخلاص الوطني وحينها سيدعمها الجميع نحو محاصرة وإحراج المحتل وإجباره على الخروج.

وأخيرا... ليس هناك بيتا آمنا غير خيمة العراق، وليست هناك مصالحة وطنية حقيقية إن لم يتم طي صفحة الطائفية والإثنية، وإسقاط نظام المحاصصة، والعمل على تصحيح الأخطاء، وإن كل ما حصل ويحصل في العراق من مآسي سببها هو الدستور العراقي الذي ولد بمواصفات مرعبة وغريبة على العراقيين والعراق والمنطقة، لذا يجب العودة الى إصلاح هذا الخلل الكارثي كي يتم الشروع بالصفحات الأخرى..

كاتب ومحلل سياسي
مركز الشرق للبحوث والدراسات

[email protected]
www.thirdpower.org
www.samirobeid.net

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تصريح النائب علي شبّر :"فلسفة الجنس الممنوع..... نظير الثمن المدفوع"!!!

 ::

  قضيتان خطرتان : أختزال السنة بـ "الهاشمي" والتحالف مع القوميين المتطرفين!

 ::

  رؤية سياسية: ( الديمقراطية المُطوّبة) بساطا أحمر للأحزاب المهيمنة في العراق...أما (الديمقراطية التوافقية) فهي بوابة فساد الأحزاب نفسها!!

 ::

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!

 ::

  العلاقة الجدليّة بين آل بوش وأحذية العراقيين... وبين حذاء خورتشوف و حذاء منتظر الزيدي!

 ::

  السياسيون العراقيون عُمّالا في مقاولة أميركية اسمها "العراق" ... والإتفاقية الأمنية خاصة بـ "لصوص أمريكا" لهذا لم تُدفع للكونغرس!!

 ::

  الكاتب سمير عبيد لـ"آفاق": قد تفاجئ إيران العالم بالتفاهم مع إسرائيل مباشرة

 ::

  الإتحاد الأوربي يمنح الخيول والحمير جوازات سفر .. وحكومة العراق تمنعه على المواطنين.. وتمنحه للغرباء والمستوطنين!

 ::

  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية


 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  أسرار وخفايا من تاريخ العراق المعاصر :المتصارعون على عرش العراق

 ::

  إيران تعد لتصدير الغاز إلي إسرائيل عبر تركيا

 ::

  مهزلة العقل البشري

 ::

  أرجو التكرم بإضافة توقيعى على بيان المبادرة الوطنية للإفراج عن المعتقلين

 ::

  مسرحية فلسطينية يشارك الجمهور في تمثيلها

 ::

  قصصً قَصيرةً جداً

 ::

  المرأة الإسرائيلية سلاح فعال ضد العرب!

 ::

  تحية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.