Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

فلسطين... والانتخابات
مجدولين جبريل   Sunday 29-01 -2006

لقد ترددت كثيرا قبل كتابة هذا المقال.... لكني قررت في النهاية أن أكتب ما يجول في خاطري... وفي خاطر شريحة كبيرة من الفلسطينيين...
لقد انتهت الانتخابات الفلسطينية... وكل من حولي صعق أو زلزل كيانه من النتيجة التي أظهرت فوز حماس...
أنا لم أصعق... ولن أقول بأني تنبأت بنتيجة مثل هذه... لكني كنت أعلم بأن حركة حماس ستحصل على عدد كبير من الأصوات... والأصوات التي حصلت عليها فتح كانت عبارة عن أصوات أتباع الحركة العاطفيين... ومن اعتقد بأنه سيحصل على عدد من المكاسب نتيجة فوز الحركة... وضاعت أصوات كثيرة نتيجة ترشيح عدد كبير من أبناء الحركة أنفسهم كمستقلين...
فيما يخص نتائج حماس غير المفاجأة... فلقد صوت الفلسطينيين للتغير... وللإسلام... وبلا شك هناك عدد كبير صوت نكاية في الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.. ونكاية بالمفسدين من أبناء فتح...
عندما ذهبت للتصويت فكرت بأنه لا يهم لمن سأصوت المهم أن أذهب وأصوت... فأنا فلسطينية ولا بد أن أشارك في صنع سياسة وطني.. لذا لم أغضب لعدم حصول الحركة التي أؤيدها على أصوات كافية تجعلها قائدة للمجلس.. لقد فرحت بالتغير... وفرحت لأن حماس فازت لأن هذا دليل على ديمقراطية ونزاهة انتخاباتنا...
الدول حولنا تقبلت النتيجة بطرق مختلفة... هناك من حيانا على نزاهة انتخاباتنا... وهناك من تخوف من فوز حماس بالانتخابات.. وهناك من اشترط اعتراف الحركة بإسرائيل حتى يستمر في العلاقات معنا ودعمنا ماديا وسياسيا...
ليس هذا المهم... المهم ماذا سيحصل الآن... لقد بدأ الفلسطينيون ومنذ اليوم الأول بإطلاق النكات حول النتائج... ربما للتخفيف من هول الزلزال الذي ألم بحركة فتح... وللتمهيد من أجل تضميد جروح الحركة وترتيب الصفوف... لكن الموضوع أخطر من ذلك... خاصة بعد رفض نواب فتح المشاركة بحكومة تشكلها حماس...
أبناء حركة فتح ينتظرون من حماس أن تفشل في تشكيل الحكومة وإدارة أمور البلاد نتيجة كونها جديدة على الساحة السياسية وبلا خبرة في إدارة أمور الدولة... لكن هذه ليست مشكلة... فقبل 10 أعوام كانت فتح هي الأخرى فتية... لأنه لا يمكن تشبيه إدارة منظمة التحرير بإدارة دولة بمؤسسات مختلفة... وقد أنشأت مؤسسات الدولة وأدارتها... لذا هناك فرصة أمام حماس لإدارة الدولة...
البند الآخر الذي يراهن عليه أبناء حركة فتح... هو اضطرار حماس للتنازل عن مبادئها للتماشي مع التيار الدولي... وبذلك تفقد تأييد الشعب الذي صوت لها نتيجة تمسكها بمبادئها...
في الحالتين تعتبر حماس قد خسرت... وبالتالي وذلك حسب ما يعتقد أبناء حركة فتح سيؤول المجلس للفتحاويين من جديد...
في الحقيقة حماس تستطيع الخروج من هذين المأزقين عن طريق استمالة حركة فتح للتعاون معها بإدارة الحكومة، خاصة وأن رئيس الدولة " أبو مازن" من حركة فتح... ولا بد للفتحاويين أن يتعاونوا مع حماس حتى يستطيعوا مسح طبعة الفساد التي التصقت بهم نتيجة تراكمات الـ 10 أعوام السابقة...
في حالة استمرار رفض الفتحاويين التعاون... تستطيع حركة حماس الاستفادة من خبرات بعض الدول الصديقة التي تؤيد الحركة في إدارة دفة الحكومة الجديدة... وفيما يخص مبادئ حماس التي تمنعها من التفاوض مع إسرائيل أو الاعتراف بها... تستطيع أن تخرج نفسها من هذا المأزق بعرض هذا الموضوع للاستفتاء العام... وبالتالي الشعب هو من يقرر هل نستمر بالمفاوضات أم نحولها إلى حرب كبيرة نعلم بأننا نحن الفلسطينيين أقل حظاً بها... وبذلك يكون الشعب هو من اختار الاعتراف بإسرائيل واستمرار المفاوضات معها... خاصة وأن الاحصائيات تظهر بأن عدد كبير من الشعب الإسرائيلي متفائل بفوز حماس... وطبعا ذلك يرجع لعلمهم بأنهم بتفاوضهم مع حماس يتفاوضون مع الجهة المخولة حقا لإيقاف العمليات الاستشهادية...
بالنسبة للفتحاويين عليهم عدم المراهنة على فشل حماس في إدارة الحكومة الجديدة... أو على فقدان حماس لشعبيتها.... على الفتحاويين تنظيم صفوفهم من جديد... وأخذ العبرة من نتائج هذه الانتخابات... والعمل على قمع الفساد والمحسوبيات التي تفشت خلال الـ 10 أعوام السابقة... والعمل على خدمة الشعب الفلسطيني طوال الوقت وليس فقط قبل الانتخابات وخلالها... وأن تتعاون مع جميع الفصائل من أجل فلسطين وشعبها وليس من أجل المصالح الشخصية... هكذا فقط تحجز لنفسها عدد كبير من مقاعد المجلس التشريعي في الدورة القادمة...
في الحقيقة كل هذه التوقعات والأزمات ربما لن تكون إلا مجرد كلمات على الورق... فليس من المستبعد أن تقرر حكومة إسرائيل بأن هذه النتائج لا تتماشى مع توقعاتها الأمنية... فتعيد إحتلال ليس فقط غزة بل كل المناطق الفلسطينية... فواقع أننا لسنا دولة حقيقية وذلك لافتقادنا للسيادة على أراضينا يجعلنا دائماً في مهب رياح إسرائيل...
على كل ربما سيصبح الوضع أفضل وتمشي المفاوضات على قدم وساق... وربما نحصل على هدنة الـ 10 أعوام التي تحدث عنها الشهيد أحمد ياسين سابقاً... والتي ستسمح لنا بتطوير بنيتنا التحتية... التي دمرت نتيجة الإجراءات التعسفية التي مارسها الاحتلال الإسرائيلي نحونا منذ وقت طويل...
ربما بعد حصولنا على هذه الهدنة... سنستطيع الحلم من جديد بإعادة القدس والمدن التي ربما تناسيناها هناك والتي أصبح الحديث عنها من المحرمات... ربما سنعيدها وسنعيد قاطنيها إليها... ربما... نعم ربما...

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  فرار

 ::

  ابتسامة... ومجرد إيماءة!!!!

 ::

  كراسي في الأراضي الممزقة!!!

 ::

  انطلق

 ::

  أربع ساعات وعينيك

 ::

  أرملة...


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.