Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

رسالة إلى امرأة الرسالة
سناء لهب   Wednesday 08-08 -2007

رسالة إلى امرأة الرسالة بعض الزائرين لهذه الدنيا الموغلين في الأقنعة والكذب والخذلان ذكروني برجل أسمه "جان باست غرنوي" بطل رواية العطر للكاتب السويسري باتريك زوسكيند.
هذا الرجل نابغ في اختراعه لمختلف أنواع العطور الساحرة، التي لا مثيل لها على الإطلاق...وقدرته على مزجها في خياله حسب رغباته وأهوائه، مما أوصله لابتكار واختراع أنواع من الروائح الغير موجودة في العالم الحقيقي ليعوض عن فقدانه للرائحة، إذ كان قزما مشوها وقذرا وتلك بعض شناعته...أما شناعته الحقيقية فكانت في عبقريته الإجرامية الجنونية في تحضير كل عطوره الكاسحة من جثث وفتات أجساد البشر.
إذن..العطر هو القتل؟ أم أن القتل والعطر سيان في هذه الرواية؟؟؟؟
وأنا اليوم وبعد ذالك العمر الممتلئ..لم يعد يعنيني أن أثبت شيئاً لأحد، ومقالتي هذه ليست ردا على العطر السام الذي تبثه إحدى العابرات في طريقي وطريق أغلب زملائي المسرحيين..لا ليس كذالك لأن عطرها يتمثل في شناعته عطراً قزما مشوها وقذر..وما هي إلا لوحة لقيطة لذاكرة مزورة..
صاحبة هذه الذاكرة أسعفتها ذاكرتها بأن تتناول العمل المسرحي "غيوم في رحلة جبلية" بعد سبعة أشهر من ولادتها..بعد أكثر من نصف سنه من إغماء الذاكرة تحت رايات الفتور..قررت اليوم الخروج من المشرحة ومن برادات الجثث لتستعيض بالمجد عن الحب مثل مصاص دماء هرم..
قررت الكشف عن أسنانها وأظافرها المدببة لتطعنني بعملي المسرحي وهي أول من أجاد به..بل من اختاره بصفتها إحدى أعضاء لجنة النصوص في مسرح الميدان ..وأول من دافع عنه بشراسة أمام الجميع وباركته بصفتها من أصحاب القرار لقبوله وإخراجه للنور بصفتها أحد أعضاء الإدارة....!!!
ووقعت الواقعة وتم رفض طلبها رغم إلحاحها وتهديداتها بمشاركة طاقم مسرحية "غيوم في رحلة جبلية "برحلته إلى المغرب للمشاركة بمهرجان الأبيض المتوسط.
وهنا ينتفض السؤال الباحث عن المنطق في هذا الزمن اللاموازي للمنطق والشرف والكرامة..

هل قلمك سيدتي هو عبدا لهواجسك الملغومة بالمصالح؟؟؟؟

كيف تستطيعين الوقوف في حضرة الورقة البهية ملوثة بأحقادك ومراراتك؟؟؟

لم على المبدع أو الفنان أن يتحول ضحية لقلمك لمجرد انه شارك في عمل لا يتناسب مع علاقاتك ومصالحك الشخصية؟؟؟

لم عليّ أن أعيش سنوات طوال أتمرغ وأعمالي بين أوراقك لمجرد ذنب افخر به هو جريمة بنظرك بأني على صلة صداقة وأخوة وثيقة مع حب فاشل رافض لكي؟؟

لِمَ على هذا الشخص أن يدفع ثمن رفضه لكي ،ضريبة لمحاولاتك الفاشلة لهدمه كممثل ومبدع في كل عمل مسرحي يقوم به؟؟؟؟

لم كتب على عائلتك وأقربائك وقريتك عرابة "أم الأبطال" أن يطالهم سوء خلقك ونشر سمومك وكرهك لهم في مقالات لا تعني أحداً سواك؟؟؟؟

أستميحك عذرا أيها القارئ لأني أسمح أن أدلك أحزاني وأحزان زملائي الفنانين عضوا عضوا أمامك..ففي قلبي مغاور ومغاور أفتش فيها عن أبجدية تحتوي غضبي وألمي لما وصلنا إليه...
فقد بتنا ندعي الثقافة وهي براء منا!!!
بتنا ندعي الإنسانية فلا نجد غير صوت الصمت الهادر حقدا !!!
بات القلم المقدس الذي نحمله سكينا حاقدا لكل من يخالف طريقنا ومصالحنا!!
بتنا نعيش الهواجس الملغومة بالمصالح نتجشأ مجدنا متخمين بعظمة كاذبة...طاووساً هرماً كالح الألوان يعيش داخل مهرجان يومي تكريمي لذاته!!!

هنا أتذكر ابن تيمية إذ قال قبل ثمانمائة عام
"إذا قتلتموني فهي شهادة،وإذا حبستموني فهي خلوة، وإذا نفيتموني فهي سياحة.."

عذراً ابنا تيمية للتشبيه..ولكني أقولها لك رجاء بكريه إن حكمة العمر في هذا المعنى تتفوق على الزمن كله...
فالموت الذي يصادر هذا العمر بحد الكراهية يتحول إلى نقيض ذاته، حيث لا تموت الحكمة ولكنها ترتفع بالمبدع إلى أفق الخلود...
أما حبسه في مقال من مقالاتك فإنها فرصة للمبدع أن يرحل داخل نفسه في خلوة نادرة..شاكرا الله على إنسانيته ، مشفقاً عليك من فقدها ، متمكناً من تحطيم كل القيود والأغلال ، طالما هو متمكن في الأساس من منع هذه التراكمات الصدئة من الوصول إلى ذالك الداخل الرائع والحميم في النفس الحرة الأبية...
لم يبق أمامك إذن سوى النفي...وهنا اقترح عليك أن تقومي بإعلان القائمة السوداء" مؤقتا" لكل المبدعين والفنانين والمسرحيين الذين حظوا أن يكونوا في عدادها وحظوا أن ينالهم حقدك الشخصي وسمُك القزم المشوه.....


*كاتبة و مسرحية
عضو الهيئة الإدارية
لإتحاد كتّاب الإنترنت / فرع فلسطين



المرسل
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  يا شهر رمضان- صرنا فرجة

 ::

  تركيا وقيادة بديلة للمنطقة !!

 ::

  الولع بالحلوى هل يعني تمهيدا للإدمان؟

 ::

  التوقع باكتساح حزب اليمين المتطرف لخارطة الانتخابات البلدية الهولندية

 ::

  "الانروا" وسياسة التسول

 ::

  سلام فياض.. «بن غوريون» فلسطين

 ::

  السنة في إيران .. وتوجهات أحمدي نجاد

 ::

  الاستقبال الروسى لحماس

 ::

  هذا هو العراقي.....( تجربتي الخاصة )

 ::

  رؤية أدباء الانحطاط الجميل،ادوارد سعيد



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.