Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

اعتمادا على كلماته النورانية في محاولة لبلوغ وطن الذات
نبال شمس   Monday 06-08 -2007

اعتمادا على كلماته النورانية في محاولة لبلوغ وطن الذات

اعتمادا على كلماته النورانية في محاولة لبلوغ وطن الذات
هو ـ الفيلسوف الراحل كمال جنبلاط ـ أمدّني بكلماتي .

محاولات اعتكاف

الجزء 1

1
هذا بمثابة صعود اخر ومحاولة مني لترك الجسد قليلا واللحاق بها إلى اللاوجود ، فإنْ أعتكف الحياة هو أن اعتكف الجحيم الكوني.

كنا اثنتين: أنا وأنا هي, أنا الجسد, أنا هي الروح المقبورة في سراديب هذا الجسد. زادنا هو قناعتنا وقناعتنا أننا لا نملك شيئا مما سنقصده في رحلتنا.

قلت: لا وطن لي.
أخذت يدي إلى المكتبة الكبيرة زودتني ببعض صبر قائلة: ثمة عظماء بيننا.

هو القائل:" لا زمان بدون فكر أو مستقلا عن الفكرـ هو الوطن الحقيقي للإنسان. وما كانت اللغة الواحدة المشتركة إلا الوسيلة والأداة لتعميم هذا الفكر التاريخي ".
السهروردي الذي رفض هيمنة المافيا القبلية على حرية التعبير والروح قال" الوطن هو الخطيئة الأولى".
جزمت وقالت: وطني هو أنا.

سحر إبنة الرابعة تسألني من أنت ؟ قلت لها أنا وطن نفسي.

2

حين اقرأه أمحو ظلماتي واعرف قيمة من لا اعرفهم.
سألتها عن عظمائنا فقضت نحو الشمس تشكو وجعها وجهلي, وجعها وجهلي هما سيان, فقد أرادت إثبات عدم وجودها وسط تقدم حضاري إلى الوراء.
فتحنا حروفه التي تعداها فوجدنا: "ما زال جمهور الناس بل نخبتنا لا يعرفون من هو جلال الدين الرومي وشمس الدين التبريزي وحافظ سعدي وفريد الدين العطار وسواهم الكثير ولا نزال نجهل إنهم قد يكونون أضخم شأنا وأعمق إنسانية ربما من جوته وشكسبير ودانته وسواهم من القمم الغربية".

سحر ابنة الرابعة تسألني عن العظماء فقلت لها: هم من ناضلوا ضد ثورات الجهل وهم من أعدمتهم الإنسانية بجهلها.
3

أملك كل شيء ولا أملك شيئا ً فقد أيقنت أني أجهل أغلب الأشياء.

تعديت الحرف والآلهة والحضارة الروحية. إدراكي أني لن أصل يوما إلى جسر بغداد ، حيث هولاكو احرق الحضارة هناك ، هو بمثابة تمسك اعتراف حزين بأني لن أصل يوما إلى جمع ما حرق.

اعتكاف الجحيم الكوني هو اعتكاف الجسد المادي أيضا ومحاولة تفتيش عن اله يسكنني.
قلت لها: عساني أرسم إلها واقطنه.
قالت: اقرأي فلسفة الحكيم الشرق أوسطي وفلسفة الحكيم المصري القديم والحكيم اليوناني والهندي, فثمة اله يسكنك.
هو القائل:" يكفي أن نعلن وأن نكرر دائما اننا لسنا بعد ذاك بل علينا أن نصبح ذاك الإنسان وأنه علينا أن نفتح أمامنا بابا واسعا باب التنقيب والتفكير وأن نستقطب قوى الحدس والشعور وأن ننكب نسأل أنفسنا على ضوء التاريخ والدين والعلم الحقيقي واختيار التصرف في كل عصر ومكان, واعتمال مسالك الحقيقة الأخيرة..علينا أن نفتش عن الإله المجهول الموجود فينا".

سألتها أن تنتظر عودتي إليها لأمشي بها نحوها فهي لا تمل التفتيش والتنقيب عن المجهول فكيف إذا كان إلها مجهولا فيها.

سحر سألتني ما معنى جملتي: أملك كل شيء ولا أملك شيئا ً ؟
قلت لها: أحد الأشياء التي لا أملكها هو أن أجيب سؤالك هذا.

4

عودتي اليه هي عودتي من عالم أناني. عالم غابت فيه نفوسنا بالسفر إلى ماورائيات نفوسنا, تلك اللاهية عن النور الحقيقي .
عندما أقرأه أتحرر إلى وطن الكمال. أنا أقرأه فأنا قابلة للتجدد.
قلت لها: هناك فروق كثيرة بين الحياة والموت.
قالت لي: تأملي النرجس في فصل الخريف.

هو القائل:"الموت ليس بحد ذاته ذا شأن الا بالنسبة لكثرة من النفوس المريضة المتعامية عن حقيقة الحياة والموت, التي لم تتعرف بعد إلى أن الحياة والموت توأمان مزدوجان فلا حياة بدون موت ولا موت بدون حياة".

سحر ابنة الرابعة عادت إلى حديقتي في بداية الربيع. سألتني عن سر موت النرجس, فتعديت خوفي من الموت لأني أدركت أن حياة النرجس ولدت من موته.

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  سرُّ الذئبة

 ::

  امرأة لا تعرف التقشف

 ::

  ثلاثة ذكور من ضلع امرأة

 ::

  عشرة رسائل قصيرة وثرثرة نسائية غير محمودة

 ::

  مزامير ثقافية

 ::

  جوانب أخرى للمرأة في أدب


 ::

  المحرقة هي النكبة الفلسطينية

 ::

  روشتة صندوق النقد الدولي

 ::

  رام الله: اقطعوها الله الغني عنها ..؟!

 ::

  لا بديل من وقفة عربية

 ::

  ( الصحوة ) وأساليب المخادعة والتضليل

 ::

  انجازات فلسطينية!

 ::

  الجمعة تلك عروسُ الأيّام

 ::

  العودة إلى القرآن توحد المسلمين

 ::

  الغراب ....!

 ::

  عجلة "التطبيع" العربي تدور مجددا



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الغنوشي والإخوان.. ميكافيلية تجربة أم فاتورة فشل!

 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  بين تركيا ومصر.. درسان مهمان

 ::

  ألعاب داعش الإلكترونية

 ::

  لم تعد (إسرائيل) العدو المركزي !!

 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  رسائل وارسو






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.