Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

"ثور الله" في برسيم فتح..!!
عادل أبو هاشم   Wednesday 18-07 -2007

 هناك فرق شاسع بين أن تعارض وأن تخون..!!
أن تعارض نظامـًا وأن تخون وطنـًا يشبه الفرق بين السماء والأرض.!
وللأسف فإن الجهل أدى بهؤلاء المعارضين الخونة أن يصبحوا خونة معارضين.!
والمسيرة الفلسطينية مليئة بالخونة المعارضين الذين اصطفوا مع العدو الصهيوني، بل فاقوا الإسرائيليين في هجومهم على حركة المقاومة الإسلامية "حماس" منذ أن لفظهم الشعب الفلسطيني في يناير من العام الماضي ، وازدادوا خسة ونذالة و حقارة ، واكثر التصاقا بالعدو بعد حملة التطهير ضد التيار الانقلابي الخياني في حركة فتح .!
لم يعرف التاريخ الفلسطيني المعاصر شخصـًا أكثر انتهازية من المدعو ياسر عبد ربه..!!
ولم يعرف الشعب الفلسطيني شخصـًا أساء لقضيته ومقدساته وثوابته وشهدائه- مع سبق الإصرار والترصد- كما أساء هذا العبد ربه..!!
ولم تعرف القضية الفلسطينية شخصـًا تاجر بدماء شهدائها وجرحاها وعذابات أسراها ومعتقليها وآلام لاجئيها ومشرديها كما تاجر بها عبد ربه..!!
ولا يشعر الفلسطيني في كل مكان بكم هائل من التقزز والقرف الا عندما يشاهد هذا المأفون..!!
فهذا "العبد عبده " يذكرنا بالوزير العلقمي الذي سلم بغداد للتتار المغول والجماعات الباطنية وفرق الحشاشين ،ووجهه وحديثه التعيس يذكرنا بروابط القرى العميلة ..!!
ولم "تحرث" حركة فتح على شخص كما حرثت على هذا الشخص الذي يطلق عليه البعض "ثور الله في برسيم فتح"..!!
فالممارسات والمواقف والتصريحات المشبوهة لهذا الرجل تثير العديد من علامات الاستفهام حول دوره في تشويه مسيرة الشعب الفلسطيني، وكيف أصبح هذا "الرفيق" رمزًا من رموز التواطؤ مع العدو الإسرائيلي، وأحد أزلام التنازلات للدولة العبرية ممن نصبوا أنفسهم- زورًا وبهتانـًا- بالتحدث باسم الشعب الفلسطيني، وأحد "فئران السفينة" التي تجمعت لإغراق السفينة الفلسطينية من الداخل..!!
لقد أصر هذا العبد ربه مع مجموعته من "عوانس فتح" إصرارًا عجيبـًا على أن خيارهم الاستراتيجي هو خيار السلام، ليظهروا للعالم بأنهم دواجن سلام أمام ذئاب إسرائيلية اغتصبت الإنسان والأرض وانتهكت الأعراض ودنست المقدسات الفلسطينية.!
فمنذ أن كان عبد ربه قياديـًا في الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين استخدمه ياسر عرفات لطرح برنامج السلطة الوطنية والنقاط العشرة عام 1974م، وهو العام الذي عرف بعام التنازلات الفلسطينية، إذ أقر عمليـًا التـنازل عن 78% من فلسطين لليهود.!
وقد تجلت انتهازية هذا الرجل بعد انشقاقه عن الجبهة الديموقراطية وتأسيسه حزب فدا كأول حزب علني فلسطيني في ظل الاحتلال الإسرائيلي- الذي لا يتجاوز عدد عناصره أصابع اليد الواحدة- ليضمن لنفسه منصبـًا وزاريـًا في جميع الحكومات المتعاقبة في السلطة.!
ولم ولن ينسى الفلسطينيون "وثيقة جنيف" التي صاغها يوسي بيلين ووقع عليها عبد ربه حيث تم التنازل فيها عن حق العودة للاجئين مقابل نصف مليون دولار وضعت في حسابه الشخصي ، فضلا عن تنازلات أخرى كثيرة فيما يتعلق بالقدس وغير ذلك..!!
وبعد فوز حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الانتخابات التشريعية الفلسطينية انضم عبد ربه إلى فئة صغيرة في حركة فتح من المنتفعين، والانتهازيين، والمتسلقين، والوصوليين، الذين فضلوا المتاجرة بدماء شعبهم وقضيته الوطنية إلى الهجوم على الحركة وتشويه تاريخها الجهادي.
وبعد تطهير قطاع غزة من التيار الخياني في حركة فتح ،اصيب عبد ربه وبعض اصدقائه من احفاد روابط القرى، وعمارة العار الشهيرة برام الله،والطحالب التي هربت من غزة حتى قبل حملة التطهير والاختباء في المنطقة الخضراء في رام الله بلوثة من الجنون افقدتهم عقولهم ، وجعلتهم بكل نذالة وخسة يطالبون صديقهم القديم الجديد ايهودا باراك باحتلال قطاع غزة والقضاء على المقاومة فيه .!
إنهم جمع غريب وخليط عجيب، التقوا في خط واحد دون اجتماع منسق ومهيأ له، ومشوا في تظاهرة ليس لها قائد علني ولا برنامج سياسي، لا يجمع بينهم إلا شعار الإدارة الأمريكية والعدو الإسرائيلي بوجوب إفشال حركة حماس في قيادة الشعب الفلسطيني.!
ويطرح التساؤل التالي نفسه:
لمصلحة مَنْ هذه الهجمة الشرسة من عبد ربه وبعض المتنفذين في المنطقة الخضراء ، والأصوات المشبوهة الصادرة من بعض النخب السياسية والثقافية الفلسطينية والعربية ضد حركة حماس..؟!
ولمصلحة مَنْ سعي بعض مسؤولي السلطة الفلسطينية القابعين في المقاطعة برام الله بتحريض العالم على شعبهم من خلال قرارات غير شرعية .؟!
لقد وصلت الوقاحة ببعضهم طوال الايام التي اعقبت حملت التطهير في غزة الى اتهام حركة حماس وفصائل المقاومة المقاتلة باتهامات لم تصدر عن أعتى عتاة الليكوديين في إسرائيل، ولا عن رمز من رموز المحافظين الجدد في أمريكا الذين يملأهم الحقد على الفلسطينيين.!
هل يعقل أن يتهم عبد ربه حركة حماس باختطاف الصحفي البريطاني ألآن جونستون لتحقيق مكاسب سياسية ، وان الافراج عنه تم بقرارمن قيادة حماس لتحقيق المزيد من المكاسب .!!
قد يقول قائل بأن حالة من الغباء المركب قد أصابت "عبد ربه" والزمرة الفاسدة في حركة فتح بعد وصول اصدقائهم الفاسدين في غزة في القوارب الاسرائيلية ، حيث سيتقاسم هؤلاء معهم ما تبقى من امتيازات ومنافع السلطة، وأن هذا الغباء وصل إلى حد الخيانة الوطنية في التناغم مع العدو الإسرائيلي والإدارة الأمريكية في الهجوم والتحريض على الشعب الفلسطيني
ولكن قديمـًا قالت العرب "حينما يتعلق الأمر بمصير الأوطان.. فإن الغباء والخيانة يتساويان".
إن الهجمة الشرسة على الشعب الفلسطيني و حركة حماس هذه الأيام تعيد إلى الأذهان المحاولات العديدة التي مارستها بعض القوى في السابق لتصوير المقاومة والحركة على غير حقيقتهما، وهي نفس النغمة التي رددتها "جوقة" من بعض النخب السياسية والثقافية الفلسطينية والعربية الذين عميت قلوبهم وفسدت ضمائرهم في تشويه العمليات الاستشهادية والتنديد بأبطالها، والتسابق على تشويه وتسفيه تاريخ جهاد ونضال الشعب الفلسطيني، والمطالبة بتجريد الفلسطينيين من السلاح الوحيد الذي تبقى لهم، وغضوا الطرف عن حرب الإبادة والتطهير العرقي والفصل العنصري وكل الجرائم اليومية البشعة التي يرتكبها العدو الإسرائيلي ضد أبناء شعبهم!
إنهم نفس الجوقة الذين هبطوا علينا فجأة من السماء في براشوت أمريكي يحمل العلم الإسرائيلي بعد خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش في 24/6/2002م والذي طرح فيه خريطة الطريق، وطالب فيه باستبدال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رحمه الله، فجاءت هذه الزمرة وخاصة من أولئك الذين ساهموا معه في عملية التفاوض (العلني منها والسري في مراحل التفاوض وأشكاله المختلفة) من أجل عزله سياسيـًا، وبالتالي إسقاطه من قيادة الشعب الفلسطيني.!
إنهم نفس الزمرة الذين أطلقوا على أنفسهم "المعارضون الجدد"..!!
فقد عاش هؤلاء بفضل عرفات، وضربوا بسيفه، واستفادوا منه إن لم نقل إنهم استغلوا انتمائهم إليه، وأطاعوا أوامره في تحقيق أهدافهم المعيشية، وكانوا أصحاب حظوة عنده، وعندما جاءت أوامر الإدارة الأمريكية بوجوب استبدال القيادة الفلسطينية، أصبح عرفات هو المستبد والمتسلط الذي يأخذ القرار لوحده.!
وبالتالي يجب قتله بدس السم له.!
وكان لهم ما ارادوا ..!!
إنه مرض أكبر من مؤامرة..!!
إنها عقدة نقص أكبر منها مسايرة لمناخ يرى العلاقة مع العدو طبيعية والعلاقة مع الأخ مسألة فيها نظر..!!
لقد علمنا التاريخ أنه لا يتآمر.. ولكنه يسجل المؤامرات..!!

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  ِغزة و العجز العربي ..!!

 ::

  فضائية الأقصى الجرأة في عصر الخوف

 ::

  عصابة 13 أيلول

 ::

  المطلوب تحرير الوطن من عباس..!!

 ::

  أين كان كل هذا الحقد ؟!!

 ::

  اشتر متراً في القدس ..!

 ::

  "أحصنة طروادة" والفتـنة..!!

 ::

  مخيم جنين هوية نضالنا إلى الأبد

 ::

  "فتح" بين الأدعاء و الأنتماء ..!!


 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.