Ramadan Changed me
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

الغزال الجريح
أ. خضر محمد أبو جحجوح   Friday 13-07 -2007

وماذا عليك ؟
ذبحتَ الغزالة يوما فظلت تخبَّطُ بين يديك!!
وأنت تقطِّع أشلاءها
لتشبعَ هذي الجراءَ الصغيرة حتى يصير القطيعُ وحوشا
تزمجر حولك فوقك فيك
وتهرب منك إليك
ويركض فوق الدمار جيوشا
تطارد سرب اليمام وتحرق أعشاشهُ
وفرَّ الحمام المطوَّق بالنارِ والموتِ والأمنيات
ليبنيَ عشا بعشب الشعابِ الحزينةْ
وراء الغمام وفوق ركام الحطام
وفرَّ الغزالُ اليتيم طريدا
يحنُّ لمرعى يواصل فيه الحياة
وظل الغزال الجريحُ يفتش بين البراري
وراء السفوحِ وبين الكهوفِ
وفوق الجبالِ
وأنت تنقِّب تحت الصُّخور وبين التلالِ
وتنشر سربَ الجراد يفتش بين الحقول
ويمسحُ وجه السهولِ
ويقلب كثبانها
يقلِّبُ تحتَ الحجارة شيئا من الذكريات العتيقة

وماذا عليك؟
إذا ما اكتويت بنار الجريمة
وأشعل في مقلتيك السؤالُ لهيب الحقيقةْ
وسلَّم هذا القطيعُ قرونا من الطين كانت تعيقه
على كاهليه أهالت ركاما هلاما
تقطر ثلجا وملحا وبعض رذاذ بلادة
فأدمن ذبح الفراشِ وقتل البلابل
وآه بلابلَ روحي وأنت جريحة
وريشك فوق السياج اجتراح ذئابٍ سقيمة
وهذا الغزال الجريح يطلُّ
يفتش بين الأزقة عن دمِ أحلى غزاله
تتوجه العادياتُ بغارِ الشواطئ بعد الرحيل الطويلِ
ويمتشق الزعفرانَ
وينثر مسكا ودرا
لينشب في مقلتيك نصالَه
ويطلعُ في صفحة الأفق بدرا وضيئا

وماذا عليك؟
كأنّ البحارَ تسيل على معصميّ سلاسل حزنٍ وقارا
كأنّ الصحارى تعبئُ في مقلتيَّ بحارا ونارا
وأنت تواصل ذبح الغزالِ جهارا نهارا
لتبني فوق ركامي لزرق الدماءِ كنيسا ودارا
وتهدي دمائي لنطع الجريمة أترجَّ عيد مقدسْ
كأن دماءك فيها ازرقاق بحارِ
وقلبي سنونو جريح ذبيحُ
وبحر العذاب يسيل من المقلتين لهيبا
كأنِّي أسيل على صفحة الرملِ والصخرِ بحرا
كأنّي البحارُ تهادت تموج ُبعمق الصحارى ...

وماذا عليك؟
هناك السكينة حيث الحرائق والموت؟
وتلك الجراء الطليقه؟
ولا سبارتاكوس يلملم شمل الجياعِ!!
ويمسح وجه الضياعِ!!
عن الياسمين المخبأ بين الكهوف
وفوق سياج الدخانِ المعرش بين البيوتْ

أغزة تبكي ويغسل فيها الضبابُ الشوارع؟
أيمسح عن مقلتيها الهدوءُ البهاء؟
وأنت تحنّي يديك بحنائها القرمزية
وفي شفتيك بقايا دماءٍ ولحمٍ،
وبين يديك نبيذٌ معتق
لنخب الحياة، ونخب السعادة
إذن..
على رسلك اليوم يومك بين الشعوبِ
بهذا المسار الطويل العميق الرهيب
ستكوى بهذا اللهيبِ
وهذي الدماء ستحفر نهرا بكل الدروبِ
ستهديك غزةُ أحلى هدية
( جِمالأ تسير وئيدا )
عليها حرير دمقسُ
وفيها نجومٌ ورمل وملح وورد وشمسُ
وتين ونخل وقدسُ
وبحر لتغرب فيه النجوم،
وتمخرَ فيه المراكب عند الرحيل
ستهديك غزَّةُ ميناءها القرمزيَّ وساما
لهيبا من اللازورد المحنَّى بمسك الشهادة مدا وجزْرا
وأنت تشدُّ رباط الصلاة الأخيرة
تغني بصوت أجشّ: (....)

(يا مخلّص المتكلين عليك بيمينك من المقاومين، احفظني مثل حدقة العين بظل جناحيك استرني من وجه الأشرار ) العهد القديم (مزامير/ المزمور السابع عشر)

تصلي صلاة الختام وتبكي
تدس الدعاء بجوف الجدارِ...
وخلفك سرب الخفافيش يمتد بين شقوقٍ
من الدمِ والدمع والذكرياتْ
وفيض العذاب الجميل البرئ!!
وماذا عليك؟
وماذا عليك؟
وهذا الغزال
يعيد اخضرار الرخام ربيعا
يحني السهول بمسكِ
ويمسح عن جبهة الناس خوفا وجوعا
وينشر أمنا وفرحا
ويهدي الجراحَ دواء
ويمنح قلب الجريح نجيعا
ويطلق فوق الجبالِ قطيعا جميلا
تربّى على الزعتر البريِّ والميرمية
ويرسل في الأفق ألف سؤالْ
ويبقى السؤال الأخير قبيل الرحيل
شهيقا تردده النائحاتُ
صهيلا تردده العادياتُ
وماذا عليك؟
وماذا عليك؟
.....
مخيم النصيرات
عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين
عضو رابطة أدباء الشام
khader.jah@gmail.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  موسى المقرمي -  اليمن       التاريخ:  15-04 -2011
  شكراً الف شكر على هذاالكلام الجميل ويعطيكم العافية

  nanita -  maroc       التاريخ:  02-04 -2010
  شكرا كتيرا اعجبني هذا الشعر


 ::

  إنه يسئ كما أرى!! فهل ترى معي؟!!

 ::

  خطة زراعية، لاستثمار الأراضي المحررة، وإنعاش الاقتصاد الفلسطيني

 ::

  ممارسات القمع والحصار، ووقف المرتبات، تعميق لمفاهيم الجهاد والمقاومة

 ::

  لتتفعل الصَّلاحيات الدستورية والوطنية، لمحاسبة أعداء الوطن والقضية

 ::

  المشهد الدموي في الضِّفة الغربية دليلٌ على حجم المؤامرة

 ::

  الرئيس محمود عباس بين مطرقة التذكر وسندان النسيان

 ::

  التوازن في الخطاب الإعلامي لخدمة القضية الوطنية


 ::

  مفهوم النفس الانسانية بين النظريات الوضعية والحقائق

 ::

  أقولك شغلة(8)

 ::

  لا تسألوني.. ما اسمه حبيبي؟

 ::

  أقولك شغلة(5)

 ::

  مثلث الشهداء

 ::

  احمد منصور يهز بقوة مرمى السيستاني

 ::

  منح محمد يونس جائزة نوبل للسلام

 ::

  حقيقة الجهاد الإلكتروني ودوره الفعال في مواجهة أعداء الإسلام

 ::

  مصطلح الربيع العربي..في قاموس السياسة الأمريكية

 ::

  معلومات خطيرة عن سيناريو مقتل صدام حسين



 ::

  من مهد المخابرات إلى لحد تقويض الدول «داعش».. الخلافة السوداء

 ::

  قادة لا مدراء !

 ::

  ما هي الجريمة السياسية

 ::

  النسق السياسي الأردني الى أي مدى وأي دور؟

 ::

  "داعش" تقاتل أربعة جيوش ... وتنتصر عليها؟!

 ::

  عدوان إسرائيل على غزة كشف الكثير

 ::

  مفهوم الجاسوسية الرقمية

 ::

  رجال دين ام حفنة من النصابين والشلايتية والفاشلين والاعبياء

 ::

  العلاقات العربية – الأوربية (الشراكة الأوربية المتوسطية)

 ::

  المشكلة ليست بالمالكي وحده؟


 ::

  لا النافية للإنحناء : وهج الفكرة

 ::

  مجلس النواب العراقي أم مدرسة المشاغبين

 ::

  من أجل تنظم مجتمعي دون ديماغوجيا أو بروباغاندا

 ::

  ليبيا تفرج عن جاسوس اسرائيلي محتجز لديها مقابل ادخال شاحنات غذائية لغزة

 ::

  فرسان الولاية الثالثة!

 ::

  أولئك أصحاب الشياطين

 ::

  حواء...أم مجرد عذراء... ماذا تريد آدم؟؟؟؟

 ::

  ماذا تعرف عن الرقم 350؟

 ::

  أول "زهرة زرقاء" في العالم

 ::

  أول مؤتمرإلكتروني للثقافة الفلسطينية


 ::

  بعض علامات الادمان على المخدرات وتنبيهات لأولياء الأمور

 ::

  25 مليون درهم إماراتي لرقم سيارة

 ::

  الشعب التوركمان له عمق سياسي وتاريخي في العراق

 ::

  من يمتلك إعلام أميركا؟

 ::

  التلفزيون يؤخر نمو المخ لدي الأطفال

 ::

  أيدي احتلالية تعبث بمقدرات ومستقبل أطفال لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيو الهوية

 ::

  600 معتقل مصري يضربون عن الطعام احتجاجاً على تمديد الطوارئ

 ::

  كم هو محزن

 ::

  فلسطين في عيون مغاربيه

 ::

  الانقسام الفلسطيني بين الزوال والاستمرار

 ::

  الاتحاد العام للمؤسسات الفلسطينية بالبرازيل... الا

 ::

  المقاومة الإسلامية، من خيار شعبي إلى ضرورة وطنية

 ::

  كيف الحال يا قدس

 ::

  ما زلنا ننتظر انتصار اللوبي الاسلامي والعربي في الدول الغربية على اللوبي الصهيوني






radio sfaxia
Ramadan Changed me



جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

website statistics
اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.