Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الى الشعب الأميركي :تقولون لماذا تكرهوننا .. ونقول لماذا تذبحون بنا؟
سمير عبيد   Saturday 14-07 -2007

الى الشعب الأميركي :تقولون لماذا تكرهوننا .. ونقول لماذا تذبحون بنا؟ نقر ونعترف أن الولايات المتحدة الأميركية هي أكبر وأقوى قوة في العالم، وأن الولايات المتحدة تمثل القطب الأوحد في العالم ، ونقر ونعترف أن الإدارة الأميركية الحالية هي الإدارة الأولى التي تريد إحراق وتدمير منطقتنا العربية، وتحت ذريعة اتهامات معظمها غير صحيحة، وضمن مسلسل من الإفتراءات ولكل بلد حلقته الخاصة في هذا المسلسل التدميري والتخريبي .

وهي الإدارة الأولى التي تحمل إستراتيجيتة ذبح العرب و المسلمين، وتفتيت أوطانهم، ونهب خيراتهم، وأهانتهم إنسانيا وحضاريا ودينيا، وتريد من وراء ذلك رسم وتحديد معالم وأدبيات دينهم وثقافتهم ومستقبلهم و على مقاسات أميركية خاصة ،وضمن شعارات الديموقراطية والحرية الخداّعة، .

و لقد خصصت لهذه الإستراتيجية ميزانيات ضخمة وهائلة من أجل تغذية المشاريع الإعلامية والاقتصادية والعسكرية التي هي أدوات المشروع الأميركي للمنطقة وشعوبها العربية والإسلامية، ومن يعتقد أن كلام الرئيس الأميركي جورج بوش وتحديدا بُعيد تفجيرات الحادي عشر من أيلول /سبتمبر 2001، كانت زلة لسان عندما قال ( أنها لحرب صليبية) فهو واهم، ولم يطلع على تصريحات المسئولين في الإدارة الأميركية ،وخصوصا جناح الصقور، حيث قال أحدهم وهو وزير الدفاع الأميركي السابق رامسفيلد وأثناء العدوان على أفغانستان ( نحن ذاهبون لمنطقة الشرق الأوسط كي نجعلها كأوربا الشرقية ) ومعنى هذا يريدون المنطقة العربية والإسلامية مجرد كابينة تدور في (دولاب الهوى الأميركي).

ويريدون لمنطقتنا أجيالا مائعة لا تعرف من تراثها إلا القليل، وتكون حلمها وقبلتها واشنطن، وأما التثقيف فهو على ما يقدمه وينسجه الأعلام الأميركي فقط، كما يريدون أجيالا لا تعرف من دينها إلا كلمة الإسلام ورمضان والصلاة وسورتي الفاتحة والإخلاص فقط، .

وأجيالا لا حديث لها إلا عن الأفلام وموسيقى البوب الأميركية، وتناول المخدرات وارتياد أماكن العري وعلب الليل، وترك قيادة الأوطان لناسٍ تأمركوا، وأصبحوا أكثر من الأميركيين حرصا على تطبيق المشروع الأميركي في بلدانهم والمنطقة كلها، وما حصل في العراق لهو المثل الواضح والجلي، وهذا ما صرّح به وزير الخارجية الأميركي كولن باول قُبيل الحرب على العراق قائلا (سنذهب للعراق ومنه سنشكل شرقا أوسطيا جديدا)، و لا نعلم هل كان يعني تشكيل شرق أوسط ملتهب ويجلس على صفيح ساخن كما نراه اليوم، أم كان يعني تشكيل شرق أوسط على جماجم العرب والمسلمين وبحجة أضحوكة مطاردة الإرهاب؟ .

من منّا ينكر فضل الشعب الأميركي وخصوصا في مجال ( العلم والتكنلوجيا) على منطقتنا العربية والعالم أجمع، ومن منّا ينكر عفوية وطيبة الشعب الأميركي، ومن منّا ينكر أن كل بيت عربي ومسلم يحتوي على جهاز أو جهازين وربما أكثر وكلها صُنعت في الولايات المتحدة الأميركية، ومن منّا يريد غلق الأبواب بوجه الشعب الأميركي والولايات المتحدة الأميركية؟ .

.فالجواب على جميع الأسئلة هو:
لا يوجد من ينكر ذلك، أن ما يريده العرب والأغلبية المطلقة من المسلمين هي العلاقات المتوازنة، والعلاقات التي تُبنى على الحكمة والمنفعة والاحترام والصدق، لا العلاقات التي سمتها الاحتقار من الجانب الأميركي، والاحتيال والنهب للثروات، والتفنن في تأليف التهم والروايات ضد العرب والمسلمين، وفوق كل هذا يريد قسم من العرب والمسلمين تطبيق العدل من الجانب الأميركي اتجاه قضاياهم المصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والعراقية وغيرها، فبالأمس القريب استخدمت الولايات المتحدة الأميركية حق ( الفيتو) ضد قرار إدانة إسرائيل نتيجة اجتياحها لقطاع غزة ورفح، ونتيجة عدوانها على لبنان، والتي حولتها إلى ركام وحطام، ناهيك عن الأعداد الهائلة من الشهداء والجرحى، وأغلبهم من النساء والأطفال، ومن الجانب الآخر لازالت الولايات المتحدة الأميركية تمارس سياسة القتل والترويع والتهجير والتخويف والهدم في المدن العراقية، بحجة خلايا القاعدة وأبو مصعب الزرقاوي وووريثه أبو أيوب المصري والذي هو مسجونا في سجون القاهرة، وهناك تقارير غربية ومصرية نُشرت حول هذا الموضوع ،بل أن هناك لقاء صحفي مع زوجته التي تزوره في السجن بين فترة وأخرى، ولكن ما نراه في شاشات التلفاز هو تهديم البيوت ألأمنه، وجثث الأطفال ومنهم الرضّع، وأشلاء النساء والشيوخ، وهو دليل قاطع أن غاية المشروع الأميركي كسر أرادة الشعب العراقي والعرب والمسلمين، وقتل روح المقاومة فيهم للوصول إلى الخطة النهائية والتي تعني الهيمنة الأميركية على ثروات وتراث ومستقبل تلك الأوطان وفي مقدمتها العراق .

فكيف يطالب العقلاء الأميركان أن نكون عقلاء ومسالمين، وشعوبنا تُذبح يوميا بالطائرات والدبابات والعتاد الإسرائيلي والأميركي، ناهيك عن ذبحها بماكينة الحكام الذين تغذيهم وتحميهم الولايات المتحدة الأميركية؟ .

نرد على هؤلاء، وعلى جميع الخبراء في مجال السياسة والقانون والبحث والعلوم العسكرية والذين هم على قرب من دوائر السياسة الأميركية ونقول :
جوابنا على سؤالكم...!
ليس بيننا وبينكم عداوة، وليس بيننا وبينكم ثأر، ولكن لابد من النقاش الموضوعي، ووضع النقاط على الحروف بدلا من وضع القطن في الآذان، فالولايات المتحدة الأميركية هي من صنع تنظيم القاعدة، وهي من دعمت أعضاء هذا التنظيم، وتنظيمات أخرى في العالم، وهي التي أهلتهم ودعمتهم ودربتهم ونقلتهم وجهزتهم، ومن ثم ضحكت عليهم، كعادتها مع الأصدقاء والحلفاء عندما تنتهي مصلحتها معهم، وهذا سر من أسرار زيادة وتيرة أعداء أميركا، لذا ومن باب الأنصاف والحق فالشعوب والدول العربية هي التي لها الحق أن تحاسب أميركا، كونها لعبت بأدمغة قسم من الشباب العربي والمسلم، وشرخت شخصية ومخيلة أبناء هذه الدول، وهذه الشعوب من خلال ماكينتها الإعلامية ،وكذلك من خلال تأسيسها لهكذا تنظيمات شرسة ومدربة وعنيفة، ومن ثم تركتهم في جبال تورا بورا ،أو على قارعة الطريق، أو أرسلتهم إلى الدول العربية والإسلامية دون علاج، ودون فترة نقاهة،ودون تأهيل لا على المستوى النفسي ولا حتى على المستوى الفكري والثقافي والإجتماعي ، وحتى دون شكر ودون تعويض ودون تأهيل، خصوصا الذين قدموا من أفغانستان بعد رحيل الجيش الأحمر الروسي منها، والذين كانوا من أقرب المقربين للولايات المتحدة الأميركية وأجهزتها، وكردة فعل طبيعية يكون جزء من هؤلاء خصوما لأميركا .

وبالتالي فالولايات المتحدة الأميركية هي المسئولة أولا وأخيرا عن نشأة ما يسمى بالإرهاب، وعليها أن تعترف وتعتذر من الشعوب العربية والإسلامية وشعوب العالم أجمع، ولا يحق للولايات المتحدة الأميركية معاقبة دول وشعوب المنطقة التي لاذنب لها، بل هي التي ابتليت بالخلايا التي كانت ترعاها وتحافظ على ديمومتها الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك لا يحق لأميركا نهب خيرات وخزائن دول المنطقة بحجة محاربة الإرهاب، ولا يجوز بتاتا قتل المسلمين والعرب بحجة الإرهاب، لأن ما يحدث هي معركة بين رفاق أمريكا القدامى والذين غررت بهم أميركا وتركتهم، وبين الولايات المتحدة الأميركية ورفاقها الجدد الذين حلّوا محل رفاقها القدامى .

وللعلم فأن حتى الحلفاء الجُدد سيكونوا خصوما وسيضافون الى الخصوم القدامى والذين هم أصدقاء قدامى وحال ما تلجأ الولايات المتحدة الى الإسلوب نفسه أي التخلي عنهم، فالولايات المتحدة شاطرة بصنع الأعداء ولكنها عقيمة بصنع الأصدقاء .

فنعلم أن الولايات المتحدة الأميركية أرادت إبعاد المعركة عن ساحتها لتكون في ساحة البلدان والشعوب العربية والإسلامية، ولكنه جاء ظلما وتجاوزا وخرابا، فعلى سبيل المثال :

أن الذي حوّل العراق إلى ساحة للإرهاب والتفجيرات والقتل والاحتيال هي الولايات المتحدة الأميركية، ولم يكن العراق في يوم من الأيام مرتعا للإرهاب، ولم يكن سوقا للمخدرات، بل كان العراق من الدول النظيفة والخالية من المخدرات، وحسب تقارير الأمم المتحدة نفسها، ولم يكن العراق في يوم من الأيام مرتعا للتيارات التكفيرية والسلفية وما تسمى بالإرهابية، ولم تكن في العراق وطيلة تاريخه نعرات طائفية وقبلية، ولكن الولايات المتحدة الأميركية هي التي دعمت ولازالت تدعم الجماعات والأحزاب والشخصيات التي تنهج نهجا طائفيا، ومن مختلف الاتجاهات السياسية والاجتماعية والمذهبية والدينية والإثنية، ولم تكن في العراق رغبة لجماعة أو طائفة أو قبيلة للانفصال عن العراق، ولكن أميركا هي التي أوجدت هذه الرغبات، وأصبحت تدعمها وتشجعها، وما نراه في شمال العراق لهو المثال الواضح والجلي .

وكذلك لم تكن في العراق سياسة التفجيرات، والاغتيالات، والجريمة المنظمة وعمليات الخطف اليومي ولكن أميركا هي التي أوجدت هذه الأمور نتيجة هيمنتها على كل شيء في العراق، وجعلته خاويا من كل شيء، بل حولته إلى عراق مائع وبلا حدود، وأصبح عبارة عن خشبة طافية تتقاذفها الأمواج، بعد أن كان صخرة قوية لا تهمها الأمواج و الحشرات والديدان والمنحدرات، ولو سأل أحد الخبراء الأميركان : أذن ما هي المشكلة التي كانت في العراق؟

نجيب وبكل ثقة وعزم أن مشكلة العراق هو الحكم الفردي الظالم، والديكتاتورية المقيتة المتحجرة، والطائفية السياسية وليست الاجتماعية والمذهبية، وأن المشكلة كانت محصورة بين النظام وحاشيتة المقربة والشعب العراقي، وخصوصا الطرف الكردي والشيعي، لذا لم تكن هناك مشكلة بين الجيش العراقي والشعب، ولا بين الشعب والمؤسسات الحكومية، ولا بين الشعب والبنية التحتية للدولة، ولا بين الشعب وأطيافه الاجتماعية والطائفية، لذا لابد أن تُحاسب الولايات المتحدة الأميركية التي سرحت الجيش العراقي وحولته إلى جيش من العاطلين، والتي سمحت بتدمير المؤسسات الحكومية العراقية، وكذلك دمرت البنية التحتية للدولة العراقية، وهي التي أسست للطائفية والحزبية في العراق، والتي سمحت بنهب التراث العراقي والثروات العراقية الأخرى .. والآن وبعد هذه المقدمة الموجزة، فمن هو مؤسس الكراهية اتجاه الولايات المتحدة الأميركية؟ اليس أنتم من أسس الكراهية ضدكم؟

السيد الرئيس .. الشعب الأميركي ..!
نعرف أن من يحرّك ويوجه سياسات الولايات المتحدة الأميركية هي المصالح، والتي يحركها دعم اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، وشركات النفط والسلاح، والتي لا تبحث إلا عن مصالحها وأسواقها في العالم وأن كان الطريق على جثث الشعوب، ولكن ليست بالضرورة أن يتحول مصدر رزقها من سفك دماء المسلمين والعرب، وتحت سياسة نسج القصص الخيالية ضد العرب والمسلمين، والتي دأبت عليها الإدارة الأميركية التي يقودها الرئيس بوش، والذي أصبح نهجا يوميا خصوصا منذ استلام الرئيس ( بوش الابن) قيادة الولايات المتحدة الأميركية ولحد هذه الساعة، فلم يمر يوما واحدا إلا وهناك دماً مسلما يجري نتيجة ضربات الطائرات، والدبابات، والصواريخ، والقنابل الأميركية، والمكائد التي تصنعها المخابرات الأميركية ، فمن أعطاكم هذه الفتوى التي تحلل سفك دماء العرب والمسلمين وعلى مدار الساعة ، والتي حولت دماء العرب والمسلمين إلى سوق المجان؟

فعندما يموت أو يُقتل أو يُجرح شخصا من الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية وإسرائيل تقوم الدنيا ولا تقعد، ويتحول الإعلام الأميركي والغربي إلى قصيدة رثاء ونحيب، وتخرج علينا أمواجا من المحللين والسياسيين الذين يشتمون ويتوعدون بالعرب والمسلمين وأغلب الأحيان قبل ظهور نتائج التحقيق، مما زرعتم في نفوس ومخيلة المواطن الأميركي والغربي صورة الرجل العربي والمسلم الذي يحمل سيفا أو خنجرا أو ساطورا ويقطع الطرقات بحثا عن الغربيين والأميركيين، بعد أن كانت صورة العربي في أذهانهم، ذلك البدوي والخيمة والجمل وقضاء حاجته وراء الخيمة طيلة الستينات والسبعينات، ويسرنا هنا طرح السؤال البسيط على الشعب الأميركي وهو :

إذا كان هذا هو العربي والمسلم بنظر العالم الأميركي والغربي، إذن من هو الذي صنع الحضارة العربية والإسلامية العظيمة والخالدة؟

للأسف.. فأن إدارتكم رسخت في أذهانكم نظرية الإرهاب التي تقودوه المنظمات الإسلامية والعربية، ورسخت في أذهانكم قادة بعض الحركات، ومنهم الحقيقي والوهمي، فجعلوا لباكستان وأفغانستان الظواهري وبن لادن، وللعراق الزرقاوي والمصري، ولفلسطين منظمات كثيرة ومنها حماس علما أنها منظمة شرعية، وللسودان جنجويد، ولإندونيسيا باعشيري، ولسوريا ولبنان حزب الله والمنظمات الفلسطينية وفتح الإسلام، علما أن الحزب والمنظمات شرعية وقانونية، أما حركة فتح الإسلام فتبينت أنها منظمة من صنع الولايات المتحدة الأميركية وبتمويل من بعض الأنظمة العربية ، فهكذا أكد الكاتب الأميركي الشهير سيمون هيرش في مقابلة معه عندما قال ( أن الولايات المتحدة وبعض الأنظمة العربية هي التي أسست حركة فتح الإسلام وعلى طريقة تأسيس تنظيم القاعدة )، و للفلبين أبو سياف، ولليمن الحوثي، وللجزائر التيارات الأسلامية المسلحة، ولإيران حتما سيكون أبو غيث المحتجز هناك، وهكذا تستمر حلقات المسلسل الذي تدور حلقاته على المسرح العربي والإسلامي دون غيره، كل هذا وإدارتكم لا تسمح لعربي أو مسلم أن يناقشها، أو يضع النقاط على الحروف، بل يُعامل العربي والمسلم ومهما كبر حجمه ومنصبه من قبل إدارتكم بالاحتقار والتوجس، وفي أحسن الأحوال يسمعون منه ويضحكون ويسخرون، وكأن الله خلق الشعب الأميركي والغربي وأقفل الأبواب، أو كأن الله خلق الشعب الأميركي والغربي بعقول البشر، وخلق العرب والمسلمين بعقول الجراد !.

لماذا تقتلون العرب والمسلمين؟
لن ننكر أن معظم الشعوب العربية والإسلامية المنصفة فرحت بزوال النظام العراقي الذي منع على شعبه حتى جهاز الفاكس والصحون اللاقطة، والأنصال بالعالم الخارجي، ونهمس في أذن الرئيس بوش ونقول : عندما قررتم الحرب على العراق، وعندما رفعتم الشعارات الوردية التي كنتم تريدون تطبيقها في العراق وهي ( الديموقراطية والحرية والرخاء والانفتاح على العالم، وتجعلون العراق واحة في المنطقة ) كانت هناك شعوبا عربية تنتظر قدومكم على أحر من الجمر كي يتم تحريرها من حكامها، بل قرر قسم من العرب الهجرة والاستقرار في العراق، ولكن ما حصل في العراق من كوارث ودمار وانتهاكات بعد سقوط النظام ولازالت، جعل تلك الشعوب العربية التي كانت تنتظر قدومكم بفارغ الصبر، تخاف على أوطانها ومجتمعاتها ودينها وتراثها وثرواتها منكم، بل قرر معظم هذه الشعوب الالتفاف حول الحكام الذين تمنوا رحيلهم في السابق و بمساعدة أميركا، وتحت شعار ( الشين الذي تعرفه أفضل من الزين الذي لا تعرفه)..!.

تعجب حقا، ونحن نرى جيوش الولايات المتحدة الأميركية، وطائراتها، وصواريخها، ومعداتها تحركت وتتحرك صوب منطقتنا العربية والإسلامية، والتي بدأت بالتدمير والقتل والمطاردات في كثير من الدول العربية، وكذلك نتعجب من نبرة القتل والوعيد اتجاه دول عربية وإسلامية، ولا ندري لماذا تتبع الولايات المتحدة الأميركية سياسة الخوف والقتل والتدمير والعقاب الجماعي في دولنا، خصوصا ونحن نعلم أن النفط، والغاز، والماء، والسماء، والأرض والشجر هو ملك للولايات المتحدة الأميركية، وبأوامر الحكام العرب الذين يستجدون أوكسجين ديمومتهم من واشنطن؟

فبأوامر الولايات المتحدة الأميركية تقرر تقليل نسلنا، وتجفيف أصلابنا، و تمرد نسائنا، و زيادة دياثة رجالنا، وميوعة أجيالنا، وتوحيد الآذان في مساجدنا، وتغيير مناهجنا، وحذف كثير من آيات وسور من كتابنا العزيز القرآن الكريم، وتسريح آلاف من المؤذنين والمحاضرين في مساجدنا، واتهام الوطنيين والمعارضين بالإرهاب، والانزعاج من أي برنامج أو صحيفة أو مجلة تقول الحق، وكذلك بأوامر أميركا جفت أنهارنا، و استولت القوات الأميركية ومن معها على بحيراتنا ومنتجعاتنا ومسابحنا وفنادقنا، وبأوامر أميركا تحاصر الأوطان والشعوب ظلما ،وبأوامر أميركا يُسرح ويُطرد من عمله من يعترض وينتقد سياسات الولايات المتحدة في منطقتنا ـ وبأوامر أميركا سُرح الجيش العراقي ظلما وهكذا يُراد تسريح الجيوش العربية كلها لتحل محلها المليشيات الحزبية والطائفية والإثنية .....

فماذا تريد الولايات المتحدة أكثر من هذا، وماذا يريد الرئيس بوش وأدارته أكثر من هذا.. فلقد وصل الأمر بقسم من رجال الدين المسلمين، والذين أصبحوا مع المشروع الأميركي بتطليق زوجات المعارضين للمشروع الأميركي، وهذا ما حصل وسط العراقيين؟

فلماذا إذن تقتلون بنا ليل نهار؟
فهل حربكم هي ثأراً و انتقاما من رسولنا محمد (ص)، أم من خالد بن الوليد، أم من طارق بن زياد، أم من صلاح الدين، أم من علي بن أبي طالب (ع)؟
هل هو الثأر الدفين لحروب حدثت قبل مئات السنين.. إن كانت كذلك فما ذنبنا نحن كي ندفع الثمن؟
هل هو الحقد على حضارتنا أم على ديننا أم على ثرواتنا، فأن كان ذلك، فالثروات أصبحت ملكا لكم ومنذ عقود، والدين بدأتم النخر فيه، والحضارة نهبتم عوالمها وخير دليل ما حدث بتراث العراق أثناء وبعد الحرب الأخيرة التي أعلنها الرئيس (بوش) على العراق ولا زالت.

ماذا تريدون منّا بعد ....؟
فماذا تريدون منّا بعد.. فحتى مطباخنا أصبحت تغلق أبوابها رويدا رويدا بعد أن غزتنا ثقافة الأكلات السريعة والماكدونالز، وانتشرت بين شعوبنا أمراض الضغط، والكولسترول، والسرطان نتيجة هذه الوجبات التي لا تعرف مكوناتها ومصادرها، ونتيجة آلاف القنابل التي احتوت على اليورانيوم المنضب، والتي قذفتها طائرات الولايات المتحدة الأميركية على منطقتنا العربية !

أما موسيقانا فأصبحت غريبة ويتيمة، بعد أن جاءت موسيقى الجاز و البوب الأميركية والتي أصبحت تخّرج أجيالا عربية هجينة تمشي مشية الغراب عندما أراد تقليد الحمامة في مشيتها، فنسى الطيران ولم يجيد مشية الحمامة، وبقي ( ينطنط) في مشيته وطيرانه.

أما ملابسنا فحدث ولا حرج فأصبحت الجامعات معرضا للملابس الداخلية بألوانها وأحجامها تحت موضة تنزيل البنطلون وتصعيد ما تحته.

فيا ترى هل عرفتم لماذا هي الكراهية نحو الولايات المتحدة الأميركية، والتي زرعت بنفوس وبقلوب قسما من العرب والمسلمين؟ وهل عرفتم ما هو السبب؟

ولكن تبقى قضية الكراهية التي في صدور قسما من العرب والمسلمين أهون بكثير من قضية القتل والتدمير التي تتبعها الجيوش والأجهزة الأستخبارية الأميركية في منطقتنا، بل نعتقد أن الكراهية هي رد فعل طبيعي اتجاه ما هو مدمر ومخيف وقاتل !.

لذا ننصحكم وننصح الإدارة الأميركية والرئيس بوش بعدم الكيل بمكيالين اتجاه القضايا العربية والإسلامية، وننصح جميع الأطراف الأميركية العمل على إيقاف التدخل السافر في شؤون البلدان العربية والإسلامية من قبل الإدارة الأميركية الحالية ...

وننصحكم أن لا تستخفوا بعقول ودين وتراث وثقافة الشعوب العربية والإسلامية، وعليكم أن تعرفوا الحقيقة التي لا تريدون سماعها ( أنكم اشتريتم العالم ببرجين)، وتحت لعبة لغز لا تقبلون الكشف عنها، وتمتعضون من الذين يبحثون عن هذا اللغز، ولكن يفضحه عدم احتراق جواز سفر السيد محمد عطا المتهم بقيادة أحدى الطائرات التي ضربت أحد الأبراج في الحادي عشر من أيلول / سبتمبر 2001 والتي حولت كل شيء إلى نار وجحيم، ولكن بقدرة أميركا بقي جواز السفر الخاص بمحمد عطا سالما ولم يحترق !!.

مع رفضنا الشديد لجميع أنواع القتل والترويع والإرهاب.... وسنبقى نردد لماذا تذبحون بنا! ؟.


كاتب ومحلل سياسي
مركز الشرق للبحوث والمعلومات
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تصريح النائب علي شبّر :"فلسفة الجنس الممنوع..... نظير الثمن المدفوع"!!!

 ::

  قضيتان خطرتان : أختزال السنة بـ "الهاشمي" والتحالف مع القوميين المتطرفين!

 ::

  رؤية سياسية: ( الديمقراطية المُطوّبة) بساطا أحمر للأحزاب المهيمنة في العراق...أما (الديمقراطية التوافقية) فهي بوابة فساد الأحزاب نفسها!!

 ::

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!

 ::

  العلاقة الجدليّة بين آل بوش وأحذية العراقيين... وبين حذاء خورتشوف و حذاء منتظر الزيدي!

 ::

  السياسيون العراقيون عُمّالا في مقاولة أميركية اسمها "العراق" ... والإتفاقية الأمنية خاصة بـ "لصوص أمريكا" لهذا لم تُدفع للكونغرس!!

 ::

  الكاتب سمير عبيد لـ"آفاق": قد تفاجئ إيران العالم بالتفاهم مع إسرائيل مباشرة

 ::

  الإتحاد الأوربي يمنح الخيول والحمير جوازات سفر .. وحكومة العراق تمنعه على المواطنين.. وتمنحه للغرباء والمستوطنين!

 ::

  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية


 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  مهزلة العقل البشري



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.