Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

النكبة والثقافة العربية
ميشيل نجيب   Thursday 05-07 -2007

عاش العرب ما أسماه كبار مفكريها وسياسييها بالنكبة سنة 1948 أو النكسة التى وقعت سنة 1967 ، هل كانت حقاً نكبة كبرى أم نكسة طبيعية أرادها العرب لأنفسهم ؟ وهل الواقع الذى يعيشه العرب هو أستمرار لتلك النكبة والنكسة أم العرب أنفسهم هم الذين صنعوا واقعهم بأيديهم ؟
لماذا أصبحت قضية فلسطين نكبة على كل الشعوب العربية والجميع يصفق ويهلل لها وكأن مشاكل الدول والشعوب العربية أنتهت وبقيت مشكلة واحدة هى مشكلة فلسطين نكبة النكبات ؟
أصبحت حقوق الفلسطينيين هى حقوق كل العرب يدافع عنها كل عربى قومى ثورى ، وأصبح هذا المنطق هو فلسفة كل الأنظمة السياسية التى زرعتها فى نفوس شعوبها ، الكل يهلل أو يتباكى على حقوق شعب فلسطين التى ينتزعها الإحتلال الإسرائيلى ويغضبون على القتلى والجرحى والتدمير هنا وهناك ، أصبحت قضية فلسطين هى أولوية كل شعوب العرب وتوقف معها كل مظاهر الإبداع والتقدم وكل مشاريع التنمية الحقيقية وأرتضت الشعوب بالدكتاتورية حلاً ديمقراطياً للجهاد والمقاومة ضد إسرائيل .
العالم العربى يضج بالمشاكل والمواطن العربى يئن تحت وطأة الضغوط اليومية التى يواجهها فى العمل وفى المؤسسات الحكومية وبالرغم من ذلك فالمواطن العربى بشهامته المعهودة ينسى تلك الضغوط والمشاكل عندما تصطدم أذناه بكلمة فلسطين تلك الكلمة السحرية التى حولت حياة العرب إلى متاهات تراثية يرثون فيها أنفسهم والتاريخ الذى لا يعرفون عنه إلا أنهم أصحابه وورثته وصناع حضارته ، ينسى المواطن العربى كل شئ ويجرى رافعاً صوته بالدعاء للأنتصار على أولاد القرود ورميهم فى البحر وأستعادة أمجاد فلسطين وأمجاد العرب وصلاح الدين الأيوبى .
من السهل أن يتغنى كل عربى بهذا الرجل البارع فى الخطابة الفاشل فى السياسة والحرب ، التغنى بأنتصارات عبد الناصر هو نوع من الجهل العربى الرافض لتلك التجارب الناصرية الفاشلة التى يعيشها كل عربى حتى الآن ، الناصرية أصبحت مرضاً مزمناً أصاب عقول العرب ، لأن الناصرية ترضى كبريائهم الجريح ، كان العرب يفتقدون إلى القائد الشجاع الذى يثير غرائزهم الحماسية والعدائية تجاه الآخرون حتى وإن كان يعيش شعبه بدون ماء أو خبز أو يموت خيرة شبابه فى حرب لا ناقة له فيها ولا جمل ، هذا لا يهم المهم هو القومية والدفاع عن فلسطين والعروبة .
بعد أربعين عاماً ما الذى تغير على واقع العرب أو المصريين ؟ لا شئ ... الشئ الوحيد الذى تغير هو أكتساب العقل العربى لنظريات المؤامرات وثقافة النكبة التى حولته إلى عقل تراثى ينفعل ويتباكى على التاريخ المزيف الذى أفسد عقله وحاضره ومستقبله.
لماذا صنع العرب من الهزيمة نكسة ونكبة كبرى ؟ ألا تهزم الدول ؟ ألم تهزم اليابان مثلاً أشر هزيمة مما نسميه نكسة ؟ لنبصر بعيون الواقع نتائج هزيمة اليابان التى هى تقدم وحضارة عظيمة بينما هزيمة 1967 التى يتذكرها العرب كل سنة للعويل وللأسترزاق فى وسائل الإعلام والضحك على الشعوب كانت نتائجها حتى هذه اللحظة عكس ما حدث مع اليابانيين أى تخلف وتقهقر إلى الوراء والبكاء على قبر النكسة حتى أصبحنا أشعر من الخنساء فى الرثاء على أحوال أنفسنا وأنظمتنا الحاكمة.
لماذا جعل العرب من هزيمة 1967 حدثاً فريداً فى تاريخهم ولم يتذكروا هزائم غيرهم من الممالك والأمم ؟ لماذا أصبح حدث الهزيمة حدثاً فريداً تقام له الندوات والمهرجانات الخطابية وأمتلأت وسائل الإعلام بما لذ وطاب من الخطب الحماسية فى ذكرى هذه النكسة التى يحتفلون بذكراها الأربعين ؟
هل لأن الذين أفاضوا فى أمجاد النكسة ينتظرون ظهور صدام حسين أو عبد الناصر أو صلاح الدين الأيوبى ليستعيدوا لهم بعض أمجاد الماضى ؟ وهل كانت حقاً أمجاد أم حروب دموية الدم الإنسانى هو الضحية لأفكار القادة المقدسين ؟
مازالوا يتحدثون عن الرجعية والقومية والصهيونية وغيرها من الشعارات التى قتلها العرب صياحاً فى الإعلام والشوارع ، ومازال العرب يتقدمون عن غيرهم من شعوب الأرض فى الحفاظ على قدرتهم الإعجازية فى نشر الفتن والعصبيات والعنصرية والقتل والتشريد بين شعوب الوطن العربى لبنان والعراق وأخيراً فلسطين أمثلة حية على أن ضمير الشعوب نفسها ماتت بالفعل ولم تعد تفرق بين معنى الموت ومعنى الحياة ، وفجأة أصبح الجميع مثل كذابين الزفة الكل يغنى ويهلل ويصفق وكأنهم يريدون إسترجاع التاريخ ليحولوا الهزيمة إلى أنتصار ساحق بالكلمات والخطب البلاغية التى يجيدونها ببراعة.
كل عام وأنتم بألف خير ونكسة سعيدة !

إيطاليا
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  حسان محمد السيد -  البرازيل       التاريخ:  06-07 -2007
  الحقيقة يا استاذ ميشيل,انك اصبت كبد الداء في طرحك لقضايا العويل السنوي وجوقات الندب والنحيب,غير انك مع احترامي لرأيك,خلطت بين شعورك الشخصي ومعتقدك الخاص,وبين حقيقة طالما امعن النظام العربي على تشويهها,الا وهي شخصية عبد الناصر.باعتقادي الخاص,ان عبد الناصر لم يكن بالصورة التي ابديتها انطلاقا من نزوات شخصية,ولو كان كذلك,لما وجدت العشرات من الملايين,يحفظون عهده وذكراه الى اليوم,منهم الالاف من المثقفين والعقلاء امثالك,ولو أنك قرأت التاريخ بتمحص,لما طاوعك ضميرك من النيل من رجل عز نظيره في عالمنا,تحديدا العربي,ولو ان سيادتك عرفت تاريخ صلاح الدين,لما قارنته بصدام حسين وعبد الناصر,كون الفرق لا يمكن تقريبه في كثير من النواحي,بل لا يصلح أدبا وخلقاوتاريخا,مقارنة صدام حسين رحمه الله,مع صلاح الدين وعبد الناصر,وجمعه معهما,وانا شخصيا,لا اقدر رغم محبتي لنهج عبد الناصر وافتخاري بفكره وعصاميته,لا أتجرأ على مقارنته مع الفاتح العظيم صلاح الدين,واعذرني ان قلت لك,انك بحاجة للتعمق بتجرد دون عاطفة في تاريخ من ذكرت من الرجال,وسوف تلمس الفرق في كل منهم.احب ان اقول ايضا,ان مسار الشعوب بعد سبعة وثلاثين سنة من رحيل عبد الناصر,لا يمكن عقلا تحميله الى من رحل منذ عقود,وبما أنك مطلع على الوضع العربي كما افهمتنا,فاننا نرجوك ان تقارن بين الحاضر والماضي,حتى تعلم اي الزمنين كان اشرف وارقى,وتتأكد ان فلسطين هي هم قدسي يحمله كل ابن نطفة سليمة,ولا علاقة لها بالبيروقراطية والفساد الاداري الرسمي العربي,فهذه المقولة المنتهية المدة والصلاحية مر عليها عقود من الزمن ولا يصلح ذكرها اليوم.أما عن غرائز العرب وروحهم الانتقامية كما ذكرت,فهنا استميحك عذرا لاقول,انك حاقد على العرب ومروج للدعاية الصهيونية العالمية,ربما عن غير قصد,فاليهود عاشوا بيننا كما المسيحيين لمئات السنين ولم يلقوا غير الترحيب والعطف والروح الاخوية,وكذبة رمي اليهود في البحر,تماما ككذبة المحرقة,اطلقها كيسنجر وادارة نيكسون في اواخر الستينات لاسباب لا اظنك تجهلها,ولم يتكلم بها العرب اطلاقا,ومن العيب يا اخي الكريم ان تعيد عبارات اعدائك,او على الاقل اعداء امتنا,فالذي رمى الاخر في البحر هم اليهود الصهاينة,ومن رمى اكثر من مليون فلسطيني وشردهم هم اليهود الصهاينة,لا عبد الناصر,ولا الشعوب المعاقة والمريضة حسب زعمك,ولا النفوس العدائية حسب اتهامك,مكررا نصيحتي ان تقرأ التاريخ بتجرد,وان تنزل كل رجل منزلته,وان تقبل تعليقي مع الشكر والسلام.


 ::

  الدين سبب التخلف والتقدم

 ::

  الفشل فى إستنزاف الإرهاب

 ::

  فلسفة ديموقراطية الإرهاب

 ::

  معقل الجماعات الإسلامية

 ::

  التزوير المقدس

 ::

  المدينة الفاضلة والأديان السماوية

 ::

  مغامرات سياسية دكتاتورية

 ::

  التحرش الجنسى والنرجسية العربية

 ::

  الهوس الدينى المتجدد


 ::

  الله أكبر يا حلب

 ::

  السيطرة الدولية بسياسية الإرهاب الاقتصادي

 ::

  بعد سقوط القذافي .. ضد من تتواصل عمليات الناتو؟

 ::

  الرئيس اليمني المقبل للمجتمع الدولي: ادعمونا لنستعيد اليمن

 ::

  بين حوار القوة وقوة الحوار

 ::

  بيان المؤتمر الآشوري العام - يوم الشهيد الآشوري

 ::

  بيان حول جريمة قتل الايزيديين رجماً بالحجارة في محافظة كركوك

 ::

  طبيعةالصراع البشري

 ::

  الطائفية والاعتراف باسرائيل

 ::

  نحن ويهودية الدولة والبحث عن الفكرة الرادعة



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الفساد في لبنان أقصر الطرق إلى السلطة

 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  عندما قابلت الرئيس عبد الناصر

 ::

  النزعات الانعزالية والانفصالية سبب للإصابة بـ «الانفصام التاريخي»!

 ::

  عظم الله أجورنا في شهيداتنا السعوديات

 ::

  حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، خطر على شعوب العالم

 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.