Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مجلس الأمن يروع الآمنين...لماذا نحن تبعة له؟
د. عوض السليمان   Friday 29-06 -2007

مجلس الأمن يروع الآمنين...لماذا نحن تبعة له؟
لا بدّ أن نشك. هل الحكومات العربية شرعية؟ من الذي جعلها شرعية؟ الشعوب؟ أم أمريكا؟ أم مجلس الأمن؟ أو ربما اللهاث خلف المصالح الضيقة لأعضاء تلك الحكومات.
ولابدّ أن نعترف. حكوماتنا جبانة، مهزومة ، لا ترى في شعوبها مصدراً للقوة أوالرفعة. ولما كانت كذلك فليس من المستغرب أن تلهث وراء مجلس الأمن طالبةً الرضى من ذلك المجلس الذي يدار حسب الأجندة الأمريكية المتغطرسة والغبية.

منذ كنا صغاراً في المدرسة الابتدائية، ونحن نتسائل ما حاجة الأمة العربية إلى مجلس الأمن، وماذا قدم لها، ومتى أنصفها.
عناء هذا السؤال، إذ أن إجابته مخزية لكل الراكضين خلف أمريكا ومجلس أمريكا.

ما يسمى بالجمعية العامة للأمم المتحدة أهدت أرض فلسطين الطاهرة إلى مجموعة من عصابات القتل الهمجية، وقراراً قراراً ضاعت فلسطين الإسلام والعروبة.

في عام 1967، وبعد أن احتلت إسرائيل سيناء والضفة والجولان، ركض العرب إلى مجلس الأمن يريدون أن يستردّوا حقوقهم بغير القوة. فماذا كانت النتيجة؟ فيتو أمريكي يرفض وقف إطلاق النار وعودة المحتل الصهيوني إلى حدود ما قبل الحرب.

عام 1976، يرفض "المجلس الموقر" قراراً يطالب بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وإدانة إقامة المستوطنات على الأرض المغتصبة. القرار سقط لأن مجلس الأمن الأمريكي لا يريده. لكن العرب يصرّون على الهرولة خلفه من جديد، ففي العام نفسه تقدمت بعض دول العالم "الثالث" بمشروع قرار يطالب إسرائيل "فقط" بالامتناع عن أية أعمال عدوانية ضد السكان العرب في الأراضي المحتلة. ولكن وبكل صفاقة ووقاحة، وفي ظل جبن عربي منقطع النظير، أسقطت الولايات المتحدة هذا القرار. ولم لا؟ لها حق الفيتو بينما للعرب حق الصمت وحق الانكسار، ولابدّ من طاعة مجلس الأمن.

في غرة 1982، قررت إسرائيل ضم الجولان السوري المحتل إليها واعتبرته أرضاً –وحاشا- إسرائيلية. وبدل أن تُرفع البنادق وتُطلب الشهادة، كان للعرب موعد آخر مع مجلس الأمن: نرجوكم بل نرجوكِ يا أمريكا ساعدينا في فرض عقوبات على إسرائيل فقد ضمت أرضاً عربية، أرضاً ليست لها. وتأبى أمريكا إلا أن تسقط هذا القرار أيضاً.

وتستمر المهزلة عاماً بعد عام ولا تزال الحكومات العربية تشرح للعالم، وتوضح للأوروبيين، وترسل موفديها إلى أمريكا وتستعطف مجلسها الأمني...و...ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حتى أن جدار الفصل العنصري الذي لا يقبله أي منطق سليم ولا عقل راشد نجا من قرار منعه ببساطة لأن أمريكا وإسرائيل تريدان لهذا الجدار أن يقطّع فلسطين أكثر مما هي مقطّعة.

الحق، أن قرارات هذا المجلس تزداد وقاحة يوماً بعد يوم. حتى وصل الأمر به أن يطالب بعلاقات بين سورية ولبنان وتبادل سفارات ..إلى آخره. ولا أستبعد البتة أن تصدر أمريكا ومجلسها قراراً ملزماً من خلال الفصل السابع ليطالب البلدين الجارين بهذه العلاقات وإلا.

لن أطيل العد والمد، ولكن سؤال لا بد منه، ماذا استفاد العرب إذاً من مجلس الأمن على مر هذه السنين؟، من ضياع فلسطين إلى ضياع العراق مروراً بحصار ليبيا ومحاولة إذلال سوريا والسودان؟.

إذا كان الجواب "لا شيء". أو إذا كان الجواب " كل ذل ومهانة وضياع للحقوق وكل تآمر" فلماذا نحن أعضاء في "الجمعية الأمريكية الخاصة".

لم أسمع أبداً أن قرارات الجمعية العامة الهزيلة ضد إسرائيل قد نفذت يوماً، بل ماتت في مهدها، ولهذا كنت أظن عندما كنت في الابتدائية أن تلك القرارات هي لتعليم الأرقام فقط إذا أننا كنا نتباهى بقول 242 و338 لكننا اليوم لم نعد نتذكر إلا بالعودة إلى المراجع، وهاهم أبنائنا اليوم يتعلمون الحساب مع 1559و 1701 و..ولا حول ولا قوة إلا بالله مرة أخرى.

إذاً ما هو الحل؟. الحل أن تعود الحكومات العربية إلى شعوبها، فلو انسحبت هذه الحكومات من "السجن الأمني الأمريكي" فلا خوف عليها لأن الشعوب هي التي تنتصر في النهاية. وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة وإن بعض الدواب لا يفهم إلا بالعصا. المشكلة التي نعاني منها هي الضعف الرهيب بسبب عزلة حكوماتنا عن شعوبها، لذلك يتسابق الحكام ليقولوا هذه علاقات دولية...ولا يمكن...ولا يصح...ولو انسحبنا من الجمعية لوقف العالم كله ضدنا...والعالم تطور... وأشكال العلاقات اختلفت...إلى آخره. وأنا أقول فماذا استفدنا من العلاقات الدولية وتطورها؟ وماذا أفادنا أننا أعضاء في هذه الجمعية؟ هل وقف العالم معنا؟. وهل سننتظر كثيرا ليقف معنا هذا العالم؟ هذا العالم يقف مع الأقوى وليس مع صاحب الحق. لقد استمتع مجلس "حفظ الأمن" بقتل أطفال العراق واغتصاب نسائها وحرق فلسطين وتشريد أهلها. ربما استمتع كثير من أعضائه بمشاهدة القنابل الذكية تسقط على رؤوس الأبرياء في جنوب لبنان. عملية قتل الشيخ المقعد أحمد ياسين نجت من إدانة دولية بفضل مجلس الأمن،حتى النخل والزيتون يقطّع ويقتلع بمباركة مجلس الأمن.

علينا- على الأقل- أن نبدأ من مقولة سمعتها من الرئيس السوري بشار الأسد.: "مجلس الأمن ليس ذو سلطة إلهية وقراراته ليست بكلام مُنزل القرار الوطني أعلى من أي قرار دولي.....الإيمان بقدرة المجتمع الدولي على إيجاد الحلول لقضايانا هو نقيض الحكمة بل هو الجهل بعينه". أظن هذه البداية ولا أظن أن أحداً في مجلس الأمن سينصرنا...ما ينصرنا سواعدنا وعملنا وتكاتفنا وقوتنا...."والله غالب على أمره".

عجباً وسخرية من مجلسٍ أنشئ لحفظ الأمن فإذا به يروع الآمنين.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  مهزلة العقل البشري



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.