Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الغادري وقصة الشيطان
د. عوض السليمان   Wednesday 27-06 -2007

الغادري وقصة الشيطان لا نكاد نصدق ما يجري حولنا، ولا نكاد نفهم هذا الذل الذي أظلم علينا حياتنا، ولا نكاد ندرك الخيانة التي قام بها فريد الغادري، بزيارته إلى الكيان الصهيوني وتحريضه ضد سورية. فأياً كانت الخلافات بين القيادة السورية والمعارضين لها، فإنها لا تجيز بحال لأحد من أبناء الوطن أن يخون تراب وطنه ويغدر شعبه فيتوجه إلى أشرس كيان إجرامي عرفه التاريخ (بالاعتذار طبعاً من أمريكا) فيحرض ضد بلده وأهل بيته.

القليلون جداً في سورية يعرفون من هو فريد الغادري، أما أكثرنا فلم يسمع باسمه إلا عندما أطلق حقده الأسود على السعودية فدعا أمريكا لتحريرها وإزالة النظام فيها بالقوة. ولم نفهم في ذلك الوقت لماذا نادى بذلك، فهل هو يرد الإحسان إلى السعودية التي أكرمته وجعلته معرفة بعد أن كان نكرة لا قيمة له؟!.
وقد بذل الغادري جهوداً غير محمودة في تشكل جمعية " أمريكيين من أجل سعودية حرة"، فقامت الأخيرة مشكورة بسحب الجنسية منه، وإن كنت قد تمنيت ألا تفعل أبداً حتى تحاسبه على خيانته يوماً ما.
والحقيقة التي يجب أن ندركها أن الغادري لا ينادي بتحرير السعودية أو سورية حباً فيهما واقتناعاً بما يعلنه، ولكن طمعاً في منصب أو سلطة، فما إن منع منهما حتى بدأ ببث سمومه تجاه أهل بلده، وقد ذكرت بعض التسريبات الإعلامية أنه وعَد ببلع لسانه والتوقف عن معارضة القيادة السورية إذا عينه الأسد رئيساً لمجلس الوزراء. فسبحان الله العظيم الذي يقول في كتابه" ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون". ولمّا لم يجد فريد أذناً صاغية في دمشق توجه إلى أم الإرهاب أمريكا ومسخها الكيان الصهيوني المجرم، وضِيعاً، طامعاً في أن يمنح دبابة أو عربة عسكرية أو حتى دراجة نارية يدخل فيها إلى سورية مع القوات الغازية ثم ينصب نفسه ملكاً على شعبها!!.
وقد زاد في طمعه، وداعب مشاعره، الضغط العالمي الذي فرض على سورية بعد احتلال العراق من قبل صناع الموت الأمريكان واغتيال الصهاينة لرفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الأسبق. ولا شك أن المسكين تخيل نفسه مرات عديدة قائداً جماهيرياً مرموقاً يصفق له الناس ويشيرون إليه بالبنان.

ولكن هيهات هيهات، فلا أمريكا نجحت في العراق، ولا الضغوط على سورية نفعت أصحابها فضلاً عن المنتظرين ثمراتها. فأما العراق فحدث وأنت مرفوع الرأس، إذ يتحدث الأمريكيون عن انتصاراتهم في العراق ووجوههم مسودة، أو على الأقل مصفرة خائفة من قذيفة مجاهدة تدك عليهم سقوفهم، وأما الضغوط على سورية فذهبت أدراج الرياح، وعاد العالم كله ليطرق باب دمشق إذ لا مناص، وتعلم الأمريكيون والفرنسيون أضف إلى الأوروبيين المثل العربي" يداك أوكتا وفوك نفخ"، وتدربوا على " العين بصيرة والإيد قصيرة".
وهنا وجد الغادري نفسه في حرج شديد، فما كان منه إلا أن تمسك أكثر فأكثر بأعداء شعبه وأمته فتوجه إلى فلسطين المحتلة ليحرض إرهابيي العالم على سوريا، وليذكر بجملته الشهيرة "إننا نطالب بإجراء تغيير ساحق في سوريا"، كيف لا وهو الذي وعد، لو أصبح مسؤولاً ، أن يبني تمثالاً تذكارياً للمحرقة، الهولوكوست، في ساحة المرجة وسط دمشق.

ونحن، بالطبع، لا نعرف لماذا يريد أن يبني ذلك التمثال في دمشق بالذات، فسورية لم تشارك في الحروب العالمية أصلاً، ولكن انهيار الرجل شبه التام يجعله يؤكد دون مناسبة ولاءه المطلق للصهاينة طمعاً، على الأقل، في حمايته. خاصة وأنه دعا في الأيام القليلة الماضية السوريين في أمريكا إلى التظاهر ضد الاستفتاء الرئاسي في سورية فاستجاب له خمسة وسبعون شخصاً فقط هم في الواقع أعضاء حزبه فقط، فأحس الرجل بالبرد في عظامه وأوصاله.
لكن الغادري، لم ينتبه إلى أن شعوب الأرض قاطبة لا تحترم العميل، فما بالك إذاً بالصهاينة الذين يستغلون الخائن حتى إذا شبعوا منه أطلقوا الرصاص عليه ، أو رموه كما ترمى الكلاب القذرة.
أولى بالغادري أن يقرأ ما حدث لبسام العدل، فبعد أن هرب بطائرته إلى فلسطين المحتلة وبعد أن انتهت خدماته للصهاينة، منعوا عنه الراتب الشهري الذي كان يتقاضاه بل وزج به في السجن، وهو اليوم لا ماء ولا شجر، حتى العائلة الصهيونية التي استضافته طردته من بيتها، فسكن في حاوية وتعلم ارتياد القمامة.

وأما عن جيش لبنان الجنوبي فحدث ولا حرج، إذ تعيش الكلاب خيراً منهم بعد كل ما قدموه للصهاينة من خدمات، فماذا ينتظر فريد الغادري من الذين قتلوا الأنبياء والرسل.
ولعل الرجل يستفيد من قراءة قصة ابن العلقمي الذي أمر هولاكو به فسلخ جلده عن عظمه وهو حي جزاء على خيانته للدولة العباسية في بغداد. حتى إن نابليون بونابرت رفض تقليد الخائن الباشا المصري الذي ساعد الفرنسيين على احتلال مصر، وسام الأبطال وقال، إن الأوسمة للشرفاء وهذا ليس ببطل بل هو خائن خذل بلاده وأمته.

وبما أن الغادري يعيش في أمريكا فلا ضير من تذكيره بمحمد العنسي العميل اليمني الذي خان بلاده طمعاً في جنسية ومنصب تافه وحفنة دولارات، ثم تفاجأ بأن الأمريكيين يحتقرونه لخيانته ولم يلبوا له طلباً واحداً فما كان منه إلا أن صب النفط على جسده وأشعل النار في نفسه.
كلما تذكرت ما فعل الغادري من خيانة بلده تذكرت ما قاله بونابرت" مثل الذي خان وطنه وباع بلاده، مثل الذي يسرق من مال أبيه ليطعم اللصوص، فلا أبوه يسامحه ولا اللص يكافئه". فلا ينتظرنّ فريد الغادري، مسامحة سورية ولا مكافئة صهيونية، وإنني أهيب بالقيادة السورية أن تبدأ محاكمة عاجلة له تصدر فيها الحكم المناسب حسب القضاء والقوانين السورية.
ذكرت لكم في العنوان أعلاه شيئاً عن الشيطان، وتلك القصة التي سمعتها منذ زمن طويل ما لبثت أن قفزت في ذهني عندما بثت الأخبار نبأ ذهاب الغادري إلى مجرمي الكيان الصهيوني. فقد قالوا أن رجلاً أراد أن يتقرب من الشيطان، فأعلن في كل محفل أن الشيطان صاحبه ولن يسمح لأحد بسبه أو شتمه ولا حتى التعوذ منه، وأصبح يطلب بمناسبة كما بدون مناسبة أن يرضى الشيطان عنه ويبارك عمله. ومرة في ليل هادئ نام الرجل وفيه رغبة بالخلاء ، فجاءه الشيطان في المنام، وقال له لقد أعجبتني في دفاعك عني وجئتك شاكراً ممتناً وإني سأتيك بهدية دون مزية، أما اليوم وإثباتاً لمحبتي لك فسأسمح لك أن تبول على رأسي، فتعرف مقدار الود الذي أكنه لك في قلبي، ورفع الشيطان صاحبه فوق رأسه وقال له لا تتردد ولم يتردد الرجل "العاقل" فبال، ثم استيقظ ليجد أنه قد بال على نفسه والنجاسة تملأ فراشه وتفضح غباءه، وتجعله سخرية أهل بيته. ولن يكون الغادري على ما يبدو أذكى من ذلك الجاهل، ولعلنا نسمع أخبار تبوله في فراشه عاجلاً، فإن غداً لناظره قريب.



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  مهزلة العقل البشري



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.