Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

أنبياء بلا وحى
ميادة مدحت   Sunday 24-06 -2007


خلق الله البشر ليكونوا أعظم إبداعات الخالق وليتولوا الأرض. وعلى مدار التاريخ تنازع علينا الشياطين والأنبياء. واعترافا للأنبياء بالفضل فى تعريفنا بالحق و إبعادنا عن الغى.
وإنى أرى أن الأنبياء ليسوا من هبط عليهم جبريل فقط بل هناك أنبياء آخرون لم يهبط عليهم الوحى بل خلقه الله معهم. لم يكن وحيهم من السماء بل كان من داخلهم. إنهم أصحاب الرسالات الأرضية .. من وزعوا علينا الأحلام وزرعوا بداخلنا الكرامة. إننا حتى كبر علينا أن نطلق عليهم لفظ القديسين برغم أنهم كانوا قبس من الحق يمشى بيننا أولئك الذين دافعوا بكل إيمان عن شريعة الخالق فى عباده دون أن يحتموا بوحى أو تصلهم إشارة من السماء.
عندما أدرك مينا موحد القطرين أن الوحدة هى مفتاح القوة وأن مصر لابد أن تكون مصر دولة موحدة فتحرك لإنقاذها من التشرذم ووحدها، ألم يكن فى نبل الأنبياء؟ ألم يعلمنا كيف نصنع وطنا؟ وعندما أدرك أحمس أن دخول الأغراب – الهكسوس- إلى مصر دنـس وامتهان للمصريين فلم يهدأ له بالا حتى طردهم شر طرده ألم يكن أحمس نبيا وهو يعلمنا فضيلة الجهاد قبل أن تُـفرض بآلاف السنين؟ ألم يكن نبيا وهو يحمل على عاتقه رسالة التحرير ؟ ألم يكن يجسد قوله تعالى: " كتب عليكم القتال وهو كره لكم" ألا تعدون إخناتون نبيا وهو الذى أدرك – بلا وحى سماوى- أن المنطق يرفض تعدد الآلهة وانه لابد للكون من إله واحد تجسيدا لقوله: " ولو كان فيهما ألهه لفسدتا" ..
ومن مصر انتشر الوحى البشرى الى العالم وجاء نبى جديد.. نبى للعبيد اسمه سبارتكوس..ذلك الذى كان عظيما حتى وهو فى أسر الرق. ذلك الذى علم الناس أن الحرية هى الحياة. وأن ما دونها هو الموت. ألم تر ويليام والاس الإسكتلندي وهو يرعب الإنجليز ثائرا ضد تدعير نبلاء إنجلترا وامتهانهم لشرف الاسكتلنديات بما سموه حق الليلة الأولى.. ألم يكن والاس أول من شن حربا من أجل الشرف؟
ومن فرنسا بزغت شمس جان دارك تلك العذراء التى آمنت بقضية بلدها فقادت جيشا من الرجال واحترقت حية من أجل فرنسا وهى بعد فى الثامنة عشر من عمرها وبعدها ظهرت هدى شعراوى فى مصر وجميلة بوحريد فى الجزائر ألم تكن كل منهن نبـية تحمل بداخلها رسالة ألم يكنَ من أولى العزم؟
قد يكون عصر المعجزات انتهى وقد يكون الوحى السماوى انقطع عن الأرض لكنه لم ينقطع منها .. إن الوحى بداخلنا والنبوة الأرضية بدأت فى مصر و أشرقت مع فجر الضمير على ارض النيل فليس بعيدا عليها أن تنجب للعالم نبيا جديدا يصدق الوحى بداخله.. يحررنا من عبودية الخوف ويوحدنا بعد تشرذم وخلاف.. بداخل كل منا أمة ضالة تنتظر الهداية.. وبداخل البعض أنبياء إن صدقوا وحى ضمائرهم أنقذوا أنفسهم وأنقذونا. فاللهم أظهر أنبياءنا وانصرهم على حكامنا.


[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  خيانة عظمى أم غباء سياسى

 ::

  النضال على طريقة كمال أبو عيطة

 ::

  مرثية طفلة قصفوا قلبها

 ::

  وأخيرا .. جاء المنتظر

 ::

  عزيزى 999..كتاب عن مصر

 ::

  وقائع يوم أسود

 ::

  عزيزتى المبدعة الصغيرة

 ::

  أحمـد بخيـت - أمير من بيننا

 ::

  قراءة فى موقع الاخوان المسلمين


 ::

  حكومةأ مونة

 ::

  الشرطة في بهدلة الشعب

 ::

  ثورة الدجاج ( قصة قصيرة)

 ::

  كل عام انتم والامة الاسلامية بحال أفضل

 ::

  التدين الشيعي.. فرز بين خطابين

 ::

  انطلاق المارثون من جنوب سيناء نحو مقاعد مجلس الشعب

 ::

  الكتب هي الأولى في هدايا الهولنديين للنجاح والإجازات

 ::

  قرغيزستان , طريق المضطهدين في العالم العربي

 ::

  العقرب ...!

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.