Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 

حكم السندات         الانسان ؟؟؟         الإحصاء فى القرآن         السجن فى القرآن         من أمراض العصر .. الإسراف والتّبذير         الآلهة المزعومة فى القرآن         الخطبة الموحدة للمساجد تأميم للفكر والإبداع         الإسلام مُتهم عند الأخوان لذلك يسعون لتحسين صورته         جريمة ازدراء الأديان         نسمات رمضانية        

:: مقالات  :: فكـر

 
 

العائلة المالكة .. والعائلة الجمهورية
أ‌. د. حامد بن أحمد الرفاعي   Thursday 14-06 -2007

العائلة المالكة .. والعائلة الجمهورية على هامش الندوة العالمية حول " الدين .. والمواطنة " التي عقدت في مدينة بيلنسيا في إسبانيا في الفترة من 13 – 15 / 04 / 2007م. تحدثت مع مجموعة من الزملاء الغربيين المشاركين في الندوة عن مضمون كتابي الجديد "البَيْـعَويِّةُ ..والدِِيمُقْرَطيِّةُ ".. فبادرني المستر " لارك " وهو من الحزب الجمهوري الأمريكي قائلاً : وماذا تقصد بالبيعوية وماعلاقتها بالديمقراطيةِ ..؟

قلت: أليست الديمقراطية عندكم عقدًا اجتماعيًا بين الحاكم والشعب .. ؟ قال: بلا .
قلت: والبيعوية عندنا كذلك هي عقد اجتماعي بين الحاكم والشعب.
قال: مادام الأمر كذلك .. فلماذا لا تسمونها " ديمقراطية " .. ؟
قلت: ولماذا أنتم لا تسمونها " البيعوية " تقديرًا لسبقنا التاريخي في ذلك..؟ وكتابي الذي أحدثكم عنه يثبت بشكل موثق اقتباسكم فكرة العقد الاجتماعي من قيمنا وتراثنا.
قال: ولكن العقد الاجتماعي لا وجود له في نظام بلدكم .. قلت: وماذا تقصد..؟
قال: أليست العائلة المالكة في السعودية تختار من بينها الملك ثم تطلب من شعبكم الموافقة عليه.. ؟
فلت ما العيب في ذلك ..؟ أو ليست الحالة ذاتها عندكم ..؟
قال: ماذا تقصد ..؟
قلت:أليست العائلة الجمهورية " الحزب الجمهوري " في بلدكم أمريكا.. هي التي تختار الرئيس الأمريكي من بين أعضائها ثم تطلب من الشعب الأمريكي اعتماده.. ؟
قال غاضبًا: أنحن عائلة..؟
قلت: لا أريد أن أختلف معك حول المصطلح , ولكن أجبني: أليست الحالة سواء عندنا وعندكم بشأن إجراءات ترشيح الحاكم ..؟

فمثلما أن الحزب الجمهوري الأمريكي يخوٍّل نفسه اختيار رئيسًا لأمريكا من بين أعضائه نيابة عن الشعب الأمريكي وبدون استشارته في أمر الاختيار.. فإن العائلة السعودية تقوم بنفس الإجراء.

فلماذا إن مٌورس هذا الإجراء من قبلكم كان مقبولاً ومحمودًا.. بل كان بنظركم النموذج الحضاري الأمثل لديمقراطية راشدة..؟

بينما إن مٌورس نفس الإجراء من قبلنا.. وتعاملنا معه وفق نهجنا وثقافتنا..كان مرفوضًا ومقبَّحًا بنظركم..؟ أليس هذا من الإجحاف ومن ضروب الكيل بمكيالين تجاه الحالة الواحدة .. وتجاه المسائل المتماثلة ..؟

قال: ولكن نحن لدينا حزبان كل منهما يختار رئيسًا للشعب الأمريكي .. بينما أنتم لديكم عائلة واحدة تضعكم أما خيارٍ واحدٍ .
قلت:هذا نمط - بلا شك – يناسبكم , فأنتم مجتمع متعدد الثقافات , والقوميات , والأديان , والأعراق ..أما نحن فشعب ينتمي لدين واحد , ولثقافة واحدة , ولنهج واحد , ولقومية واحدة .. فلا مبرر للحزبية والتحزب .. لأن غاياتنا واحدة ورسالتنا واحدة .. أما التنوع الاجتهادي , والتنوع في الإبداع في مسائل الحياة وشؤونها فهو أمر متاح ومطلوب ومحمود في نهجنا ونظامنا في إطار وحدة الانتماء الديني والثقافي.

ففرك جبينه بيده ثم قال: دعني أطلع على كتابك أولاً .. ثم سأكتب لك حول موقفي من مضمونه.

قلت: حسنًا هذا هو التصرف السليم .. فليس من الموضوعية والعلمية أن يحكم أحدٌ منا على موضوع ما قبل دراسته والوقوف على دقائق حيثياته.. وأرجو أن تتأكد أننا لسنا ضد الديمقراطية ومقاصدها الإيجابية .. إنني أؤكد لك أن عقدكم الاجتماعي يحقق 80% من عقدنا الاجتماعي. قال: وما سبب نقص أل 20% عندنا .. ؟
قلت: نحن متمسكون بعقد الإيمان والقيم الدينية .. وأنتم تخليتم عن عقد الإيمان وهجرتم القيم الدينية.
قال: أوافقك على هذا التحليل إلى حدٍ ما ولكن ليس على الإطلاق.
قلت: أنا لا أقول بالإطلاق ولا أعمم الرؤية بشأن هذه المسألة .. فلا شك أن نسبة كبيرة من الشعب الأمريكي على المستوى الفردي لا تزال متمسكة بدينها وقيمها .. إلا أن الأداء الرسمي والنظام العام الأمريكي يتجاهل هذا الأمر ولا يكترث به ولا يرعاه..
بينما النظام عندنا يعتبر عقد الإيمان والشريعة الإسلامية أساس شرعية وجوده ورسالته المقدسة في الحياة, التي يعمل على تحقيقها وفق عقد مقدس بينه وبين الشعب السعودي,الذي يؤمن بما يؤمن به ولاة أمرهم.
قال: أوفقك تمامًا بشأن رؤيتك عن حالة علاقة النظام الأمريكي بالمسألة الدينية والأخلاقية, لقد كنت منصفًا وموضوعيًا إلى حدٍ كبير .. وأشكرك على تجلية طبيعة مجتمعكم ووحدة انتمائه الديني والقومي والثقافي .. فهذا- بلا شك – يمثل خصوصية فريدة, ومن حقكم أن تختاروا ما يناسبها من النظم والآليات.
فقلت له : أشكرك على تفهمك لرؤيتنا وخصوصيتنا , وتأكد بأنني سأكون سعيدًا باستقبال تعليقكم وملاحظاتكم حول كتابي, ويسعدني كذلك التواصل معكم ومع باقي الزملاء .. من أجل تحقيق رؤية مشتركة نحقق بها الخير لمجتمعاتنا.



[email protected]
رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار
الأمين العام المساعد لمؤتمر العالم الإسلامي


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  وليد الحربي -  السعوديه       التاريخ:  08-03 -2010
  رائع...
   في الحقيقه لدي تعقيب واحد
   في حالة تعدد الاحزاب داخل الدول العربيه كما هي لبنان او وجود مجلس الامه في الكويت كصوره من صور الدموقراطيه, السؤال هنا اين النجاح اين الاهداف المنشوده في تقدم الدوله من هذي الدمقراطيه وفعاليتها مع الشعوب العربيه..
   المملكه العربيه السعوديه تخطو بتأني نحو الانفتاح ورفع سقف الحريه, وبدون ضوضاء ولخبطت الاوراق..



 ::

  إشكالية فقه تدين الأفراد .. وفقه تدين الدولة


 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.