Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حار الفهم….وهَـبنا الله ظهوراً، لماذا جعلناها مطايا لأمريكا؟
د. عوض السليمان   Monday 25-06 -2007

حار الفهم….وهَـبنا الله ظهوراً، لماذا جعلناها مطايا لأمريكا؟ احتلت فلسطين، فعرفنا أن لنا عدواً في الأرض الطاهرة فقررنا حربه. كان كياناً صهيونياً. ولما توسع في احتلال أرضنا جعلناه عدواً إسرائيلياً . فزاد سفها فزدنا طيبة إذ لم يعد العدو بل تحول إلى إسرائيل وحسب. تمادى في العدوان علينا فغدا من شعوب المنطقة. دخل إلى بيوتنا وفرض نفسه على عقولنا وتفنن في قتل أبنائنا فأصبح إسرائيل الصديقة. واليوم تجرم دول عربية عديدة، من دون قانون، سبّ " إسرائيل" ولك الحق في سب السلطان لكن ليس في سب إسرائيل. حتى أن دولنا حاربت مطرباً شعبياً فقط لأنه يكره إسرائيل.

منذ احتلال فلسطين وبداية مشوار الضياع. تحدث العرب عن السلام، وباسم السلام ضاعفت إسرائيل المساحات التي تحتلها وكل يوم يقتل رجل وتغتصب امرأة ويخطف طفل. وباسم محادثات السلام، تخلى العرب عن حقوقهم وأرضهم، وكثيراً من كرامتهم. وبسبب هذا السلام تم تدمير غزة وجنين ولبنان. وفجأة أخبرنا عمر موسى أن عملية السلام قد فشلت.

وقع الزعماء العرب معاهدة دفاع مشترك، على أساس أنهم أمة واحدة ولهم وتاريخ واحد ودين واحد ومصير واحد...إلى العدد عشرة من واحد، فضاعت فلسطين في ظل تلك المعاهدة. واحتلت العراق ربما تنفيذاً لتلك المعاهدة. بل وشارك العرب في غزو بلاد الرافدين بسبب تلك المعاهدة، لا أدري إذا كان العرب غداة احتلال العراق يشربون الكوكاكولا ويستمتعون بتدمير بغداد من كراسيهم الفاخرة، ويصرخون عاشت معاهدة الدفاع العربي المشترك. ثم ما لبثوا أن هددوا سورية بالتفتيت تطبيقاً لتلك المعاهدة. وطالبوا بإطلاق الجندي الصهيوني الأسير عملاً بتلك المعاهدة. وهاهم قبل أيام هددوا لبنان لكي لا تموت تلك المعاهدة. ولكي لا ينقضوا بنداً واحداً من تلك المعاهدة سلموا أبناء دولهم إلى أمريكا على أساس أنهم إرهابيين. نعم هكذا هو احترام تلك المعاهدة.

تمتلئ أرض العرب بالنفط. بحار من النفط. هو لنا، لأبنائنا. لكن معظمه يذهب للعدو ليحرك الدبابات والطائرات والمجنزرات التي تقتل الفلسطينيين واللبنانيين وتهدد السوريين. نقتل أنفسنا بأيدينا وإذا تكلمت وصفوك بالأحمق. إذ كيف تقول ذلك فالنفط وسيلة للتنمية وليس سلاحاً عسكرياً . قبلنا ذلك وعلى العين والرأس، ولكن النفط مكتشف في بلادنا منذ عشرات السنين فأين التنمية أم أنها لم تكتشف بعد. أكثر من ثلثي سكان المنطقة يعيشون تحت خط الفقر.


قام حزب الله بخطف جنديين عدوين قاتلين بهدف إنقاذ الأسرى العرب. فرفع كرامة الأمة وجعل المضطهدين والمستضعفين يشعرون بالكرامة والنصر والعزة. وخاض الحزب حرب تموز فلقن العدو الإسرائيلي درساً لا أعتقد أنه سينساه مدى حياته. فاجتمع الحكام العرب على قلب رجل واحد" حزب الله أيها المجرم" لقد غامرت بشرفنا المصون.

قامت الطائرات الأمريكية بتدمير لبنان فوق أهلها وقتلت آلاف الأطفال فقامت شخصيات لبنانية بشكر كونداليزا رايس وجورج بوش على ما بذلوه في سبيل نصرة لبنان ضد العدوان السوري!!.

قامت جهة ما بقتل رفيق الحريري، هو رجل واحد، ولبناني الجنسية، اجتمع مجلس الأمن ليطالب بدمه من سورية. سورية بالذات. وأرعدت فرنسا وأزبدت وأمريكا " القصاص القصاص" . قامت إسرائيل بقتل وتشريد آلاف اللبنانيين، لكن مجلس الأمن لم يجتمع ليطالب بدمائهم، والحمد لله أنه لم يجتمع، لأنه لو فعل لطالب سورية مرة أخرى بتلك الدماء. الأغرب، أن مجلس الجامعة العربية لم يجتمع ليطالب بدم هؤلاء الشهداء من الأطفال والمدنيين بل اجتمع ليتآمرَ من أجل ضياع تلك الدماء الزكية . أ فيكون دم الحريري أغلى على أمريكا وفرنسا والعرب من دم كل أولئك البرآء.

منَّ الله على مصر بكبر الحجم، وقوة الشكيمة. وجلد المواطنين، فاستفادةً من تلك الميزات قررت مصر أن لا تقاتل باسم العرب أو باسم المسلمين،ولتدَمّر لبنان فوق رؤوس أهلها وما لنا وللعراق، وكل مسؤول عن بيته" وكل واحد يدبر رأسه". ولأن مصر تستفيد من مواردها في خدمة الأمة المصرية فقط، لا يمر عام إلا وتغرق العبّارات بأهلها وتصطدم القطارات ويموت الناس حرقاً وهم يشاهدون المسرح. بل وتعزيزاً لتنمية الأمة المصرية، تهجّر العقول العظيمة إلى أوروبا وأمريكا.

قام مجلس الأمن بفرض إسرائيل علينا وأطعمها لأولادنا . ووقف ضد كل قرار فيه مصلحة للعرب .وحمى مدللته من أي موقف عربي وإن كان هشاً أو ذليلاً. وفي كل مرة توجه العرب إلى مجلس الأمن عادوا بخفي حنين على وجوههم. فماذا فعل العرب بعد الاعتداء الأخير على لبنان توجهوا إلى مجلس الأمن ليس ليعودوا هذه المرة بخفي حنين بل بخفي بوش فوق رؤوسهم.

البلاد العربية بلد واحد. قطعت باتفاقيات العدو المستعمر كسايكس - بيكو. وإذا نظرت إلى خريطة الدول العربية فستراها قد قسمت بالمسطرة بين المستعمرين. ولذلك تحدث العرب عن الوحدة العربية. ولما أصبحت الوحدة أكثر أهمية تحدث إعلامنا عن وحدة أجزاء من الدول العربية. فلما اضطررنا لها أكثر تحدثوا عن التضامن العربي ثم العمل العربي المشترك. ثم هاهم اليوم، حيث أصبح الأمر ملحاً، يتحدثون عن الأردن أولاً ومصر أولاً..و...وإسرائيل أولاً. وليتهم وقفوا عند ذلك فإنني أسمع عن اعتداءات عربية - عربية. هذه سورية تحت العدسة. يطالبونها مرة بضبط سياستها ومرة بحصص مائية وأخرى بحقوقهم الكهربائية. ولا تخفى الخلافات القابلة للاشتعال بين المغرب والجزائر، أو السعودية وقطر، أو مصر والسودان ولا تزال القائمة طويلة. ولعل الخلافات بين الدول العربية المتجاورة أشد من تلك التي ضد إسرائيل. وكل هذا يتم تطبيقاً للوحدة العربية.


الدول العربية، تجري انتخابات، في نهاية كل فترة رئاسية، لكن الغريب أن الرئيس نفسه هو الذي ينجح، لا يعرف الخسارة أبدأ. المشكلة ليست هنا. بل هي في نسبة النجاح التي تفوق التصور، فهو دائما ينجح بأربع تسعات. الذي يحيرني في المسألة، طالما أننا متأكدون أن الرئيس سينجح، على فرض أن له خصماً انتخابياً، فلماذا نجري الانتخابات أصلاً، أليست مضيعة للوقت والمال.

في فلسطين الأسيرة، جرت انتخابات حرة ,ونزيهة، نجحت فيها حماس نجاحاً كاسحاً، وقف العالم كله ضد هذه الديموقراطية، ومارسوا أساليب التجويع ضد الشعب الفلسطيني. وطالبوا بإعادة الانتخابات مرةً، وعدم التحدث إلى حماس أخرى، وسلطوا عليها الفتن الداخلية مرةً ثالثة. ولا أرى لذلك أهمية فهذا هو العدو ومن ورائَه، يخافون من حماس ومن فكر حماس. لكن المشكلة في الدول العربية، التي حاربت بدورها حماس وساهمت أيضاً بتجويع الفلسطينيين، بل واعتبرت حماس غير شرعية. على أية حال ربما للعرب الحق في اعتبار حماس غير شرعية فهي لم تحصل على الأربع تسعات المذكورة أعلاه. ولن تكون شرعية إلا إذا انضمت إلى نادي الزعماء العرب، فاعترفت بالعدو، وحاربت "الإرهاب" وأثبتت حسن النوايا، وأنها قادرة على التأقلم مع الذين هجروا أبنائنا وسرقوا بيّاراتنا.

قام ثلة من المجاهدين بمحاربة أمريكا بالنفس والمال فأذاقوها الجحيم في العراق وغيرها. وجعلوا هذه "الأمريكا" مرتبكة، ومتعبة ، تبذل جهدها في السيطرة على الوضع دون فائدة، وتحاول إخفاء عدد قتلاها الذين تجاوزا الآلاف المؤلفة. وبدل أن نفرح بهؤلاء المجاهدين ونشد على أيديهم، ونساعدهم بكل ما نملك، وقفت دولنا مع أمريكا عدوة الحضارة، لتصفهم مرة بالإرهابيين ومرة بالصّدّاميين ومرة بالظّلاميين. وتجاوز الأمر ذلك إذ تساهم مخابرات الدول العربية والإسلامية العتيدة في الإيقاع بهم وتسليمهم لأمريكا.

تعرفون قيمة الظهر للمخلوق، هو سند جسمه مادياً، ومن عزته معنوياً. منّ الله علينا فأعطانا ظهوراً لتسندنا، فجعلناها مطايا لأمريكا. ألم اقل لكم: حار الفهم!!.

دكتوراه في الإعلام - فرنسا
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  تفاحة في اليوم .. تبعد الربو

 ::

  جراحة المخ والأعصاب

 ::

  السيطرة الدولية بسياسية الإرهاب الاقتصادي

 ::

  نحن ويهودية الدولة والبحث عن الفكرة الرادعة

 ::

  ماذا؟ النساءُ كالطعام؟!

 ::

  مطية المصطلحات: هكذا يكون اللعب بالفلسطينيين

 ::

  أهمية وجود مجلس اعلي للاستثمار في مصر برئاسة الرئيس

 ::

  الربيع العربي وبرلمانات العشائر!

 ::

  الجيش الذي لا يقاتل

 ::

  لاتترك وراءك آثار المسير



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  عندما قابلت الرئيس عبد الناصر

 ::

  النزعات الانعزالية والانفصالية سبب للإصابة بـ «الانفصام التاريخي»!

 ::

  عظم الله أجورنا في شهيداتنا السعوديات

 ::

  حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، خطر على شعوب العالم

 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.