Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أوقفوا بيع مصر
ميادة مدحت   Wednesday 13-06 -2007

بدأ المزاد وها هم يبيعون مصر قطعة قطعة. شركة الزيوت، بنك إسكندرية، أرض التحرير، أرض الشيخ زايد و6 أكتوبر، عمر أفندي.. 17 مليار.. ثلاثون مليار .. مين يزود؟ وطن للبيع .. مين يزود؟ حضارة سبعة آلاف سنة.. مين يزود؟
ألهذا الحد هانت مصر على حكامها؟ يقينى أن مصر لم يحكمها عادل قط.. بل كانت مرتعا للاستبداد منذ الفراعنة مرورا بالهكسوس والإغريق والرومان والمماليك والأتراك والإنجليز وصولا إلى مبارك.. وقد كان حكامها يعيشون على امتصاص ثرواتها حتى النخاع .. لكن لم يفكر أحدهم فى بيعها.. ولم نسمع عن خصخصة وطن إلا فى هذا العهد الأسود.. وأذكر أن الحكومة عندما أوكلت إلى وزارة قطاع الأعمال عملية خصخصة القطاع العام عللت ذلك بأن شركات القطاع العام لا تدر أرباحا على البلد وبدأت عملية البيع ولم تتوقف منذ خمسة عشر عاما.
بيعت شركات وطرد عمال وتشردت أسر فلم نر إصلاحا لحال الشركات ولا لحالنا.. قالوا أن المستثمرين الأجانب سيأتون والخير معهم. . لكنهم جاءوا كجيوش الجراد يخلفون الخراب خلفهم أينما حلوا.... أوهمونا أن الشركات الخاسرة ستربح بعد الخصخصة فإذا بهم يهدموها لتباع أرضها بعد ذلك بأثمان خيالية ولرجال أعمال لا يعلم جنسياتهم إلا الله ولعل شركة الزيوت أفضل مثال على ذلك.. وليت الأمر اقتصر على بيع الشركات والمصانع ولكن أذناب السلطة اندفعوا نحو بيع أراضى مصر فى مزادات علنية ، مرة يبيعون قطعة أرض فى التحرير بعشرة آلاف للمتر و أخرى يبيعون أراضى فى المدن الجديدة ب 17 مليار جنية ستدفع الحكومة منهم 15 مليار للمرافق إذن كم بقى من هذه الصفقة والسؤال الأهم إلى من سيذهب ما تبقى منها؟
لقد صمت الشعب طويلا على أمل أن الجياع الذين قفزوا فى غفلة من الشعب إلى كراسي الحكم سيشبعون يوما.. ولكن هيهات فمن أكل من حرام لا يشبع أبدا بل يتوحش ويصادق الوحوش الذين يشاركونه الفريسة.
ولا حل أمام شرفاء مصر إلا أن يقفوا أمام بلدوزرات المستثمرين كما فعل أبطال أسامة أنور عكاشة فى رائعته "الراية البيضا" . لم يعد أمامنا سوى التظاهر والاعتصام أمام كل قطعة أرض من الوطن يريد الفجار بيعها لتجار الأوطان ونخاسى الشعوب .. لا يوجد أمامنا إلا أن نشترى الأرض بروحنا وحتما ستدهسنا بلدوزرات الفساد .. أما من سيبقى من الشعب فعليهم أن يرجعوا إلى الدستور ويطالبوا بحقوقهم فى ثمن الوطن الذى باعوه بالرخيص فإذا كان الوطن ضائع لا محالة فعلى الأقل لابد أن نضمن للورثة جزءا من الثمن .. ولكن هل هذا الثمن مهما غلا يشترى وطنا؟

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  خيانة عظمى أم غباء سياسى

 ::

  النضال على طريقة كمال أبو عيطة

 ::

  مرثية طفلة قصفوا قلبها

 ::

  وأخيرا .. جاء المنتظر

 ::

  عزيزى 999..كتاب عن مصر

 ::

  وقائع يوم أسود

 ::

  عزيزتى المبدعة الصغيرة

 ::

  أحمـد بخيـت - أمير من بيننا

 ::

  قراءة فى موقع الاخوان المسلمين


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.