Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

رسالة المساجد في مجتمعنا الفلسطيني
منير الجاغوب   Thursday 07-06 -2007

أن الهدف الرئيسي للمساجد هو نشر الخير والدين والفضيلة والتحدث عن أحوال المسلمين خلال الأسبوع أو الأحداث التي تجري في العالم وتوعية المواطن لها ولكن على ما يبدو أن البعض يحاول أن يحرف رسالة المسجد عن الطريق الصحيح ليحقق أهداف حزبية ضيقة بعيدة عن تعاليم الدين تهدف لنشر النعرات والفرقة والخلاف وزعزعة أمن الوطن واستقراره.
نقول ذلك في الوقت الذي نسمع البعض من هؤلاء ومن على منابر المساجد يؤججون الخلافات بدواعٍ حزبية ضيقة، ويروجون لأفكار ومفاهيم مضللة تسهم وبشكل كبير في تنمية التطرف ونشوء أشكال من الاجتهادات التي يكون لها الأثر السلبي على الخطاب الإسلامي الوسطي والمعتدل وعلى تعاليم ديننا الحنيف ورسالته الخالدة.
إن رسالة المسجد اخترقت من قبل قليلي الخبرة والكفاءة.. وحاولوا إغراق هذه الرسالة في مستنقع السياسة وقاذوراتها؛ لا يزال البعض من الخطباء يصرون على السير في ذات الاتجاه الهادف في المقام الأول إلى تسييس القضايا الحياتية بعموميتها واستغلالها لتمرير أهداف سياسية خالصة باسم الدين ولا شيء غيره.
المشكلة الرئيسية التي نعانيها في مجتمعنا الفلسطيني تتمثل باستغلال رسالة المسجد من قبل جماعات غلب عليها الطابع السياسي والحزبي، ويجمعون لأنفسهم فضائل الدنيا والدين لا لشيء إلا لمزيدٍ من ترجيح الكفة والاستحواذ على عقول وقلوب المتلقين.. رغم امتلاكهم للكثير من المنابر الصحافية التي يتم توظيفها من خلال كتاباتهم لأغراض سياسية حزبية بحتة.
أضف إلى ذلك تقديم أنفسهم وكأنهم أصحاب حقيقة مطلقة لا يضاهيهم الآخرون فيها بتاتاً.
مشكلتنا الرئيسية تتمثل بسيطرة الخطيب «السياسي» على الكثير من منابر المساجد؛ الأمر الذي تسبب في بروز التصلب وما يدخل في عداده من أساليب التعصب والتشدد والتطرف والمغالاة.. وفي الوقت نفسه ضياع رسالة المسجد الحقيقية والمتمثلة بمعايشة واقع المجتمع وتلمس مختلف الظواهر والمشكلات وتعزيز وحدة المجتمع وغرس مفاهيم وقيم الولاء والانتماء الوطني.. والتكافل والتراحم والتآخي.. ونبذ الخلاف والعداء.
يقول المفكر الإسلامي/محمد محمود الزبيري: «إن من أشد ما بُلي به المسلمون في هذا العصر الحديث اختلاف أساليب الدعايات المغرضة التي تتخذ القدرة على تصريف الكلام ذريعة إلى الأغراض الشخصية، والمآرب والأهواء».
ويضيف: «الأمر الذي جعل مصير العقائد والأخلاق والاتجاهات الشعبية العامة، إلى حد كبير، في أيدي طبقة من الكتاب والخطباء والشعراء يسيطرون على عقول الجماهير وعلى مصيرها دون أن يتأكد المجتمع الذي يكيفون مصيره من الضمان الوثيق على إخلاصهم للأهداف السامية.. لهذا فقد يندفعون إلى اتجاه عظيم الخطر تدفعهم إليه مآربهم الخاصة».
ذلك ما قاله الزبيري «رحمة الله » قبل أكثر من خمسين سنة من الآن.. فماذا كان سيقول لو كان عائشاً بيننا اليوم وسمع ورأى ما يحدث من توظيف للدين في مآرب ما أنزل الله بها من سلطان!؟.
الحاجة إلى خطاب معتدل ووسطي في حياتنا اليوم، يجب أن يلبيها المسجد بصورة مؤكدة.. ذلك أن خطورة الخطاب التعصبي والحزبي ، والتعبئة الخاطئة وإن كانت قد ظهرت للعيان وتمت مواجهتها ومازالت إلا أنها إذا لم يتمكن الخطيب من أداء رسالته الحقيقية المنبثقة من روح الإسلام الحنيف الذي ينبذ العنف والتطرف ويحبذ الاعتدال والوسطية.. وبعيداً عن أي تجير سياسي أو إطلاق أحكام مسبقة شبيهة بـ«الفتاوى» سوف يصعب تصور عواقبها الوخيمة.
والحقيقة التي ينبغي التذكير بها هنا هي انه يجب توجيه الخطاب الديني والإرشادي لما ينفع الناس والوطن، ويعزز من قيم العدل والتسامح والاعتدال، ينطلق أولاً وأخيراً من تعاليم ديننا الحنيف، ومن المصلحة الوطنية التي تحتم علينا العدل في النقد.. والحفاظ على الجماعة، والحذر من الخروج عليها

منير الجاغوب
الناطق الإعلامي باسم منظمة الشبيبة الفتحاوية في الضفة

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  أجهزتنا الأمنية تحقق شعار الرئيس محمود عباس " الأمن والأمان لكل مواطن"

 ::

  حركة فتح والصاع صاعان بين جمال نزال وفيصل القاسم

 ::

  يا حركة حماس هل المقاومة تعني الصبر ومواصلة عد الخسائر وحصرها !!؟؟

 ::

  عيون الأمان تتفتح على مدينة نابلس من جديد

 ::

  أهمية الشرطة النسائية ودورها في المجتمع الفلسطيني

 ::

  إلى متى الشجب ولاستنكار ضد الممارسات الإسرائيلية

 ::

  عذرا أبو عمار

 ::

  المحكمة الحركية "لفتح"

 ::

  حرية الرأي في مجتمعنا الفلسطيني بين القبول والرفض


 ::

  الزبـــادي وما أدراك ما الزبـــادي

 ::

  حكومةأ مونة

 ::

  الشرطة في بهدلة الشعب

 ::

  ما وراء الأفق الشيعة قادمون

 ::

  كل عام انتم والامة الاسلامية بحال أفضل

 ::

  ثورة الدجاج ( قصة قصيرة)

 ::

  التدين الشيعي.. فرز بين خطابين

 ::

  انطلاق المارثون من جنوب سيناء نحو مقاعد مجلس الشعب

 ::

  الكتب هي الأولى في هدايا الهولنديين للنجاح والإجازات

 ::

  العقرب ...!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.