Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الإيراني يفاوض عن العربي
العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ   Wednesday 30-05 -2007

الإيراني يفاوض عن العربي إنها طعنة في الصميم حقاً وطامة كبرى من أفعى ذات جلدٍ أملس ناعم، ومصيبة عظيمة من جار أقل ما يقال عنه إنه جائر..

تحدث في البلاد العربية أمور لا بدّ فيها من حوار مع الآخرين وتفاوض قد يطول،ورغم أن العرب أرباب الفصاحة والبلاغة وأصحاب الأقلام والعلوم،ورغم أن العربية أفصح اللغات وأقواها وأرقاها،وكيف لا وهي لغة القرآن الكريم الذي نزّل على محمد(ص).

رغم ذلك كله يتنطح الفرس ويدسّون أنوفهم لينوبوا عنا بالتفاوض والحوار،وكأننا صمّ بكم لا تساعدنا ألسنتنا على الكلام ولا نسمع من يحاورنا،وذوو عقولٍ أضعف من أن تناقش الخصوم،وتقرع الحجة بالحجة والبرهان بالبرهان..

غريب أمر هذا الجار الجائر..باسم الجيرة، والحبّ والصداقة يقف في كلّ أونة برعونة وصفاقة ليدافع عنا ويحاور دوننا.

تحدث حرب تموز ويتسلط العدو الإسرائيلي على البلد الآمن المسالم لبنان فيدك الصخور والحجارة،ويهدّ الجبال ويقضي على عشرات السنين من قبل اللبنانيين لأجل بناء بلدهم واللحام بركب الحضارة،ويموت تحت الأنقاض رجال ونساء وأطفال،ويركض اللبنانيون من بلد إلى بلد ومن عاصمة من عواصم الدنيا إلى عاصمة لعلهم يستطيعون إيقاف هذا الجحيم الذي لا يطاق،ويأتي أخيراً السيد "متكي" ليفاوض عن لبنان،ويدافع عنه ويضع الشروط على العدوّ فيطول أمد الحرب التي إذا طالت دقيقة فقد تدمّر معلماً أو تدك حصناً،وعلى الأقل يضيق صدر هذا الشعب الذي يتلقى السلاح المدمّر بصدره الأعزل. يأتي {متكي} ليفاوض عنا،أو ليصب الزيت على النار فتنقلب أجواؤنا إلى جحيم.

وفي فلسطين يكرر الإيراني المسرحية ذاتها فيحضر المحاور الإيراني ليدافع عن العربي الفلسطيني دون آبه بالشعور العربي وغير مهتمّ لهذا الشعب ولا لمن خلفه من أبناء جلدته العرب الأشاوس.

وفي28أيار وفي العراق سيعود الإيراني ويتنطح ليدافع عن الحق العربيّ!
ترى ماذا يريد الإيرانيّ منا؟أكل هذه الجهود لأجلنا،أم لتأمين مصالحه على حساب شتاتنا وتدمير بلادنا..
قولوا أيها الفرس.. قولوا لنا ما أهدافكم؟وما مبتغاكم .. الدفاع عن حقوقنا، أم سلب حقوقنا؟ومساعدتنا أم مساعدة الأعداء علينا؟
نحن نعلم يا من يدس السموم بالدسم أن مآربكم غير مصالحنا، وصورتكم الحقيقية لم تعد خافية عن عقولنا المتفتحة..
أنتم أمة تفتش عن مواقع نفوذ، شأنها شأن كل أمة أو دولة في هذا العالم الذي يتسلط فيه القويّ على الضعيف.
إذا كنتم تظنون فينا الضعف أو تتمنونه لنا، فاعلموا أنكم ستخيب آمالكم وستوفون أن حساباتكم ضعيفة.
إن لكم مآرب وغايات تخفونها تحت جلود الأفاعي،ولكم أطماع في كل بلد عربي من صغيره إلى كبيره،وتتحينون الفرص لتنقضوا على ترابنا،ولو كان موطئ قدم واحد.
إنكم تريدون إيهام العالم بأنكم المدافع الأقوى والمفاوض المخوّل عنا نحن العرب في العراق والشام والخليج العربي و لبنان وفلسطين و...
و تحلمون أن تكون حقوقنا التي ندافع عنها بكل غال ونفيس ورقة رابحا في أيديكم تستغلونها لمصالحكم الشخصية فتحصلون على قوتكم وضعفنا، وعزتكم وشتاتنا، وغناكم وفقرنا، ونجاحاتكم وفشلنا...
و لكن لا بدّ أن نصفع وجوهكم بالحقيقة الجلية جلاء الصباح، الواضحة وضوح الشمس.

أن العرب بقوتها الكبرى وصمودها المعروف،وقدرتها الكبرى متحدة متراصّة عقول العرب متفتحة،وتعاونهم أظهر من أن يخفى،وكل الأمة العربية يد واحدة في وجه كل غاصب أو محاول الاغتصاب لأي شبر من أرضنا..

لا تجربوا.. و لا تصطادوا بالماء العكر... .

والويل كل الويل لكم إن ضعفت عقولكم وأخطأت حساباتكم .

===
نداء إلى الشيعة في العراق ولبنان

ما أحوج الناس إذا اكفهرّت الأجواء و أدّبرت وأضحت قائمة مجلّلة بالألوان الحالكة أن يعيدوا حساباتهم، ويتعمقوا دراسة أمورهم وما يحيط بهم بدقة شديدة وعناية متناهية، وأن لا يغترّوا بالكلام المعسول، والوعود البراقة، فكم كان الكلام الحلو الناعم مصيدة، وكم كان الوعد البرّاق سراباً .

ونحن شيعة العرب في العراق ولبنان أولى من ينبغي لهم الوقوف على ما يدور حولهم وما يحاك، وأن يسبروا أعماق الواعدين ونواياهم، وأعمالهم لئلا يقعوا في ورطة كورطة ليلى مع الذئب .

نحن في لبنان وفي العراق في هذه الأيام واقعون بين المطرقة والسندان وواجبنا العمل بجبرية وحنكة وذكاء للتخلص من السندان والمطرقة قبل أن تكون القاضية والمأساة .

واجبنا أيها الشيعة العرب أن نتأنى وندقق لأن الأمر خطير وخطير إذا جرنا الكلام المعسول إلى ما لا تحمد عقباه، وهذه النتيجة المأساوية التي تنتظرنا في كلا القطرين لا يمكن أن نصل إليها إلا إذا غمسنا رؤوسنا بالرمال ظانين أننا بهذا العمل نعمّي على الصياد مكاننا .

الخطر الكبير والطاقة الكبرى التي لا بد أن تصيبنا وتقتلعنا من جذورنا نابعة من أولئك الذين يزعمون أنهم إخواننا تارة وأنهم المسؤولون عنا تارة أخرى وهم هؤلاء الإيرانيون.

هؤلاء الذين يمدوننا تارة ببعض المال، وطوراً ببعض السلاح وتارات بالكلام المعسول المورّط المدهور .

لنا معهم ماض مرير يمتد إلى زمن الأكاسرة ويركز على استغلال بلادنا وعواطفنا الصافية، وأحياناً أخوتنا البريئة من كل عيب ، أما فأغراضهم غير أغراضنا وأهوائنا، واتجاهاتهم غير اتجاهاتنا. نمدّ إليهم أيدينا فيمدّون إلينا أنيابهم المسمومة وخناجرهم، ونمدّ لهم الحبّ ويمدون إلينا سيلاً من المكر والخداع .

وباختصار: الفوارق بيننا وبينهم كبيرة وكثيرة، نطمع أن يعاملونا بأخوة، ويطمعون في استعمارنا واحتلال أرضنا، وتركيز أوضاعهم الدولية على حساب تدهور أوضاعنا. وهذه معادلة جائرة لايقبلها إلا الأذلاء ,وأنى لنا الذل ونحن أبناء يعرب الذين قال

في مدحهم الشاعر: نحن أبناء يعرب أعرب الناس لسانا وأنضر الناس عودا

لقد عجمناكم فعرفناكم يا أبناء الفرس ولن تنطلي علينا ألاعيبكم وإلا كنا أغبى الأغبياء، فانصرفوا عنا وإلا فإن العروبة الشمّاء لن تتركنا وحدنا، وسنكيل لكم الصاع صاعين وأصوعاً وسيرتد عليكم، وعندئذٍ لا ينفع الندم.





الأمين العام للمجلس الإسلاميّ العربيّ العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ
لبنان,بيروت,طريق المطار,سنتر الأطرش, الطابق الخامس. الهاتف: 009613961846
alsayedalhusseini@hotmail.com




 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  عام على تأسيس المجلس الإسلاميّ العربيّ

 ::

  الإيرانيّ يسأل العربيّ يجيب

 ::

  النوويّ الإيرانيّ للأغراض السلمية أم للسيطرة على العالم العربيّ؟

 ::

  العروبة في العراق ولبنان وفلسطين لن تنطفىء ,وعلى الفرس أن يتراجعوا

 ::

  تقرب إيراني من العرب أم مؤامرات جديدة

 ::

  حزب الله ليس الشيعة

 ::

  التشيّع العربيّ والتشيّع الصفويّ

 ::

  إيران الفارسية وتصدير الثورة الإيرانية

 ::

  دولة إيرانية على الارض اللبنانية


 ::

  لماذا تحب الوقوف طويلا أمام الصور؟

 ::

  النمو الصيني يصل التخمة وفوائض النفط العربي إلى المحرقة

 ::

  الانسحاب البريطاني من البصرة، السماح لإيران باحتلالها أم تكتيك لضرب ايران؟

 ::

  أزمة الوعي العربي

 ::

  نفتقد ثقافة المخيم في ذكرى معركته العاشرة

 ::

  جماعة (أبو إسماعيل) إسلامية جديدة تتشكل في مصر

 ::

  الأستفزاز عجز لا إعجاز فكفاك يا مالكي إنحياز!

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  كلمة في أذن مصر

 ::

  حكاية : السّعد . وعد .....من حكايات التراث الشعبي الفلسطيني



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  الغراب ....!

 ::

  انقلاب تركيا.. الغموض سيد الموقف

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام

 ::

  جريب فروت: الحل الامثل لإنقاص الوزن

 ::

  “بوكيمون” تحول الكعبة المشرفة لساحة قتال وتجميع نقاط

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  بالتفاصيل والأرقام.. الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية بعد النكبة

 ::

  الخطبة فى الإسلام زواج

 ::

  صناعة الذبح

 ::

  حكايةُ طفلٍ .!!

 ::

  سياسات " ليبرمان " .. إلغاء حظر زيارة الأقصى والاستيطان وهدم منازل الفلسطينيين

 ::

  يومٌ في الناقورة على تخوم الوطن






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.